مشاهدة النسخة كاملة : عمل المرأة:
Dr.K.Hashim
02-23-2004, 08:17 PM
في تفاعلها مع حوار لي عنوانه "أما آن لنا أن نسأل ماذا أعددنا للمهنة " كان لإحدى غراسنا الجامعي (ع. س. باكوبن ) حوار ممتع أسلوبه وجريء موضوعه حيث إنني لم أعتده ، وسأنقل لكم الجريء والملفت للنظر في حوارها هذا حيث قالت :
وتعليقي هذا يختص بتعليم الفتيات لأني إحدى مخرجاته لذا يمكنني أن ألفت النظر من خلاله إلى وجود شيء من الإعداد المهني المرغوب فيه خاصة في مناهجنا إذ تبدأ الطالبة بتعلم مبادئ بسيطة عن فن الخياطة والتطريز من الصف الرابع الابتدائي كذلك تتعلم أساليب جيدة _إذا أحسنت المعلمة توجيهها_لتصميم الديكورات وكثير من الأعمال والمبتكرات الفنية .. ولعل السؤال الذي يفرض نفسه الآن
أن هذين المجالين رغم أهميتهما إلا أنهما يظلان محدودين ومحصورين في دائرة ضيقة قد لا تتناسب مع جميع الميول والاهتمامات (البنّاتية)؟؟ فما الحل الناجع لعلاج هذه الإشكالية؟؟
وقبل الشروع في محاولة إيجاد بعض الحلول ينبغي أن نضع قاعدةً أساسية وأرضية ثابتة مستوحاة من نهج الشريعة الإسلامية القويم الذي شرعه خالفنا الله سبحانه وتعالى الذي خلق المرأة وكون طبائعها وخصائصها التي تميزها عن الرجل فهو سبحانه أعلم بها وبما يناسبها ووجهها لما فيه خير لها ولدينها ووطنها وأمتها. فالأصل في عمل المرأة (أي مهنتها) هو القرار في بيتها .. وقد يتبادر إلى الأغلب أن هذا تعطيل لها وإهدار لطاقاتها المودعة فيها .. والحقيقة أن هذا التفكير ما شاع وعمم على الكثيرين والكثيرات إلا بسبب جهل المرأة عن وظيفتها الأساسية التي خلقت لأجلها حيث لو أنها أدركت حقيقة معنى وجودها وقرارها في بيتها وعلمت أصول مهنتها لاشترت من الناس أوقاتهم لو استطاعت ؛ لعظم هذه المهنة وكبر مسؤوليتها وحساسية موقعها و متانة مخرجها
فالأصل إذن لمهنة المرأة المهنة الربانية العظيمة التي تخرج العظماء والمفكرين وأرباب العلم والتقدم ولكن في حالة الضرورة أو في حالة عدم ترتب هذه المسؤولية لعدم الزواج وغيره فإني وبوجهة نظري الشخصية أحبذ كثيراً بل أجده شيئاً ملحاً أن يكون لدى الخريجة مهنة تمتهنها ليس فقط لكفاية ذاتها(حيث الأصل أنها مكفية من ولي أمرها حسبما تقتضيه الشريعة السمحاء) بل لإشغال نفسها بما يعود عليها بالنفع وعلى أمتها ووطنها..
وعلى هذه القاعدة التي سبق ذكرها فإننا لا تحتاج ابتدءاً لكثير من المهن والمجالات وذلك بسبب قلة المحتاجات إليها حيث أن الطبيعي والأكثر عموماً أن مخرجاتنا (البناتية) ستحصل على الوظيفة الربانية عن قناعة
ومما يؤسفني حقاً كطالبة جامعية أننا كتوجه عام نقلق كثيراً في حالة عدم حصول فتياتنا على الوظيفة بل أصبح الهدف الرئيس من التعليم هو الحصول على العمل وغير ذلك يعد ضرباً من الحمق ومضيعة للوقت وهذا بالفعل ما حصل لي شخصياً مع إحدى الصحفيات التي حضرت يوم المهنة المقام في الجامعة التي أدرس بها وحينما أبديت لها عدم لهفتي الشديدة في الوظيفة فاجأتني بسؤال : إذا لماذا تدرسين؟؟
إن إحداث مشكلة من لا مشكلة أمر في غاية الصعوبة وهذا إن دل فإنما يدل على خطورة مستوى التفكير العام والنظرة السائدة في مجتمعنا إذ تعامل المرأة كما الرجل تماما من حيث أهمية الحصول على الوظيفة وكأن عدم حصولها على وظيفة من الطوام العظيمة ومن الدويهيات الخطيرة في حين أن الأصل كما اتفقنا أنها ليست عاطلة بل لديها خير الوظائف لو أنها شعرت بها ..
وأنا الآن أسأل هل بيننا من يؤيد هذا الطرح النظري للموضوع؟
د/إبراهيم المحيسن
02-23-2004, 11:41 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
شكرا لك يا ك.هاشم على هذا الطرح لموضوع مهم ألا وهو عمل المرأة، وخصوصا في هذا الوقت العصيب الذي "تساق" فيه المرأة سوقا إلى الخروج من منزلها لاهثة وراء لقمة عيش أو كرسي وظيفة أو "قتل" فراغ......
يقول الله سبحانه وتعالى : "وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى.... الآية)، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: "ماتركت لأمتي فتنة أضر من النساء على الرجال" أو كما قال صلى الله عليه وسلم، وتقول أمنا عائشة رضي الله عنها "خير للمرأة أن لا ترى الرجال ولا يراها الرجال"، وتقول: "لو يعلم الرسول صلى الله عليه وسلم ماأحدتث ونساء الأنصار لمنع النساء من الخروج".... نساء الأنصار، وما أدراك مانساء الأنصاء؟ ياترى مانوع هذا الإحداث؟ هل هو سفور وتبرج؟!، وماهي المسافة بين نساءنا ونساء الأنصار؟!
عجيب أمرنا جعلنا الحق منكرا والمنكر حقا! كم من القتن "تدفقت" علينا بسبب خروج المرأة، كم من بيوت هدمت؟ كم من أعراض انتهكت؟ كم من فضيلة دنست؟ كم ولج علينا من شر مستطير؟.....
إن قرار المرأة وبقائها في بيتها هو حصنها المتين وحرزها من كل شيطان رجيم... قد يقول قائل: هذه حاجة، ضرورة، طبيعة الحياة المعاصرة.... وغيرها، نقول نعم لكنكم جعلتموه أصلا ومنطلقا ولم تجعلوه حاجة وضرورة حتى أصبح البعض ينادي ببقاء الرجل في المنزل وخروج المرأة....!! ياسبحان الله انقلاب في المفاهيم وخور في التصور.
