شمس الإسلام
03-09-2004, 07:12 PM
الانترنت كمصدر للمعلومات [b]
الكثير ينظر للانترنت كتقنية حققت ثورة ونقلة كبيرة في عالم الاتصالات، لكنها في نفس الوقت أوجدت واقعا لا يمكن تجاهله، فهي بالإضافة إلى ذلك تعتبر مصدراً مهماً من مصادر المعلومات حتى أصبح وجودها للكثير يعتبر من الأساسيات وليس الكماليات وذلك لما تتتميز به من سهولة الاتصال بالآخرين بطرق ووسائل مختلفة ومتعددة وكذلك بما تكتنزه من مصادر معلومات هائلة ومتنوعة في شتى المجالات.
تحتل المملكة العربية السعودية المرتبة العاشرة من بين ثماني عشرة دولة عربية تتوفر لديها خدمة الانترنت وذلك عن طريق حساب نسبة عدد المشتركين لعدد السكان في تلك الدول. يقدر هذا العدد لدينا وذلك حسب إحصاءات مراكز أبحاث عجيب بـ , 190000مشترك، وعلى افتراض أن هناك ما نسبته ثلاثة مستخدمين لكل اشتراك فإن العدد يقدر في حدود , 570000مستخدم وهو ما يعادل ,259% تقريباً. هذا الرقم على الرغم من عدم دقته وذلك لعدة اعتبارات ليس مجالها هنا لا يتواكب مع التوجه الحاصل من قبل مختلف مؤسسات الدولة بالتحول للحكومة الإلكترونية وكذلك التوجه في دعم وتطبيق تقنيات التجارة الإلكترونية ولا إلى الدعوات المتكررة الهادفة إلى بناء مجتمع معلوماتي.
إن أغلب مستخدمي شبكة الانترنت لدينا وذلك حسب دراسات وأيضاً مشاهدات واقعية تركز على عدد محدود من التطبيقات والخدمات التي توفرها الانترنت فالغالبية منهم تقضي معظم وقت الاستخدام اما في ساحات المناقشة والدردشة أو في استخدام البريد الإلكتروني والنسبة الأقل سواء من ناحية عدد المستخدمين أو من ناحية الوقت الذي يخصص للانترنت فإنها تخصص وقتها لتصفح الشبكة العنكبوتية (ططط). هذا الأمر متوقع وليس بغريب وذلك للعديد من العوامل وإن كان من أهمها ما يلي:
* حاجز اللغة.
* قلة الخبرة والمهارات اللازمة.
بالنسبة لعامل اللغة فالمشكلة تكمن من أن النسبة الأكبر من محتويات الشبكة العنكبوتية تتوفر باللغة الإنجليزية وهو ما يقف حائلاً أمام النسبة الأكبر من المستخدمين لدينا وغير المتمكنين من هذه اللغة. أما بالنسبة للعامل الآخر ألا وهو قلة الخبرة والمهارات اللازمة فيتجلى في محدودية استخدام التطبيقات المختلفة للانترنت بل إن الكثير ينظر إلى أن الشبكة العنكبوتية (ططط) أو البريد الإلكتروني وغيرها من التطبيقات على أنها هي الانترنت في حد ذاتها. بالإضافة إلى ذلك فإن الإبحار في عالم الشبكة العنكبوتية يحتاج إلى مهارات عالية في كيفية استخدام محركات البحث والأدلة، بحيث يتمكن المتصفح من الوصول والحصول على المعلومات التي يرغبها بيسر وسهولة وقبل كل ذلك بدقة كبيرة.
