أم إياس
04-19-2004, 02:28 AM
مسائل لغوية في الأسماء العربية لمواقع الإنترنت
الدكتور عبد العزيز بن حمد الزومان
مقدمة:
مع انتشار شبكة الإنترنت حول العالم وكثرة إستخدامها في مجالات كثيرة أضحى الإعتماد عليها شيئا أساسيا في تطور الشعوب والأمم ولكن تبقى اللغة عائقا يقف في وجه إنتشارها في البلدان غير الناطقة باللغة الإنكليزية ، خاصة الدول العربية ، إذ أن الكثيرين يجدون صعوبة في التعامل مع اللغة الإنجليزية المهيمنة حاليا على الإنترنت . وتعتبر نسبة توغل الإنترنت من المؤشرات على تطور الدولة إقتصاديا وتقنيا ، ولذلك تسعى الدول جادة لزيادة أعداد المستفيدين من شبكة الإنترنت . وهنا تبرز أهمية إيجاد الحلول والتقنيات اللازمة التي تمكننا كعرب من الإستفادة القصوى من الإنترنت ، ومن ذلك تعريب الإنترنت وزيادة المحتوى العربي فيها ويشمل ذلك تعريب أسماء المواقع وهي وسيلة الوصول إلى المعلومة ، ويتم ذلك باستخدام اللغة العربية لكتابة عناوين مواقع الإنترنت والتي تعرف بأسماء النطاقات domain names)) فا سم النطاق هو عبارة عن عنوان حرفي مكون من مقاطع تفصل بينها نقاط ويميز جهازا أو موقعا على الإنترنت مثل : ( www.kacst.edu.sa) ويعد استخدام أسماء الإنترنت باللغة العربية من باب تشجيع المستخدم العربي على إستخدام الإنترنت وكسر حاجز اللغة حيث يعد إستخدام اللغة العربية لأسماء المواقع من الأساليب التي تسهل الوصول إلى المواقع .
وعليه فإن المطلوب هو تمكين المستخدم العربي من إستخدام لغته العربية من بدء تشغيل جهاز الحاسب حتى الوصول إلى أي معلومة على الإنترنت ولكن توجد حاليا مشكلة تحد من إستخدام اللغة العربية . تتمثل في أن الوضع الحالي يفرض على المستخدم العربي حينما يود الوصول إلى المواقع وخاصة العربية منها ، أن يدخل عنوان الموقع بالأحرف اللاتينية حتى وإن كان المحتوى باللغة العربية ، وهذا يعد من المعوقات الرئيسية لإتشار الإنترنت في العالم العربي لذلك من البديهي ضرورة تعريب أسماء المواقع بحيث يتمكن المستخدم العربي من إستخدام اللغة العربية للوصول إلى المعلومة بيسر وسهولة .
دعم اللغة العربية لتمثيل اسماءالنطاقات
هناك عدة دوافع وفوائد تدعونا لدعم اللغة العربية وإستخدامها لكتابة عناوين مواقع الإنترنت منها :
المحافظة على اللغة العربية وعدم التخلي عنها
قلة عدد العرب الذين يتحدثون لغات أخرى غير العربية
الأحرف الإنجليزية عاجزة عن تمثيل الأحرف العربية
الحاجة إلى إستخدام الأسماء العربية المشهورة
حق المستخدم العربي في استعمال لغته
تشجيع المستخدم العربي على استخدام شبكة الإنترنت
وهناك أيضا عدة جوانب لدعم اللغة العربية وإستخدامها لكتابة عناوين مواقع الإنترنت منها :
1. وضع المقاييس لتعريف مجموعة المحارف العربية المسموح بها في كتابة أسماء النطاقات العربية
2. وضع المقاييس لهيئة هيكل الأسماء العربية بما في ذلك تحديد النطاقات العليا العامة ( gTLDs) والدولية (ccTLDs)
3. تنظيم خادمات أسماء النطاقات الرئيسية (DNSroot servers)
4. الحلول الفنية لدعم إستخدام اللغة العربية .
كما تجدر الإشارة إلى أن هناك عدة حلول لإستخدام اللغة العربية لكتابة أسماء المواقع طرحت من عدة شركات وهذه الحلول مختلفة ومنفصلة ولا تتبع مقاييس متفق عليها دوليا بل هي حلول خاصة وغير متوافقة وقد تؤدي إلى عزل المستخدم العربي من شبكة الإنترنت العالمية .
مسائل لغوية:
المسألة الأولى : التشكيل وقد تبينت التوصيات بأن التشكيل ليس حرفا بذاته وأن إعتماده في أسماء النطاقات قد يؤدي إلى وجود صور متشابهة من الأسماء تربك المستخدمين لذلك يوصى بعدم السماح بإستخدامه في أسماء النطاقات .
