|
الحمد
لله
رب الأرباب.. ومسبب الأسباب.. وخالق خلقه من
تراب.. والصلاة والسلام على الهادي البشير..
والسراج المنير..
محمدٍ
عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم.
أما بعد فأحييكم إخواني الزائرين بتحية ملؤها
الصدق والود.. نابعة من قلبٍ محب..
فالسلام عليكم ورحمة
الله
وبركاته،
وحياكم
الله
وبياكم.
بادئ ذي بدء تسعدني زيارتكم لموقعكم الإلكتروني
والذي هو همزة وصلٍ بيننا.. ونقطة التقاءٍ فكري..
وركيزة نعتمد عليها.. وأيكة تُجنى منها ثمار العلم
والمعرفة.. فحللتم أهلاً ووطئتم سهلا.
أحبتي في
الله..
لموقعكم هذا رسالة يسعى لتحقيقها تتلخص في نقطتين
اثنتين:
أولهما: أن
الله
تعالى لم يخلق عباده عبثاً.. ولم يُوجدهم في
الحياة لعباً ولا سدى.. وإنما خلقهم لحكمةٍ
عظيمة.. ولحمل رسالةٍ سامية هي عبادته عز وجل..
وإعمار الأرض.. ونفع الخلق.. واستثمار الوقت..
والقيام بالعمل الصالح الدؤوب.. ونشر العلم
النافع.. وتسهيل دروب السالكين.. وإنارة طريق
الغافلين.. وإخلاص كل ذلك
لله
رب العالمين. ولعل هذا الموقع يسهم في حمل هذه
الرسالة.
وثانيهما: إننا نعيش اليوم عصر المعلومات الوافرة،
والكلمة السريعة، والتطور التقني الذي أذهل
العالم، فلقد أصبحت التقنية تحكم حضارة المجتمعات،
وتمثل نقطة البداية لمن يسعى إلى مواكبة العصر...
تلك التقنية التي أثرت على جوانب الحياة المختلفة؛
الثقافية والاقتصادية والسياسية والعلمية، بل وحتى
حياتنا الاجتماعية، وكل يومٍ يطالعنا العلم
بالجديد وتتوصل الدراسات والتجارب للنافع المفيد،
مما يعني ضرورة المتابعة.. واللحاق بالركب..
واغتنام الوقت.. لنصبح في مصاف الدول المتقدمة
ولنحقق معاً الغايات التي نرنو إليها.
ومن هذا المنطلق أضع بين أيديكم عصارة أفكاري..
وثمار أعمالي.. وجهدي العلمي المبذول.. مؤملاً أن
تجدوا ما يفيدكم ويعينكم على سلك دروبكم، ويرشدكم
إلى ضالتكم، ومتمنياً منكم تقديم ما لديكم من آراء
ومقترحات.. ومشاركات.. واستفسارات.. ومناقشات..
جادة.. واعية.. هادفة.. بناءة.. تسهم في التطوير,
وتحقق الأهداف المنشودة، وتُخرِج الثمار الطيبة
المرجوة
التي ((تؤْتِي
أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا)).
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : (المؤمن
للمؤمن كالبنيان يشد بعضه
بعضا وشبك بين أصابعه).
إخواني وأخواتي.. ها هو موقعكم يدخل عامه السادس
إنشاءً وعامه الثالث تطويراً وهو لازال يرقى
بفكركم ومشاركاتكم وتفاعلكم البناء، فلا تبخلوا
علينا بما لديكم من إسهامات.
نسأل
الله
أن يعيننا على حمل هذه الأمانة وأداء هذه
الرسالة.. وأن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه إنه
ولي ذلك والقادر عليه، والحمد
لله
رب العالمين، وصلى
الله
وسلم وبارك على نبينا
محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين..
إضـــــــــــــــــــــــاءة:
((إن
لم تزد على الدنيا، كنت زائداً عليها))

|