الضرورة نعم ولكن للضرورة أحكام والضرورة تقدر بقدرها فهل كل مانراه من خروج للمرأة ضرورة وحاجة؟
Nesreen_A
02-27-2004, 05:03 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر الاستاذه الفاضله على الموضوع ,فوجهة النظر المطروحة هي السائده هذه الايام من ان الفائده والهدف من التعليم والتخرج من الجا معه هو فقط طريق للوظيفه اي ليس هو الهدف بحد ذاته انما الوظيفه التي تلي التخرج,,
لكن لماذا هذه النظرة؟!
أعتقد ان الخطأ ليس من الطالبه بحد ذاتها لنقول انها لا تتحمله كله,,فمناهجنا ومافيها من جمود ,تضطر الطالبه لدراسه ماده لاترى فيها ميزه سوى انها افضل الموجود((الأسهل)) لا لانها تُحب هذا التخصص وتجد عند دراسته المتعه ,,
باللأضافه إلى عدم التنوع في الكليات ووحصرها في عدد قليل لايتناسب مع جميع المواهب والقدرات,,
من النادر ان نجد طالبات يُفكرن في إكمال تعليمهن بعد الحامعة ولايكتفين بالشهادة الجامعيه ,,
ما ذكرته الاخت
فالأصل إذن لمهنة المرأة المهنة الربانية العظيمة التي تخرج العظماء والمفكرين وأرباب العلم والتقدم
كلام جميل لايختلف اثنان على صحته أختي(ع.س.باكوين) ,,ولابأس في الجمع بين المهنتين لمن تستطيع الجمع ولديها القدره على ذلك,بشرط عدم الاخلال في مهنتها التي خٌلقت من أجلها,,
الكل يعلم ان المراة في الاسلام مارست عملها خارج البيت وكانت هناك شواهد تاريخيه كثيره على ذلك,,لذلك لايوجد هناك تعارض ديني مع عمل المرأه بشرط توفر جميع الشروط التي أملاها علينا ديننا,,
تحياتي,,
ع . س. باكوبن
02-28-2004, 10:30 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أشكر بداية كل الذين أبدوا اهتماما بالموضوع الذي طرحته وعلى رأسهم do.k.hashem وأرجو أن يعطي الحوار ثماره الطيبة علينا جميعاً .
بالنسبة للأخت الفاضلة nesreen والتي ذكرت_ مشكورة_ أنه لا بأس أن تجمع المرأة بين المهنتين (الربانية _ والخارجية ) بشرط عدم الإخلال بالمهمة الأولى . كلام جميل جداً وأنا أوؤيد كل حرف فيه على المستوى النظري فقط .. ولن أجيب عليه بوجهة نظري الواقعية لأني لم أتشرف بعد بالمهنة الربانية .. ولكن سأحيل السؤال لمن نتحدث بصددها وهي الأم العاملة والتي أسمع أنينها وشكواها وتذمرها و بوحها _في أوقات كثيرة _ بأنها تشعر بتأنيب الضمير رغم اجتهادها في التوفيق بين بيتها وبين عملها أو دراستها ..
نعم قد تنجح المرأة وتحاول أن تسدد وتقارب _كما يقال _ وتربي أبناءً صالحين .. إلا أن ذلك حتماً سيؤثر سلباً على صحتها وراحتها.. لأنها ستلهث وتلهث و تلهث بينما الرجل بذكائه مازال محافظاً على وظيفته الربانية التي خلق لها (وهي الخروج والسعي والكدح ) في حين أننا لم نسمعه يقول : والله أريد أن أجمع بين الوظيفة الربانية ووظيفة البيت من طبخ وكنس وغسل ومتابعة الأبناء في دروسهم حتى أنال الأجرين ..
وقد يقول قائل بأن هناك رجالاً يتفهمون وضع المرأة العصرية ويساعدونها في بعض أعباء البيت .. صحيح.. ولكن كم عدد هؤلاء ؟؟؟ وما نسبة عملهم داخل البيت مقارنة بعمل المرأة خارجه ؟؟؟ بل إن الكثيرات يشتكين إهمال الزوج لمسؤولياته بمجرد استلام الزوجة لعملها !!
لا بد أن تعي المرأة أنها بخروجها من بيتها تزيد أعباءً على أعبائها وتتحمل أمورا هي في غنىً عنها وقد كفاها الله شرها . كل هذا إذا سلمنا بأن لم تُخِل ببيتها فكيف بمن لا تلقي له بالاً وهم بكل أسف وحرقة ضمير (كثير).. وهذا لا يعني أن كل من مكثت في بيتها فهي قائمة بوظيفتها على أكمل وجه .. للأسف الشديد أيضاً الكثيرات منهن لم يعين بعد مهمتهن العظيمة .. و الدليل ما نعاني منه أنا وأنت وغيرنا من سطحية الكثير من شباب وفتيات جيلنا وتفاهة تفكيرهم وانحراف سلوكياتهم عن ضوابط ديننا ومبادئ مجتمعنا ..
فالخلل إذا يكمن في الاتجاه السائد بين الكثيرات من النساء في هذا الزمان من عدم استشعارهن أهمية التربية وتهذيب السلوك وحصر التربية في توفير الاحتياجات المادية فحسب وجاء خروجهن للعمل ليزيد الطين بلة .
وتاريخنا العريق سطر لنا نماذج مشرقة من نساء عملن خارج البيت _ كما قلت _ ولكني أتساءل : هل خرجن كل يوم وبصفة دورية ولمدة 6إلى8 ساعات يومياً؟؟ وهل طلب منهن بعد العودة إلى بيوتهن تحضير درس أو تصحيح دفاتر أو عمل بحوث أو إعداد برامج أو أو أو .....؟؟؟؟؟ وهل كان عندهن سن للتقاعد يبدأ اختيارياً بـعد عشرين سنة ثم يكون إجباريا بعد 40 عاماً من العمل . أي يكون عمر المرأة في الفترة الأولى 42 عاما وفي الثانية 62 عاما _وهذا في أحسن الأحوال، إذا استثنينا سنوات الرسوب وكان التوظيف بعد التخرج مباشرة ً_ ولا تصل المرأة غالبا هذا السن إلا بعد أن يشتد ساعد الأبناء في أحضان الخادمات ؟؟؟
تساؤلات كثيرة .. وأشجان عميقة .. تجبرنا أن نعيد النظر أكثر من مرة في واقع عمل المرأة ..
