أبو عبد الرحمن
04-30-2006, 07:39 PM
مقدمة Introduction
يعتبر المقالة و التقرير أحد الأمور الأكثر أهمية في حياتنا العملية و قد فرضت طبيعة الحياة المعاصرة بأعبائها المتنوعة و المتفرعة و المعقدة،ضرورة قصوة, فأصبح لون من ألوان النشاط العلمي،له قواعده الصارمة و أساليبه المعروفة، كما ان مادته العلمية، تدرس في أرقى الجامعات العالمية،و المعاهد و المؤسسات و الشركات، و تعقد لها الدورات المتنوعة،بل و تنفق عليها الأموال الطائلة،في سبيل توعية الطالب و الباحث أو الموظف، أي كان تخصصه، وإكسابه المهارة العلمية و العملية،لكتابة المقالة او التقرير العلمي النموذجي المطلوب.
1. التعريف العلمي للتقرير
التقرير عرض كتابي أو شفوي منهجي مركز لموضوع معين يقدمه فرد أو مجموعة،بعد بحث و متابعة و استقصاءكما انه وسيلة من وسائل الاتصال، و أداء من أدوات المتابعة و الرقابة التقييم و التقويم.
و تتلخص أهداف التقرير في:
• التبليغ
• التأثير
• الإقناع
• التغير
و التقرير أو المقالة من حيث البناء الفني عبارة عن بحث مصغر يتطلب تطبيق مجموعة من الشروط، لكنه يختلف عن البحث بكونه عرض موجز، يقدم خلاصة لحدث أو عمل أوسع و أكثر تفصيل،و الجدير بالذكر ان لفظ تقرير يطلق على كل من :
1. ورقة البحث
2. المقالة
3. ملخص التجارب المعلية
4. خطة البحث(دراسة مبدئية تستخدم لإعداد البحوث لنيل درجة الماجستير أو الدكتوراه)
2. أهمية التقرير
تتضح أهمية التقرير في كونه مظهر من مظاهر الحداثة، ووسيلة من وسائل الاتصال،و التقدم في المجتمعات، و يمكن تحديد تلك الأهمية عند:
1. توفير الوقت و الجهد للشخص أو للجهة التي المخاطبة بالتقرير
2. تتولى التقارير العلمية المدروسة دراسة علمية دقيقة توجيه المجتمعات،من الناحية السلوكية أو الاقتصادية أو الاجتماعية.
3. تزويد مؤسسات التخطيط على اختلاف أنواعها و مواقعها في المجتمع بنتائج الأبحاث التي تمكن المسؤولين من اتخاذ القرار.
4. توفر التقارير الملخصة للدراسات و الأبحاث وقتا وجهدا على الباحتين في مجال البحث العلمي.
5. ان نجحت مؤسسات الدولة أو أجهزتها في الالتزام بما قدمته مراكز الأبحاث فيمكنها من إنشاء بنوك للأبحاث و مصارف للمعلومات التي تفيد السياسات الإستراتيجية للدولة.
6. تعمل التقارير التي تلخص الكتب و الندوات على إثراء القارئ و المستمع.
7. تعرف التقارير الباحثين المبتدئين بالخطوات الأساسية للبحث العلمي.
3. خصائص التقرير
نستطيع أن نلخص خصائص التقرير فيما يأتي:
1. الدقة و الوضوح:
و تعني العناية بلغة التقرير و أسلوبه.
2. الموضوعية:
و هي التخلص من التحيز المسبق لفكرة او رأي معين.
3. التوثيق:
و هي تقديم كل ما من شانه البرهنة على ما في التقرير من المعلومات و البيانات و الآراء،و العمل على نسبها إلى أصحابها،و مصادرها
4. المنهجية:
و هي اختيار المنهج المناسب لطبيعة الموضوع و تحديد الأساليب اللازمة لجمع مادة التقرير.
