المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حاضنات الأعمال التكنولوجية :


د.خ. هاشم
03-15-2004, 03:35 PM
في ندوة عقدتها الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية تحت عنوان " ندوة المعلوماتية في سورية 2003-شام2003 " http://www.scs-syria.org/seminar2003/lectures2003.htm ، قدم الدكتو مروان الزبيبي محاضرة تحت عنوان حاضنات الأعمال التكنولوجية Technology Business Incubators استوقفتني هذه المحاضرة كما استوقفتني باقي أوراق الندوة لكنها أثارت لدي سؤالاً لا أشك أنها ستثيره لديكم، وحركت في مشاعر لاأشك أنها ستحركها فيكم فقد وصانا بها سيد الخلق عليه الصلاة والسلام في الحديث المشهور والمعروف الذي يرويه الشيخان من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى)). أما هذا العضو المشتكي فهم شبابنا الذين يحملون معهم آمالهم وطموحاتهم ومشروعاتهم وأحلامهم الكبيرة أن ترى النور أمثال هذه المشروعات ، لكنهم في الوقت ذاته كما يقول الدكتور الزبيبي يعانون من :
 نقص في مصادر المعلومات وضعف الخبرة العملية في الأعمال التكنولوجية.
 لديهم أعمال ومشاريع تكنولوجية ذات مواصفات مخبرية لكنهم ضعيفو الخبرة في المعايير والمواصفات الصناعية العالمية .
 صعوبة في تمويل مشاريعهم .
 نقص في فراغات العمل بسبب الازدحام السكاني وغلاء الأراضي .
 ضعف الخبرة في التسويق .
 التباعد الكبير بين المؤسسات التعليمية والصناعية .
 عدم وجود برامج حكومية شاملة لدعم الشركات الصناعية الناشئة.
فهل يجد هؤلاء الشباب من يحتضنهم؟؟؟
الحقيقة إن الإجابة عن هذا السؤال مطروحة بشكل واف وفي عرض سلس ضمن محاضرة الدكتور الزبيبي التي حملت عنوان حاضنات الأعمال التكنولوجية وجاء فيها مايلي:
1. تعريف الحاضنات التكنولوجية وأهدافها
2. الحاضنات التقليدية والحاضنات الافتراضية
3. أهداف الحاضنات وأين تؤسس
4. حاضنات الأعمال في العالم
5. الخدمات التي تقدمها الحاضنة
6. الانتساب للحاضنة وانتقاء رواد الأعمال
7. طاقم الحاضنة وإدارتها
8. إقامة حاضنة افتراضية لتكنولوجيا المعلومات
تعريف الحاضنة التكنولوجية
1- مؤسسة تنموية تعمل على تشجيع ودعم الشباب المبادر من أصحاب الأفكار الإبداعية والذين لا يملكون الموارد المالية أو الخبرة العالية لتحقيق مشاريعهم وأفكارهم .
2- ويتم خلال فترة الحضانة تقديم مكان العمل وخدمات استشارية فنية إدارية وإنتاجية وتسويقية ومالية وقانونية وصولاً إلى تأسيس شركة وربما بدء الإنتاج والعمل الفعلي خلال فترة زمنية محددة.
3- يمكن ان تقدم الحاضنة خدماتها ومشوراتها لشركات تعمل خارج أسوار الحاضنة ( في المنزل ، في المنطقة الصناعية، في مناطق متباعدة جغرافياً، . . . الخ) وهو ما يسمى بالحاضنات الافتراضية وهي الأكثر رواجاً حالياً وخاصة في مجالات تكنولوجيا المعلومات .
4- الحاضنة مؤسسة غير ربحية في معظم الاحيان لكن تنطلق في تنفيذ أعمالها من منطلق أنها مشروع اقتصادي ناجح وتدار على هذا الأساس .
أهداف الحاضنات التكنولوجية
1- مساعدة الشباب من خريجي الجامعات والمعاهد العليا على إقامة مؤسساتهم ومشاريعهم الخاصة.
2- مساعدة الباحثين الشباب على الاستفادة من نتائج الأبحاث التي ينفذونها (مشاريع تخرج) من مرحلة العمل المخبري إلى مرحلة التطبيق العملي بهدف الإنتاج التجاري.
3- مساعدة رواد الأعمال على إنشاء الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم في مراحل الإقلاع.
4- ربط المؤسسات المختصة بالقطاعات الصناعية والتجارية محلياً وربما في الدول الصناعية المتقدمة.
5- المساهمة في توطين التكنولوجيا المستوردة والمساعدة في نقل التكنولوجيا من الدول المتطورة تكنولوجياَ وتعزيز استخداماتها وتطبيقاتها في المجتمع المحلي بما يخدم عملية البناء الاقتصادي.

