نور
03-30-2004, 02:30 AM
<div align="center">0التعليم الحاسوبي غاية ووسيلة</div>
عبد الرحمن بن عبد الله الجمهور
يمر المجتمع العربي في الفترة الأخيرة كغيره من المجتمعات العالمية ، بمرحلة من التغير الإجتماعي والإقتصادي والعلمي والتقاني ( التكنولوجي ) . وبعد هذا التغيير رد فعل مناسباً للمتغيرات الخارجية التي باتت سمة من سمات العصر الحديث ، بحيث نلمس ذلك بجلاء في ميدان التربية والتعليم ، ونتيجة لهذا التغير الطبيعي أضحت الحاجة ماسة إلى تجديدات تربوية في مراحل التعليم وأنواعه كافة .
ولأن من سمات التربية أنها تتطور وتستجيب للتطورات المتجددة فقد تغيرت وظيفة المتعلم مع بدء القرن العشرين داخل المحيط التعليمي فبدلاً من التلقي والحفظ أصبح المتعلم المحور الرئيس في العملية التعليمية ويدور عليه كثير من أنماط التعلم فأصبح موضع الاهتمام والعناية وروعي فيه تكامل جوانب النمو المتعددة كالجانب العقلي والصحي والجسمي والإنفعالي والمهارات التعليمية الأخرى المتعددة ، وأعطي الفرصة ليعلم ذاته بذاته .
توظيف التقنية الحديثة في التعليم
وإدراكاً للدور الفاعل الذي يقوم به قطاع التعليم في تنمية المجتمع وتطويره رصدت الميزانيات الضخمة وبذلت مليارات الدولارات على القطاع التعليمي في جوانبه كافة لأن ميادين التربية والتعليم في المجتمعات قاطبة تمثل حجر الأساس في تقدمها ورقيها ، لسمو مهمتها التي تتمثل في الاهتمام بالإنسان من مختلف جوانبه العقلية والروحية والعاطفية والسلوكية والإجتماعية وتطويره بما يحقق أهدافة الخاصة ، وأهداف مجتمعة العليا ( 1 ) .
ومن جوانب هذا الإدراك استثمار التربويين ما توصلت إليه التقنية الحديثة في مجال التدريس ووسائل الشرح المختلفة ، ولعل المتتبع لحركة التعليم في الدول الخليجية ( بشكل خاص ) يلحظ التقدم الهائل الذي شهده كثير من المدارس ، والتميز التربوي والتعليمي الذي أسهم في العناية بالمتعلم بصفته قطباً رئيسياً في العملية التعليمية ، وتسخير كل هذا من أجل تخريج أجيال متعلمة ومستنيرة بأفضل العلوم .
وجدير بالذكر أن المسؤولين في وزارات التربية والتعليم يدركون أهمية التطور في استخدام الوسائل التعليمية لما تمتاز به من دور رئيس في العملية التعليمية داخل الفصل الدراسي ، لذلك أصدرت التوصيات تلو التوصيات بضرورة التطور في مجال استقطاب الوسائل التعليمية وتسخيرها في تعليم أبنائنا ، ولا سيما المجالات الحيوية كتعلم اللغات فقد جاء في دراسة أعدها مركز التطوير التربوي بوزارة المعارف السعودية أن التعليم يواجه تحديات فرضتها طبيعة الواقع الحالي ، وتوقعات النمو المستقبلية التي تتطلب الاستعداد العام لمواجهتها ومن هذه التحديات قضية التقنية التي تتطور يوماً بعد يوم وهذه قضية مهمة جداً لأن تطورها سريع جداً فهي " ثورة داخل ثورة " ولا سيما ما يتعلق بالحاسوب ودوره في التعليم ، يقول الدكتور العواد " ليس من المبالغة القول : إن الكتاب المدرسي سيكون كتاباً إلكترونياً في المستقبل ، ولا ريب في أن الثورة التقنية والإنفجار المعلوماتي سيصبحان أفاقاً يصعب رصدها " .
وقد برز دور الحاسوب في العملية التعليمية فنجد على سبيل المثال أن التطوير الكمي والنوعي في سلك التعليم العام في الولايات المتحدة الأمريكية شمل جميع الأقطاب الرئيسية في العملية التعليمية ، ودخل الحاسب بقوة في مجال نقل المعلومة وأصبح يعتمد عليه بشكل كبير ولا سيما التعليم عن بعد أو التعليم المبرمج وبرز دور الشبكة العنكبوتية بشكل واضح في التعليم فقد اتخذت هذه الشبكة محوراً رئيسياً في العملية التعليمية .