المسألة الثانية: التطويل ( الكشيدة ) والتوصيات : بعدم السماح بإستخدام التطويل في أسماء النطاقات بتاتا .
المسألة الثالثة : توحيد الحروف حسب شكلها إلى شكل واحد فقط مثال : تحويل الهاء في نهاية الكلمة والتاء المربوطة إلى هاء . وذلك مما يخل بأبسط القواعد الإملائية ويخل بالمعنى والتوصيات : يعامل كل حرف على أنه مستقل ولا يسمح بتوحيد الحروف في أسماء النطاقات وأن يتم حل المشاكل عن طريق الحلول الفنية وقواعد التسجيل .
المسألة الرابعة : ربط الكلمات : في اللغة العربية يستخدم الفراغ فقط لربط الكلمات بعكس اللغة الإنجليزية والتي يستخدم فيها الفراغ وأحيانا تدمج الكلمتان في كلمة واحدة .والتوصيات : تطويع التقنية لدعم إستخدام الفراغات في أسماء النطاقات العربية ما أمكن .
المسألة الخامسة : الأرقام : حيث يزعم بعض المهتمين بتعريب أسماء النطاقات أن هنك تشابه بين الصفر العربي (0) والنقطة التي تفصل أجزاء النطاق ولذلك يقترحون تغريب أرقامنا العربية والتوصيات : وجود التشابه لا يعطينا الحق في التخلص من أرقامنا والتي نستخدمها بكثرة وبحاجة إليها حتى في أسماء النطاقات .
خلاصة:
أصبحت الحاجة إلى دعم اللغة العربية على الإنترنت ملحة جدا في تعريب أسماء المواقع والتوجه لإستخدام الإنترنت لأغراض الحكومة الإلكترونية والتجارة الإلكترونية ومخاطبة المواطن العربي والإسلامي بلغته ويتم دعم اللغة العربية دون المساس بركائزها الثابتة ويجب تطويع التقنية لخدمة اللغة وليس العكس واللغة العربية ببما خصها الله سبحانه وتعالى وكرمها بالقرآن الكريم من أسمى اللغات ويتحتم علينا أن نضع الحلول التي هي في مصلحة لغتنا .
التوصيات للجنة اللغوية للإئتلاف العربي :
تطويع التقنيات لخدمة اللغة وليس العكس .
عدم تطبيق فكرة توحيد الحروف بالشكل يعامل كل حرف بذاته .
وضع الحلول المناسبة لطبيعة اللغة العربية وليس بحلول أجنبية .
الدكتور عبد العزيز بن حمد الزومان
مقدمة:
مع انتشار شبكة الإنترنت حول العالم وكثرة إستخدامها في مجالات كثيرة أضحى الإعتماد عليها شيئا أساسيا في تطور الشعوب والأمم ولكن تبقى اللغة عائقا يقف في وجه إنتشارها في البلدان غير الناطقة باللغة الإنكليزية ، خاصة الدول العربية ، إذ أن الكثيرين يجدون صعوبة في التعامل مع اللغة الإنجليزية المهيمنة حاليا على الإنترنت . وتعتبر نسبة توغل الإنترنت من المؤشرات على تطور الدولة إقتصاديا وتقنيا ، ولذلك تسعى الدول جادة لزيادة أعداد المستفيدين من شبكة الإنترنت . وهنا تبرز أهمية إيجاد الحلول والتقنيات اللازمة التي تمكننا كعرب من الإستفادة القصوى من الإنترنت ، ومن ذلك تعريب الإنترنت وزيادة المحتوى العربي فيها ويشمل ذلك تعريب أسماء المواقع وهي وسيلة الوصول إلى المعلومة ، ويتم ذلك باستخدام اللغة العربية لكتابة عناوين مواقع الإنترنت والتي تعرف بأسماء النطاقات domain names)) فا سم النطاق هو عبارة عن عنوان حرفي مكون من مقاطع تفصل بينها نقاط ويميز جهازا أو موقعا على الإنترنت مثل : ( www.kacst.edu.sa) ويعد استخدام أسماء الإنترنت باللغة العربية من باب تشجيع المستخدم العربي على إستخدام الإنترنت وكسر حاجز اللغة حيث يعد إستخدام اللغة العربية لأسماء المواقع من الأساليب التي تسهل الوصول إلى المواقع .
وعليه فإن المطلوب هو تمكين المستخدم العربي من إستخدام لغته العربية من بدء تشغيل جهاز الحاسب حتى الوصول إلى أي معلومة على الإنترنت ولكن توجد حاليا مشكلة تحد من إستخدام اللغة العربية . تتمثل في أن الوضع الحالي يفرض على المستخدم العربي حينما يود الوصول إلى المواقع وخاصة العربية منها ، أن يدخل عنوان الموقع بالأحرف اللاتينية حتى وإن كان المحتوى باللغة العربية ، وهذا يعد من المعوقات الرئيسية لإتشار الإنترنت في العالم العربي لذلك من البديهي ضرورة تعريب أسماء المواقع بحيث يتمكن المستخدم العربي من إستخدام اللغة العربية للوصول إلى المعلومة بيسر وسهولة .
