المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تنمية الإبداع العلمي


ابن الهيثم
02-21-2006, 09:57 PM
مخطط لتنمية الإبداع العلمي لدي تلاميذ مرحلة التعليم الأساسي

يشمل المخطط الحالي ثلاثة جوانب رئيسية:

1- الجانب المعرفي المتمثل في المعلومات المقدمة عن طبيعة الإبداع، والقدرات الأساسية التي يقوم عليها والخصال المميزة للشخص المبدع، والعوامل المشجعة على التفكير الخلاق.

2- جانب التدريب على المهارات المختلفة وأساليب التفكير التي ينهض عليها الأداء المبدع.

3- تدعيم الاتجاهات الإيجابية نحو التفكير الخلاق والأفراد المبدعين ونحو النشاط الإبداعي في مجال العلوم.

الهدف العام للمخطط:

تدريب القيادات على إكساب تلاميذ المرحلتين الابتدائية والإعدادية مهارات الأداء الإبداعي من خلال بذل الجهد الإرادي والفعال في مواجهة المشكلات المختلفة التي تتطلب حلولاً مبتكرة.

ويفترض أن يكتسب التلاميذ في هاتين المرحلتين خصائص متعددة لعل من أهمها:

1- أن يكون التلميذ واثقا من قدرته على أن يكون مبدعاً بإرادته.

2- أن يكون التلميذ ذا واقعية عالية ليكون مفكراً خلاقاً.

3- أن يكون التلميذ قادراً على إنتاج أفكار تتسم بالجدة.

4- أن يكون التلميذ متحرراً من الجمود والتفكير ومن استخدام البعد الواحد في حل المشكلات.

5- أن يكون التلميذ أكثر وعياً بالمشكلات حوله وأكثر رغبة في مواجهتها بالحلول المبدعة.

6- أن يكون التلميذ محباً للاستطلاع، متفتح العقل لأفكار الآخرين ومقدراً للإنجازات المبتكرة في كل صورها.

وفيما يلــي وصفا موجزا للجانب المعرفي في هذا المخطط:
مفهوم الإبداع:

علي الرغم من اتفاق العلماء والباحثين على أن الإبداع نوع من أنواع النشاط العقلي إلا أنهم اختلفوا في طرق معالجته وتحديده فمنهم من تناوله على اعتباره عملية ذات مراحل متعددة تبدأ عموما بالإحساس بالمشكلة وتنتهي بإشراق الحل، ومنهم من حدد الإبداع بالناتج الذي يتصف بالجدة والندرة وعدم الشيوع والقيمة الاجتماعية، وهناك عدد من العلماء تناولوا الإبداع من خلال العوامل العقلية وغير العقلية التي تتدخل في تكوينه.

ويمكن تعريف الإبداع على انه:

حالة متميزة من النشاط الإنساني يترتب عليها إنتاج جديد يتميز بالجدة والأصالة والمناسبة التكيفية، وتميل الجماعة الموجه إليها قبوله على انه مقنع ومفيد.

ويرى جيلفورد أن الإبداع تنظيمات أو تكوينات مؤلفة من عدد من القدرات العقلية من أهمها:

1- الطلاقة اللفظية: وهي القدرة على سرعة إنتاج اكبر عدد ممكن من الكلمات التي تستوفي شروطاً معينة كأن تبدأ أو تنتهي بحرف معين.



2-الطلاقة الفكرية: وهى القدرة على سرعة إنتاج اكبر عدد ممكن من الأفكار التي تنتمي إلى نوع معين من المواقف وتستوفى شروطاً يحددها الموقف.



3- المرونة التلقائية: القدرة على سرعة إنتاج أفكار مختلفة تنتمي إلى موقف معين واحد.



4- الأصالة: وهى القدرة على سرعة إنتاج أفكار تستوفى شروطاً معينة في موقف معين كالجدة والندرة.



5-الحساسية بالمشكلات: وهى القدرة على تعرف مواطن الضعف أو النقص أو الفجوات في الموقف المثير.



خصــائص العملية الإبداعية:

1- العملية الإبداعية ليست شيئا غامضاً، أو غير خاضع للتحليل بالضرورة، إنها مثل أي عملية سيكولوجية تخضع للبحث والتحليل العلمي، وكذلك للمعالجة والضبط التجريبي.

2-العملية الإبداعية مجموعة من العمليات المعرفية والدافعية داخل الفرد تشتمل على الإدراك والتذكر والتفكير والتحليل.

3- توجد العملية الإبداعية لدى كل فرد، وتختلف في درجتها حتى تبلغ عند بعض الأشخاص قمة النضج وعند كثيرين لا يحدث ذلك نتيجة عمليات شخصية، والاجتماعية كالإعاقة والتشتت والانشغال وعدم الاهتمام وغيرها.