ترشيد غير محمود
إن التعليم الحاسوبي أمر لا بد منه ، وليس من العدل أن نسعى إلى تطوير كل ما حولنا من أنظمة ومجالات وعندما نأتي إلى مصانع العقول نقف مكتوفي الأيدي ، بل نحاول في كثير من الأحيان استخدام سياسة ربط الأحزمة عند إعداد ميزانيات التعليم ، ونحاول جاهدين الترشيد في المصروفات بإلغاء بنود التطوير أو تقليصها !! وهذا الترشيد " غير المحمود " يشبه إلى حد كبير التقليل من مصروفات غرف عمليات الولادة فبدلاً من شراء أجهزة متطورة نكتفي بالمعدات الأولية ونعتمد على أجهزة الإسعافات الأولية ، وهذا الأمر لا يستقيم معه حال ، ولا يمكن لمن يبني العقول أن يعتمد على أساس هش ، بل لا بد من اعتماد الطرائق الحديثة والتقنية الفنية اللازمة ، فكما أن أمر الولادة أمر ضروري جداً لا بد للمجتمعات منه ، والتفريط في معالجته يحدث خللاً كبيراً في المجتمع ، فكذلك يجب علينا الإهتمام بتطوير التعليم أفراداً ومؤسسات ، ومن هذا المنطلق أقول : إن التعليم الحاسوبي أمر لا بد منه للمجتمعات النامية والمتطورة ، ولا بد أن يدخل في سلكنا التعليمي عاجلاً . ومعلوم أن التعليم الحاسوبي مبني على نظريات التعليم الحديث المنبثقة من النظريات النفسية والسلوكية ويدرك اللغويون التطبيقيون أن البرامج التعليمية الحاسوبية ( وخصوصاً ما يتعلق بتعليم اللغات ) تفوق بشكل كبير البرامج التعليمية التقليدية فقد استطاع رواد المدرسة التعليمية السلوكية أن يسخروا الحاسوب وبرامجه التعليمية السلوكية أن يسخروا الحاسوب وبرامجة التعليمية تناسب نظريات المدرسة السلوكية ، لذلك انتشرت وازدهرت برامج الحاسب التعليمية في الولايات المتحدة الأمريكية ، ثم انتقلت إلى أوربا ومن بعدها إلى بقاع العالم الأخرى . ويرجح الباحثان رند وراسي RIND & RASI ( 1986 م ) أن التعليم بالحاسب أثبت فاعلية في التعليم المنفرد والجماعي ، فيمكن للطالب التعلم بمفرده عن طريق
أثبتت الدراسات والبحوث العلمية أن الحاسوب وسيلة فاعلة في التعليم ، بل أصبح تفعيل الإنترنت في التعليم ، ونقل المعلومة أمرين مألوفين في هذه المدارس
الحاسب لما يتميز به من قدرات فائقة تعينه على القيام بمهام التعليم ، ويتدخل المعلم فقط لحل مشكلة أو لشرح بعض التعليمات وتزداد فاعلية التعليم بالحاسوب لأنه يعزز مفهوم التعليم الجماعي في الوقت نفسة ، إذ تتمكن مجموعة من الطلاب من مناقشة مسألة أو مفهوم أو نظرية من خلال ما يقدمه الحاسب .
فقدان التوازن
ولا نعلم يقيناً ما شكل التعليم القادم وما الطور الذي سيدخله ؟ ولكن حري بصناع القرار في المؤسسات التعليمية استثمار هذا المجال وعدم التردد في استقطاب منتجاته بل والدخول في تصنيعها وينبغي أن يستمر التعليم في مسارات التطور بجوانبه كافة والانطلاق بشكل يترجم هذا التطور ويفعله على جميع الأصعدة ولا يتوقف تطور التعليم في أي مرحلة مهما كانت علامات النجاح والتفوق فالتوقف يتبعه – بشكل دائم – انحدار قد يتسبب في ضياع ما سبق إحرازه وحين يصاب النظام التعليمي بالجمود والرتابه والانقطاع عن دائرة التطور والتقدم في أي مرحلة من المراحل فإن التطور الكمي والنوعي يفقد توازنه وينتج منه خلل في المخرجات النهائية إذ إن النتائج لا يحقق المأمول بسبب التفاوت في التجديد بين التعليم وجوانب الحياة الأخرى . ومن دون هذا التجديد يظل التعليم وسبله ووسائله يصطنع أساليب وخبرات قديمة لا تواكب روح العصر فيصاب المعلمون والطلاب بالإحباط ولا تؤتي العملية التعليمية ثمارها مما يؤثر في مخرجات التعليم تأثيراً سلبياً .
