د.خ. هاشم
04-03-2004, 03:28 AM
علم الهندسة الإنسانية للحاسب Computer Ergonomics
الإيرغونوميكس Ergonomics هو أحد العلوم التطبيقية المختصة، بتصميمِ أجهزةِ مواقعِ العمل، بهدف حماية العمال ورفع إنتاجيتهم عن طريق خفض معدلات الإصابة التي قد يتعرضون لها بسبب عملهم في بيئة غير مراعية لخصائصهم واحتياجاتهم البدنية والنفسية.
يطلق على هذا العلم أيضاً مصطلحات أخرى تستخدم تبادلياً مع مصطلح الإيرغونوميكس هي :
• الهندسة الإنسانية Human Engineering
• التقنية الحيوية Biotechnology
• هندسة العوامل الإنسانية Human Factors Engineering
لقد زاد الاهتمام بالهندسة الإنسانية للتجهيزات ولبيئات العمل نتيجة لنشاط النقابات العمالية والمنظمات المدافعة عن حقوق العمال ، ولكن هذا الاهتمام امتد أيضاً وعن قناعة إلى أصحاب العمل أنفسهم الذين رأوا فيه استثماراً لقدرات العمال والموظفين ، فهو يحافظ على ارتفاع المستوى الصحي (البدني والنفسي ) لهم مما قد يؤدى إلى الرضا المهني وإلى زيادة الإنتاج ، وبالتالي زيادة الربح عن طريق خفض معدلات الغياب والانقطاع عن العمل ، وكذلك تقليص حجم الإنفاق العلاجي على المتضررين.
يعتبر مجال الهندسة الإنسانية للحاسب Computer Ergonomics أحد تطبيقات هذا العلم وقد لقي في الآونة الأخيرة اهتماماً بالغاً من قبل تلك النقابات والمنظمات الساعية لضمان بيئة صحية وآمنة للعاملين في مجالات تستخدم الحاسب بصفة أساسية، وبدأت بيئات العمل الحاسوبية بكل ما تشمله - من حاسبات وشاشات وملحقاتها Accessories كالفأرة ولوحة المفاتيح ومساند الرسغين والظهر والقدمين وكذلك المكاتب والمقاعد والإضاءة والطلاء والتكييف والتوصيلات الكهربائية- تخضع جميعها لعدد من المعايير والمواصفات أنظر كمثال موقع جامعة كورنيل للإيرغونوميكس Cornell University Ergonomics Web http://ergo.human.cornell.edu/ ، بل أصبح هذا العلم أحد التخصصات والبرامج التي تقدم على مستوى التعليم العالي ( أنظر على سبيل المثال الاتحاد الدولي للإيرغونوميكس http://www.iea.cc/index.cfm وبشكل خاص دليل هذا الاتحاد للبرامج التعليمية IEA - The International Ergonomics Association) ، كما نشطت في مجال هذا التخصص البرامج التدريبية وحلقات البحث .
مانصيب قوة العمل المستقبلة من هذا الاهتمام :
سؤال جدير أن نطرحه والأجدر منه أن نحصل على إجابة له من واقعنا العربي ، لكن من المؤسف أننا لن نجد دراسات عربية – حسب علمي- اهتمت به ، أما الباحثون الأجانب فبدأوا البحث عن إجابة له ، ومن نتائج بحثهم تلك الصرخة التي أطلقها أحد خبراء الإيرغونوميكس (Peter Buckle) من جامعة سوري Surrey في إنجلترا والتي قال لنا فيها : (( The Workforce of Tomorrow is Already Damaged)) أما السبب في أن قوة العمل المستقبلة معطلة ومتضررة سلفاً وقبل أن تصل إلى مستوى العمل والإنتاج فيقول بيتر باكل أن تجهيزات الحاسب معدة للبالغين وليس للأطفال فلوحة المفاتيح والفأرة وأثاث الحاسب من مكتب ومقعد وغيرها ، لم يأخذ مصمموها في حسابهم مدى ملاءمتها لأحجام الأطفال ويضيف إن أولياء الأمور قد لايسمحون لأبنائهم ذوي السنوات الثمان بركوب دراجة هوائية مصممة للكبار ، لكنهم لايمتلكون مثل هذا الوعي فيما يتعلق بتجهيزات الحاسب المصممة للكبار والأضرار التي قد تنشأ عن جلوس أطفالهم أمام الحاسب لفترات طويلة دون دعامات تحمي رقابهم من الالتواء و تسند ظهورهم المنحنية وأذرعهم الملتوية وأرجلهم المتدلية ، كما إن قياس مدى الإصابة بآلام الجزء السفلي من الظهر لدى العاملين البالغين وتخفيض أضرارها لايقابلها دراسات مماثلة لتلك التي تصيب الأطفال على الرغم من أن عضلاتهم وعظامهم مازلت في طور النمو وأن خطر تعرضهم للأضرار الناتجة عن الإجهاد والشد المتكرر أكبر من ذلك الخطر المتوقع للبالغين، وفي إحدى دراساته على عينة من الأطفال بلغ عددها 2000 طفل وجد باكل أن 36 % من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الحادية عشرة والرابعة عشرة يعانون من آلام الظهر الحرجة والمستمرة . أخيراً أرجو أن تستحثنا أمثال هذه النتائج أن نقوم بدراسات جادة لمعامل الحاسبات في مدارسنا لنعرف مدى انطباق معايير الأمن والسلامة عليها ، وأن نبدأ بتعديل تجهيزات الحاسب التي اخترناها لتلائمنا ككبار في منازلنا وآخر دعوانا " أن الحمد لله رب العالمين ... ودامت الصحة لأطفالنا ).