أين تؤسس الحاضنات التكنولوجية
1- غالباً ما تنشأ الحاضنات التكنولوجية في الجامعات أو المعاهد للاستفادة من الخدمات والخبراء بأجور زهيدة .
2- عدد من الشركات الكبرى في الدول الصناعية تبنت الفكرة لاجتذاب المواهب الشابة والأفكار المبدعة وتقديم رأسمال مجازف لمساعدة الشباب في تأسيس الشركات الصغيرة الخاصة بحيث تمتلك الحاضنة أسهماً في هذه الشركات .
3- مع انتشار شبكة الإنترنت فيمكن إقامة الحاضنات الافتراضية في أي مكان كونها تحتاج لمكان عمل محدود المساحة لتقوم بصلة الوصل بين منتسبيها والجهات التي يحتاجون إليها.
4- توفر البلديات في المدن الدعم اللازم لتأسيس الحاضنات بما يدعم التطور الاقتصادي وإنشاء شركات صغيرة فيها ، كما تدعم الحكومة المركزية إقامة مثل هذه المشاريع.
الخدمات التي تقدمها الحاضنة
1- الحاضنات التقليدية تقدم متسع مكاني مزود بالمفروشات الأساسية والخدمات العامة (كهرباء ، مياه ، ندوة، . . . الخ).
2- خدمات إدارية مشتركة (سكرتارية، فاكس ، تلفون ، تصوير ، قاعة اجتماعات ، قاعة محاضرات، انترنت،. . الخ)
3- مركز موارد مشترك حسب طبيعة عمل الحاضنة (مثلا ً تقدم حاضنة للأعمال المعلوماتية مركز برمجيات خدمية وتصميمية متطورة للقاطنين في الحاضنة ، ولا يمكن أن يتحمل نفقاتها أي من القاطنين بمفرده) .
4- مشورة قانونية لتأسيس شركته وتسجيلها رسمياً لدى الجهات والدوائر المختصة. وربما المساعدة في الحصول على براءة اختراع.
5- مشورة إدارية تتعلق ببنية الشركة الناشئة وإجراءاتها الإدارية .
6- مشورة مالية تساعد على تنظيم حسابات المشروع.
7- مساعدات بالاتصال بالمؤسسات المالية (المصارف وغيرها) مع تقديم توصيات حول نجاعة المشاريع المقترحة، وكذلك تقديم المقترحات حول مبالغ التمويل اللازمة.
8- المساعدة في وضع خطة للمشروع أو الشركة .
9- مشورة فنية تساعد في توصيف المنتج الذي ينوي تصنيعه
10- مناسب بشكل مناسب وفق المعايير والمواصفات المحلية وربما الدولية.
11- المساعدة في إقامة الصلة المناسبة وحسب المشروع بين المحتضن والجهات العلمية (الجامعات والمعاهد ومخابر الأبحاث) لاستخدام المخابروالتجهيزات ولمساعدته في الحصول على الاستشارة العلمية والفنية المطلوبة إما مجاناً أو لقاء أجر زهيد .
12- المساعدة في إقامة الصلة المناسبة وحسب المشروع بين المحتضن والورشات الفنية في الأسواق والشركات الصناعية التي تساعده على تنفيذ منتجه أو تصنيع نماذج منه أو حتى تبنيه وتصنيعه بالكامل .
13- إقامة دورات تأهيل فنية وإدارية مكثفة للشركات المحتضنة بمساعدة خبراء أجانب أو مغتربين عرب عن طريق المنظمات الدولية . وإقامة دورات تدريبية حول بعض القضايا ذات العلاقة بنجاح المشروع صاحب العلاقة.
14- مساعدة المقيم في الحاضنة على سبر السوق المحلية وربما الخارجية لتسويق منتجاته ، ومساعدته في تأمين المواد الأولية اللازمة والمشاركة في المعارض المحلية وربما الدولية لعرض منتجاته.
15- المساعدة في إيجاد جهات صناعية أو تجارية ممولة للمشاريع الصناعية الناجحة التي ينفذها الشركات المحتضنة والذين لايملكون تمويلاً كافياً للإنتاج.
16- يمكن للحاضنة أن تنشأ صندوق مالي لتقديم التمويل قصير الأجل للمحتضن وربما المشاركة في المشاريع لتأمين دخل يساعد على الاستمرار في المستقبل.
17- من خلال صلات الحاضنة مع اتحاد الحاضنات في عدد من الدول السباقة في هذا المجال ، يمكن أن تساعد الحاضنة القاطنين فيها في الحصول على معلومات علمية وفنية وصناعية ودعم فني حسب الحاجة .
18- تساعد الحاضنة في بناء ثقافة مبادرة الأعمال ضمن المجتمع من خلال لقاء مبادري الأعمال والمؤسسات المالية وقيادي المجتمع وأساتذة الجامعات والصناعيين ومحترفي مساعدة إقامة الاعمال.
