شمس الإسلام
03-25-2004, 07:51 PM
أطفال الإنترنت قادمون
أطفال الإنترنت قادمون .. هذه حقيقة يعيشها العالم اليوم بعد الانتشار الواسع لشبكة الإنترنت، وتوافر أجهزة الكمبيوتر الشخصية في معظم المنازل، وخاصة في الدول المتقدمة.
ولقد فتح الكمبيوتر آفاقًا جديدة أمام الأطفال، وتحولت شبكة الإنترنت بالنسبة لهم إلى ساحر جديد يستهلك الوقت، ويضع أمامهم مجالات واسعة للمغامرة غير مأمونة العواقب، مما بات يشكل تهديدًا قويًا على الصحة النفسية والسلوكية للأطفال، ويجعلهم عرضة لنوعيات مختلفة من المعلومات والصور والأحداث التي لا تتناسب ومراحلهم السنية.
أرقام مخيفة:
والأرقام تشير إلى أن استخدام الأطفال لشبكة الإنترنت بدأ يتزايد بسرعة شديدة، ففي الولايات المتحدة الأمريكية أظهرت إحصائية حديثة أن عدد الأطفال الأمريكيين من أعمار سنتين وحتى المراهقين بعمر 17 سنة من المستخدمين للإنترنت تضاعف ثلاثة مرات منذ عام 1997. وتشير الإحصائية إلى أن أكثر من 25 مليون طفل استخدموا الإنترنت خلال العام 2000 مقابل ثمانية ملايين خلال عام 1997، ومن المتوقع أن يزداد الرقم بحلول العام 2005 إلى نحو 70 في المائة.
وتقول الجهة التي أجرت الإحصاء أن السبب الأساسي في ارتفاع العدد هو دخول عدد أكبر من الأمهات إلى الشبكة، فقد ارتفع عددهم من أربعة ملايين ونصف في عام 1997 إلى نحو 16,4 مليون أمًا مع نهاية العام الماضي. كما بينت الدراسة أن نحو ثلثي الأسر الأمريكية تمتلك جهاز كومبيوتر واحد على الأقل، ونحو 46 في المائة منها مرتبطة بالإنترنت، كما أن البنات كن أكثر استخدامًا من الصبيان.
استخدامات الأطفال للإنترنت:
وأظهرت دراسة أخرى أجريت مؤخرًا في بريطانيا حول استخدامات الأطفال لشبكة الإنترنت أن لدى الآباء فكرة ضئيلة عن كيفية استخدام أبنائهم الأطفال شبكة الإنترنت في المنازل أو المدارس. وجاء في الدراسة التي استندت إلى مسح لاستخدام الإنترنت في بريطانيا نشرها مركز بحوث أوروبا أن واحدًا من بين كل سبعة آباء ليس لديه أية فكرة عما يتعرض له أطفاله بالدخول إلى عالم الإنترنت.
وتضيف الدراسة أن 52% من الآباء يعتقدون أن أبناءهم يستخدمون الإنترنت كمساعد في الواجبات المدرسية، بينما يرى 44% أن أطفالهم يستخدمون الإنترنت للمراسلة عبر البريد الإلكتروني مع الأصدقاء.
الأطفال أسرع:
ويكشف المسح الذي شمل حوالي ألفي مقابلة مع الآباء والأمهات أن الأطفال غير المرتبطين بشبكة المعلومات في منازلهم يستخدمون الإنترنت في مدارسهم، وأن الصغار يتعاملون أسرع بكثير من الكبار استخدام التكنولوجيا الحديثة، وفي كثير من الأحيان يحظى الأطفال بفرصة تعلم استخدام الإنترنت في المدارس.
جهل الأطفال بالإنترنت:
وحذر بحث أجري في بريطانيا أيضًا من أن الجيل الأصغر من البريطانيين ليس لديه معرفة بمفردات شبكة الإنترنت رغم أنهم يستخدمونها بكثافة. وقال البحث: إنه بالرغم من أن العديد من الأطفال في بريطانيا يتمتعون بإمكانية استخدام الإنترنت، فإنهم يفتقدون لفهم أبسط وأهم المصطلحات المطلوبة لاستخدام الشبكة.
