المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفكك الأسرة وآثاره على شخصية الطفل


لينا
03-19-2004, 10:36 PM
بعد أن تنتهي الفترة أو المرحلة الأولى من الزواج والتي تكون مشحونة بالعواطف ومطارحات الغرام، يبدأ نمط متكرر للحياة يسوده الضجر والملل والانشغال بمطالب الحياة اليومية. وقد تظهر كثير من المنغصات والصعوبات التي لا مفر من وجودها في العلاقات الزوجية. وقد تمر هذه الصعوبات بسلام إلا أنها قد تتكرر وتتزايد بحيث يشعر أحد الزوجين أو كلاهما بالسأم ويرى أنه يستطيع الحصول على إشباعات أكبر خارج العلاقات الزوجية.
لقد وضع عالم الاجتماع (لوك) سلسلة الخطوات في هذه العملية ـ حسبما يرى ـ والتي تؤدي في نهاية المطاف إلى الانفصال على النحو التالي:
1 ـ زيادة المشكلات والتوترات بين أفراد الأسرة.
2 ـ اجترار موضوعات الصراع داخل النفس.
3 ـ التعبير الخارجي عن الصراعات.
4 ـ محاولات متقطعة لحل المشكلات الزوجية.
5 ـ النوم في حجرات أو مخادع مختلفة.
6 ـ الإشارة إلى الطلاق كاحتمال من الزوج أو الزوجة.
7 ـ الانفصال والمعيشة في أماكن مختلفة.
8 ـ الوصول إلى صلح مؤقت.
9 ـ التقدم بطلب للحصول على الطلاق.
10 ـ مناقشة طلب الطلاق.
11 ـ المطالبة بالطلاق.
12 ـ رفض طلب الطلاق.
13 ـ تجديد المطالبة بالطلاق.
14 ـ الحصول على الطلاق.
15 ـ محاولة تحقيق التحرر من الحياة الزوجية.
16 ـ التكيف مع الوضع الجديد.
الهجر:يقصد بالهجر، انفصال الزوجين في المعيشة ولكن دون حدوث الطلاق مع الاحتفاظ بالصور الظاهرية ـ الكاذبة ـ للزواج. وقد يكون هذا الانفصال مؤقتاً، كما قد يكون دائماً.
وتبدو هذه العملية أكثر تواتراً بين الجماعات التي تضعف فيها عملية الضبط الاجتماعي حيث يستطيع الشخص أن يتحلل من كافة مسؤولياته الأسرية دون أن يشعر بأنه قد خدش أو اعتدى على قيم وتقاليد الجماعة.
ومن الملاحظ أن حالات الهجر أكثر ظهوراً في المجتمعات المدنية المستحدثة التي تتعرض للتغير الاجتماعي السريع وحيث تنشأ العلاقات في الغالب بين جماعات متنافرة وثقافات متباعدة، كما تكثر هذه الحالات بين الجماعات الدينية التي لا تبيح الطلاق.الطلاق:
وهو إنهاء الحياة الزوجية بصورة نهائية ودائمة. ولقد أجازت الشريعة الإسلامية الطلاق كحل للتخلص من العلاقة الزوجية التي لا خير في بقائها، لأن الطلاق في بعض الأحيان يكون حلاً للمشكلات والصراعات المتواصلة التي تخيِّم على الحياة الزوجية. والأصل في الطلاق طبقاً للشريعة الإسلامية أنه مجاز إلا أنه غير محبذ كما يشير الحديث عن رسول الله (ص): "أبغض الحلال عند الله الطلاق".
العوامل المؤدية والمساعدة على حدوث الطلاق:أرجع عالم الاجتماع (موناها) حدوث الطلاق إلى ثلاثة عوامل:
1 ـ مدة الحياة الزوجية: والتناسب في هذا العامل تناسباً عكسياً، أي انه كلما زادت مدة الحياة الزوجية قلت فرصة حدوث الطلاق، والعكس صحيح.
2 ـ العوامل الخارجية: ومثال ذلك الأزمات الاقتصادية التي تؤثر في نسبة الطلاق في فترات معينة.
3 ـ الظروف التي تم فيها الزواج: ومن أمثلة ذلك الزواج الذي يتصف بعدم النضج النفسي والاجتماعي.
ويرى (كانون) أن الاختلاف بين أنماط المعيشة الريفية والحضرية يمكن أن يكون أحد العوامل التي تزيد من نسبة حدوث الطلاق.
أثر تفكك الأسرة على الطفل:
إن الطفل كجزء من الوحدة الأسرية يتأثر بما تتعرض له هذه الوحدة من مشكلات وتمزقات تأثيراً سلبياً يعود بالضرر على الطفل والأسرة ثم على المجتمع بصورة عامة.
ومن مظاهر هذا التأثير:
1 ـ تنشأ لدى الطفل صراعات داخلية نتيجة لانهيار الحياة الأسرية فيحمل هذا الطفل دوافع عدوانية تجاه الأبوين وباقي أفراد المجتمع.
2 ـ في كثير من الحالات ينتقل الطفل من مقر الأسرة المتفككة ليعيش غريباً مع أبيه أو أمه فيواجه بذلك صعوبات كبيرة في التكيف مع زوجة الأب أو زوج الأم. وقد يقوم الطفل بعقد عدة مقارنات بين والديه وبين الوالدين الجدد مما يجعله في حالة اضطراب نفسي مستمر.
3 ـ يتحتم على الطفل وفقاً لهذا الوضع الجديد أن يتكيف مع بيئات منزلية مختلفة في النواحي الاقتصادية والاجتماعية والمستوى الثقافي مما يؤثر على شخصية الطفل بدرجة كبيرة فيخلق منها شخصية مهزوزة غير مستقرة ومتأرجحة.
4 ـ يتحمل الطفل كالآباء تماماً عبء التفكير الدائم في مشكلة الانفصال.
5 ـ يعقد الطفل مقارنات مستمرة بين أسرته المتفككة والحياة الأسرية التي يعيشها باقي الأطفال مما يولد لديه الشعور بالإحباط، أو قد يكسبه اتجاهاً عدوانياً تجاه الجميع وبالأخص أطفال الأسر السليمة.
6 ـ يتعرض الطفل للاضطراب والقلق نتيجة عدم إدراكه للأهداف الكامنة وراء الصراع بين الوالدين أو أسباب محاولة استخدامه ـ من قبل والديه ـ في شن الهجوم على بعضهما البعض واستخدامه كأداة لتحقيق النصر على الطرف الآخر.
7 ـ يؤدي هذا الاضطراب في مرحلة الطفولة إلى اضطراب النمو الانفعالي والعقلي للطفل فيبرز للمجتمع فرد بشخصية مهزوزة أو معتلة يعود بالضرر على المجتمع بأكمله