ومن الأمثلة الحية على أهمية الحاسوب في المدارس بعض المهارات الوظيفية التي يحتاج إليها سوق العمل ، وقد لا يتوافر تعليمها في كثير من مدارس العالم العربي بشكل عام كاستخدام معالجات النصوص إن الإلمام بهذه المهارة مطلوب وعلى جناح السرعة ولا سيما من قبل خريجي الجامعات بتخصصاتها كافة .
والمتفرس في دور التعليم الحاسوبي في كثير من الدول يجد النقلة الهائلة والخطوات الواسعة في التطور .
فقد بلغ التطور التقني في المجال التعليمي قمته في هذا العقد واستطاعت بعض الدول الغربية أن تطوع التقنية الحديثة لتقدم وسائل تعليمية تعتمد بشكل رئيس على الحاسوب كالكتاب الالكتروني CD-ROM الذي بدأ يدخل شيئاً فشيئاً إلى المدارس والمؤسسات التعليمية ليحل محل الكتاب التقليدي وبهذا يصبح الحاسوب THE COMPUTER أساسياً في الفصول الدراسية بدلاً من أن يكون مكملاً للعملية التعليمية وهو ما يعرف بـــ " التعليم الحاسوبي " COMPUTER ASSISTED LEARNING وأصبح التعليم مبنياً عليه في كثير من المدارس العربية ولا سيما المواد اللغوية .
لقد أصبح التعليم الحاسوبي صفة سائدة في المدارس الغربية ( الأمريكية بشكل خاص ) وانتشر استخدامه بين الطلاب بمختلف مراحلهم وأعمارهم وأثبتت الدراسات والبحوث العلمية أن الحاسوب وسيلة فاعلة في التعليم بل أصبح تفعيل الإنترنت في التعليم ونقل المعلومة أمراً مألوفاً في هذه المدارس وأصبح الطالب يكتب الواجب المنزلي ويقومة المدرس من خلال الإنترنت وكذلك يحصل ولي الأمر على تقرير مفصل عن سير ابنه أو ابنته العلمي في أي وقت فمتى يصبح الحاسوب جزءاً رئيساً في مدارسنا وتعليمنا ؟
منقول بواسطة نور ( الفيصل )
عبد الرحمن بن عبد الله الجمهور
يمر المجتمع العربي في الفترة الأخيرة كغيره من المجتمعات العالمية ، بمرحلة من التغير الإجتماعي والإقتصادي والعلمي والتقاني ( التكنولوجي ) . وبعد هذا التغيير رد فعل مناسباً للمتغيرات الخارجية التي باتت سمة من سمات العصر الحديث ، بحيث نلمس ذلك بجلاء في ميدان التربية والتعليم ، ونتيجة لهذا التغير الطبيعي أضحت الحاجة ماسة إلى تجديدات تربوية في مراحل التعليم وأنواعه كافة .
ولأن من سمات التربية أنها تتطور وتستجيب للتطورات المتجددة فقد تغيرت وظيفة المتعلم مع بدء القرن العشرين داخل المحيط التعليمي فبدلاً من التلقي والحفظ أصبح المتعلم المحور الرئيس في العملية التعليمية ويدور عليه كثير من أنماط التعلم فأصبح موضع الاهتمام والعناية وروعي فيه تكامل جوانب النمو المتعددة كالجانب العقلي والصحي والجسمي والإنفعالي والمهارات التعليمية الأخرى المتعددة ، وأعطي الفرصة ليعلم ذاته بذاته .
توظيف التقنية الحديثة في التعليم
وإدراكاً للدور الفاعل الذي يقوم به قطاع التعليم في تنمية المجتمع وتطويره رصدت الميزانيات الضخمة وبذلت مليارات الدولارات على القطاع التعليمي في جوانبه كافة لأن ميادين التربية والتعليم في المجتمعات قاطبة تمثل حجر الأساس في تقدمها ورقيها ، لسمو مهمتها التي تتمثل في الاهتمام بالإنسان من مختلف جوانبه العقلية والروحية والعاطفية والسلوكية والإجتماعية وتطويره بما يحقق أهدافة الخاصة ، وأهداف مجتمعة العليا ( 1 ) .
