الباحثه
05-10-2004, 01:06 AM
نظراً للتغيرات الكبيرة التي يشهدها المجتمع العالمي مع دخول عصر المعلوماتية والاتصالات نجد أن الصيحات تعالت هنا وهناك لإعادة النظر في محتوى العملية التربوية وأهدافها ووسائلها بما يتيح للطالب اكتساب المعرفة المتصلة بالحاسب ، وقد اقتنعت الكثير من الدول بضرورة إعادة النظر في أنظمتها التعليمية برمتها ، وتكييفها لتتوافق مع عصر المعلومات باعتبارها ضرورة أن يستغل النظام التعليمي مكتسبات علوم تقنية المعلومات فقد قامت بعض الدول بوضع خطط معلوماتية إستراتيجية لإدخال الحاسب الآلي وشبكة الإنترنت كنصر أساسي في المنهج التعليمي وتحاول النظم التعليمية الحديثة إيجاد نوع من التوازن الموضوعي بين عناصر المنظومة التعليمية بدءاً بالأهداف والمقررات الدراسية التي يجب أن تتفق وأهداف التربية الحديثة ، وأدوات التعلم التي تسهل وتفسر الحقائق والمفاهيم العلمية في المقرر الدراسي ، وانتهاء بالامتحانات أو التقويم الذي يقيس المستوى المعرفي بجميع أبعاده الإدراكية والتطبيقية والتحليلية والتركيبية وتلعب التقنيات التربوية كأحد عناصر المنظومة التعليمية دوراً فاعلاً في هذا التجديد لما تمتلكه من إمكانية تسهيل وتحديث الأنماط الإدارية والتربوية التعليمية ، وإدخال خبرات تعليمية متعددة إلى داخل الحجرة الدراسية لتواكب التغيرات المعرفية وتعزز دور المدرسة الحديثة . لذا فإن الحديث عن التجديد ومفهوم مصطلح التقنيات التعليمية بدأ للناس وكأنه متعلق بتقنيات الأدوات التي كانت تركز على المعينات السمعية والبصرية ، في حين أن التقنيات التعليمية تعني بجوهر العملية التعليمية وما يجب أن تحققه من أهداف سلوكية في إطار متكامل مرتبط بأسس علم النفس التربوي وبمصادر التعليم مع التركيز على ميول المتعلم ودوافعه واتجاهاته كما لفت الانتشار الواسع لأجهزة الحاسب الآلي اهتمام القائمين على أمر التربية ، فتدارسوا إمكانية التوسع في استخدامه استخداما منهجياً مدروساً ، سواء على مستوى التلميذ أو مستوى المعلم ، ذلك أن الحاسب الآلي فضلاً عن كونه أداة مساعدة في يد التلميذ ، فهو يُعَد وسيلة إيضاح في يد المعلم .
وقد ظل التعليم التقليدي مرتكزاً على ثلاثة محاور أساسية هي : المعلم والمتعلم والمعلومة . وقد وُجِدَ هذا النمط من التعليم منذ القدم وأستمر إلى وقتنا الحاضر ، ولا يمكن الاستغناء عنه بالكلية لماله من إيجابيات لا يمكن أن يوجدها أي بديل آخر ، فمن أقوى إيجابياته التقاء المعلم والمتعلم وجهاً لوجه الأمر الذي يجعله من أقوى وسائل الاتصال ونقل المعلومة بين شخصين ، ففيه تجتمع الصورة والصوت بالمشاعر والأحاسيس ، حيث تؤثر على الرسالة والموقف التعليمي كاملاً وتتأثر به ، وبذلك يمكن تعديل الرسالة وتبعاً لذلك تعديل السلوك ويحدث النمو في عملية التعلم .
ولكن هذا التعليم التقليدي منفرداً في العصر الحالي يواجه بعض المشكلات مثل :
· الزيادة الهائلة في أعداد السكان وما يترتب عليه من زيادة في أعداد التلاميذ .