4. أنواع التقرير
تنقسم التقارير إلى عدة أنواع بحسب :
• طبيعة إعداد التقرير
• طولها و قصرها
• مجالاتها و موضوعاتها
• أسلوب تقديمها و عرضها
1. التقارير من حيت طبيعة إعدادها نوعان:
أ?- نوع تلخيصي او اختياري
هي التقارير التي تقدم بشكل ملخص لدراسات موسعة.
ب?- نوع تأليفي أو تكويني:
و هي التقارير التي تقدم من باب استطلاع او طرح راي معين او مقالة علمية أو صحفية.
2. التقارير من حيت للطول و القصر
هناك تقارير تغطي برنامجا او مشروعا او ظاهرة او مؤتمرا من المؤتمرات كما ان هنالك تقارير قصيرة تتراوح بين الصفحة و عدد من الصفحات.
3. التقارير بحسب المجالات و الموضوعات
و يمكن تقسيمها الى :
أ?- تقارير تكتب عن فرد او جماعة( ممقابلة مثلا) او مؤسسة او عن دورة دراسية او ظاهرة او غيرها
ب?- تقارير تكتب عن كتاب او محاضرة او مؤتمر
ت?- تقارير لتقديم خطط للبحث في الدراسات او الابحاث العليا
ث?- تقارير ذات طابع مهني مثل التقارير الهندسية او الطبية او غيرها
ج?- تقارير عامة تنشر و تذاع
هذا وقد تم الاتفاق الى تقسيمها بصفة عامة من حيث الشكل الى:
• تقارير اعلامية informative
• تقارير تحليلية Analytical
و يمكن تسمية الأولى بتقارير المعلومات، اما الثاني فيقع بين ثلاث وظائف هي :
i. نقل الحقائق او تقييمها
ii. تحليل الحقائق و تفسيرها
iii. التوصية باتخاذ إجراءات ما بشأنها
لكن السؤال المهم ما الذي يحدد نوع التقرير؟
في الواقع ان الذي يحدد نوع التقرير هي الأسباب الآتية :
a. نوع الموضوع
b. مدى بساطته أو تعقيده،وسهولة معالجته او صعوبتها
c. قيمته لدى الجهة المسئولة عن التقرير
d. مدى الزمن اللازم لتنفيذه
e. مدى خطورة ما يترتب عليه
أما عن الاسلوب الي يعد به التقرير فاود التحدث عنها في ثلاث نقاط:
1) كاتب التقرير:
ان طبيعة و مستوى كاتب التقرير يظهر جليا من اول تقرير يكتبه، و نستطيع من خلال التقرير ان تدرس طبيعة كاتب التقرير و توجهاته بصفع عامة من غير الخوض في التفاصيل،و يمكن تقسيم الصفات الأساسية لكاتب التقرير إلى:
الصفات الذاتية: تشمل تنظيم الأفكار و سلسلتها و عرضها إضافة إلى فن التلخيص و دقة الفهم.
الصفات الموضوعية: التزام النزاهة،و تحقيق الموضوعية و الورع في نقل كل الأحداث من غير التغطية أو إبراز وجهت نظر معينة
الصفات الأسلوبية: تدور حول إتقان اللغة، ودقتها ووضوح دلالاتها، و مراعاة القواعد الإملائية و غيرها.
و انصح كل من يريد كتابة التقرير قبل الشروع فيه أن:
الإلمام بالأسس العلمية لإعداد التقرير.
مراعاة التخصص في مجال التقرير، و توفير الخبرة اللازمة.
سعة الاطلاع لمتابعة كل جديد في مجال التخصص.
الإلمام بمختلف الطرق و الأساليب لإجراء الدراسات النظرية.
و قبل أن يبدأ أي منا بكتابة تقرير عليه ان يسال نفسه:
أ?- عل لدي اقتناع بإعداده أم لا؟
ب?- ما المطلوب مني بالتحديد ؟
ت?- ما الهدف من إجراء هذا التقرير؟
ث?- هل لدي القدرة الكافية لانجازه؟
هذه الأسئلة توفر العديد من المزايا التي تساعد معد التقرير في إكمال عمله بشكل جيد.