وأخيراً على من ترى في نفسها همة عالية ونشاطاً مؤججاً وحسن إدارة لبيتها وعملها وأيدٍ أمينة تستأمنها في رعاية الأبناء حال غيابها ؛ فإني أشد على يديها وأقول لها ( احرصي أن تكوني داعية إصلاح وموجهة خير لكل من حولك واخلصي النية لله واجعلي هدفك يتناسب مع التضحيات التي تبذلينها حتى يبارك الله في جهودك ويصلح لك ذريتك .. سدد الله خطاك وأعانك لفعل الخير )
مع خالص تحياتي
بحر العلوم
02-29-2004, 10:21 AM
نعم وانا اؤيد ماذهب اليه العضو باكوبن بان الجمع بين الوظيفيتين والتميز فيهما امر صعب المنال وان وجد من استطاع بان منحه الله مواهب مختلفة عن الاخرين او تهيات له الظروف فليس العبرة بالقليل ولكن العبرة بمعظم من حاول ولم يستطع وكان نتيجة ذلك اخلاله باحدى الوظيفيتين والله اعلم.
أخوكم : بحر العوم
أسرار
02-29-2004, 08:25 PM
تفاعلاً مع موضوع عمل المرأة خارج المنزل ، فإني أود توضيح بعض الأمور في صورة عدة أسئلة ، أترك الإجابة عليها لكم ، آملة أن نصل من خلالها إلى الفائدة المرجوة من هذا ا
لموضوع :
1 - ما الفائدة من طرح هذا الموضوع في ظل عدم توافر الوظائف إلا في القليل النادر ؟
2- كيف تحقق المرأة ذاتها و تقضي وقت فراغها فيما يعود بالنفع عليها وعلى ابناء وطنها إذا كانت ستظل أسيرة مهنة وحيدة (المهنة الربانية) ؟
3- من سيقوم بتدريس بناتنا إذا ناشدنا كل المعلمات بالتخلي عن وظائفهن والقرار في البيت واستجبن لهذه المناشدة ؟
4- من سيقوم بإعالة الكثير من الأسر المحتاجة إذا تخلت من تعولها عن وظيفتها ، أو لم تجد أخرى تلك الوظيفة أصلاً ؟
5- بعض الأسر الميسورة الحال ، كيف يمكن لها أن تحسن من وضعها المادي ، وحالتها المعيشية ، إذا لم تشارك المرأة زوجها في ذلك ؟
6- كيف يمكن للطالبة ألا تعرض ما تعلمته للنسيان إذا لم تطبق و تفعّل ما تعلمته على أرض الواقع ؟
ع . س. باكوبن
03-01-2004, 07:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت القديرة أسرار أقدر مداخلتك وأثمن أسلوبك الجديد في طرح آرائك، سائلة الله تعالى أن ينفع بك .
بالنسبة للأسئلة التي طرحتها فإني أحب قبل محاولة إيجاد إجابات لها ، أحب أن ألفت نظرك ونظر جميع الإخوة الأفاضل في هذا المنتدى بأننا عند طرحنا لفكرة ما _وإن كانت مثالية في نظر صاحبها _ فإن عليه أن لا يعزلها عن واقعه الذي يعيش فيه ونظرته السائدة تجاهه وعلى هذا أختي الفاضلة فإني رغم مطالبتي بأمر لم تعتده الكثيرات رغم أصالة مرجعيته فإنني بكل واقعية لا بد لي أن أتأكد تماماً أن ثمة كثيرات لن يستجبن له وإن اقتنعن به . فلماذا القلق على مستقبل بناتنا ومن سيقوم بتدريسهن كما أنني لم أتعرض بتاتا لذوات الحالات الخاصة _أعانهن الله وكتب لهن الأجر والمثوبة_ ممن اضطررن اضطراراً وسقن سوقاً للعمل لشدة الحاجة وفقد المعيل وغير ذلك من الأسباب القاهرة ،، هذه الأوضاع التي يمكن وصفها بأنها قليلة ونادرة _والنادر لا حكم له كما تقول القاعدة الأصولية _ بالإضافة إلى أن الإحصائيات تشير إلى الارتفاع المذهل لعدد اللاتي بلغن سن الزواج ولم يتزوجن إذ يقدر عددهن بـأكثر من مليون (انظري : مجلة المتميزة عدد 12ذو الحجة 1424هـ ) في حين أن الموظفين في القطاع التربوي كله 2 ونصف مليون من معلمين ومعلمات وإداريين ومديرين و.. و.. (حسب تصريح وزير التربية والتعليم ).. وهذا ما يزيدنا اطمئنانا على مستقبل تدريس الفتيات في بلادنا فصاحبات الظروف المهيأة للتدريس يزدن يوما بعد يوم كما أن ذوات الحاجة الماسة للأجر المادي موجودات ولسن الأغلب ..أيضا ذوات الموهبة العالية وطول النفس والقادرات على التوفيق بين المهنتين إلى حدٍ ما موجودات وهن قليل بالإضافة إلى اللاتي لن يستجبن بطبيعة الحال إلى هذا النداء رغم اقتناعهن الداخلي به أو حتى لم يقتنعن به سيشكلن نسبة أيضاً من المعلمات والقائمات على السلك التربوي .. أقول ذلك بداهة وأقرّ به لأن هذا ما يحكم به الواقع ويفرضه علي وإن كانت نظرتي المثالية تخالفه .. لكن ما أتمنى أن يتفقن كل النساء معي فيه هو أن لا تتخذ المهنة أساساً ومنطلقاً كما هو الوضع الحالي في نظر الناس إجمالا. وأن لا يرين عدم توفرها يعني تعطيلا وإهداراً للقدرات والطاقات( وأن المجتمع يمشي برجل واحدة وأنه يتنفس من رئة واحدة!!) .. وبسبب هذه المفاهيم السلبية اتخذت وسائل متعددة لحل مشكلة بطالة الخريجات!! ونحو ذلك؛ فهذا ما يجعلنا نذكر أخواتنا الفاضلات بمهنتهن الربانية حتى لا يجزعن من فقد الوظيفة ولهذا السبب أختي الفاضلة طرحنا هذا الموضوع رغم ندرة الوظائف ..هذا صحيح .. ولكن النظرة إليها واللهفة عليها والتعلق الزائد اللا مبرر له بها ولو على حساب البيت والأبناء ؛ يعتبر توجهاً طاغياً. كما أن النظرة السلبية من المجتمع ومن ذات الخريجة لنفسها هو السبب في طرحنا لهذا الموضوع.
من خلال ما سبق أرجو أن أكون قد وفقت في طرح إجاباتٍ مقنعة للسؤال الأول والثالث والرابع .
بالنسبة للسؤال الخامس: فإن عبارة ( ميسورة الحال ) و عبارة (التحسين المعيشي ) مصطلحان نسبيان لا يمكن قياسهما فقد يكون ميسور الحال في نظر شخص ما هو الذي يستطيع دفع إيجار السكن لكن لا يستطيع أن يمتلكه وقد يكون في نظر آخر أن تحسين وضع المعيشة هو امتلاك سلسلة من المحلات التجارية بينما ترى أخرى أن السيارة الفارهة والجوال آخر موضة من مستلزمات التحسين المعيشي .. ونجد آخر يرى أن الاستغناء عن الدين لسد المصروفات الأساسية قمة انتعاش الوضع المادي. وهكذا نرى اختلاف وجهات النظر والتي تختلف من شخصٍ لآخر حسب ظروفه ..