· الانفجار المعرفي الهائل وما يترتب عليه من تشعب في التعليم .
· قلة عدد المعلمين المؤهلين تربوياً .
مع بروز مثل هذه المشكلات ، دعت الحاجة إلى استخدام وسائل تعليمية تساعد على التخفيف من آثارها ، وأتى الحاسب الآلي في قمة ما أنتجته التقنية الحديثة كوسيلة تقنية حديثة تسهم في حل تلك المعضلة ( صلاح محمد ، 2000م ) .
ومع تطور الخبرة والتجارب مع الحاسب الآلي كأداة للتعلم والتفكير ، إتضح أن الحاسب يمكن أن يكون وسيلة لإعادة تصميم المناهج والنشاطات الصفية ، فبدلاً من النشاطات التعليمية التي كانت تظهر المتعلمين بمظهر المنفذين لما يقوله المعلم ، أو المتابعين لما يكتبه أو يرسمه على السبورة ، أصبحوا مشاركين فعالين في المشروعات والنشاطات الصفية المبنية على استخدام الحاسب ، وعادة ما يعملون فيها متعاونين مع بعضهم البعض ومع المعلم .
وهناك تطور أخر مهم حدث في الثمانينيات هو استخدام الحاسب كأداة للتعليم بالإضافة إلى كونه كأداة للتعلم , إذا اكتشف إنه بالإمكان استخدام الحاسب كسبورة إلكترونية عن طريق أجهزة عرض خاصة لعرض الأفكار للصف بأكمله , واكتشف أيضاً أنه بالإمكان استخدام الاتصالات عبر شبكات الحاسب , واستخدام البريد الإلكتروني ولوحات الإعلانات الإلكترونية , وقواعد البيانات , وكل ذلك ساعد على توسيع أفق الطلب إلى ما وراء جدران صف المدرسة , وبعد تطوير الخبرة والوثوق بها تمكن المعلمون من استخدام هذه التقنية لتعزيز أهدافهم وأساليبهم التعليمية .
مع احتلال الحاسب الآلي الشخصي مكان الصدارة في جميع المجالات , تم ربط أجهزة الحاسب مع بعضها البعض لتكون شبكة تستطيع فيها الأجهزة أن تتبادل الملفات والتقارير والبرامج والتطبيقات والبيانات والمعلومات , وساعدت وسائل الاتصالات على زيادة رقعة الشبكة الصغيرة بين المجموعة من الأجهزة ليصبح الاتصال بين عدة شبكات واقعاً ملموساً في شبكة واسعة تسمى ( INTERNET ) .
والإنترنت : أضخم شبكة كمبيوتر , بل هي في الحقيقة شبكة الشبكات , تضم بين جنباتها العديد من نظم الكمبيوتر وشبكاتها على امتداد العالم .
وقد تطورت شبكة الإنترنت في السنوات الأخيرة بشكل مذهل وسريع جداً , و أصبحت كتاباً مفتوحاً للعالم , فهي غنية بمصادر المعلومات إلى درجة الفيضان , الأمر الذي أحدث طوفاناً معلوماتنا حتى أصبحت المسافة بين المعلومة والإنسان تقترب من المسافة التي تفصله عن مفتاح الحاسوب شيئاً فشيئاً , وأما زمن الوصول إليها فأصبح بالدقائق والثواني, وانتشرت هذه الشبكة في جميع دول العالم بشكل لافت للنظر .
إن استخدام الوسائط المتعددة في شبكة الإنترنت سوف يغير من الطريقة التي تؤثر بها التكنولوجيا في الطلاب سواءً على حياتهم الخاصة أو في مجال العمل , فشبكة الإنترنت لا تتعامل مع المعلومات فقط , و:إنما تتعامل مع الصورة والصوت والفيديو وجوانب أخرى , كما تقدم أحدث الوثائق والمعلومات المتطورة إلى الطلاب , وكذلك أصبحت الشبكة أداة للبحث والاكتشاف من قبل الطلاب حيث تهيئ لهم الاتصال بالمدارس والمكتبات ومراكز مصادر التعليم .. الخ للحصول على المعلومات المطلوبة .
