المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متطلبات البحث العلمي


eagle eye
05-22-2006, 03:50 PM
هناك عدة شروط أساسية يتطلبها البحث العلمي من بينها مايلي:

أولا : القراءة الواسعة

ان القراءة الواسعة فى المجال بصفة عامة واجبة على الطالب الذى يريد أن يبحث ، لكى يستطيع أن يحدد موضوعا بعينه للبحث ،وعادة ينبغى أن تتسم هذة القراءةالواسعة بطابع معين وهوأن تكون سريعة،فالباحث فى هذة المرحلة لا يحتاج الى أن يقف عند كل كلمة أو كل جزئية ، بل هو يريد اكتشاف المجال الخاص الذى يميل اليه ، الى جانب اختيار موضوع يحدده بناء على رغبة خاصة منه، وبناء على هدف محدد يريد تحقيقه ، وبناء على عدة شروط سنشير اليها بعد قليل .

لذاينبغي علي الطالب القراءةفي الكتب المتصلةبالمجال بصفةعامة،وبهدف معرفة الاطار العام الذى يضم التصنيفات العامة للمجال .
من هنا فان طابع القراءة السريعةهنا لا يعنى اغفال أركان الكتاب المقروء خاصةما يتعلق بالموضوع، وبالمنهج ، وبالهدف من تأليف الكتاب ، لذا ينبغى على الطالب ألا تفلت منه هذه الخيوط العريضة فى أى كتاب يقرأه ليدرك مدى أهمية الموضوع وقيمته ومنهجه

ثانيا : تحديد الغاية من البحث

بعد الانتهاء من قراءة بعض الكتب الخاصة بمجال التخصص، ينبغى على الطالب أن يحدد الغاية التى يقصدها اذا ما اختار موضوعا ما،ولن تخرج هذة الغاية أوهدف البحث عماأورده حاجي خليفةفىمقدمته القيمةلكتابه الشهير'كشف الظنون' حين قال : التأليف على سبعة أقسام لا يؤلف عاقل الا فيها :
1 - اما شئ لم يسبق اليه فيخترعه .
2– أو شئ ناقص يتممه .
3- أو شئ مغلق يشرحه .
4 – أو شئ طويل يختصره ( دون أن يخل بشئ من معانيه ) .
5 – أو شئ متفرق يجمعه .
6 – أو شئ أخطأ فيه مصنفه فيصلحه .
7- أو شئ مختلط يرتبه .

ويمكن للباحث أن يحدد هدفا من الأهداف السابقة يكون محورا لبحثه .

ثالثا : أنماط الموضوعات البحثية :

ينبغي علي الباحث فى قسم الفلسفةأن يلم بالأنماط المتعددة لموضوعات البحث ليكون فكرة عن تلك الأنماط ، ومن المفضل أن يأتى بنمط حديد ، وعادة تتم الكتابة فى أقسام الفلسفة فى موضوعات تتعلق بما يلى :

1- دراسة شخصية فكرية ، قد تكون عربية أو أجنبية ، يتم ابراز أعمالها ، وعرض اسهاماتها فى مجال تخصصها، وقد لا يكون عند القارئ دراية بجوانب هذة الشخصية فيتم تقديمها للقارئ لأول مرة، ويعد هذا اسهاما من الباحث لتعريف القارئ على مفكر قد لا يعرفه .
2- دراسة فكرة معينة أو نظرية لدى شخصية معينة .
3- دراسة فكرة معينة أو نظرية فى اطار مذهب أو اتجاه معين .
4- دراسة فكرة معينة أو نظرية فى عصر معين .
5- دراسة فكرة معينة فى عدة مذاهب أو اتجاهات .
6- دراسة مشكلة مطروحة بين عدة مذاهب أو اتجاهات .
7- دراسة مقارنة بين فكرتين أو نظريتين : متشابهتين أو متعارضتين .
8- دراسة المنهج عند شخص معين ، أو اتجاه معين .
9- دراسة مذهب متكامل .
10- تحقيق مخطوط قديم ، ودراسة موضوعه .
11- ترجمة كتاب ، ودراسة موضوعه .
12- عرض كتاب جديد ، ودراسة موضوعه ' وهو يختلف عن البحث ' .

