المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظريات الإدارة التعليمية


تخطيط
04-30-2004, 04:45 PM
 نظرية الإدارة :-Management Theory
نظرية الإدارة هي :- مجموعة مترابطة من الافتراضات العامة المستخدمة كمبادئ في توضيح تطبيقات الإدارة، والهيكل العام للمعرفة يصف الأدوار التي يلعبها المديرون والأعمال التي يؤدونها والمهارات التي يحتاجونها لأداء أعمالهم بصورة جيدة .
وقد طور المديرون الذين تعلموا من خلال التجربة والخطأ ، والذين عرفوا بالتدريج افتراضات يمكن أن تخدم كخطوط إرشادية عامة هذه النظريات في معظم أجزائها ، وقد جمع المديرون وأفراد آخرون هذه الافتراضات في نظريات تكون في وقتنا الحالي جزءاً متكاملاً من كتب تنظيم وإدارة التعليم .
 منشأ الاهتمام بالنظرية في الإدارة التعليمية :-
1- إن الاهتمام الحالي بنظرية الإدارة التعليمية يرجع إلى بداية النصف الثاني من القرن العشرين (1954 / 1955) وقت انعقاد المؤتمر القومي لأساتذة الإدارة التعليمية ، أو على وجه أخص وقت ظهور مؤلف استخدام النظرية في الإدارة التعليمية لكولادارسي وجيتزيلز وهما عالما نفس اجتماعي .
2- وعلى الرغم من الجهود التي بذلت في هذا المجال إلا أنها لا تزال متأثرة بشكل أو بآخر بنظريات الإدارة العامة .
3- وقد اشتركت تخصصات أخرى في العلوم الطبيعية والاجتماعية في بناء النظرية لبعض الوقت قبل أن ينتقل الاهتمام إلى الإدارة ، فقد أحدث التنظير في علم الاجتماع وعلم النفس خلال الخمسة أو الستة عقود الماضية نتائج قيمة واقتراحات أكثر قيمة تهدف إلى زيادة تقدم البحث ، والإدارة التعليمية هي من بين آخر العلوم السلوكية التي أبدت اهتماماً بالنظرية كوسيلة لتقدم المعرفة ولوضع إطار تجريبي للبحث والشرح أو التنبؤ بالظواهر الجوهرية .
وتشمل نظرية الإدارة كل شئ له علاقة بالأنشطة الإدارية بما في ذلك التنظيم ، ونظرية التنظيم مهمة لنظام المعلومات الإداري .
 إضافة إلى ذلك هنالك نظريات عديدة للإدارة يعتمد بعضها على مبادئ أساسية مشتركة يجمع على هيئة مدارس :-
• والمدرسة الأولى هي المدرسة التقليدية ويتبعها المدرسة السلوكية .
• ثم مدرسة نظرية القرارات .
• وحديثاً المدرسة الموقفية ، ونظرية الإدارة كوظائف ومكونات ، والنظرية اليابانية .
1- النظريات التقليدية للإدارة :-
يعرف فريدريك تيلور بأنه أب الإدارة التعليمية وقد كان تايلور أول مهندس صناعي وأول محلل نظم ، وقد درس أنشطة عمال الصلب الأمريكيين ، وباستخدام دراسات الوقت والحركة أراد تيلور معرفة أفضل طريقة لتنفيذ الأنشطة الدنيا مثل تجريف الفحم ، وبعمل التجارب مع التجريف بأحجام مختلفة لمواد مختلفة تمكن من زيادة الإنتاجية من 16 طناً إلى 59 طن في اليوم ، وقد اعتقد تيلور أن زيادة الإنتاجية هي أساس زيادة الأرباح للمؤسسة وزيادة دخل العاملين بها ، وقد أسرعت الإدارة باحتواء مبدأ الإدارة التعليمية إلا أن المنظمات العمالية قاومت هذا المبدأ على أساس أنه غير إنساني ، والفرق بين المعايير والأهداف مهم جداً في تنظيم وإدارة التعليم ، فالأهداف وهي ما تحاول المؤسسة تحقيقه ، أما المعايير فهي مقاييس للأداء ، والتي عندما تتحقق يجب أن تكون قد حققت الأهداف المحددة ، ويجب تحديد الأهداف وكذلك المعايير بحيث يمكن قياس درجة تحقيقها .