ويكشف البحث عن أن 85% من الأطفال البريطانيين الذين تتراوح أعمارهم بين العاشرة والخامسة عشرة لديهم أجهزة كمبيوتر منزلية، وأن 63% من هذه الأجهزة متصلة بشبكة الإنترنت.
الإنترنت قوة إيجابية:
وأكدت نتائج دراسة أجريت على ما يزيد على 1700 منزل مربوطة بشبكة المعلومات الدولية 'الإنترنت' في الولايات المتحدة أن الآباء يرون في الإنترنت 'قوة جديدة إيجابية في حياة الأحداث'.
وقد أجريت هذه الدراسة ـ التي رعتها المؤسسة القومية لمجالس المدارس وورشة تلفزة الأطفال وشركة 'مايكروسوفت' ـ في ظل معضلة تواجه المدرسين في الوقت الحالي.
ومن النتائج المهمة التي توصلت إليها هذه الدراسة:
ـ أن التعليم هو السبب الأساس لشراء الأسر الأمريكية أجهزة حاسوب، ووصلها بالإنترنت.
ـ الإنترنت لا تنقص من أنشطة سليمة أخرى للأطفال مثل المطالعة والرياضة.
ـ الإنترنت لا تعزل الأطفال عن بقية أفراد عائلتهم، أو أندادهم أو مجتمعاتهم.
ـ الفتيات يتعاملن مع الإنترنت مثل الفتيان تمامًا.
ـ يمكن للمدارس أن تسهم في 'سد الهوة الرقمية' التي تفصل بين من يمتلكون وسائل المعلومات، ومن لا يمتلكونها.
الأخطار الصحية للحاسب:
ويحذر الأطباء من أن إدمان استخدام أجهزة الحاسب سواء للدراسة أو للعب ربما يعرضهم لإصابات قد تؤدي في نهاية الأمر لعاهة دائمة. ويقول هؤلاء الأطباء: إن آلافًا من الأطفال يعانون بالفعل حاليًا من مشكلات صحية ناجمة عن استخدام الحاسب أهمها إصابات الرقبة والظهر والأطراف.
الأخطار الأخلاقية:
ولعل الأخطار الأخلاقية للإنترنت على الأطفال والكبار لا تقل أهمية عن الأخطار الصحية فالإنترنت يفتح لهم أبواب الإباحية بكل صورها، وبلا حدود في محيط من الإباحية متلاطم، وخضم من الرذيلة عميق يسحق الفتى والفتاة ليلقي بهما في بحر الرذيلة وتصديرها عبر الإنترنت فاق كل الحدود والتصورات، رغم أن مسألة الإباحية من المخاطر العظيمة على المجتمعات القديمة والمعاصرة
سبل الوقاية:
ومسؤولية وقاية الأطفال من هذا الوفد الجديد تقع بالدرجة الأولى على عاتق الوالدين، إذ عليهما تحصين الأطفال بالتربية والدين والأخلاق ضد ما هو إباحي وممنوع على الشبكة، وتوفير الوسائل التي من شأنها التحكم في مغامرات الأطفال في عالم الإنترنت والكمبيوتر مثلما يفعلان تمامًا في مجالات الحياة بصفة عامة.
ويبدأ تلافي هذا الأمر بأن يتتبع الآباء باستمرار ما يفعله الأطفال أثناء استخدامهم للإنترنت، ويوضحون لهم مخاطر الدخول إلى المواقع الإباحية.
وهناك برامج كمبيوتر يمكنها حجب معظم المواقع غير المرغوب فيها بالنسبة للأطفال.
وبشهادة الغربيين أنفسهم يقول الدكتور 'كاس سالستين' بأن الدول التي تفرض قوانين صارمة في منع المواد الإباحية تنخفض فيها نسبة الجرائم، مع العلم أن برامج الحجب والمنع ممكنة.