ومن جوانب هذا الإدراك استثمار التربويين ما توصلت إليه التقنية الحديثة في مجال التدريس ووسائل الشرح المختلفة ، ولعل المتتبع لحركة التعليم في الدول الخليجية ( بشكل خاص ) يلحظ التقدم الهائل الذي شهده كثير من المدارس ، والتميز التربوي والتعليمي الذي أسهم في العناية بالمتعلم بصفته قطباً رئيسياً في العملية التعليمية ، وتسخير كل هذا من أجل تخريج أجيال متعلمة ومستنيرة بأفضل العلوم .
وجدير بالذكر أن المسؤولين في وزارات التربية والتعليم يدركون أهمية التطور في استخدام الوسائل التعليمية لما تمتاز به من دور رئيس في العملية التعليمية داخل الفصل الدراسي ، لذلك أصدرت التوصيات تلو التوصيات بضرورة التطور في مجال استقطاب الوسائل التعليمية وتسخيرها في تعليم أبنائنا ، ولا سيما المجالات الحيوية كتعلم اللغات فقد جاء في دراسة أعدها مركز التطوير التربوي بوزارة المعارف السعودية أن التعليم يواجه تحديات فرضتها طبيعة الواقع الحالي ، وتوقعات النمو المستقبلية التي تتطلب الاستعداد العام لمواجهتها ومن هذه التحديات قضية التقنية التي تتطور يوماً بعد يوم وهذه قضية مهمة جداً لأن تطورها سريع جداً فهي " ثورة داخل ثورة " ولا سيما ما يتعلق بالحاسوب ودوره في التعليم ، يقول الدكتور العواد " ليس من المبالغة القول : إن الكتاب المدرسي سيكون كتاباً إلكترونياً في المستقبل ، ولا ريب في أن الثورة التقنية والإنفجار المعلوماتي سيصبحان أفاقاً يصعب رصدها " .
وقد برز دور الحاسوب في العملية التعليمية فنجد على سبيل المثال أن التطوير الكمي والنوعي في سلك التعليم العام في الولايات المتحدة الأمريكية شمل جميع الأقطاب الرئيسية في العملية التعليمية ، ودخل الحاسب بقوة في مجال نقل المعلومة وأصبح يعتمد عليه بشكل كبير ولا سيما التعليم عن بعد أو التعليم المبرمج وبرز دور الشبكة العنكبوتية بشكل واضح في التعليم فقد اتخذت هذه الشبكة محوراً رئيسياً في العملية التعليمية .
ترشيد غير محمود
إن التعليم الحاسوبي أمر لا بد منه ، وليس من العدل أن نسعى إلى تطوير كل ما حولنا من أنظمة ومجالات وعندما نأتي إلى مصانع العقول نقف مكتوفي الأيدي ، بل نحاول في كثير من الأحيان استخدام سياسة ربط الأحزمة عند إعداد ميزانيات التعليم ، ونحاول جاهدين الترشيد في المصروفات بإلغاء بنود التطوير أو تقليصها !! وهذا الترشيد " غير المحمود " يشبه إلى حد كبير التقليل من مصروفات غرف عمليات الولادة فبدلاً من شراء أجهزة متطورة نكتفي بالمعدات الأولية ونعتمد على أجهزة الإسعافات الأولية ، وهذا الأمر لا يستقيم معه حال ، ولا يمكن لمن يبني العقول أن يعتمد على أساس هش ، بل لا بد من اعتماد الطرائق الحديثة والتقنية الفنية اللازمة ، فكما أن أمر الولادة أمر ضروري جداً لا بد للمجتمعات منه ، والتفريط في معالجته يحدث خللاً كبيراً في المجتمع ، فكذلك يجب علينا الإهتمام بتطوير التعليم أفراداً ومؤسسات ، ومن هذا المنطلق أقول : إن التعليم الحاسوبي أمر لا بد منه للمجتمعات النامية والمتطورة ، ولا بد أن يدخل في سلكنا التعليمي عاجلاً . ومعلوم أن التعليم الحاسوبي مبني على نظريات التعليم الحديث المنبثقة من النظريات النفسية والسلوكية ويدرك اللغويون التطبيقيون أن البرامج التعليمية الحاسوبية ( وخصوصاً ما يتعلق بتعليم اللغات ) تفوق بشكل كبير البرامج التعليمية التقليدية فقد استطاع رواد المدرسة التعليمية السلوكية أن يسخروا الحاسوب وبرامجه التعليمية السلوكية أن يسخروا الحاسوب وبرامجة التعليمية تناسب نظريات المدرسة السلوكية ، لذلك انتشرت وازدهرت برامج الحاسب التعليمية في الولايات المتحدة الأمريكية ، ثم انتقلت إلى أوربا ومن بعدها إلى بقاع العالم الأخرى . ويرجح الباحثان رند وراسي RIND & RASI ( 1986 م ) أن التعليم بالحاسب أثبت فاعلية في التعليم المنفرد والجماعي ، فيمكن للطالب التعلم بمفرده عن طريق
أثبتت الدراسات والبحوث العلمية أن الحاسوب وسيلة فاعلة في التعليم ، بل أصبح تفعيل الإنترنت في التعليم ، ونقل المعلومة أمرين مألوفين في هذه المدارس
الحاسب لما يتميز به من قدرات فائقة تعينه على القيام بمهام التعليم ، ويتدخل المعلم فقط لحل مشكلة أو لشرح بعض التعليمات وتزداد فاعلية التعليم بالحاسوب لأنه يعزز مفهوم التعليم الجماعي في الوقت نفسة ، إذ تتمكن مجموعة من الطلاب من مناقشة مسألة أو مفهوم أو نظرية من خلال ما يقدمه الحاسب .