إضافة إلى ما ذكر من عوامل والتي يمكن اعتبارها عوامل مؤثرة تتعلق بالمستخدم، هناك عوامل أو أسباب أخرى لا علاقة للمستخدم بها أو بمعنى آخر أن المستخدم لا يقدر على التحكم بها وتغيير نتائجها. من أهم هذه العوامل ما يتعلق بعملية كيفية تنظيم وتخزين المعلومات الموجودة على الشبكة العنكبوتية، فهي ليست كمكتبة أو مركز معلومات بحيث يوجد هناك نظام واضح ومحدد لعملية تنظيم وتخزين محتوياتها وكذلك وجود المعايير المنظمة لما يتم تخزينه وإتاحته فيها، فالأمر بالنسبة للشبكة العنكبوتية يختلف عن ذلك كثيراً، فالمعلومات المتوفرة فيها من الضخامة بمكان بحيث يصعب حصرها وتنظيمها. هذا وفي إحصائيات عديدة وجد أن أفضل محركات البحث المتوفرة في الشبكة العنكبوتية لا تتجاوز نسبة المواقع التي يبحث فيها عن 18% بالمائة مما هو متوفر فعلياً. هذا الوضع قد يكون محبطا للكثيرين وخاصة لمن لديهم الرغبة في الاستفادة من الكم الهائل من المعلومات المتوفرة والتي تتمتع بمصداقية وثقة، ولكن العوامل السابقة مجتمعة أو متفرقة تحد من ذلك.
إن من الحلول المقترحة لرفع مستوى وعي مستخدمي الانترنت لدينا وفي نفس الوقت جعلها مصدر معلومات ذي مصداقية وجدير بالثقة يكمن في التالي:
التركيز على درجة المحتوى المعلوماتي وليس درجة التواجد وتسجيل الحضور لمواقع المؤسسات والجهات الحكومية والأهلية لدينا والمتوفرة على الشبكة العنكبوتية، وذلك عن طريق توفير معلومات شاملة وكاملة تشمل نشاط المنشأة وأعمالها وإنجازاتها بشكل مفصل ودقيق بحيث تغني المعلومات المتوفرة بالموقع عن الحاجة إلى الاتصال أو الذهاب للمنشأة شخصياً لطلب المزيد من المعلومات ولا بد أيضاً أن يكون للمنشأة إدارة خاصة بمتابعة موقعها على الشبكة وتحديثه باستمرار وأن تكون هذه الإدارة حلقة الوصل بين المنشأة وبين زوار الموقع الراغبين في مزيد من المعلومات والإيضاحات وأن لا يقتصر الموقع على كلمة مدير المنشأة وما إلى ذلك من معلومات إنشائية لا تقدم أي معرفة أو فائدة بقدر ما تكون لغرض تسجيل حضور فقط.
قيام المؤسسات والجهات التي تقدم خدمة الاتصال بشبكة الانترنت لمنسوبيها ومرتاديها كالمكتبات ومراكز المعلومات ومقاهي الانترنت وغيرهم بتوفير معلومات تعريفية مبسطة بمحركات البحث وكيفية استخدامها بالإضافة إلى تقديم قوائم منظمة ومقسمة إلى مواضيع تشتمل على عناوين لمواقع حكومية، إخبارية، تعليمية، طبية، تجارية وغير ذلك من مواقع مفيدة لمرتاديها على أن تكون تلك العناوين لمواقع تتميز معلوماتها بالمصداقية والثقة وهذا يمكن تحقيقه عن طريق استخدام بعض المعايير الخاصة بذلك، وهذا الأمر سيكون محور موضوع مقالة الأسبوع القادم بإذن الله.
هذا في نهاية الأمر سيكون له مردود كبير ومهم في إثراء الشبكة العنكبوتية بمواقع عربية ذات معلومات شاملة وكاملة بالإضافة إلى ذلك سيقود إلى رفع وعي مستخدمي الانترنت وتعريفهم بمصادر معلومات جديدة وكذلك إلى تحقيق الرغبة في بناء مجتمع معلوماتي وذلك عن طريق مشاركة وتحفيز القطاعات الحكومية والأهلية بتوفير معلوماتها وأنشطتها وخدماتها على الانترنت، وتلك خطوة أولى لعملية لاحقة تهدف إلى تحقيق مبدأ الحكومة الإلكترونية وإلى رفع وعي المجتمع بالانترنت وإلى جعلها مصدراً مهماً للمعلومات وقبل كل ذلك مصدر موثوق به وذي مصداقية عالية.