رابعا : تحديد موضوع البحث :

فى ضوءما سبق يستطيع الطالب أن يحدد موضوعا بعينه ليخدم غرضا من الأغراض التى أشرنا لها سابقا ، واختيار الموضوع هو فى الواقع مهمة الباحث الذى يطرح على نفسه عدة أسئلة قبل تحديد موضوع بحثه وهى :
1- هل يستحق هذا الموضوع ما سيبذل فيه من جهد ؟
2- هل من الممكن كتابة بحث أو رسالة عن هذا الموضوع ؟
3- هل فى طاقتى أنا أن أقوم بهذا العمل ؟
4- هل أحب هذا الموضوع وأميل اليه ؟

اذا كانت الاجابة بالنفى يحاول الطالب اختيار موضوع آخر تتحقق فيه هذه العناصر ، اذ ليس كل موضوع يستحق المجهود ، فالموضوع الذى يستحق الجهد المبذول هوالموضوع الذى ينتفع به عمليا،ويمكن الاستفادةبه فى مجال التخصص ، كما أنه ليس من الممكن كتابة أى بحث اذا لم تتوفر- مثلا مادة هذا البحث التى تجعل كتابته ممكنة ، كما أن حالة الطالب وظروفه الخاصة المتعلقة .

خامسا : القراءة فى الموضوع

المقصود بهذة الخطوة هو القراءة فى الموضوع الذى تم تحديده بالفعل ، أو فىموضوعات قريبة منه ، أو مشابهة له، لكى يتسنى للطالب أن يضع خطة للبحث ، وأن يبدأ من حيث انتهى غيره من الباحثين ليسير بالعلم خطوة للأمام ، الى جانب أن يسترشد بما قدمه الآخرون من أساليب منهجية لمعالجة البحث مع الأخذ فى الاعتبار أنه ليس كل ما كتب ، أو ما هو معروض فى المكتبات يعد نموذجا للكتابة العلمية الصحيحة،بل هناك كثيردون المستوى العلمى المطلوب ، ومن خلال القراءة المطلوبةهنا يستطيع الباحث أن يضع خطة للبحث بالتشاور مع الأستاذ المشرف .

والقراءة المطلوبة هنا أيضا هى قراءة سريعة يحدد فيها الباحث نظرته الى الكتاب المقروء ، ومدى اعتماده عليه فى المستقبل ، وفى حالة اذا ما وجد أن الكتاب دون أهمية لموضوعه تتحول القراءة بعد ذلك الى قراءة متأنية فى مرحلة جمع المادة العلمية .

وفى هذة المرحلة يمكن كما يلى :

ينبغى أولا البدء بصفحة الغلاف للتأكد من أن الموضوع شديد الصلة بالموضوع
المحدد ، أو فى صميم الموضوع المحدد .

ثم النظر فى فهرس الموضوعات للتعرف على الترتيب المذكور فى الفهرس .

ثم الرجوع الى مقدمة المؤلف ، وكذلك الى الخاتمة .

ثم النظر فى المراجع التى رجع اليها المؤلف لمعرفة مدى قوة البحث ومدى
الاستفادة التى يمكن أن يستفيدها الطالب من هذة المراجع .

ثم النظر الى الفهرس التحليلى للموضوعات ان وجد لاختيار الأفكار التى تهم البحث أكثر من غيرها ، دون الاضطرار الى قراءة الكتاب كله .


سادسا : وضع خطة البحث ' تقسيم البحث '

بعد تحديد الموضوع ، وبعد القراءة حوله يتم وضع خطة البحث ، وهى بمثابة الخريطةالهادية التى يحددكل جزء فيها الهدف المطلوب،وهذة الخريطةالهادية تأخذشكل الفهرس المؤقت القابل للتغيير ، مع الأخذ فى الاعتبار أن طبيعة كل موضوع تفرض طريقة خاصة لتقسيم أجزائه ومضمونه طبقا لنوع البحث سواء أكان بحثا جامعيا ، أو رسالة علمية مثل رسائل الماجستير أو الدكتوراه .