2- الإدارة بالاستثناء :-
يمكن أن ينسب إلى تيلور أيضاً مساهمة أخرى في نظرية الإدارة وهي مبدأ الاستثناء ،هذه الفكرة وهي جعل الإنسان يعطي انتباهه للاستثناءات من المعايير فقط تعرف في وقتنا الحاضر بأنها ( الإدارة بالاستثناء ) ، ويهتم المدير بالحالات الاستثنائية فقط والتي تشمل الأداء السيء جداً والجيد جداً ، وتحافظ الإدارة بالاستثناء على وقت المدير عن طريق توجيه اهتمامه للمشاكل والفرص ويسهل نظام المعلومات الإداري هذا التركيز في العمل ، لا سيما في مجالي التنظيم والإدارة.
وقد كان فوبل أول من طور نظرية لإدارة الأعمال المكتبية فقد ميز فوبل بين أنشطة التشغيل وأنشطة الإدارة واتجه نحو تطوير الإدارة بينما ركز تيلور على العمليات ، وأكثر شهرة فوبل كانت بسبب تعريفه لوظائف الإدارة أي الأنشطة التي يؤدسها المدير .
وتحتاج المستويات المختلفة إلى المعلومات من مصادر مختلفة ، فمديري الإدارة العليا يحتاجون إلى معلومات بيئية أكثر من مديري المستويات الدنيا ،أما مدير الإدارة الدنيا ، مثل رئيس القسم فغنه يحصل على كل معلوماته من المصادر الداخلية ، ومن المهم ملاحظة أن بالرغم من أن مديري الإدارة العليا هم المهتمون أكثر بالبيئة المحيطة بالمؤسسة إلا أنهم يركزون أيضاً في نفس الوقت على الأمور الداخلية في المؤسسة .
3- النظرية السلوكية للإدارة :-
في إحدى الحالات المعروفة جداً بأنها تجربة هاوثرون رأس التون مايو وفريتز روثليسبرجر مجموعة من الباحثين في جامعة هارفارد الأمريكية ، ودرسوا تأثير شدة الإضاءة على إنتاجية شركة ويسترن أليكتريك هاوثرون في ولاية الينوى الأمريكية في الفترة من عام 1926 إلى 1932 م ، وكلما توسعوا في دراستهم للعلاقة كلما أصبحوا أكثر حيرة من النتائج ، لقد بدا لهم أن الإنتاجية تزداد بغض النظر عما إذا كانت شدة الإضاءة تزداد أو تقل أو تظل ثابتة ، واستخلصوا من ذلك أن مجموعة العاملين التي كان يجرى عليها التجربة لم تتأثر لشدة الإضاءة لكنهم تأثروا بما شد انتباههم ، وهذا التأثير سمي بتأثير هاوثرون ، وكانت تجربة هاوثرون عبارة عن بداية للمدرسة السلوكية .
وقد تميزت المدرسة السلوكية بمجموعتين ، كل منهما أعطى تركيزاً أكثر على الناس في عملهم عن الأعمال نفسها ، وكان باحثو هاوثرون كجزء من حركة العلاقات الإنسانية ، من أوائل الناس الذين استطاعوا أن يفهموا العاملين وهم يؤدون أعمالهم في المنظمة أكثر ، وقد التحق بهؤلاء الباحثين علماء سلوكيات على مستوى مرتفع من التدريب فيما بعد ، وقد عرف هؤلاء العلماء بأنهم مجموعة النظم الاجتماعية ، وقد استخدمت هذه المجموعة أساليب أبحاث أكثر تعقيداُ وأنتجت مجهوداتهم كمية من المواد تصف السلوك التنظيمي ، ولقد أثرت مجموعة النظم الاجتماعية بشدة على دراسة الإدارة في مدارس الأعمال الحديثة كما أظهر ذلك الكتب العديدة والمقررات المسماة بالسلوك التنظيمي .