فقدان التوازن
ولا نعلم يقيناً ما شكل التعليم القادم وما الطور الذي سيدخله ؟ ولكن حري بصناع القرار في المؤسسات التعليمية استثمار هذا المجال وعدم التردد في استقطاب منتجاته بل والدخول في تصنيعها وينبغي أن يستمر التعليم في مسارات التطور بجوانبه كافة والانطلاق بشكل يترجم هذا التطور ويفعله على جميع الأصعدة ولا يتوقف تطور التعليم في أي مرحلة مهما كانت علامات النجاح والتفوق فالتوقف يتبعه – بشكل دائم – انحدار قد يتسبب في ضياع ما سبق إحرازه وحين يصاب النظام التعليمي بالجمود والرتابه والانقطاع عن دائرة التطور والتقدم في أي مرحلة من المراحل فإن التطور الكمي والنوعي يفقد توازنه وينتج منه خلل في المخرجات النهائية إذ إن النتائج لا يحقق المأمول بسبب التفاوت في التجديد بين التعليم وجوانب الحياة الأخرى . ومن دون هذا التجديد يظل التعليم وسبله ووسائله يصطنع أساليب وخبرات قديمة لا تواكب روح العصر فيصاب المعلمون والطلاب بالإحباط ولا تؤتي العملية التعليمية ثمارها مما يؤثر في مخرجات التعليم تأثيراً سلبياً .
ومن الأمثلة الحية على أهمية الحاسوب في المدارس بعض المهارات الوظيفية التي يحتاج إليها سوق العمل ، وقد لا يتوافر تعليمها في كثير من مدارس العالم العربي بشكل عام كاستخدام معالجات النصوص إن الإلمام بهذه المهارة مطلوب وعلى جناح السرعة ولا سيما من قبل خريجي الجامعات بتخصصاتها كافة .
والمتفرس في دور التعليم الحاسوبي في كثير من الدول يجد النقلة الهائلة والخطوات الواسعة في التطور .
فقد بلغ التطور التقني في المجال التعليمي قمته في هذا العقد واستطاعت بعض الدول الغربية أن تطوع التقنية الحديثة لتقدم وسائل تعليمية تعتمد بشكل رئيس على الحاسوب كالكتاب الالكتروني CD-ROM الذي بدأ يدخل شيئاً فشيئاً إلى المدارس والمؤسسات التعليمية ليحل محل الكتاب التقليدي وبهذا يصبح الحاسوب THE COMPUTER أساسياً في الفصول الدراسية بدلاً من أن يكون مكملاً للعملية التعليمية وهو ما يعرف بـــ " التعليم الحاسوبي " COMPUTER ASSISTED LEARNING وأصبح التعليم مبنياً عليه في كثير من المدارس العربية ولا سيما المواد اللغوية .
لقد أصبح التعليم الحاسوبي صفة سائدة في المدارس الغربية ( الأمريكية بشكل خاص ) وانتشر استخدامه بين الطلاب بمختلف مراحلهم وأعمارهم وأثبتت الدراسات والبحوث العلمية أن الحاسوب وسيلة فاعلة في التعليم بل أصبح تفعيل الإنترنت في التعليم ونقل المعلومة أمراً مألوفاً في هذه المدارس وأصبح الطالب يكتب الواجب المنزلي ويقومة المدرس من خلال الإنترنت وكذلك يحصل ولي الأمر على تقرير مفصل عن سير ابنه أو ابنته العلمي في أي وقت فمتى يصبح الحاسوب جزءاً رئيساً في مدارسنا وتعليمنا ؟
منقول بواسطة نور ( الفيصل )