[b]
أطفال الإنترنت قادمون .. هذه حقيقة يعيشها العالم اليوم بعد الانتشار الواسع لشبكة الإنترنت، وتوافر أجهزة الكمبيوتر الشخصية في معظم المنازل، وخاصة في الدول المتقدمة.
ولقد فتح الكمبيوتر آفاقًا جديدة أمام الأطفال، وتحولت شبكة الإنترنت بالنسبة لهم إلى ساحر جديد يستهلك الوقت، ويضع أمامهم مجالات واسعة للمغامرة غير مأمونة العواقب، مما بات يشكل تهديدًا قويًا على الصحة النفسية والسلوكية للأطفال، ويجعلهم عرضة لنوعيات مختلفة من المعلومات والصور والأحداث التي لا تتناسب ومراحلهم السنية.
أرقام مخيفة:
والأرقام تشير إلى أن استخدام الأطفال لشبكة الإنترنت بدأ يتزايد بسرعة شديدة، ففي الولايات المتحدة الأمريكية أظهرت إحصائية حديثة أن عدد الأطفال الأمريكيين من أعمار سنتين وحتى المراهقين بعمر 17 سنة من المستخدمين للإنترنت تضاعف ثلاثة مرات منذ عام 1997. وتشير الإحصائية إلى أن أكثر من 25 مليون طفل استخدموا الإنترنت خلال العام 2000 مقابل ثمانية ملايين خلال عام 1997، ومن المتوقع أن يزداد الرقم بحلول العام 2005 إلى نحو 70 في المائة.
وتقول الجهة التي أجرت الإحصاء أن السبب الأساسي في ارتفاع العدد هو دخول عدد أكبر من الأمهات إلى الشبكة، فقد ارتفع عددهم من أربعة ملايين ونصف في عام 1997 إلى نحو 16,4 مليون أمًا مع نهاية العام الماضي. كما بينت الدراسة أن نحو ثلثي الأسر الأمريكية تمتلك جهاز كومبيوتر واحد على الأقل، ونحو 46 في المائة منها مرتبطة بالإنترنت، كما أن البنات كن أكثر استخدامًا من الصبيان.
استخدامات الأطفال للإنترنت:
وأظهرت دراسة أخرى أجريت مؤخرًا في بريطانيا حول استخدامات الأطفال لشبكة الإنترنت أن لدى الآباء فكرة ضئيلة عن كيفية استخدام أبنائهم الأطفال شبكة الإنترنت في المنازل أو المدارس. وجاء في الدراسة التي استندت إلى مسح لاستخدام الإنترنت في بريطانيا نشرها مركز بحوث أوروبا أن واحدًا من بين كل سبعة آباء ليس لديه أية فكرة عما يتعرض له أطفاله بالدخول إلى عالم الإنترنت.
وتضيف الدراسة أن 52% من الآباء يعتقدون أن أبناءهم يستخدمون الإنترنت كمساعد في الواجبات المدرسية، بينما يرى 44% أن أطفالهم يستخدمون الإنترنت للمراسلة عبر البريد الإلكتروني مع الأصدقاء.
الأطفال أسرع:
ويكشف المسح الذي شمل حوالي ألفي مقابلة مع الآباء والأمهات أن الأطفال غير المرتبطين بشبكة المعلومات في منازلهم يستخدمون الإنترنت في مدارسهم، وأن الصغار يتعاملون أسرع بكثير من الكبار استخدام التكنولوجيا الحديثة، وفي كثير من الأحيان يحظى الأطفال بفرصة تعلم استخدام الإنترنت في المدارس.
جهل الأطفال بالإنترنت:
وحذر بحث أجري في بريطانيا أيضًا من أن الجيل الأصغر من البريطانيين ليس لديه معرفة بمفردات شبكة الإنترنت رغم أنهم يستخدمونها بكثافة. وقال البحث: إنه بالرغم من أن العديد من الأطفال في بريطانيا يتمتعون بإمكانية استخدام الإنترنت، فإنهم يفتقدون لفهم أبسط وأهم المصطلحات المطلوبة لاستخدام الشبكة.