ولست هنا لأطرح صحة وجهة نظر دون أخرى ولكن سأكتفي بالقاعدة الأصولية الشهيرة (درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة ) وعلى هذا يمكن لأي أخت عاملة تتسم بالمصداقية مع نفسها قبل كل شيء أن تحدد ما إذا كانت فعلا بحاجة ماسة للتحسين المعيشي أم لا ..
بالنسبة للسؤالين الثاني والأخير فهما مرتبطان ببعضها ارتباطاً وثيقاً ؛ فالمرأة حينما تريد تحقيق ذاتها وصرف الفائض من وقتها بما ينفع أبناء وطنها فهي بالتأكيد لن تنسى ما تعلمته وهي بالتالي توظفه في حياتها العامة وهذا هو الهدف الرئيس من التعليم ولله الحمد .. ولكن .. هل هذا يعني أنه لا يمكنها تطبيق ما تعلمته_ حتى لا تنساه_ إلا من خلال السلك الوظيفي ؟؟
إن اعتقاد انحصار الفائدة والاستفادة في الوظيفة الرسمية اعتقاد فيما يبدو لي خاطئاً بكل المقاييس فالتي تسعى لنفع أمتها ودينها ووطنها بصدق والتي تحرص على المحافظة على ما تعلمته بل وتنميته لا تظل تنتظر (التعين) أو (الراتب)
وسيكون من البدهي الآن طرح هذا التساؤل:
إذا أين تذهب لكي تحقق أهدافها السامية دون أن تنتظر تعييناً أو أجراً مادياً ؟؟
والإجابة إنها لا تذهب إلى مكانٍ ما. فهي تستطيع أن تفعل أكثر مما تفعله 100 موظفة أو أكثر بينما هي جالسة في بيتها وهناك الكثير الكثير من الأفكار التي تجعل من (ست البيت) نحلة عاملة وفراشة دؤوبة دون أن يحوجها ذلك إلى الخروج من بيتها وخير ما أدلك إليه الكتب الثلاثة الآتية (أفكار للمتميزات _أفكار للمبدعات _أفكار للداعيات ) وكلها من تأليف الأخت الفاضلة هناء الصنيع .. ومما يسعفني الآن لكي تفيدي مجتمعك وتسعي به نحو الإصلاح تأليفك سواء كتب أو رسائل أو مقالات (حيث أنه من البدهي أنك استكملت أدوات الكتابة والبحث العلمي إلى حد جيد أثناء دراستك الجامعية ) أيضاً يمكنك استخدام الإنترنت كوسيلة رائعة لتحقيق ذاتك وإيصال صوتك لملايين المترددين على الشبكة العنكبوتية .. وغيرها كثير
وأخيراً .. أهمس لفتاة الإسلام قاطبة (أماً وبنتاً وأختاً وزوجةً وعاملةً وغير عاملة .. آن لنا معاشر النساء أن ننفض عنا غبار الكسل والخور وأن ندافع بكل وسائلنا المتاحة للدفاع عن ديننا الذي هو أساس الدفاع عن وطننا الذي بات مستهدفاً علناً من القوى الخارجية .. فلا مجال للنوم أو التقاعس .. والله المسؤول أن ينصر دينه وكتابه وسنة نبيه وعباده الصالحين وأن يرد كيد الكائدين إلى نحورهم ...آمين
أ.م.البدراني
03-02-2004, 06:57 AM
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
أرى أن الأخت س. ع.باكوبن قد أعطت الموضوع حقه
وفقك الله
هـ.ي.السنافي
03-02-2004, 07:31 PM
بسم الله الرحمن الرحيم..
قرأت تعقيب ع.س.باكوبن.. وأقول مستعينة بالله..
اكتفي رداً على كلماتك بقول " لا فض فوك " ووجهة نظر نحترمها ونؤيد ما جاء فيها ولكني سأطرح بعضاً من الأفكار والخواطر التي تبادرت إلى ذهني خلال قراءتي لتعقيب أختي وهي..
1 / من السليم والفطري أن نهتم بتدريس المواد التي تتوافق مع طبيعة المرأة وأن ننمي في فتياتنا استشعار وظيفة ربة المنزل ولكن علينا أن لا نغفل عن الانفتاح العالمي الهائل والثورة المعرفية التي جعلت معظم الفتيات راغبات عن دراسة التفصيل والتدبير وعن القرار في البيت ويتطلعن إلى التطور والانفتاح فهن يشاهدن ما يجري من تطور في العالم واكتشافات وتقدم الحياة مما أدى إلى تغير كبير في أفكارهن وهنا يأتي الدور الكبير الذي يقع على المربين والمعلمين من معرفة ميول الطالبات وتوجيههن و إرشادهن إلى ما هو أصلح لحالهن وإلى ما يتناسب مع ديننا الحنيف وقيمنا الإسلامية ولا يتعارض معها دون حصر ذلك في التفصيل والتدبير ودون الحجر على التخصصات المتطورة والجديدة ، وبالنسبة للتفصيل والتدبير فيكفي وجود الثانويات المهنية التي تغطي ميول من لديها مهارة وحب لهما ولا يلزم فرضها أو تكثيفها للمدارس العادية بل تعطى لهم بصورة مبسطة ومن تريد التعمق تتخصص في ثانوية مهنية.
2 / تبصرت الفتاة بوظيفتها الأولى والسامية وترسيخ ذلك في مستوى الهوية لدى الطالبة أمر ضروري ، و حتمي فنحن نتفق أن عمل المرأة لا يكون إلا للضرورة وأن مهنة المرأة الأولى والتي وظفها الله فيها هي تربية الأبناء وصناعة القادة وإنجاب المفكرين... ...
ولكن هذا لا يتعارض مع عملها فهناك من النماذج النسوية الآتي ضربن لنا المثل الرائع والقدوة الحسنة في الدعوة والعمل وإنجاب الأبناء والاستقرار الأسري فهذه أحد الأخوات الفاضلات أستاذة في جامعة في الرياض و داعية خارج نطاق الجامعة بالإضافة إلى أنها تشرف على موقع متميز في الإنترنت و هي زوجة وأم والكل يثني على أبنائها وهي من الداعيات على مستوى المملكة ..
ولا ننسى الأخوات المسؤولات في الجمعيات الخيرية النسائية معظمهن متزوجات وأمهات مع ذلك فإن هناك توازن بين العمل والمنزل ولا إشكال...