الإقامة في الحاضنة
1- مدة الإقامة في الحاضنة 2-3 سنوات ريثما يصلب عود الشركة المحتضنة فنياً وإدارياً وربما مالياً . علماً بأن للمحتضن استقلالية كاملة ولشركته شخصية مستقلة مالياً وإدارياً ووجوده بالحاضنة يساعده على الاستفادة من الخدمات المشتركة والرعاية التي تقدمها الحاضنة.
2- يدفع المحتضن أجرة رمزية للمكان في الأشهر الستة الأولى ومن ثم ترتفع في الأشهر الستة التالية لتغطي النفقات الأساسية والخدمات. ترتفع قليلاً في السنة الثانية لتغطية حصته من مجمل نفقات الحاضنة وأجور المكان وفق معايير السوق. في السنة الثالثة ترفع أجور المكان إلى مستويات عالية أغلى من أسعار السوق لدفعه على الخروج وإفساح المجال لدخول قاطن جديد. كما يدفع أجور الخدمات العامة الأخرى الفعلية بالكامل وحسب استخدامه لها(فاكس ، هاتف ، انترنت، . . الخ).
3- في الحاضنات الإفتراضية يستفيد المحتضن من كافة خدمات الحاضنة عدا البناء بنفس الشروط وهو يعمل خارج أسوار الحاضنة.
انتقاء رواد الأعمال
1- يتم انتقاء رواد الأعمال أو المبتكرين وفق شروط وضوابط موضوعة مسبقاً بحيث يتم انتقاء الأفضل والأقدر على النجاح . ومن قواعد القبول:
 تقديم دراسة جدوى وخطة أولية للمشروع
 أو نموذج مخبري مبني على تقنية جديدة فيها ملكية فكرية.
 أن لا يكون المشروع بحاجة لأكثر من سنتي عمل حتى وصوله إلى السوق
 أن يكون المنتسبين ( رواد الأعمال) بحاجة لخدمات الحاضنة
2- غالباً ما يقبل 2-3% من المتقدمين وفق الإحصاءات العالمية
3- عدد المقيمين في الحاضنة ربما يصل إلى عشرين شركة حسب السعة المكانية للحاضنة وطاقمها الإداري. ويخصص لكل منهم مابين 10-20م2 . بينما يمكن أن يكون عدد المنتسبين للحاضنة أكبر في حالة الحاضنات الإفتراضية.
حاضنات الأعمال في العالم : مؤشرات رقمية مانصيبنا نحن السعوديين منها؟؟؟
أورد الدكتور الزبيبي في أحد أجزاء محاضرته مجموعة من المؤشرات الإحصائية عن الوضع الحالي العالمي للحاضنات التكنولوجية وتوزيعها الجغرافي ، ولنا أن نسأل بعد قراءتها مانصيبنا من هذه المؤشرات ؟؟؟
يتواجد عالمياً أكثر من 3500 حاضنة للأعمال ومعظمها مدعومة من الإدارات المحلية والحكومات المركزية والبنك الدولي والاتحاد الأوربي ومنظمات الامم المتحدة
 تأتي الولايات المتحدة الامريكية في المركز الأول من حيث عدد الحاضنات فلديها حوالي 950 حاضنة ويليها الصين واليابان وأوربا.
 هناك حوالي 200 حاضنة في فرنسا وحوالي 100 في بريطانيا وحوالي 200 في ألمانيا .
 هناك حوالي 500 حاضنة تعمل في الدول النامية.
 وهناك عدد محدود جداً من الحاضنات في جمهورية مصر العربية والمغرب وتونس ولدى السلطة الفلسطينية.
 هناك 87% من المنتسبين للحاضنات قد نجحوا في إقامة شركات والاستمرار فيها وفق لإحصائية اتحاد الحاضنات الامريكية NBIC.
 هناك اتحادات للحاضنات في العديد من الدول .
أخيراً إخوتي أعضاء المنتدى لدي سؤال أخير هل سمع أحدكم عن حاضنة أعمال سعودية وافتراضية بشكل خاص تقدم خدماتها عبر شبكة الإنترنت ؟؟ أو عربية لنستفيد من خبراتها (على ألا تكون هذه الحاضنة هي أكاديمي ستار لأننا نريد التنويع في الخدمات) أرجو أن يستمر الحوار حول هذا الموضوع وإذا كانت لدى أحدكم أية عناوين لها فالرجاء تزويد أعضاء المنتدى بها ، هل سيكون هناك مستفيدون من مثل هذه الحاضنات ؟؟ هل سيؤدي استخدام الحاضنات الافتراضية إلى توسيع قاعدة الانتقاء، ودعم كثير من الشباب الجادة والجيدة مشروعاته ؟؟ لكم مني خالص الشكر ومني أيضاً المزيد من التقدير لكم ولمساهماتكم. أما اعتذاري فأتوجه به للدكتور مروان الزبيبي إن كان الاقتباس دون إذن منه أمراً مزعجاً له.