ويكشف البحث عن أن 85% من الأطفال البريطانيين الذين تتراوح أعمارهم بين العاشرة والخامسة عشرة لديهم أجهزة كمبيوتر منزلية، وأن 63% من هذه الأجهزة متصلة بشبكة الإنترنت.
الإنترنت قوة إيجابية:
وأكدت نتائج دراسة أجريت على ما يزيد على 1700 منزل مربوطة بشبكة المعلومات الدولية 'الإنترنت' في الولايات المتحدة أن الآباء يرون في الإنترنت 'قوة جديدة إيجابية في حياة الأحداث'.
وقد أجريت هذه الدراسة ـ التي رعتها المؤسسة القومية لمجالس المدارس وورشة تلفزة الأطفال وشركة 'مايكروسوفت' ـ في ظل معضلة تواجه المدرسين في الوقت الحالي.
ومن النتائج المهمة التي توصلت إليها هذه الدراسة:
ـ أن التعليم هو السبب الأساس لشراء الأسر الأمريكية أجهزة حاسوب، ووصلها بالإنترنت.
ـ الإنترنت لا تنقص من أنشطة سليمة أخرى للأطفال مثل المطالعة والرياضة.
ـ الإنترنت لا تعزل الأطفال عن بقية أفراد عائلتهم، أو أندادهم أو مجتمعاتهم.
ـ الفتيات يتعاملن مع الإنترنت مثل الفتيان تمامًا.
ـ يمكن للمدارس أن تسهم في 'سد الهوة الرقمية' التي تفصل بين من يمتلكون وسائل المعلومات، ومن لا يمتلكونها.
الأخطار الصحية للحاسب:
ويحذر الأطباء من أن إدمان استخدام أجهزة الحاسب سواء للدراسة أو للعب ربما يعرضهم لإصابات قد تؤدي في نهاية الأمر لعاهة دائمة. ويقول هؤلاء الأطباء: إن آلافًا من الأطفال يعانون بالفعل حاليًا من مشكلات صحية ناجمة عن استخدام الحاسب أهمها إصابات الرقبة والظهر والأطراف.
الأخطار الأخلاقية:
ولعل الأخطار الأخلاقية للإنترنت على الأطفال والكبار لا تقل أهمية عن الأخطار الصحية فالإنترنت يفتح لهم أبواب الإباحية بكل صورها، وبلا حدود في محيط من الإباحية متلاطم، وخضم من الرذيلة عميق يسحق الفتى والفتاة ليلقي بهما في بحر الرذيلة وتصديرها عبر الإنترنت فاق كل الحدود والتصورات، رغم أن مسألة الإباحية من المخاطر العظيمة على المجتمعات القديمة والمعاصرة
سبل الوقاية:
ومسؤولية وقاية الأطفال من هذا الوفد الجديد تقع بالدرجة الأولى على عاتق الوالدين، إذ عليهما تحصين الأطفال بالتربية والدين والأخلاق ضد ما هو إباحي وممنوع على الشبكة، وتوفير الوسائل التي من شأنها التحكم في مغامرات الأطفال في عالم الإنترنت والكمبيوتر مثلما يفعلان تمامًا في مجالات الحياة بصفة عامة.
ويبدأ تلافي هذا الأمر بأن يتتبع الآباء باستمرار ما يفعله الأطفال أثناء استخدامهم للإنترنت، ويوضحون لهم مخاطر الدخول إلى المواقع الإباحية.
وهناك برامج كمبيوتر يمكنها حجب معظم المواقع غير المرغوب فيها بالنسبة للأطفال.
وبشهادة الغربيين أنفسهم يقول الدكتور 'كاس سالستين' بأن الدول التي تفرض قوانين صارمة في منع المواد الإباحية تنخفض فيها نسبة الجرائم، مع العلم أن برامج الحجب والمنع ممكنة.
[b]