4- مدرسة نظرية القرارات :-
لقد طورت أساليب كمية جديدة أثناء الحرب العالمية الثانية وذلك لأغراض حربية بهدف استخدام الموارد المحددة بكفاءة أعلى وبهدف تحسين اتخاذ القرارات ، وبعد انتهاء الحرب طبقت هذه الأساليب في قطاعات الأعمال المختلفة وذلك لتحقيق نفس النتائج ، وفي نفس الوقت ظهر جهاز الكمبيوتر ، وكون كل من الابتكارين وهما الأساليب الكمية والكمبيوتر معاً وسيلة لحل المشاكل وكانت بداية نظرية القرارات في الإدارة .
والاسم الذي أعطي لهذه الأساليب الكمية هو بحوث العمليات ( OR ) ، وقد كونت المؤسسات الكبيرة والإدارات الحكومية مجموعات بحوث عمليات من الأفراد ذوي الخبرة اللازمة في الأساليب الكمية.
وهيكل النظرية التي تركز على استخدام الأساليب الكمية في اتخاذ القرارات يعرف بمدرسة نظرية القرارات ، ويعتبر هربرت سيمون الأب لهذه المدرسة ، فقد ركز معظم انتباهه على أنواع القرارات التي يتخذها المديرون ، وقد ميز بين القرارات المبرمجة والقرارات غير المبرمجة ، فالقرارات المبرمجة هي القرارات المتكررة والتقليدية والتي يمكن وصفها على هيئة إجراءات معينة، ولم يشر سيمون إلى برمجة الكمبيوتر ، أما القرارات غير المبرمجة فهي القرارات الجديدة وغير المرتبة والتي لا يوجد لها طريقة واضحة لمعاملتها .
5- نظرية المواقف في الإدارة :-
لم تكن المجهودات التي بذلتها مدارس النظرية التقليدية والنظرية السلوكية ونظرية القرارات ناجحة دائماً ، فلا يطبق مبدأ معين من هذه المبادئ في كل الحالات ، وتعتقد إحدى المجموعات النظرية أن النجاح محتمل ، وهذه المجموعة تعرف بأنها ( المدرسة الوقفية أو مدرسة المواقف ) ، وقد تبع الكثيرون هذه المدرسة حيث إنها شجعت على توفر المرونة في حل المشاكل المعقدة والتي لم تستطع المدارس الأخرى بتركيزها المتخصص على تقديم حلول لها .
وطبقاً لهذه المدرسة فإن الموقف الذي يؤثر على ممارسة الإدارة هو البيئة المحيطة بالمدير ، وتحتوي البيئة على بيئة خارجية مثل التأثيرات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية على المؤسسة، وعلى بيئة داخلية مثل القيود المفروضة على موارد المؤسسة ، وتحتوي القيود الداخلية على التقنية المستخدمة في العمليات الانتاجية وعلى الأتشطة التي يمارسها العاملون وعلى الناس أنفسهم ، وكمثال على ذلك فإن البيئة الداخلية المحيطة بملاحظة ورشة لحام حيث يفتقر معظم العاملين فيها إلى التعليم الجامعي تختلف عن البيئة الداخلية المحيطة بمدير مشروع أو مدير مجموعة أبحاث أو مهندس تطوير مثلاً ، ويجب أن يكون المدير حذراً بصفة دائمة من المتغيرات التي تحدث في كل من البيئتين وأن يكون قادراً على الحصول اللازمة لفهم الموقف الحالي ،وما يمكن أن يؤدي له هذا الموقف ، وبهذه النظرية للإدارة من خلال استخدام هذه النظرية يمكن لنظام المعلومات الإداري ان تلعب دوراص هاماً في تقديم معلومات جيدة وتسهيل اتخاذ القرارات الجيدة .