و لا بد أن نضع في الحسبان أن التطور والتقدم والانفتاح مستمر فإذا تركت كل امرأة ذات فكر مستنير وتوجه اسلامي صحيح مكانها فثقوا بأن التي ستشغله ستفسد لا محاله..
فلابد إذا أنك تشاركينني الرأي في وجود ثغور في المجتمع لا يمكن أن تسدها إلا المرأة ... ولكن في ما يخدم دينها وبنات جنسها، ثم من أين لنا المعلمات الآتي يعلمن في المدارس أليس معظمهن زوجات وأمهات ؟؟ نحن نحتاج للمرأة في جميع التخصصات لتخدم بنات جنسها وأركز على هذا تخدم بنات جنسها فمن سيعلم أختي وابنتي إذا جلس الجميع في البيت؟؟؟ ولكن عند قيام البعض بهذا الواجب فإنه يسقط عن الباقيات وتصبح مطالبتهن بالوظائف لا حاجة لها.
وبقي أخيراً أن أقول : نعم نريد المرأة تتعلم وتعمل ولكن نريدها أن تمثل المرأة المسلمة بكل ما تتضمنه هذه العبارة نريدها قدوة حسنة و داعية وناصحة أياً كان تخصصها...
أسرار
03-02-2004, 10:18 PM
أشكر الأخت (باكوبن) جزيل الشكر على استيفائها الجيد لما طرحته من أسئلة ،وعلى حرصها الشديد على بنات وطنها ، وجعل ما كتبته في ميزان حسناتها ، إلا أن وجهة نظرها للموضوع ما زال فيه شئ من المثالية ، فكيف ندعو أخاتنا المواطنات للقرار في البيت ، والتفرغ للوظيفة الربانية ، إذا كانت هناك مشكلة أخرى يعانين منها ، ألا وهي عدم توفر هذه الوظيفة الرائعة ، التي شرفهن بها الله ، في ظل مشكلات العنوسة ، والبحث عن الزوج والأستقرار وتربية العيال ، اضافة إلى عدم مقدرة الكثيرات منهن للمشاركة في الأنشطة الخارجية -دينية وثقافية واجتماعية وفنية....- بسب العادات والتقاليد ، أوعدم اقتناع الأهل بجدوى مشاركتها فيها ، وغيرها من الأسباب ، كما أن الكثير من البيوت لا تحوي حاسوباً آلياً وإذا توفر فإنها لا تسمح بالاتصال بالنت خاصة للبنات اعتقاداًمنهم أنه وسيلة للإنحراف ، لتظل مشكلة الفراغ الرهيب هي المسيطرة على الموقف ، مع العلم أن التفكير في الإبداع أو الافادة أو الستفادة والبنت قابعة في المنزل وحدها لا يشاركها أحد ، تبدو عملية مملة وشبه مستحيلة إذا نظرنا إليها من الجانب الواقعي ، إذاً ما يهمنا هو ليس المطالبة بتوفير عدد أكبر من الوظائف لكي تشغل الفتيات وقت فراغهن بما يفيد ، بدلاً من الالتصاق بالتفزيون ومشاهدة ما يدفع للإنحراف فعلاً ، أو التلهي بغير ذلك من وسائل الاتصال ، وليس محاولة اقناعهن بأن الظيفة ليست هي كل شئ أن بدونها تتوقف الحياة فقد قنعت الكثيرات عنها ، وانما ما يهمنا حقيقة هو إيجاد البدائل التي تجعلها تحقق حاجة الإنجاز عندها -إذا استثنينا فارغات العقل منهن -والتي اسهمت هذه الظروف مجتمعة في فراغه والذي أرجو ألايتبعه فراغ الدين ، نسأل الله العافيه .
أشكر السنافي على أفكاره المفيدة ، وأرجو أن يكتب لها التحقيق .
أسرار،،،،،،،
ع . س. باكوبن
03-03-2004, 12:31 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخواتي الحبيبات .. أشكر لكن تفاعلكن البناء وأطروحاتكن الجيدة التي تشعرني بالفخر والاعتزاز بكن
وأقول بعون الله :
في مناهجنا التعليمية (للبنات) نظريات دسمة جداً وغير مجدية _في نظري _ من الناحية التطبيقية كتركيب الصاروخ وبطارية السيارة وغيرها كثير خاصة في مجال العلوم الطبيعية (الكيمياء، الفيزياء، الرياضيات) كما أن عدد الحصص لها حاز على أعلى درجة من الكثافة مقارنة بالمواد الأخرى كالدين فضلاً عن مواد التفصيل والتدبير المنزلي .. وسؤالي الذي يفرض نفسه علي :
ما هي القيمة _اللا مباشرة _ التي ستغرس في نفوس طالباتنا إثر هذا الإجراء؟؟
أرى أنه من البدهي والمنطقي والواقعي جداً ارتفاع رصيد هذه المواد من المهابة والاهتمام والميول والتقدير ، مقابل الاستهانة أو اللامبالاة أو عدم الرغبة أو الجفاء للمواد الأخرى ..
إذاً عزيزتي نحن مسؤولون مرة أخرى عن تشكيل ميول فتياتنا ورغباتهن منذ الصغر عن طريق تقديم هذه المواد على أنها الأهم والأولى والأساس بالمستوى العملي وليس فقط بالتوجيهات والكلام في حين أن الواقع المشاهد في تعليمنا عكس ذلك حيث يهتم بالمواد الطبيعية أكثر من غيرها والتي هي دون شك أقل مرتبة وأولوية لفتاتنا من حيث حاجتها إليها واستفادتها منها .
فكيف نريد لفتياتنا أن يتقبلن أعمال التفصيل والتدبير(التي هي أبرز سمات ربة البيت ) ويعتبرنها أساسيات التعليم، ونحن لم نوفرها لهن بالقدر الذي من خلاله يستشعرن أهميتها؟ أيضا لم نقدمها لهن بالأسلوب الذي يغرس في نفوسهن محبتها والاعتزاز بها ؟؟
وألفت انتباهك _ حفظك الله _ إلى أنني لا أؤو يد أيضاً الإغفال التام للمواد التطبيقية أو التي لا تتدخل في خصوصية ربة البيت بل تعطى لها مبادئ (خفيفة ) دون تعمق حتى لا تكون غافلة عن الفروع المختلفة لشتى العلوم .. وهكذا .. ويجب أن تركز المواد على الأمور التي تنفع الطالبة في حياتها وتستطيع أن توظفها كعلم النفس والاجتماع والبرمجة العصبية اللغوية والتاريخ واللغة الإنجليزية لدعوة غير المسلمين والتمريض ..كل هذا وغيره حسب الحاجة.. يكون طبعاً بعد استيفاء قاعدة عريضة وقوية من مواد الشريعة الإسلامية واللغة العربية وأعمال المنزل .