وقد جرت العادة فى الرسائل الجامعية أن تقسم الرسالة اما الى أبواب أو الى فصول كما يلى :
1- الأبواب : وتمثل الأبواب أقساما كبرى فى جسم الرسالة ، وكل باب يتمتع
باستقلاله الموضوعى الخاص،مع عدم اغفال الرابطةالكليةالجامعة لكل الأبواب
معا.
2- الفصول : وتمثل تلك الفصول أجزاء كل باب .

3 - الأقسام : وهى أجزاء فرعية داخل الفصول .

هذا الى جانب :

4 - المقدمة:التىيعرض فيهاالباحث أسباب اختياره للموضوع وأهميةالموضوع
، ومنهجه الذى اتبعه فىدراسة الموضوع ،وخطته فى البحث،الى جانب الصعوبات التى واجهته أثناء البحث ، ثم شكر وتقدير للذين عاونوه على أداء البحث .

5 - الخاتمة : وتحتوى على أهم النتائج التى توصل اليها الباحث ، ومدى الاسهام الذى أسهمت به الرسالة فى خدمة المعرفة ، الى جانب التوصيات الى يقدمها الباحث لتوجيه أنظار الباحثين الآخرين لمواصلة البحث فى موضوعات تتعلق بالموضوع .

6- الفهارس :أ – فهرس يوضح محتويات الرسالة،وقد يكون هذاالفهرس تحليليا ، أى يشمل عرضا تحليليا لأجزاء الموضوعات التى ورد ذكرها فى البحث وبيان مواضع ورودها فيه ،وطبقا للنظام الانجليزى يكتب هذاالفهرس الخاص بمحتويات الرسالة فى أول الكتاب ، وطبقا للنظام الفرنسى يكتب فى آخر الكتاب وهذا هو المعمول به والمرجح فى المؤلفات العربية .
ب – فهرس الأعلام : وهو يتعلق بأسماء الأعلام الذين ورد ذكرهم فى البحث ، ويكتب اسم العلم الى جانب أرقام الصفحات التى ورد فيها .
ج – هناك فهرس الصور والرسوم : يوضح فيهاأرقام اللوحات التى وردت فيها .
د- وهناك فهرس يتعلق بالآيات القرآنية،وآخر يتعلق بالأحاديث النبوية التى ورد ذكرها .

7- قائمة المراجح والمصادر ، والمصادر تعنى المؤلفات الأصلية للبحث، كأن تكون الكتب التى كتبها الفيلسوف بنفسه ، أما المقصود بالمرجع هو الكتاب الذى درس المؤلفات الأصلية. فكتاب الشفاء لابن سيناء هو مصدر، أما من يكتب بحثا عن ابن سيناء مثل : ' منهج البحث فى الطب عند ابن سيناء ' فأن هذا البحث يعد مرجعا، وهذا يعنى أن عمل الباحث نفسه يعد مرجعا فى موضوعه اذا حقق شروط البحث العلمى .
وعاجة تكتب قائمة المراجع بادئةبالقرآن الكريم ثم كتب الصحاح،ثم المصادر
فالمراجع التى أستقى منها الباحث مادته ، ويتم ترتيب المصادر الرئيسية حسب سنة تأليفها الأقدم فالأحدث ، ويتم ترتيب المراجع حسب الترتيب الأبجدى لأسماءالمؤلفين مع اغفال 'أبو:ابن:أل' ،والمراجع الأجنبية تعتمد فىترتيبها
الأبجدى على الأسم الأخير للمؤلف ' أسم العائلة ' .

فيكتب أسم المؤلف ،ثم أسم الكاتب الناشر، رقم الطبعة ، تاريخها ، مكان الطبع .

وبعد ذكرى المخطوطات والمؤلفات، يأتى ذكر دوائر المعارف،والمجلات العلمية
المتخصصة ثم الصحف ولما كان حديثنا هنا عن 'بحث' للطالب الجامعى فى قسم الفلسفة ، فأن هذا النوع من البحوث لا يتجاوز عشرين صفحة أو أكثر وفى هذة الحالة يمكن تقسيمه الى مقدمة، والى أقسام مرتبة ترتيبا منطقيا من الأعلى الى الأدنى 'تنازليا'،أو من الأدنى الى الأعلى ' تصاعديا ' فحسب منهج البحث المتبع ، ثم خاتمة ، وقائمة المراجع .
لكن ينبغى أن يعلج الباحث العناصر التالية كل حسب موضعه من خطة البحث :
1- تحديد المشكلة ' أو الموضوع ' .
2- أهمية المشكلة .
3- الأساس النظرى والدراسات السابقة .
4- صياغة المشكلة
5- الحلول المقترحة .
6- مناقشة النتائج .
7- سلامة العرض .
8- الأصالة والابتكار .
9- الالتزام بأصول المنهج العلمى
10- التعبير ودقة اللغة
11- التوثيق