6- الإدارة كوظائف ومكونات :- وهي تشمل عدة نظريات أهمها :-
1- نظرية سيزر :- وهو من أوائل الذين درسوا الإدارة التعليمية دراسة واسعة ونشر كتابه المعروف سنة 1959م حلل فيه العملية الإدارية إلى عدة عناصر رئيسية هي :-
- التخطيط ( التهيؤ والاستعداد لاتخاذ القرار ) .
- التنظيم ( العملية التي يتم بها وضع العملية موضع التنفيذ ) .
- التوجيه ( استخدام السلطة في العملية التعليمية بمعرفة أهداف وطبيعة العملية والقوى الاجتماعية المؤثرة عليها ) .
- التنسيق ( التجانس ووحدة الجهد ) .
- الرقابة ( توجيه العمل والتحكم في القوى المنشطة له والعوامل المرتبطة به ) .
 والأساس الذي تقوم عليه نظرية " سيزر " هو أن طبيعة الإدارة مستمدة من طبيعة الوظائف والفعاليات التي تقوم بها ، وأهم ما ساهم به هو تطبيق مبادئ الإدارة في الميادين الأخرى على الإدارة التعليمية .
2- نظرية المكونات الأربعة :-
تذهب هذه النظرية كما يقول " هالبين " إلى القول بأن الإدارة سواء أكانت في التربية أم الصناعة أم الحكومة تتضمن أربعة مكونات كحد أدنى وهي :-
أ?- توجيه العمل ( وهو كيان التنظيم الإداري وبدونه ينتفي سبب وجود المنظمة الإدارية ) .
ب?- المنظمة الرسمية ( وهي تتميز في المجتمعات الحديثة بتوصيف الوظائف وتحديدها وإقامة التنظيم الهرمي للسلطة ) .
ت?- مجموعة الأفراد العاملين ( وهو الأفراد المنوط العمل بهم في المؤسسة ) .
ث?- القائد ( وهو المنوط به توجيه المنظمة من أجل تحقيق أهدافها ) .
3- نظرية الأبعاد الحديثة :-
تعتبر نظرية الأبعاد الثلاثة من الجهود المبكرة في ميدان النظرية الإدارية ، وقد نمت هذه النظرية من خلال أعمال البرنامج التعاوني في الإدارة في الولايات المتحدة الأمريكية ، وهناك ثلاثة عوامل تتشكل منها هذه النظرية وهي :-
أ?- الوظيفة ( وتضم ثلاثة عوامل هي المحتوى والعملية والتتابع الزمني ) .
ب?- رجل الإدارة ( وتضم ثلاثة جوانب وهي طاقته الجسمية والعقلية والعاطفية، و سلوكه و التتابع الزمني ) .
ت?- الجو الاجتماعي ( العوامل والضغوط الاجتماعية ويضم ثلاثة عوامل هي المحتوى والعملية والتتابع الزمني ) .
النظرية اليابانية :-
تعتبر هذه النظرية أفضل النظريات الحديثة ، لكفاءة الأسلوب الياباني الذي غزت به منتجاتهم الأسواق مثل الالكترونيات والسيارات وغيرها .
وقد عرف شارلز يونك وهو أمريكي يعمل في أحد منظمي الإدارة العليا في إحدى المؤسسات التربوية ثلاثة خواص للنظرية اليابانية :-
أ?- تجانس عضوي ( يعطي انتباهاً أكثر لأداء المجموعة عن أداء الأفراد ) .
ب?- علاقات رأسية ( ولاء العاملين للشركة وليس للوظيفة ) .
ت?- إدراك حسي ثنائي ( الرسمية والضرورة ) حيث يتبع منفذ الإدارة العليا ممارسة رسمية ومساهمة محددة في اتخاذ القرارات مع التابعين لدعم هذه القرارات .