الإيرغونوميكس Ergonomics هو أحد العلوم التطبيقية المختصة، بتصميمِ أجهزةِ مواقعِ العمل، بهدف حماية العمال ورفع إنتاجيتهم عن طريق خفض معدلات الإصابة التي قد يتعرضون لها بسبب عملهم في بيئة غير مراعية لخصائصهم واحتياجاتهم البدنية والنفسية.
يطلق على هذا العلم أيضاً مصطلحات أخرى تستخدم تبادلياً مع مصطلح الإيرغونوميكس هي :
• الهندسة الإنسانية Human Engineering
• التقنية الحيوية Biotechnology
• هندسة العوامل الإنسانية Human Factors Engineering
لقد زاد الاهتمام بالهندسة الإنسانية للتجهيزات ولبيئات العمل نتيجة لنشاط النقابات العمالية والمنظمات المدافعة عن حقوق العمال ، ولكن هذا الاهتمام امتد أيضاً وعن قناعة إلى أصحاب العمل أنفسهم الذين رأوا فيه استثماراً لقدرات العمال والموظفين ، فهو يحافظ على ارتفاع المستوى الصحي (البدني والنفسي ) لهم مما قد يؤدى إلى الرضا المهني وإلى زيادة الإنتاج ، وبالتالي زيادة الربح عن طريق خفض معدلات الغياب والانقطاع عن العمل ، وكذلك تقليص حجم الإنفاق العلاجي على المتضررين.
يعتبر مجال الهندسة الإنسانية للحاسب Computer Ergonomics أحد تطبيقات هذا العلم وقد لقي في الآونة الأخيرة اهتماماً بالغاً من قبل تلك النقابات والمنظمات الساعية لضمان بيئة صحية وآمنة للعاملين في مجالات تستخدم الحاسب بصفة أساسية، وبدأت بيئات العمل الحاسوبية بكل ما تشمله - من حاسبات وشاشات وملحقاتها Accessories كالفأرة ولوحة المفاتيح ومساند الرسغين والظهر والقدمين وكذلك المكاتب والمقاعد والإضاءة والطلاء والتكييف والتوصيلات الكهربائية- تخضع جميعها لعدد من المعايير والمواصفات أنظر كمثال موقع جامعة كورنيل للإيرغونوميكس Cornell University Ergonomics Web http://ergo.human.cornell.edu/ ، بل أصبح هذا العلم أحد التخصصات والبرامج التي تقدم على مستوى التعليم العالي ( أنظر على سبيل المثال الاتحاد الدولي للإيرغونوميكس http://www.iea.cc/index.cfm وبشكل خاص دليل هذا الاتحاد للبرامج التعليمية IEA - The International Ergonomics Association) ، كما نشطت في مجال هذا التخصص البرامج التدريبية وحلقات البحث .
مانصيب قوة العمل المستقبلة من هذا الاهتمام :
سؤال جدير أن نطرحه والأجدر منه أن نحصل على إجابة له من واقعنا العربي ، لكن من المؤسف أننا لن نجد دراسات عربية – حسب علمي- اهتمت به ، أما الباحثون الأجانب فبدأوا البحث عن إجابة له ، ومن نتائج بحثهم تلك الصرخة التي أطلقها أحد خبراء الإيرغونوميكس (Peter Buckle) من جامعة سوري Surrey في إنجلترا والتي قال لنا فيها : (( The Workforce of Tomorrow is Already Damaged)) أما السبب في أن قوة العمل المستقبلة معطلة ومتضررة سلفاً وقبل أن تصل إلى مستوى العمل والإنتاج فيقول بيتر باكل أن تجهيزات الحاسب معدة للبالغين وليس للأطفال فلوحة المفاتيح والفأرة وأثاث الحاسب من مكتب ومقعد وغيرها ، لم يأخذ مصمموها في حسابهم مدى ملاءمتها لأحجام الأطفال ويضيف إن أولياء الأمور قد لايسمحون لأبنائهم ذوي السنوات الثمان بركوب دراجة هوائية مصممة للكبار ، لكنهم لايمتلكون مثل هذا الوعي فيما يتعلق بتجهيزات الحاسب المصممة للكبار والأضرار التي قد تنشأ عن جلوس أطفالهم أمام الحاسب لفترات طويلة دون دعامات تحمي رقابهم من الالتواء و تسند ظهورهم المنحنية وأذرعهم الملتوية وأرجلهم المتدلية ، كما إن قياس مدى الإصابة بآلام الجزء السفلي من الظهر لدى العاملين البالغين وتخفيض أضرارها لايقابلها دراسات مماثلة لتلك التي تصيب الأطفال على الرغم من أن عضلاتهم وعظامهم مازلت في طور النمو وأن خطر تعرضهم للأضرار الناتجة عن الإجهاد والشد المتكرر أكبر من ذلك الخطر المتوقع للبالغين، وفي إحدى دراساته على عينة من الأطفال بلغ عددها 2000 طفل وجد باكل أن 36 % من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الحادية عشرة والرابعة عشرة يعانون من آلام الظهر الحرجة والمستمرة . أخيراً أرجو أن تستحثنا أمثال هذه النتائج أن نقوم بدراسات جادة لمعامل الحاسبات في مدارسنا لنعرف مدى انطباق معايير الأمن والسلامة عليها ، وأن نبدأ بتعديل تجهيزات الحاسب التي اخترناها لتلائمنا ككبار في منازلنا وآخر دعوانا " أن الحمد لله رب العالمين ... ودامت الصحة لأطفالنا ).