والنقطة الأخرى _بارك الله فيك _ وهي الكوكبة الخيرة من أمتنا المغلوبة على أمرها .. أولئك الصالحات اللاتي يخفق قلبي فرحاً بوجودهن على ساحة النساء المسلمات .. ولا أملك دموع الفرح التي تنثال على قلبي الجريح .. برداً وسلاماً .. ذلك العقد الماسي التي نفخر به جميعاً من المجاهدات .. إي والله مجاهدات ..الصابرات المصابرات .. اللاتي أرقهن حال الأمة وأقضت مضاجعهن مواجعها .. وسعين بالإصلاح ما استطعن إلى ذلك سبيلاً .. هؤلاء عزيزتي ( السنافي ) لسن مجال حديثي وكلامي .. وحديثي يا رعاك الله للتوجه العام والنظرة الطاغية بشكلٍ إجمالي .. وأتت تعرفين بلا شك نسبة هؤلاء إلى أولئك المفاخر !!
بالنسبة لأختي الفاضلة ( أسرار ) حفظها الله وكثر من أمثالها ..
أرجو منك قراءة تعليقي كاملاً على مقال dr.k.hashem في مقالها القيم (أما آن لنا أن نتساءل : ماذا أعددنا للمهنة ) ليتسنى لك _بورك فيك_ معرفة رأيي في الفتيات اللاتي لم يتزوجن ..
مع خالص تحياتي ،،
بنت أبوها
03-03-2004, 02:08 AM
( ع-س- باكوين)
اشكرك على طرحك لموضوع حساس بالنسبة للمرأة.
ولكن تعليقي على هذا الموضوع الرائع هو أن المرأة عضو فعال في المجتمع تستطيع أن تعطي وفي كل المجالات التي توضع فيها فهناك الطبيبة،والمعلمة،والممرضة،والطالبةوغير ذلك من المهن النبيلة وإن كنت لا أنسى الكاتبةالتي تستطيع أن تستغل وقتها لتنقل تجاربها للأخرين وأفكارها الإبداعيةمثل الكاتبة القديرةهنــاء الصنيع فالمرأة لانختلف جميعاً على أهمية وجودها في كل زاوية من زوايا مجتمعها ولو حكمنا على المرأةبالتفرغ للمهنة الربانية العظيمة التي تخرج من خلالها جيل صالح يستطيع النهوض بمجتمعه بنات وأولاد لما وجدنا من يربي ويعلم بناتنا في المدارس فالكتب اليوم هي التي تفتح الأذهان وتنير العقول ولولا وجود المعلمة في المدرسة لن يكون هناك حاجة للفتيات للإستيقاظ صباحاً والذهاب للمدرسة
فالمعلمـــة مربية أيضاً وأم فاضلة لكثير من بناتنا يتأثرن بها وبتصرفاتها وبذلك تمارس مهنة المربيةفهي ستربي بنات أخواتها من الأمهات وستعلمهن العلم الذي يتسلحن به ويواجهن جميع الصعوبات فالمتعلمة الواعيةبالتأكيد ستكون قادرة على حل جميع مايواجهها فهي تربي في داخل سلك التعليم وستربي عندما تذهب لبيتها فتجد ابنائها أمامها فتستطيع أن تعدل سلوك أحدهم إن أخطأ وسيكون لديها الفكرة الواضحة عما يدور حولها من مغريات فتستطيع أن تكون أقدر على الحوار البناء مع ابنائهاولفت انتباههم إلى مايدور حولهم أما لو بقت داخل البيت وتفرغت لتربية ابنائها فقط ستكون أنانية فهي ستستغل علمها وخبراتها فقط لإبنائها أما الأخريات وخصوصاً اللاتي يكن أمهاتهن أميات لايستطعن الحوار الجيد مع بناتهن فعندما تتعرض لمشكلة خاصة تقف عاجزة أمامها عن حلها فالأم من جيل والأبنة من جيل آخر وهناك ما يحول دون التوافق أو التقارب بمعنى أصح في وجهات النظر .
إذن لمن تلجأ هذه الفتاة ؟أليس من الضروري أن يكون هناك شخص آخر يكون قريباً منها ــ أعني المعلمة ـ تراه كل يوم فتزول الحواجز بينهما وعندما تود الاستفسار عن موضوع يصعب حله تلجأاليها لإنها تلمس فيها المصداقية والتوجيه الصحيح ! أليس بناتنا بحاجة لهذه الفئة من فئات المجتمع !
لو أقتصرنا على من توظفن بالسابق وقلنا: إن جيلاً كاملاً سيبقى بالمنزل واكتفينا بهؤلاء فمن سيحل مكان المتقاعدة إذن ستكون مقاعد هيئات التدريس فارغة.
والمرأة التي تحب جميع ماحولها ستكون معطاء وستعمل على التوفيق بين البيت والعمل .
أليس من الواجب أن ندع المرأة تحقق ذاتها في أي مجال _شريطة أن يتوافق مع عاداتنا _ تستطيع الانجاز فيه فستختاره .فإن اختارت البيت ستكون ناجحة لإنها تثق في أنها ستعطي فيه أكثر وستنجح وبقناعة نابعة من ذاتها لا لإنه يجب عليها أن تكون هكذا.فمثل المعلمة الطبيبة والمراة بصفة عامة ستختار مايتوافق مع ميولها ويتناسب مع قدراتها .
بــنــت أبــوهــــا
abuauf
03-03-2004, 08:38 AM
سعادة الدكتورة الفاضلة DR.K.hashim
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكراً على طرحك للمواضيع الهامة وخاصة تلك التي تهم المرأة مثل : موضوع (عمل المرأة)
ذلك الموضوع الهام والخطير والذي كثر الحديث فيه
ولي رد على الموضوع
إن الإسلام دين العمل والجد ودين البذل والعطاء وقد حث على العمل وأعلى شأنه أياً كان نوعه مادام في إطار الأعمال المشروعة ، فقد أمر به في آيات كثيرة من ذلك قوله تعالى : (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) وهذا الخطاب للرجل والمرأة على حد سواء . حَثَّ الرسول المرأة على العمل وعلل ذلك بالفائدة العائدة من عملها والخير الناتج عنه ، فقد قال : (إن أطيب ما أكلتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم)
ولكن أصبح اختيار المرأة لدورها في الحياة معقداً إلى حد كبير، وذلك لتعرضها لضغوط وقوى عديدة , فهي من ناحية تخضع لضغط التقاليد والفطرة التي تدفعها في اتجاه الأعمال المنزلية والأمومة ، ومن ناحية أخرى فهي تواجه الفرص التي أصبحت متاحة أمامها في عالم الوظيفة والعمل المأجور . هذا ويواجه اختيار المرأة لدورها بالعقبات نتيجة لأربعة عوامل هي : الزواج والأعمال المنزلية وإنجاب الأطفال وتربيتهم والمهنة .