دعم اللغة العربية لتمثيل اسماءالنطاقات
هناك عدة دوافع وفوائد تدعونا لدعم اللغة العربية وإستخدامها لكتابة عناوين مواقع الإنترنت منها :
المحافظة على اللغة العربية وعدم التخلي عنها
قلة عدد العرب الذين يتحدثون لغات أخرى غير العربية
الأحرف الإنجليزية عاجزة عن تمثيل الأحرف العربية
الحاجة إلى إستخدام الأسماء العربية المشهورة
حق المستخدم العربي في استعمال لغته
تشجيع المستخدم العربي على استخدام شبكة الإنترنت
وهناك أيضا عدة جوانب لدعم اللغة العربية وإستخدامها لكتابة عناوين مواقع الإنترنت منها :
1. وضع المقاييس لتعريف مجموعة المحارف العربية المسموح بها في كتابة أسماء النطاقات العربية
2. وضع المقاييس لهيئة هيكل الأسماء العربية بما في ذلك تحديد النطاقات العليا العامة ( gTLDs) والدولية (ccTLDs)
3. تنظيم خادمات أسماء النطاقات الرئيسية (DNSroot servers)
4. الحلول الفنية لدعم إستخدام اللغة العربية .
كما تجدر الإشارة إلى أن هناك عدة حلول لإستخدام اللغة العربية لكتابة أسماء المواقع طرحت من عدة شركات وهذه الحلول مختلفة ومنفصلة ولا تتبع مقاييس متفق عليها دوليا بل هي حلول خاصة وغير متوافقة وقد تؤدي إلى عزل المستخدم العربي من شبكة الإنترنت العالمية .
مسائل لغوية:
المسألة الأولى : التشكيل وقد تبينت التوصيات بأن التشكيل ليس حرفا بذاته وأن إعتماده في أسماء النطاقات قد يؤدي إلى وجود صور متشابهة من الأسماء تربك المستخدمين لذلك يوصى بعدم السماح بإستخدامه في أسماء النطاقات .
المسألة الثانية: التطويل ( الكشيدة ) والتوصيات : بعدم السماح بإستخدام التطويل في أسماء النطاقات بتاتا .
المسألة الثالثة : توحيد الحروف حسب شكلها إلى شكل واحد فقط مثال : تحويل الهاء في نهاية الكلمة والتاء المربوطة إلى هاء . وذلك مما يخل بأبسط القواعد الإملائية ويخل بالمعنى والتوصيات : يعامل كل حرف على أنه مستقل ولا يسمح بتوحيد الحروف في أسماء النطاقات وأن يتم حل المشاكل عن طريق الحلول الفنية وقواعد التسجيل .
المسألة الرابعة : ربط الكلمات : في اللغة العربية يستخدم الفراغ فقط لربط الكلمات بعكس اللغة الإنجليزية والتي يستخدم فيها الفراغ وأحيانا تدمج الكلمتان في كلمة واحدة .والتوصيات : تطويع التقنية لدعم إستخدام الفراغات في أسماء النطاقات العربية ما أمكن .
المسألة الخامسة : الأرقام : حيث يزعم بعض المهتمين بتعريب أسماء النطاقات أن هنك تشابه بين الصفر العربي (0) والنقطة التي تفصل أجزاء النطاق ولذلك يقترحون تغريب أرقامنا العربية والتوصيات : وجود التشابه لا يعطينا الحق في التخلص من أرقامنا والتي نستخدمها بكثرة وبحاجة إليها حتى في أسماء النطاقات .
خلاصة:
أصبحت الحاجة إلى دعم اللغة العربية على الإنترنت ملحة جدا في تعريب أسماء المواقع والتوجه لإستخدام الإنترنت لأغراض الحكومة الإلكترونية والتجارة الإلكترونية ومخاطبة المواطن العربي والإسلامي بلغته ويتم دعم اللغة العربية دون المساس بركائزها الثابتة ويجب تطويع التقنية لخدمة اللغة وليس العكس واللغة العربية ببما خصها الله سبحانه وتعالى وكرمها بالقرآن الكريم من أسمى اللغات ويتحتم علينا أن نضع الحلول التي هي في مصلحة لغتنا .
التوصيات للجنة اللغوية للإئتلاف العربي :
تطويع التقنيات لخدمة اللغة وليس العكس .
عدم تطبيق فكرة توحيد الحروف بالشكل يعامل كل حرف بذاته .
وضع الحلول المناسبة لطبيعة اللغة العربية وليس بحلول أجنبية .