2) القارئ او الجهة الموجه إليها التقرير
على كاتب التقرير ان يضع نصب عينيه الجهة التي يريد ان يرسل إليها التقرير من حيت المستوى العلمي و التوجه المعرفي، فيحرص على مخاطبة النفسية العلمية بالدرجة الأولى، فيحرص على تقديم تقرير ينجح في نيل إعجاب و إقناع قارئه به،و إمداد بالصور اللازمة التي تدعم الموضوع،و عدم تضخيم ناحية على حساب ناحية أخرى.
3) المادة العلمية:
لا تعد مشكلة امام معد التقرير الذي يعالج ما أسميناه بالتقرير التلخيصي، عتد حضوره ندوة مثلا او مؤتمرا او غيره، تلخيص تقرير كبير او دراسة ما، أما النوع الثاني أي التقرير المبتكر او المؤلف، فان المادة العلمية تحتاج الى مجهود كبير من اجل الحصول عليها ، فلا بد ان يتسم بالدقة و يمر قبل الصياغة بمراحل مهمة هي : الجمع ، الانتقاء ثم الترتيب.
خطوات إعداد التقرير
I. الخطوة الأولى :اختيار موضوع التقرير
II. الخطوة الثانية: تحديد اطار الموضع وضع الخطة المناسبة.
III. الخطوة الثالثة: جمع المعلومات و البيانات.
IV. الخطوة الرابعة: مراجعة المادة العلمية وتهيئتها للصياغة.
V. الخطوة الخامسة: تحليل المادة العلمية و استخلاص النتائج.
VI. الخطوة السادسة: شكل التقرير و شروط الصياغة.
VII. الخطوة السابعة:المراجعة و الإخراج.
شرح الخطوات السابقة
الخطوة الأولى:اختيار موضوع التقرير
ننصح من اجل اختيار موضوع مراعاة الآتي:
1. ان يكون التقرير جزء من العلم المهني
2. ان يكون المكلف بالتقرير ذا قدرة على انجازه
3. ان يخدم التقرير ناحية بعينها
4. الاستنارة برأي ذو الخبرة و أهل الاختصاص
5. اتصال الموضوع بالأهمية النظرية و العملية أو كلاهما
6. توفر المادة اللازمة للتقرير
الخطوة الثانية: تحديد إطار الموضع ووضع الخطة المناسبة.
يتم هذا بوضع مجموعة من الأسئلة يحرص الكاتب على الإجابة عنها، و من قواعد التحديد للمشكلة ما يأتي:
1. الحرص على ان يكون التقرير واضحا خاليا من الغموض
2. تحديد الأسئلة التي سبق التطرق إليها سابقا
3. استخدام مصطلحات محدد المعنى لا لبس فيها
الخطوة الثالثة: جمع المعلومات و البيانات
تتعدد أساليب جمع المادة العلمية في العصر الحديث لكن نوجز منها ما يأتي:
1. القراءة
2. استشارة المتخصصين
3. الاتصال المباشر بالوسط أي الأشخاص أو المؤسسة أو المؤتمر أو غيره المراد إجراء التقرير عنه،و يتم ذلك بالاتي:
دراسة الحال case study
الملاحظة المباشرة Direct observation
المقابلة الشخصية Personal interview
الاستفتاء ( الاستبيان)questionnaire
تحليل المضمون Text Analyses
شروط جمع المادة العلمية:
1. الأمانة والنزاهة العلمية
2. الحرص على اخد المعلومة من مصدرها
3. الالتزام بقواعد النقل
4. العانية الشديد بنقل اسم المصدر
الخطوة الرابعة: مراجعة المادة العلمية وتهيئتها للصياغة
بعد ان تكتمل جميع العناصر السابقة ياتي دور مراجعة المادة العلمية وتهيئتها للصياغة على ضوء الهيكل الذي افترضه من اجل اتمام تقرير و كتابته، و يجب تحقيق هذه النقاط الثلاثة من اجل اكبر قدر من الدقة:
التتميم:
يعني مراجعة المادة و المعلومات و البيانات لتأكد من شموليتها.