ونتيجة لتطور الخدمات التعليمية التي تقدمها الشبكة أصبحت ملاذاً لحفظ المعلومات , كما أنها ساهمت في الاهتمام بالتعليم الفردي أو الذاتي , فالفوائد التي يمكن أن يجنيها الفرد من شبكة الإنترنت تشتمل على بعض المواقف التعليمية البناءة والتي تتضمن التعليم الذاتي والتنقل بين الأقسام المتقدمة للمعلومات وتقديم الأنشطة التعليمية المعينة في عملية التدريس فالطالب يستطيع أن يتعلم الكثير من خلال تعامله مع الشبكة في تنمية قدراته المعلوماتية , ولكنه بحاجة إلى توجيه من المعلم أو المشرف عليه , ويعزى ذلك إلى كون بعض البرامج التي تعرض على الشبكة ربما لا تراعي الفروق الفردية بين الطلاب , ولهذا أصبح وجود المعلم من أجل تقويم مواطن الضعف والقوة ضرورة في البرنامج التعليمي , بالإضافة إلى ربط أجزاء البرامج بعضها مع بعض وتعزيزه ببعض المعلومات من أجل تحقيق الأهداف التعليمية المرغوبة أو المنشودة .
عبر قواعد المعلومات الموجودة على شبكة الإنترنت يستطيع المعلمين من خلالها تقديم مساعدة للطلاب عند استخدامهم الشبكة في تحقيق الأهداف التعليمية التالية :
1. تنمية مهارة التفكير العلمي.
2. تطوير التفكير الإبداعي .
3. تحقيق بعض الأهداف التعليمية .
4. إيجاد إستراتيجيات وخطط لحل بعض المشكلات التعليمية ( عادل سلامة ، 1423هـ ) .
كما يستطيع المعلم الذي يتمتع بخبرة عالية في مجال التعليم وفي مجال استخدام الإنترنت أن يقوم بتطوير بعض الخطط التعليمية الموجودة في بعض المواقع التعليمية على الشبكة للوصول إلى الأهداف التعليمية المنشودة التي يسعى إلى تحقيقها مع طرح بعض المعلومات التعليمية في صفحات الإنترنت , التي يعتقد أنها تخدم المناهج الدراسية التي يقوم بتدريسها , علاوة على طرح بعض التمارين والأسئلة , وإيجاد الحلول اللازمة لها ,واستنباط الحلول لبعض المشكلات التعليمية التي تواجه الطلاب في المادة الدراسية التي يقوم بتدريسها من خلال المواقع الموجودة في شبكة الإنترنت ( خالد الشريف ، 1422هـ ) .
على الرغم من أهمية الإنترنت في تقديم المعلومات الحديثة وإرسال الرسائل الإلكترونية
(E-MAIL ) واستقبالها بين الأفراد في معظم دول العالم إلا أنه في الوقت نفسه هناك كم هائل من المخاطر تدعونا إلى مراقبة أبنائنا الطلاب وتوجيههم من قبل المعلمين , فعلى الرغم من وجود بعض السلبيات في شبكة الإنترنت إلا أن إيجابياتها أكثر من سلبياتها وذلك من خلال أدوارها المهمة في إيجاد روح التعاون بين الطلاب والمعلمين و كذلك بين المدارس وكذلك بين المعلمين والمشرفين والإداريين والطلاب في المدرسة , بينما ظهر اتجاه آخر يرى عدم الحاجة إلى وجود مدارس في المستقبل لتوفر شبكة الإنترنت كما يستطيع الطلاب أن يتعلموا في المنزل من خلال توفر جهاز الحاسب الآلي وربطه بالشبكة دون أن تكون هناك حاجة إلى المدارس النظامية في تدريس الطلاب , وإنما يمكن اقتباس المعلومات والحصول عليها من الخارج , أي خارج المدرسة من خلال مصادر