مستويات الإبداع:

1- المستوى التعبيري: تعبير مستقل في الغالب عن المهارات.

وتعتبر الأصالة ونوعية الإنتاج غير مهمة، ولعل أهم ما يميز النابغين في هذا المستوى من الإبداع التلقائية والحرية.

2- المستوى الإنتاجي: ينتقل الأفراد إلى هذا المستوى حينما تنمو مهاراتهم. ويكون الإنتاج إبداعيا حينما يصل الفرد إلى مستوى معين من الإنجاز غير مستوحى من عمل الآخرين.

3-المستوى الاختراعي:لا يتطلب هذا المستوى المهارات فقط بل يتطلب المرونة في إدراك علاقات جديدة غير مألوفة بين أجزاء منفصلة موجودة من قبل.

4-المستوى الإبداعي: ويتطلب هذا المستوى قدرة قوية على التصور التجريدي الذي يوجد عندما تكون المبادئ الأساسية مفهومة فهما كافيا مما ييسر للمبدع تحسينها وتعديلها.

5-المستوى البزوغي: ارفع صور الإبداع، وتتضمن تصور مبدأ جديد تماماً في أكثر المستويات وأعلاها تجريداً.

مراحــل الإبـداع:

الإعــــداد – الاحتضان - الإشــراق - التحقــيق.

مبادئ وتوجيهات لتنمية القدرة على الإبداع العلمي:

1- حسن التقدير من جانب المعلم للتفكير الإبداعي لدى التلاميذ وتشجيعهم عليه واعتباره أمرا يتفوق في أهميته على تلقين المعلومات، وتقديم الحلول الجاهزة للمشكلات العلمية التي يقوم عليها الدرس.

2- ضرورة تعليم التلاميذ احترام وتقدير أفكارهم الخلاقة، وتشجيعهم على التخيل المبدع – حتى ما يدخل منه في نطاق أحلام اليقظة وشطحات الوهم - وزيادة ثقتهم في قدراتهم ورؤيتهم الخاصة للواقع المحيط بهم.

3- تقديم قدر كاف من المعلومات المبسطة حول العملية الإبداعية، بما تنطوي عليه من مراحل وخطوات، وما يدخل فيها من صور التفاعل بين عناصرها المختلفة، مما يؤكد أنها عملية حية تقوم على محددات موضوعية، أكثر منها مسالة غيبية تحكمها المصادفة.

4- شحذ حساسية الطلاب وزيادة وعيهم بالمشكلات والمثيرات المختلفة في البيئة المحيطة.

5- تنمية سمة التحمل والصبر على الأفكار الجديدة وغير المألوفة.

6- تهيئة المناخ الملائم والميسر للنشاط المبدع داخل الفصل.

7- تعليم الطالب مهارات تجنب طعن الأقران في أفكارهم المبدعة، وكيف يصبح اقل تعرضاً للإيذاء من جانبهم مع عدم التضحية بقدرته على الإبداع، أهمها التنازل عن أفكاره الخلاقة في نفس الوقت.

ويمكن تحديد بعض الواجبات لمعلم العلوم تجاه تشجيع النشاط الإبداعي لدى تلاميذه وهــــى:

1- تقبل النشاطات غير المألوفة واستحسانها.

2- تقبل بعض مظاهر عدم الامتثال.

3- تشجيع واستخدام الأسئلة المتشعبة ( المنطلقة ) مثل:

أ- هل هناك طرق أخري لتصنيف المفاهيم أ و الأشياء؟
ب- ما هي البدائل المتوافرة لحل مشكلة ما؟
ح- هل يمكن الوصول للحل بطريقة أو طرق أخري؟

د- هل يؤدى استخدام طريقة معاكسة إلى نتيجة عكسية؟

هـ- هل يمكن تأليف الأشياء بطريقة أخرى؟

أساليب التدريس التي تنمي الإبداع:

مما سبق يتضح انه لتنمية الإبداع العلمي لدى التلاميذ لابد من خلق مناخ جديد داخل الفصل يسمح ويشجع الأداء الإبداعي لدى التلاميذ، ولعله من الواضح أن دور المدرس لابد أن يكون مرشد أو موجهاً للعملية التعليمية ويكون طرح الأسئلة وتحديد المشكلات هو الدور المهم بدلا من التلقين وإعطاء الإجابات الجاهزة.

ويتوقف شكل الدرس على نوع المدخل المتبع في تنمية الإبداع: حل مشكلات، كشف ( اكتشاف استقصاء…….ولابد أن يكون للتلميذ دور واضح ومهم في كل النشاطات التي تجرى داخل الفصل أو خارجه

نقلا عن كتاب قراءات في التربية العلمية تأليف: أ.د./ يسري عفيفي ، د./ محسن فراج ، 2001