سابعا : جمع المادة العلمية

1- حصر المصادر والمراجع :

يبدأالطريق لجمع المادةالعلمية للبحث بحصرشامل للمصادر والمراجع الخاصة
بالموضوع،أى حصر قوائم الكتب والمخطوطات والمجلات ذات الصلة بالموضوع .
على الطالب أن يجيد التعرف على موضوعه من خلال الأماكن المتخصصه كالمكتبات
العامة ، أو مكتبة الكلية ، أو المكتبات الخاصه .. الخ .
ويحتاج الأمر منه التعرف علىالنظام فهرسةالكتب فى المكتبات وكذلك التعامل
مع أمناء المكتبات .
كما يمكن للطالب أن يسترشدبعمل من المراجع من خلال الكتب الحديثة القيمة التى تقوم بعمل ثبت المراجع فى نهاية الكتاب .
وعند اعداد قائمةالمراجع المتعلقةبالبحث ينبغى كتابة ما يتعلق بكل مرجع كتابةصحيحة من حيث اسم المؤلف ، واسم المرجع ، وتاريخ النشر ، ومكانه .. الخ لكى تكون المعلومات كافية لدى الباحث ولدى كل من يريد الاطلاع على المرجع ويمكن للطالب أن يستخدم نظام البطاقات،ليدون علىالبطاقةالمعلومات المتعلقةبكل كتاب ومحتوياته ، ويمكن تصنيف المراجع بحسب أهميتها للموضوع وصلتهابه،اذا كانت ذات صلة عامة ، أو صلة بأحد الفصول أو بقسم من أقسامه ، فيكتب 'بالقلم الرصاص' فى أعلى البطاقة العنوان الذى يصلح أن نضع فيه معلومات مت هذا الكتاب المحدد .

2- تدوين المادة العلمية :

ان عملية تدوين المادة العلمية تتطلب قدرة واعية ، وحسن اختيار لما يتناسب مع خطة البحث،وتتنوع أساليب جمع المادةالعلميةبين النقل والتلخيص واعادة الصياغة .

النقل : وهو اقتباس مباشر،أى اختيار أجزاءمحددة من نصوص الكتاب المقروء
بنقلها حرفيا كماهى فى الأصل مع وضعها بين علامات تنصيص '....' مع الاشارة
فى أسفل كل نص منقول الى اسم مؤلف الكتاب،وعنوان الكتاب والناشر، ومكان
الطبع ، وتاريخ النشر ، والجزء والصفحة .

وقدينقل الباحث بعض الفقرات مع حذف بعض العبارات وفى هذةالحالة عليه أن يضع علامة ' .... ' ليدل على أن عبارات محذوفة من النص الأصلى .

التلخيص :

ليس من الضرورى أن ينقل الباحث النصوص نقلا حرفيا فيكون البحث عبارة عن قص ولصق للنصوص بجانب بعضها البعض ، بل على الباحث أن يستخدم أيضا أسلوب التلخيص،أىتلخيص لأهم الأفكاردون الاغراق فى تفاصيل الفكرة العامةأو الأفكار الفرعيةالتى تندرج تحتها، بل التلخيص يعد أنسب الطرق لعرض الفكرة العامة والأفكارالرئيسة ممايعطى مساحةللباحث لمناقشةهذةالأفكار وتحليلها وتقويمها تقويما صحيحا .

والتلخيص يتتطلب وعيا كاملا من الباحث للالمام بالهيكل العام للموضوع من حيث عناصره الأساسية ، ومنهجية التناول . واذا كان التلخيص يعنى اختصار الموضوع فىمساحة لا تتجاوز ثلث المكتوب ، فهذا لا يعنى أن يتم الاختصار دون ادراك لمجموع ما يمثل الهيكل البنائى والمنطقى للموضوع،أى مايمثل العمود الفقرى للموضوع وهوما يعطىللباحث فرصة السيطرةعلىالمادةالعلمية وتحليلها تحليلا علميا .