الدقة:
تعني مراجعة البيانات لتأكد من دقة النصوص و سلامتها.
الاتساق:
و يعني مطابقة المادة العلمية لكل العناصر المطلوبة
الخطوة الخامسة: تحليل المادة العلمية و استخلاص النتائج
و تحتاج هذه الخطوة إلى صبر و تأني من اجل الوصول إلى النتائج المرجوة وتحليلها، و ينصح بترتيب المادة العلمية في جداول ورسومات من اجل سهولة تحليلها.
الخطوة السادسة: شكل التقرير و شروط الصياغة
1. الهيكل العام للتقرير
يتكون التقرير النموذجي من :
الصفحات الأولى
جسم التقرير
الملاحق
المصادر
2. شروط صياغة التقرير
تحقيق الوحدة العضوية بين أجزاء التقرير، أي يكون التقرير مترابطا و متسلسلا.
تحقيق التعادل النسبي بين أجزاء الفقرات من حيث الحجم و التناول
وضع المراجع في نهاية التقرير
3. الأسلوب اللغوي
لابد من مراعاة عدة شروط من الناحية الغوية منها:
أن تكون الفاض التقرير فصيحة
أن تكون دلالات الألفاظ واضحة و بالأخص المصطلحات العلمية
أن يتجنب الكاتب استعمال الحمل الاعتراضية
ان تكون عبارات القرير متوسطة الطول
التخلص من التعقيد و الغموض
ان يلتزم الكاتي عادة الالتزام بالجمل الفعلية
ان تختص كل فقرة بأسلوب أساسي.
ان تكون العناوين الرئيسية دقيقة
الخطوة السابعة:المراجعة و الإخراج
عليك بمراجعة تقريرك بكل دقة من اجل تفادى الأخطاء، و استخدام إمكانيات الطباعة و التنسيق الجيد من اجل ظهوره بشكل لائق.
منقول
يعتبر المقالة و التقرير أحد الأمور الأكثر أهمية في حياتنا العملية و قد فرضت طبيعة الحياة المعاصرة بأعبائها المتنوعة و المتفرعة و المعقدة،ضرورة قصوة, فأصبح لون من ألوان النشاط العلمي،له قواعده الصارمة و أساليبه المعروفة، كما ان مادته العلمية، تدرس في أرقى الجامعات العالمية،و المعاهد و المؤسسات و الشركات، و تعقد لها الدورات المتنوعة،بل و تنفق عليها الأموال الطائلة،في سبيل توعية الطالب و الباحث أو الموظف، أي كان تخصصه، وإكسابه المهارة العلمية و العملية،لكتابة المقالة او التقرير العلمي النموذجي المطلوب.
1. التعريف العلمي للتقرير
التقرير عرض كتابي أو شفوي منهجي مركز لموضوع معين يقدمه فرد أو مجموعة،بعد بحث و متابعة و استقصاءكما انه وسيلة من وسائل الاتصال، و أداء من أدوات المتابعة و الرقابة التقييم و التقويم.
و تتلخص أهداف التقرير في:
• التبليغ
• التأثير
• الإقناع
• التغير
و التقرير أو المقالة من حيث البناء الفني عبارة عن بحث مصغر يتطلب تطبيق مجموعة من الشروط، لكنه يختلف عن البحث بكونه عرض موجز، يقدم خلاصة لحدث أو عمل أوسع و أكثر تفصيل،و الجدير بالذكر ان لفظ تقرير يطلق على كل من :
1. ورقة البحث
2. المقالة
3. ملخص التجارب المعلية
4. خطة البحث(دراسة مبدئية تستخدم لإعداد البحوث لنيل درجة الماجستير أو الدكتوراه)
2. أهمية التقرير
تتضح أهمية التقرير في كونه مظهر من مظاهر الحداثة، ووسيلة من وسائل الاتصال،و التقدم في المجتمعات، و يمكن تحديد تلك الأهمية عند:
1. توفير الوقت و الجهد للشخص أو للجهة التي المخاطبة بالتقرير
2. تتولى التقارير العلمية المدروسة دراسة علمية دقيقة توجيه المجتمعات،من الناحية السلوكية أو الاقتصادية أو الاجتماعية.