مذهلة
03-20-2004, 02:49 AM
شكرا لك على طرح هذا الموضوع الهام جدا الذي هو اساس الحياة فالاسرة هي اللبنة الاولى في المجتمع
والأصل في الزواج بناء حياة سعيدة مستقرَّة مفعمة بالحب مزدانة بالتفاهم، فتصبح الأسرة التي خرجت من بذرتين اتحدتا نبتة شامخة بسوقها مورقة بأوراقها مزهرة بزهرها. وبتشابك أغصان تلك الشجرة المباركة يظهر فيء بارد جميل يتخلله بصيص من ضوء الشمس، فتغدو لوحة مبدعة. إنَّ حال تلك الشجرة بتشابك أغصانها حال تلاحم أفراد الأسرة بدءاً من الزوج والزوجة وانتهاءً بالأبناء إخوة وأخوات.

هذا هو الأصل في الزواج.

في الماضي كان المجتمع كلّه يغرِّد كعصافير الدوري فرحاً مستبشراً بخطبة فلان وفلانة وزواج فلان وفلانة، وبمثل هذا الانبساط والسرور يحدث الضيق وتظهر الهموم بطلاق فلان وفلانة من النَّاس حتى ولو لم يكن هناك معرفة بهما. الطلاق الواحد كان يربك عدداً كثيراً من الأسر، وتزداد حالة الهمّ والمشاركة الوجدانية إذا خلَّف ذلك الزواج المنهار أولاداً.

حالة طلاق واحدة كانت تهزُّ المجتمع، تجعله يتحسَّب ويحوقل؛ لأنَّ درجة إدراكه لخطورة الأمر تبدو عالية، ورغم أنَّ كثيراً من حالات الطلاق في الماضي لم تكن تحدث إلاَّ بعد محاولات مستميتة لرأب ما تصدع من بنيان الأسرة، ورغم أنَّ كثيراً من الحالات لم تكن لتحدث أيضاً إلاَّ في أصعب المواقف،
إلا اننا نراها الان اكثر من حالات الزواج ،وذلك لاسباب قد تكون تافهة ،ولم تكن "الأنا" موجودة آنذاك
ولكن الضحية في ذلك الأبناء ،ومهما وجدوا من رعاية وحنان لا يجبر فقدان وجودهما في ظل أبويهما
فلا أزيد على ما ذكرت من حال الطفل حين إذن ....
فالخطاب هنا إلى كل رجل وإمراة نقول لهما .....................أبناؤكم أبناؤكم أبناؤكم قبل كل شئ . والله المستعان .