اعادة الصياغة :

الواقع أن اعادة الصياغة تعنى أن يستخدم الباحث اسلوبه الخاص فىالتعبير عن أفكار الغير ، فينقل الفكرة من كتاب معين ويعبر عنها بأسلوبه ، وهذا يتتطلب الفهم الواعى للأفكار على أن يشيرالباحث فى الهامش الى أن الفكرة مأخوذة من كتاب ... كذا ... للمؤلف الفلانى .. الخ .

وقد تتداخل اعادة الصياغة مع التلخيص ، بحيث نقول أن التلخيص هو اعادة صياغة لأهم الأفكار الأساسية والرئيسية ، وقد تتطلب اعادة الصياغة تلخيصا ، وكل من التلخيص أو اعادة الصياغة لا يتم وضعها بين علامات التنصيص .

التعليق الخاص للباحث :

ويعتبر التعليق الخاص للباحث على درجة كبيرةمن الأهمية،فهو بمثابة تسجيل
الأفكار التى تقفزفجأةالى عقل الباحث أثناءالقراءةوتدوين المادة العلمية وعليه أن يقوم بتسجيلها فورا لكى لا تهرب ، أو يتم نسيانها . وعلى الباحث أن يضع علامةمميزة 'كالحرف الأول من اسمه'تدل على أن هذةالعبارات المكتوبة هىتعليقه الخاص حتى لايحدث خلط بينهاوبين النصوص أوالأفكار المنقولة والتى تم تلخيصها .

3- بطاقات المادة العلمية :

طريقةالبطاقات هى من أكثرالطرق استخداما،لسهولة تناولها وسهولة ترتيبها أواستبعادها فى حالة الحاجة اليها .

وفى البطاقة يقوم الباحث بتدوين الاقتباس المنقول،أو الملخص،على ألا يغفل الباحث وضع عنوان ( بالرصاص ) لكل اقتباس يتناسب مع تقسيمه للبحث بحسب الخطةالموضوعةوينبغى أن تكون الكتابةواضحة( بالقلم الجاف ) تتميز بالدقة فى تحديد المطلوب .

وتستخدم كل بطاقة لتسجيل فكرة واحدة فقط ، مع ضرورةكتابةالمرجع المنقول عنه ( اسم المؤلف ، اسم المرجع ، رقم الطبعة ، اسم الناشر ، مكان الطبع ، سنة الطبع ، رقم الصفحة التى اقتبس منها الباحث هذا النص أو الفكرة ) .

اذن تحتوى البطاقة على ثلاث أنواع من المعلومات هى :

1- عبارةتوصيفيةللفكرة التىتتضمنها البطاقة بما يتناسب مع موضوع البحث .
2- الفكرة الرئيسية التى تتضمنها البطاقة .
3- المصدر أو المرجع الذى أخذت منه الفكرة .
ويمكن ترك فراغ من البطاقةلاضافةالتعليق الخاص بالباحث اذاقفزت الى ذهنه
فكرة معينة أثناء تدوين المعلومة ، وعلى الباحث أن يبادر بتدوينها فورا مع وضع علامة تبين أنها تعليق خاص .

وتأتىأهميةاستخدام البطاقات فى سهولةالتعامل معها من حيث اعادة ترتيبها
واستخدام النصوص بحريةتامةفى أماكن مختلفة من البحث،وذلك مقارنةبالصفحات
المثبتة فى كشكول أو كراسة .
ويمكن اعطاءأرقام مسلسلةللبطاقات حتىيستطيع الباحث أن يرجع بسهولةالى أى بطاقة سابقة .

وينصح الباحث أن يداوم النظر فيمادونه من نصوص مما يتيح له ظهور تفسيرات جديدة .