وقد ترتب على خروج المرأة إلى العمل الذي يخضع للمواعيد المحددة والنظم الدقيقة واللوائح والإجراءات أن أصبح للمرأة دورين : الأول قيامها بجميع أعمال بيتها ، والثاني عملها الرسمي خارج البيت ، ويعرف هذا الوضع " بالدور المزدوج للمرأة . وبناء على ذلك أصبحت المرأة المعاصرة تواجه عدد أكبر من المتغيرات بالمقارنة بتلك التي كانت تواجهها في الماضي ، وبالتالي أثَّر ذلك على اختيارها للأدوار التي تقوم بها في الأسرة والتي أصبحت أكثر تعقيداً .
وقد جاء في دراسة (الزوم ،1416هـ/1995م) والتي أجريت بهدف التعرف على اتجاهات المرأة السعودية المتزوجة والحاصلة على شهادة دراسية نحو العمل المنزلي ومدى تأثير بعض العوامل على هذه الاتجاهات ، النتائج التالية :
- أن العمل المنزلي يحتل المرتبة الأولى بين غيره من الأعمال ، وأنه يمكن أن يشارك فيه كل أفراد الأسرة .
- جاء الطهي وإعداد الطعام في مقدمة تلك الأعمال ، في حين جاءت رعاية الأطفال في مرتبة متأخرة على الرغم من أنها من أهم وظائف المرأة داخل المنزل . أما عن مدى شعورهن بالرضا عند قيامهن بالأعمال المنزلية ، فقد دلت النتائج على أن غالبيتهن يشعرن بالرضا والسعادة ، وقد يرجع ذلك إلى شعورهن بأنهن يؤدين الواجب المفروض عليهن . أما عن أسباب إحجام بعضهن عن القيام بالأعمال المنزلية ، فقد أرجع غالبيتهن السبب إلى وجود الخادمات والعمل خارج المنزل .
- إن غالبية النساء يعتمدن على الخادمات في ممارسة أعمال النظافة المنزلية ، في حين يقمن بأنفسهن بالأعمال المتصلة بترتيب وتنسيق المنزل . أما الأعمال التي تتصل بتحديد وتوفير الاحتياجات الشرائية الأسرية فقد ذكرت غالبيتهن أنها مسئولية مشتركة مع الزوج .
- تبرز النتائج أهمية دور كل من التوعية والتعليم في تغيير الاتجاهات السلبية وتعديل الاتجاهات المحايدة وذلك من خلال زيادة الوعي بأهمية وقيمة دور المرأة في القيام بالأعمال المنزلية ، ومدى انعكاس ذلك على التنمية المجتمعية بالمملكة .
إن الإسلام قد أباح للمرأة العمل المأجور فلم يمنعها منه كما لم يفرضه عليها انطلاقاً من تعاليم الإسلام التي تقوم على تقسيم العمل وتخصيص الوظائف . فجعل من مهام الرجل العمل والكسب للإنفاق عليها أماً وزوجة وبنتاً ، وجعل مهمتها الأولى والأساسية الزوجية والأمومة وتربية الأطفال.
فألزم الإسلام الزوج بالنفقة عليها وإن كانت غنية ، كما ألزم الدولة بكفالتها والنفقة عليها من بيت مال المسلمين إذا فقدت المعيل ، كما جعل لها إلى جانب ذلك اقتصاداً مستقلا فلها أن تملك وتبيع وتشتري وتهب .
ولكن إذا كانت هناك ضرورة خاصة أو ضرورة اجتماعية أو مصلحة من خروجها للعمل كتمريض النساء وتطبيبهن وتوليدهن وتعليمهن ..... ألخ من الأمور التي تحتاج إليها النساء في مجتمعهن . فإن الإسلام يشترط لخروجها شروطاً منها :
1- أن لايستغرق العمل وقتها وجهدها فيمنعها من أداء مهمتها الأساسية كزوجة وأم.
2- أن لا يخرجها العمل عن خصائصها ومقتضيات مهمتها الفطرية .
3- أن تؤدي عملها في وقار وحشمة حتى تكون بعيدة عن مهاوي الفتنة وسوء الظن.
4- أن تتجنب الاختلاط والخلوة بالرجال الأجانب .
فإذا عملت المرأة ضمن هذه التصورات والمفاهيم الإسلامية فلا مانع من خروجها للعمل ، والمجال أمامها مفتوح لتعمل حسب ظروفها وفي المجال المناسب لها والذي ترغب فيه كامرأة مسلمة ، لا أن تخرج للعمل لمجرد العمل دون أي اعتبار .
<div align="center"></div>
أسرار
03-03-2004, 12:32 PM
أشكر (abuauf) على كلامه العلمي ، وكثر الله من أمثاله .
سيبويه
03-03-2004, 06:29 PM
أشكر الأخت بنت أبوها على رأيها الصادق الصريح وأقول لها بارك الله خطاك .
موضوعية في الطرح وأدب في الحوار وشمولية راقية، تجعلني أوافق على نخبوية المشاركين، ولعل مثل هذه الأمور تدلل على سلاسة التفكير من قبل الأخت أسرار، والحرص من قبل الأخت صاحبت الطرح، مع صعوبة التخلص من الأمر الواقع المتمثلفي حاجة النساء للعمل وحاجة المجتمع لهن ليعملن، ليس لأهداف شخصيى فقط ولكن لحاجات تتجاةو حدود ذلك لترتبط باسترار تحصيل العلم والمعرفة للسيدات والبنات مما يوجب أن تستمر المرأة على رأس العمل، وقدطرحت من أكثر من عشر سنوات من خلال دراستي للدكتوراة أهمية أن ترتبط الأعمل النسائية بالنساء سواءً في مجال التربية والتعليم أو غيره من المجالات مع التسليم بصعوبة ذلك في غير مجالات التربية والتعليم.
Basmah_A_A
03-05-2004, 08:49 PM
اشكر الدكتورة لإستهداف هذا الموضوع بالنقاش . وأرى أن من المناسب التركيز في عمل المرأه على مايتلائم مع شريعتنا السمحة والطبيعة التي خلقها الله عليها , وقد يكون مجال التقاش هنا لا يُعنَى بعمل المرأه في بيتها , فهذا أمر مسلم به وفضل على غيره , ولكن إذا تلائمت الظروف وأستدعت الحاجة تواجد المرأه لخدمة المجتمع فإنه من الضروري أن تشارك المرأة في خدمة من هم في حاجتها من بنات جلدتها .