الكثير ينظر للانترنت كتقنية حققت ثورة ونقلة كبيرة في عالم الاتصالات، لكنها في نفس الوقت أوجدت واقعا لا يمكن تجاهله، فهي بالإضافة إلى ذلك تعتبر مصدراً مهماً من مصادر المعلومات حتى أصبح وجودها للكثير يعتبر من الأساسيات وليس الكماليات وذلك لما تتتميز به من سهولة الاتصال بالآخرين بطرق ووسائل مختلفة ومتعددة وكذلك بما تكتنزه من مصادر معلومات هائلة ومتنوعة في شتى المجالات.
تحتل المملكة العربية السعودية المرتبة العاشرة من بين ثماني عشرة دولة عربية تتوفر لديها خدمة الانترنت وذلك عن طريق حساب نسبة عدد المشتركين لعدد السكان في تلك الدول. يقدر هذا العدد لدينا وذلك حسب إحصاءات مراكز أبحاث عجيب بـ , 190000مشترك، وعلى افتراض أن هناك ما نسبته ثلاثة مستخدمين لكل اشتراك فإن العدد يقدر في حدود , 570000مستخدم وهو ما يعادل ,259% تقريباً. هذا الرقم على الرغم من عدم دقته وذلك لعدة اعتبارات ليس مجالها هنا لا يتواكب مع التوجه الحاصل من قبل مختلف مؤسسات الدولة بالتحول للحكومة الإلكترونية وكذلك التوجه في دعم وتطبيق تقنيات التجارة الإلكترونية ولا إلى الدعوات المتكررة الهادفة إلى بناء مجتمع معلوماتي.
إن أغلب مستخدمي شبكة الانترنت لدينا وذلك حسب دراسات وأيضاً مشاهدات واقعية تركز على عدد محدود من التطبيقات والخدمات التي توفرها الانترنت فالغالبية منهم تقضي معظم وقت الاستخدام اما في ساحات المناقشة والدردشة أو في استخدام البريد الإلكتروني والنسبة الأقل سواء من ناحية عدد المستخدمين أو من ناحية الوقت الذي يخصص للانترنت فإنها تخصص وقتها لتصفح الشبكة العنكبوتية (ططط). هذا الأمر متوقع وليس بغريب وذلك للعديد من العوامل وإن كان من أهمها ما يلي:
* حاجز اللغة.
* قلة الخبرة والمهارات اللازمة.
بالنسبة لعامل اللغة فالمشكلة تكمن من أن النسبة الأكبر من محتويات الشبكة العنكبوتية تتوفر باللغة الإنجليزية وهو ما يقف حائلاً أمام النسبة الأكبر من المستخدمين لدينا وغير المتمكنين من هذه اللغة. أما بالنسبة للعامل الآخر ألا وهو قلة الخبرة والمهارات اللازمة فيتجلى في محدودية استخدام التطبيقات المختلفة للانترنت بل إن الكثير ينظر إلى أن الشبكة العنكبوتية (ططط) أو البريد الإلكتروني وغيرها من التطبيقات على أنها هي الانترنت في حد ذاتها. بالإضافة إلى ذلك فإن الإبحار في عالم الشبكة العنكبوتية يحتاج إلى مهارات عالية في كيفية استخدام محركات البحث والأدلة، بحيث يتمكن المتصفح من الوصول والحصول على المعلومات التي يرغبها بيسر وسهولة وقبل كل ذلك بدقة كبيرة.