3. تزويد مؤسسات التخطيط على اختلاف أنواعها و مواقعها في المجتمع بنتائج الأبحاث التي تمكن المسؤولين من اتخاذ القرار.
4. توفر التقارير الملخصة للدراسات و الأبحاث وقتا وجهدا على الباحتين في مجال البحث العلمي.
5. ان نجحت مؤسسات الدولة أو أجهزتها في الالتزام بما قدمته مراكز الأبحاث فيمكنها من إنشاء بنوك للأبحاث و مصارف للمعلومات التي تفيد السياسات الإستراتيجية للدولة.
6. تعمل التقارير التي تلخص الكتب و الندوات على إثراء القارئ و المستمع.
7. تعرف التقارير الباحثين المبتدئين بالخطوات الأساسية للبحث العلمي.
3. خصائص التقرير
نستطيع أن نلخص خصائص التقرير فيما يأتي:
1. الدقة و الوضوح:
و تعني العناية بلغة التقرير و أسلوبه.
2. الموضوعية:
و هي التخلص من التحيز المسبق لفكرة او رأي معين.
3. التوثيق:
و هي تقديم كل ما من شانه البرهنة على ما في التقرير من المعلومات و البيانات و الآراء،و العمل على نسبها إلى أصحابها،و مصادرها
4. المنهجية:
و هي اختيار المنهج المناسب لطبيعة الموضوع و تحديد الأساليب اللازمة لجمع مادة التقرير.
4. أنواع التقرير
تنقسم التقارير إلى عدة أنواع بحسب :
• طبيعة إعداد التقرير
• طولها و قصرها
• مجالاتها و موضوعاتها
• أسلوب تقديمها و عرضها
1. التقارير من حيت طبيعة إعدادها نوعان:
أ?- نوع تلخيصي او اختياري
هي التقارير التي تقدم بشكل ملخص لدراسات موسعة.
ب?- نوع تأليفي أو تكويني:
و هي التقارير التي تقدم من باب استطلاع او طرح راي معين او مقالة علمية أو صحفية.
2. التقارير من حيت للطول و القصر
هناك تقارير تغطي برنامجا او مشروعا او ظاهرة او مؤتمرا من المؤتمرات كما ان هنالك تقارير قصيرة تتراوح بين الصفحة و عدد من الصفحات.
3. التقارير بحسب المجالات و الموضوعات
و يمكن تقسيمها الى :
أ?- تقارير تكتب عن فرد او جماعة( ممقابلة مثلا) او مؤسسة او عن دورة دراسية او ظاهرة او غيرها
ب?- تقارير تكتب عن كتاب او محاضرة او مؤتمر
ت?- تقارير لتقديم خطط للبحث في الدراسات او الابحاث العليا
ث?- تقارير ذات طابع مهني مثل التقارير الهندسية او الطبية او غيرها
ج?- تقارير عامة تنشر و تذاع
هذا وقد تم الاتفاق الى تقسيمها بصفة عامة من حيث الشكل الى:
• تقارير اعلامية informative
• تقارير تحليلية Analytical
و يمكن تسمية الأولى بتقارير المعلومات، اما الثاني فيقع بين ثلاث وظائف هي :
i. نقل الحقائق او تقييمها
ii. تحليل الحقائق و تفسيرها
iii. التوصية باتخاذ إجراءات ما بشأنها
لكن السؤال المهم ما الذي يحدد نوع التقرير؟
في الواقع ان الذي يحدد نوع التقرير هي الأسباب الآتية :
a. نوع الموضوع
b. مدى بساطته أو تعقيده،وسهولة معالجته او صعوبتها
c. قيمته لدى الجهة المسئولة عن التقرير
d. مدى الزمن اللازم لتنفيذه
e. مدى خطورة ما يترتب عليه
أما عن الاسلوب الي يعد به التقرير فاود التحدث عنها في ثلاث نقاط:
1) كاتب التقرير:
ان طبيعة و مستوى كاتب التقرير يظهر جليا من اول تقرير يكتبه، و نستطيع من خلال التقرير ان تدرس طبيعة كاتب التقرير و توجهاته بصفع عامة من غير الخوض في التفاصيل،و يمكن تقسيم الصفات الأساسية لكاتب التقرير إلى:
الصفات الذاتية: تشمل تنظيم الأفكار و سلسلتها و عرضها إضافة إلى فن التلخيص و دقة الفهم.