فليس هناك رابط أو مقارنة بين أفضلية عمل المرأة في بيتها أو خارجه .
soha-a-o
03-05-2004, 10:34 PM
أشكر كل من ساهم في المشاركه في هذا الموضوع وأخص بالشكر
D.r.K.Hashimعلى فتح المجال امام الجميع لمناقشة هذا الموضوع
كلنا نعلم ان المراه مسؤلة عن رعاية زوجها واولادها وبيتها وعليها ان تؤدي هذه الرعاية بامانه واخلاص قال صلى الله عليه وسلم (كلكم راع فمسؤول عن رعيته ،فالامير الذي على الناس راع وهو مسؤول عنهم، والرجل راع على اهل بيته وهو مسؤول عنهم، والمراه على بيت بعلها وولده وهي مسؤوله عنهم، والعبد راع على مال سيده وهو مسؤول عنه ألافكلكم مسؤول عن رعيته ) متفق عليه
لاحظت ان بؤرة تركيز الاعضاء على عمل المراه في مجال التدريس (المعلمة) وارى ان هناك اعمال تقوم بها المراه يمكن ان تسند الي الرجل ولا يجب ان تقوم بها المراه ومن هذة الاعمال :
- العمل في البنك: الا تستطيع ان نجعل موظفة البنك إمراه غير متزوجة الكل يعلم ان دوام البنك شاق حيث ان هناك دوام صباحي ودوام مسائي فاذا كانت المراه المتروجة الذي يصل دوامها الي 7 ساعات تقريبا كيف يمكن لها ان ترعى زوجها واولادها
-العمل في استعلامات او اماكن الاستقبال في المستوصفات والمستشفيات : هذه اماكن تعتبر مواضع فتنه واماكن اختلاط بالرجال وارى من وجهة نظري ان المتزوجة وغير المتزوجة لا يليق بهن العمل في هذه الاماكن
- العمل في المشاغل الخاصة بتزين الشعر والمكياج :هذه من الاعمال الشاقة جدا فاالمراه التي تقف لمدة 6 ساعات متواصلة دون راحة كيف يمكن ان ترعى اولادها وزوجها الرعاية الكافية وهي مرهقه هذا الارهاق
هناك العديد من حالات الطلاق التي كانت نتيجة انشغال المراه عن بيتها وزوجها واولادها ولا تكون معلمه في الاساس وانما عاملة في احدى الاعمال التي ذكرتها سابقا فلماذا نلوم المعلمة التي تساهم في اعداد الفتاه او الانسانه الصالحه التي تساهم في خدمة دينها ووطنها
واخيرا لابد ان تعلم المراه المتزجة ان وظيفتها الاولى هي رعاية الزوج والابناء وانها سوف تحاسب على ذلك اذا قصرت في هذه الرعاية
M.ALTURKI
03-06-2004, 12:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
اولاً : احب ان اشكر الدكتوره K.Hashim على جعلها في هذا الموضوع مجال للتعقيب
و في رأيي الشخصي أرى ان عمل المرأه ليس ضروره في حد ذاتها و إنما يبنى على ظروف
و شروط خاصة , منها حاجة هذه المرأة للمال مما يدفعها للخروج للعمل , كذالك وجود حاجة ضرورية في المجتمع
مثل المعلمة فعمل المعلمة عمل انساني و ديني و يؤدي رسالة سامية ما دامت تستطيع التوفيق بين
بيتها و عملها كذالك فهناك ضرورة في الجمتمع لعمل الطبيبه و لكن بحدود دينيه و شروط دينيه
محدوده .
و للحديث يقيه ..
M.ALTURKI
03-06-2004, 01:01 AM
<div align="center">بسم الله الرحمن الرحيم
اولاً : احب ان اشكر الدكتوره K.Hashim على جعلها في هذا الموضوع مجال للتعقيب
و في رأيي الشخصي أرى ان عمل المرأه ليس ضروره في حد ذاتها و إنما يبنى على ظروف
و شروط خاصة , منها حاجة هذه المرأة للمال مما يدفعها للخروج للعمل , كذالك وجود حاجة ضرورية في المجتمع
مثل المعلمة فعمل المعلمة عمل انساني و ديني و يؤدي رسالة سامية ما دامت تستطيع التوفيق بين
بيتها و عملها كذالك فهناك ضرورة في الجمتمع لعمل الطبيبه و لكن بحدود دينيه و شروط دينيه
محدوده .
و خلاصة القول بأني لا اعارض عمل المرأة ولكن لا اظن بأنه ضروري للحد الذي يجعل منه قضيه قابله للنقاش و البحث و التطوير
و اشكر الأخت ع.س.باكوبن على تعقيبها الاكثر من رائع و رأيها السديد و جعلنا الله جميعاً في خدمة الدين أولاً ثم الوطن
تحياتي لكم
و للحديث بقيه ,,
اختكم : M.ALTURKI</div>
للجميع أقول ..من يوم ماناقشنا موضوع المرأة ونحن منقسمين إلى ألف رأي ورأي !!!!!
وأنا أقول كما قال الرسول ..خير لها أن لا ترى الرجال ولايراها الرجال .
وترحمنا بالمررررررررررررررررررة من مشاكلها!!!أتعبتنا ! :P
لا وصار شياطين الإنس والجن عندهم أُوفر تاااااااااااااايم كناشطين في حقوق المرأة .
وعلى المتضررين من الرجال العاطلين والرافضين القيام بمهامهم اللجوء إلى عصبة الأمم المتحدة لفض النزاع العالمي لمحاولة اثبات شرعية وإمكانية بل مافيها شئ لوخرجت جنب باب بيتهم تتنفس !!!!!!!!!!!!!!!! :lol: :P
ودمتم سالمين ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، :lol:
أقدر للجميع مشاركاتهم والاختلاف في الرأي لايفسد للود..........و أقول ..من يوم ما ناقشنا موضوع المرأة ونحن منقسمين إلى ألف رأي ورأي !!!!!
وأنا أقول كما قال الرسول ..خير لها أن لا ترى الرجال ولايراها الرجال .
وترحمنا بالمررررررررررررررررررة من مشاكلها!!!أتعبتنا ! :P
لا وصار شياطين الإنس والجن عندهم أُوفر تاااااااااااااايم كناشطين في حقوق المرأة .
وعلى المتضررين من الرجال العاطلين والرافضين القيام بمهامهم اللجوء إلى عصبة الأمم المتحدة لفض النزاع العالمي لمحاولة اثبات شرعية وإمكانية بل مافيها شئ لوخرجت جنب باب بيتهم تتنفس !!!!!!!!!!!!!!!! :lol: :P
مجرد رأي :angry:
ودمتم سالمين ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،، :lol:
vBulletin® , Copyright ©2000-2012