Nesreen_A
03-25-2004, 04:03 AM
السلام عليكم :

أشكر الأستاذه الفاضله على مواضعها المتنوعه والقيمه والتي تحمل في طياتها كل جديد,,
((الحاضنات التكنولوجيه)) مشروع هادف لشباب لم يجدوا فرصتهم في تحقيق مادرسوه في جامعاتهم ولم يجدوا من يستقبلهم وان وجدوا فالقله فقط,,فلو نظرنا الى نسبة البطاله في السعوديه لو وجدناها بازدياد مخيف والحلول أصبحت محدوده ,,
مشروع الحاضنات يساعد كثير في حل المشكله ,,لكن المشكله هي هل عندنا مثل هذه الحاضنات التكنولوجيه؟؟؟؟
حسب البحث البسيط الذي اجريته في احدى محركات البحث لم أجد مثل هذا المصطلح الا في الشركات الاجنبيه؟‍‍‍‍
فهل محرك البحث أخطأ؟ أم أنه لا توجد أصلا مثل هذه المشاريع في بلادنا؟

للأسف فنحن لا نأحذ من الغرب الا السلبيات أما الأمور التي تساعد في النهضه والتطور لا نأخذها منهم,,
آمل أن يكون المسؤولين والقائمين على مجالات التوظيف قد شاركوا يهذه الندوة القيمه أو قرأوا عنها ,,لترى((الحاضنات التكنولوجيه)) النور في بلادنا..
تحياتي,,

soha-a-o
05-15-2004, 03:29 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

اشكر الدكتورة خديجة هاشم على طرح هذا الموضوع
عند نظر إلي دول الخليج وبالذات دولة الإمارات العربية المتحدة نجد أنها أقامت مدينة خاصة بالإنترنت في مدينة دبي وذلك إيمانا منهم بأهمية الاقتصاد الامارتي.
الهدف من هذه المدينة هو إيجاد بيئة تضم جميع المشاريع الاقتصادية في دولة الإمارات وقاموا بعمل حاضنات تكنولوجيه الغرض من هذه الحاضنات هو أن تعرض النشاطات التي تقام في مدينة دبي للمشاريع الالكترونية وهذه المشاريع الالكترونية تسمح لرجال الأعمال في مدينة دبي بالاتصال مع شركات الإعلانات والخدمات القانونية وخدمات التسويق العالمية وغير ذلك من الأمور التي يحتاجها رجال الأعمال للقيام بأعمالهم ولتحقيق ذلك قاموا بإنشاء صندوق خاص يسهم في تمويل هذه المشاريع .
إذا قمنا نحن بإنشاء مدينة خاصة بالإنترنت عن طريق مساهمات من الجهات الخاصة ومن رجال الأعمال السعوديين نستطيع من خلالها أن نقوم بعمل الكثير من المشاريع التجارية التي تخدم البلاد وكذلك نستطيع من خلالها أن ننشئ حاضنات تكنولوجية
فإذا كانت الجامعات والمعاهد ليس لديها إمكانيات كافية للقيام بهذا المشروع فانه يمكن من خلال إنشاء مدينة الانترنت أن تتكفل بقيام حاضنات تضم الشباب ذوي الأفكار المبدعة وتحضن مواهبهم وبذلك يستفيد المجتمع من ذكائهم .
ولابد أن لا يكون الهدف من هذه الحاضنات الربح فقط وإنما أن يكون الهدف من إنشائها محاولة حقيقة من الاستفادة من الكوادر البشرية (الشباب ) وإبراز طاقتهم ومواهبهم .

sh_الهندي
05-16-2004, 12:07 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقدم التحية لك استاذة خديجة واتمنى ان تتواصل موضوعاتك التي تهتم دائما بجوانب مهمة ولعل موضوع حاضنات الأعمال التكنولوجية هو من اهم المواضيع التي اهتمت بالشباب وبطالتهم وحاولت جاهدة احتضانهم واعطائهم دفعة للعمل
اشكرك وأتمنى لك المزيد ولي :)