الصفات الموضوعية: التزام النزاهة،و تحقيق الموضوعية و الورع في نقل كل الأحداث من غير التغطية أو إبراز وجهت نظر معينة
الصفات الأسلوبية: تدور حول إتقان اللغة، ودقتها ووضوح دلالاتها، و مراعاة القواعد الإملائية و غيرها.
و انصح كل من يريد كتابة التقرير قبل الشروع فيه أن:
الإلمام بالأسس العلمية لإعداد التقرير.
مراعاة التخصص في مجال التقرير، و توفير الخبرة اللازمة.
سعة الاطلاع لمتابعة كل جديد في مجال التخصص.
الإلمام بمختلف الطرق و الأساليب لإجراء الدراسات النظرية.
و قبل أن يبدأ أي منا بكتابة تقرير عليه ان يسال نفسه:
أ?- عل لدي اقتناع بإعداده أم لا؟
ب?- ما المطلوب مني بالتحديد ؟
ت?- ما الهدف من إجراء هذا التقرير؟
ث?- هل لدي القدرة الكافية لانجازه؟
هذه الأسئلة توفر العديد من المزايا التي تساعد معد التقرير في إكمال عمله بشكل جيد.
2) القارئ او الجهة الموجه إليها التقرير
على كاتب التقرير ان يضع نصب عينيه الجهة التي يريد ان يرسل إليها التقرير من حيت المستوى العلمي و التوجه المعرفي، فيحرص على مخاطبة النفسية العلمية بالدرجة الأولى، فيحرص على تقديم تقرير ينجح في نيل إعجاب و إقناع قارئه به،و إمداد بالصور اللازمة التي تدعم الموضوع،و عدم تضخيم ناحية على حساب ناحية أخرى.
3) المادة العلمية:
لا تعد مشكلة امام معد التقرير الذي يعالج ما أسميناه بالتقرير التلخيصي، عتد حضوره ندوة مثلا او مؤتمرا او غيره، تلخيص تقرير كبير او دراسة ما، أما النوع الثاني أي التقرير المبتكر او المؤلف، فان المادة العلمية تحتاج الى مجهود كبير من اجل الحصول عليها ، فلا بد ان يتسم بالدقة و يمر قبل الصياغة بمراحل مهمة هي : الجمع ، الانتقاء ثم الترتيب.
خطوات إعداد التقرير
I. الخطوة الأولى :اختيار موضوع التقرير
II. الخطوة الثانية: تحديد اطار الموضع وضع الخطة المناسبة.
III. الخطوة الثالثة: جمع المعلومات و البيانات.
IV. الخطوة الرابعة: مراجعة المادة العلمية وتهيئتها للصياغة.
V. الخطوة الخامسة: تحليل المادة العلمية و استخلاص النتائج.
VI. الخطوة السادسة: شكل التقرير و شروط الصياغة.
VII. الخطوة السابعة:المراجعة و الإخراج.
شرح الخطوات السابقة
الخطوة الأولى:اختيار موضوع التقرير
ننصح من اجل اختيار موضوع مراعاة الآتي:
1. ان يكون التقرير جزء من العلم المهني
2. ان يكون المكلف بالتقرير ذا قدرة على انجازه
3. ان يخدم التقرير ناحية بعينها
4. الاستنارة برأي ذو الخبرة و أهل الاختصاص
5. اتصال الموضوع بالأهمية النظرية و العملية أو كلاهما
6. توفر المادة اللازمة للتقرير
الخطوة الثانية: تحديد إطار الموضع ووضع الخطة المناسبة.