4- طريقة الدوسيه المقسم :

هناك طريقة أخرى لجمع المادة العلمية وتوزيعها ، وهى وضعها فى دوسيه ، بعدأن يتم تدوين المادة العلمية فى أوراق ، يتم تقسيمهابحسب أقسام الخطة المقترحةفيكون القسم الأول للمقدمة،والأخير للمراجع، وبينهما أقسام مساوية لعدد فصول الرسالة ، وبين كل قسمين توضع ورقة من نوع سميك ذات طرف بارز يكتب على الطرف عنوان الفصل،وحين يجمع الطالب مادته، يتم وضعها فى الفصل الخاص بها فى الدوسيه ، ويكتب الطالب على وجه واحد من الورقة ، وقد يرى البعض أن نظام الدوسيه يتميز عن نظام البطاقات للأسباب الآتية :

1- يوفر الوقت حيث يتم جمع المادة وتوزيعها دفعة واحدة بدلا من جمعها فى بطاقات ثم توزيع البطاقات وترتيبها فى مرحلة تالية .
2- الدوسيه يحفظ ما به من أوراق ، أما البطاقات فهى عرضة للضياع .
3- فى الدوسيه هناك مرونة لمراجعة الاقتباسات فى الفصل لخاص بها، أما فى
البطاقات يحتاج الباحث الى وقت لفرز البطاقات للوصول الى الاقتباس الذى يريده .
4- هناك سهولة فى حمل الدوسيه للكشف عن المادة المدونة فى أى وقت، وهذا لا يتوافر فى حالة البطاقات .
ونظام الكتابةفى الدوسيه كالكتابة فى البطاقات تكون بقلم جاف وبخط واضح ،مع وضع عنوان لكل اقتباس يتناسب مع خطة البحث ، ومع كتابةالمرجع ومؤلفه
.... الخ.


ثامنا : منهج دراسة البحث :

المنهج يعنى طريق السيرفىالبحث انطلاقامن نقطةمحددة وصولا للهدف المنشود،
مارا بخط سير يمتد من نقطة البداية وصولا الى نقطةالنهاية ، والنهج وثيق الصلةبالخطة الموضوعةالتى رسمها الباحث للموضوع ، واذا كان المنهج يتكون من المعطيات والنتائج والمبادئ التىيقوم عليهاالاستدلال،فأن المادةالعلمية
التى جمعهاالباحث تمثل المعطيات التى ينطلق منهاالباحث فىسيره نحو تحقيق
الأهداف ، وقد يصل الباحث الى نتائجه عن طريق المهج التجريبى الذى يبدأ
بالخطوات التالية :

1- تحديد المشكلة محل البحث .
2- جمع البيانات والمعلومات حول المشكلة .
3- فرض الفروض لحل المشكلة .
4- اختبار صحة الفروض .
5- التوصل الى نتائج يمكن تعميمها .

ولقد أشرنا – فيما سبق – الىالعنصرين( 1، 2 )عند الحديث عن تحديد موضوع
البحث ، وجمع المادة العلمية ، أما العناصر الأخرى نوضحها كما يلى :

فرض الفروض لحل المشكلة :
هو ما يمثل الخطوة الثالثة بعد تجميع البيانات الخاصةبالمشكلة وتدوينها ،تأتىمرحلة تحليل هذة البيانات والربط بينها لرسم صورة دقيقة عن المشكلة ومعرفةأسبابهاالحقيقية،للوصول الىطرق الحل،ولن يتم الوصول الىحل المشكلة الابافتراض الفروض وهىما يمثل الاقتراحات الممكنةلعلاج المشكلة .... ويشترط
لسلامة الفروض أن تكون موجزة ، واضحة ، وقابلة للتحقق من صلاحيتها وترتبط قدرة الباحث على وضع الفروض بمقدار خبرته ومعلوماته بموضوع البحث أو بالمشكلة محور الدراسة .

والفرض الجيدينبع من اطارمعرفةحقيقيةبالمشكلة سواءمن خلال استقراءلتجارب
علمية صدقت نتائجها، أو من خلال تجربة حية واقعية قام بها الباحث ، وليس من مجرد تخمين بعيد عن الواقع .