إضافة إلى ما ذكر من عوامل والتي يمكن اعتبارها عوامل مؤثرة تتعلق بالمستخدم، هناك عوامل أو أسباب أخرى لا علاقة للمستخدم بها أو بمعنى آخر أن المستخدم لا يقدر على التحكم بها وتغيير نتائجها. من أهم هذه العوامل ما يتعلق بعملية كيفية تنظيم وتخزين المعلومات الموجودة على الشبكة العنكبوتية، فهي ليست كمكتبة أو مركز معلومات بحيث يوجد هناك نظام واضح ومحدد لعملية تنظيم وتخزين محتوياتها وكذلك وجود المعايير المنظمة لما يتم تخزينه وإتاحته فيها، فالأمر بالنسبة للشبكة العنكبوتية يختلف عن ذلك كثيراً، فالمعلومات المتوفرة فيها من الضخامة بمكان بحيث يصعب حصرها وتنظيمها. هذا وفي إحصائيات عديدة وجد أن أفضل محركات البحث المتوفرة في الشبكة العنكبوتية لا تتجاوز نسبة المواقع التي يبحث فيها عن 18% بالمائة مما هو متوفر فعلياً. هذا الوضع قد يكون محبطا للكثيرين وخاصة لمن لديهم الرغبة في الاستفادة من الكم الهائل من المعلومات المتوفرة والتي تتمتع بمصداقية وثقة، ولكن العوامل السابقة مجتمعة أو متفرقة تحد من ذلك.
إن من الحلول المقترحة لرفع مستوى وعي مستخدمي الانترنت لدينا وفي نفس الوقت جعلها مصدر معلومات ذي مصداقية وجدير بالثقة يكمن في التالي:
التركيز على درجة المحتوى المعلوماتي وليس درجة التواجد وتسجيل الحضور لمواقع المؤسسات والجهات الحكومية والأهلية لدينا والمتوفرة على الشبكة العنكبوتية، وذلك عن طريق توفير معلومات شاملة وكاملة تشمل نشاط المنشأة وأعمالها وإنجازاتها بشكل مفصل ودقيق بحيث تغني المعلومات المتوفرة بالموقع عن الحاجة إلى الاتصال أو الذهاب للمنشأة شخصياً لطلب المزيد من المعلومات ولا بد أيضاً أن يكون للمنشأة إدارة خاصة بمتابعة موقعها على الشبكة وتحديثه باستمرار وأن تكون هذه الإدارة حلقة الوصل بين المنشأة وبين زوار الموقع الراغبين في مزيد من المعلومات والإيضاحات وأن لا يقتصر الموقع على كلمة مدير المنشأة وما إلى ذلك من معلومات إنشائية لا تقدم أي معرفة أو فائدة بقدر ما تكون لغرض تسجيل حضور فقط.
قيام المؤسسات والجهات التي تقدم خدمة الاتصال بشبكة الانترنت لمنسوبيها ومرتاديها كالمكتبات ومراكز المعلومات ومقاهي الانترنت وغيرهم بتوفير معلومات تعريفية مبسطة بمحركات البحث وكيفية استخدامها بالإضافة إلى تقديم قوائم منظمة ومقسمة إلى مواضيع تشتمل على عناوين لمواقع حكومية، إخبارية، تعليمية، طبية، تجارية وغير ذلك من مواقع مفيدة لمرتاديها على أن تكون تلك العناوين لمواقع تتميز معلوماتها بالمصداقية والثقة وهذا يمكن تحقيقه عن طريق استخدام بعض المعايير الخاصة بذلك، وهذا الأمر سيكون محور موضوع مقالة الأسبوع القادم بإذن الله.
هذا في نهاية الأمر سيكون له مردود كبير ومهم في إثراء الشبكة العنكبوتية بمواقع عربية ذات معلومات شاملة وكاملة بالإضافة إلى ذلك سيقود إلى رفع وعي مستخدمي الانترنت وتعريفهم بمصادر معلومات جديدة وكذلك إلى تحقيق الرغبة في بناء مجتمع معلوماتي وذلك عن طريق مشاركة وتحفيز القطاعات الحكومية والأهلية بتوفير معلوماتها وأنشطتها وخدماتها على الانترنت، وتلك خطوة أولى لعملية لاحقة تهدف إلى تحقيق مبدأ الحكومة الإلكترونية وإلى رفع وعي المجتمع بالانترنت وإلى جعلها مصدراً مهماً للمعلومات وقبل كل ذلك مصدر موثوق به وذي مصداقية عالية.