يتم هذا بوضع مجموعة من الأسئلة يحرص الكاتب على الإجابة عنها، و من قواعد التحديد للمشكلة ما يأتي:
1. الحرص على ان يكون التقرير واضحا خاليا من الغموض
2. تحديد الأسئلة التي سبق التطرق إليها سابقا
3. استخدام مصطلحات محدد المعنى لا لبس فيها
الخطوة الثالثة: جمع المعلومات و البيانات
تتعدد أساليب جمع المادة العلمية في العصر الحديث لكن نوجز منها ما يأتي:
1. القراءة
2. استشارة المتخصصين
3. الاتصال المباشر بالوسط أي الأشخاص أو المؤسسة أو المؤتمر أو غيره المراد إجراء التقرير عنه،و يتم ذلك بالاتي:
دراسة الحال case study
الملاحظة المباشرة Direct observation
المقابلة الشخصية Personal interview
الاستفتاء ( الاستبيان)questionnaire
تحليل المضمون Text Analyses
شروط جمع المادة العلمية:
1. الأمانة والنزاهة العلمية
2. الحرص على اخد المعلومة من مصدرها
3. الالتزام بقواعد النقل
4. العانية الشديد بنقل اسم المصدر
الخطوة الرابعة: مراجعة المادة العلمية وتهيئتها للصياغة
بعد ان تكتمل جميع العناصر السابقة ياتي دور مراجعة المادة العلمية وتهيئتها للصياغة على ضوء الهيكل الذي افترضه من اجل اتمام تقرير و كتابته، و يجب تحقيق هذه النقاط الثلاثة من اجل اكبر قدر من الدقة:
التتميم:
يعني مراجعة المادة و المعلومات و البيانات لتأكد من شموليتها.
الدقة:
تعني مراجعة البيانات لتأكد من دقة النصوص و سلامتها.
الاتساق:
و يعني مطابقة المادة العلمية لكل العناصر المطلوبة
الخطوة الخامسة: تحليل المادة العلمية و استخلاص النتائج
و تحتاج هذه الخطوة إلى صبر و تأني من اجل الوصول إلى النتائج المرجوة وتحليلها، و ينصح بترتيب المادة العلمية في جداول ورسومات من اجل سهولة تحليلها.
الخطوة السادسة: شكل التقرير و شروط الصياغة
1. الهيكل العام للتقرير
يتكون التقرير النموذجي من :
الصفحات الأولى
جسم التقرير
الملاحق
المصادر
2. شروط صياغة التقرير
تحقيق الوحدة العضوية بين أجزاء التقرير، أي يكون التقرير مترابطا و متسلسلا.
تحقيق التعادل النسبي بين أجزاء الفقرات من حيث الحجم و التناول
وضع المراجع في نهاية التقرير
3. الأسلوب اللغوي
لابد من مراعاة عدة شروط من الناحية الغوية منها:
أن تكون الفاض التقرير فصيحة
أن تكون دلالات الألفاظ واضحة و بالأخص المصطلحات العلمية
أن يتجنب الكاتب استعمال الحمل الاعتراضية
ان تكون عبارات القرير متوسطة الطول
التخلص من التعقيد و الغموض
ان يلتزم الكاتي عادة الالتزام بالجمل الفعلية
ان تختص كل فقرة بأسلوب أساسي.
ان تكون العناوين الرئيسية دقيقة
الخطوة السابعة:المراجعة و الإخراج
عليك بمراجعة تقريرك بكل دقة من اجل تفادى الأخطاء، و استخدام إمكانيات الطباعة و التنسيق الجيد من اجل ظهوره بشكل لائق.
منقول