أما اختبار صحة الفروض :

أىالتحقق من مدى سلامةهذةالفروض وامكانيةصلاحيتها لحل المشكلة محل البحث ، يعتمدهذاالاختبار على أدوات التحليل التى يستخدمهاالباحث فى اطار المنهج المستخدم فى البحث س واء كان الاطار يحمل الطابع التجريبى الذى يستند الى
الواقع التجريبى ، أو يحمل الطابع الرياضى فيكون ذا خطة استنتاجية تعتمد علىالتسليم بالفرض مقدماالىأن يقودالىغابةمن المفارقات المنطقية وفى هذة
الحالةيتم استبعاده نهائيا ، واستبداله بفرض آخر يؤدى الى نتائج مقبولة .

وبعد أن يتم التثبت من صحة الفرض من عدمه يمكن التوصل الى ما يقود اليه هذاالفرض من نتائج وأحكام عامةيمكن تطبيقه وتعميمها. وهنا يتساءل الباحث عن النتائج التى وصل اليها هل تضيف جديدا فى مجال البحث وفى حل المشكلة أو ايضاحها؟

غير أننا نريدأن نشيرالى نقطة مهمةوهىأن الباحث يستطيع أن يستخدم مناهج
متعددةفى دراسته،قد يتخذ المنهج التاريخى الذى يسير فيه على نهج التدرج
التاريخى للأفكار،مع مراعاة تطور هذة الأفكار ، والدوافع الكامنة وراء هذا
التطور،غير ما نريد التأكيد عليه هو أن الاجراءالنهجى الذى يتخذه الباحث
سواء كان المنهج يحمل الطابع التجريبى أو الطابع الرياضى أو التاريخى ، فان الأمر لن يخرج عن منهج ' التحليل والتركيب ' الذى يتكون من خطوتين : خطوة تحليلية نقدية ، وخطوة ايجابية تركيبية بنائية .

فى الخطوة التحليلية: يقوم الباحث بدراسة المعطيات المتوفرة لديه ، تلك
المعطيات التى تمثل المادةالعلمية–كماأشرنا – فيعمل علىتحليلها وتفتيتها
وصولا الىأدق تفاصيلها ، ضاربا فى الأعماق الى ما تحت الجذور لمعرفة الأسس
المكونة لهذة المعطيات ، وكيف تم تركيبها فى بناءقد يكون متماسكا أو قد يكون غيرمتماسك،وهناتقضىعمليةالتحليل قدرةمن الباحث علىالتحليل والتفنيد والنقد،وعدم التسليم بالآراء التى يقرأها،أو قبولها قبولا حتميادون التأكد من سلامة الاستدلال أو وقوع المؤلف فى تناقض يكشف عن تهافت البناء بأكمله .

ولا ينبغى على الباحث الاكتفاء بالمرحلة التحليلية فى المنهج ،بل لا بد أن
يعقبها بمرحلة تركيبية بنائية، يكشف فيهاالباحث عن العلاقات الرابطة بين
المعطيات والنتائج،عن طريقة خطة سير منهجية محكمة يقتنع بها ويقتنع بها
الآخرين،وتأتىقوةالاقناع نتيجةلسلامةالاستدلال،سواء كان استدلالا استقرائيا أو استنباطيا ، أو جامعا لهما معا .

والخلاصة أن المنهج يتسم بالعلمية عندما يلتزم البحث بالشروط التالية :
1- أن يتناول البحث شيئا محددا واضحا .
2- أن يقدم البحث عن هذا 'الشئ' أمورا لم تكن معروفة من قبل،أو أن يقوم
بمراجعة كل ما قيل عن الموضوع من منظور مختلف .
3- أن يكون مفيد ونافعا بالنسبة للآخرين ، أو بالنسبة لأعمال لاحقة تتعلق
بالموضوع .
4- أن يزودنا بمنهجية علمية دقيقة كالعناصراللازمةالدالةعلى صحة الافتراض
الذى يقدمه ، وتقديم الأدلة والتحدث عن الكيفية التى يتم التوصل بها الى
النتائج،وايضاح المنظور الذى تم تطبيقه على البراهين ، والأسس التى بنيت
عليها الأحكام ... الخ .

منقول

دراسات عليا
01-10-2011, 06:24 AM
أفادك الله نصائح مهمه ونافعه لكل باحث

peace
01-13-2011, 10:27 AM
لا عدمنا تواجدك بيننا ومشاركاتك معنا

أبو عبد الرحمن
06-20-2011, 05:13 AM
أفادك الله ونفع بما كتبت