المعلومات المتعددة , ويعتقد بعض التربويين أن المعلومات التعليمية التي يجب تهيئتها للطلاب من خلال الشبكة هي الهدف الأساسي الذي نسعى إليه , ولكن في الواقع أن المعلومات ليست هي الهدف الأساسي والحل السليم والناجح لكل المشكلات التي يواجهها الطلاب وإنما يكمن الحل في عمل جماعي مشترك بين المعلم والطالب ، فالمعلم يستطيع أن يهيئ المعلومات بمنتهى الحرية والسهولة إلى الطلاب عن طريق شبكة الإنترنت ولكن الطالب يحتاج إلى توجيه وإرشاد من المعلم خاصة فيما يتعلق بجانب القدوة وغرس القيم والعادات والسلوكيات المرغوبة ولهذا فإن الارتباط بشبكة الإنترنت لا يعد الدواء الشافي لكل معضلات العملية التربوية والتعليمية وبناء على ما تقدم فإن شبكة الإنترنت تهيئ التعاون المستمر بين الطالب والمعلم اللذين يعدان من العناصر الأساسية لنجاح التعليم والعملية التعليمية ككل , و لهذا فإننا لا نتوقع مستقبلاً أن تقوم أجهزة الحاسب الآلي المتصلة بشكة الإنترنت عبر المدارس بتحقيق الأهداف التعليمية المرجوة منها بمعزل عن المؤسسات التربوية , و إنما هي جهود مشتركة بين المدرسين والطلاب وأولياء الأمور
وقد ظل التعليم التقليدي مرتكزاً على ثلاثة محاور أساسية هي : المعلم والمتعلم والمعلومة . وقد وُجِدَ هذا النمط من التعليم منذ القدم وأستمر إلى وقتنا الحاضر ، ولا يمكن الاستغناء عنه بالكلية لماله من إيجابيات لا يمكن أن يوجدها أي بديل آخر ، فمن أقوى إيجابياته التقاء المعلم والمتعلم وجهاً لوجه الأمر الذي يجعله من أقوى وسائل الاتصال ونقل المعلومة بين شخصين ، ففيه تجتمع الصورة والصوت بالمشاعر والأحاسيس ، حيث تؤثر على الرسالة والموقف التعليمي كاملاً وتتأثر به ، وبذلك يمكن تعديل الرسالة وتبعاً لذلك تعديل السلوك ويحدث النمو في عملية التعلم .
ولكن هذا التعليم التقليدي منفرداً في العصر الحالي يواجه بعض المشكلات مثل :
· الزيادة الهائلة في أعداد السكان وما يترتب عليه من زيادة في أعداد التلاميذ .
· الانفجار المعرفي الهائل وما يترتب عليه من تشعب في التعليم .
· قلة عدد المعلمين المؤهلين تربوياً .
مع بروز مثل هذه المشكلات ، دعت الحاجة إلى استخدام وسائل تعليمية تساعد على التخفيف من آثارها ، وأتى الحاسب الآلي في قمة ما أنتجته التقنية الحديثة كوسيلة تقنية حديثة تسهم في حل تلك المعضلة ( صلاح محمد ، 2000م ) .
ومع تطور الخبرة والتجارب مع الحاسب الآلي كأداة للتعلم والتفكير ، إتضح أن الحاسب يمكن أن يكون وسيلة لإعادة تصميم المناهج والنشاطات الصفية ، فبدلاً من النشاطات التعليمية التي كانت تظهر المتعلمين بمظهر المنفذين لما يقوله المعلم ، أو المتابعين لما يكتبه أو يرسمه على السبورة ، أصبحوا مشاركين فعالين في المشروعات والنشاطات الصفية المبنية على استخدام الحاسب ، وعادة ما يعملون فيها متعاونين مع بعضهم البعض ومع المعلم .
وهناك تطور أخر مهم حدث في الثمانينيات هو استخدام الحاسب كأداة للتعليم بالإضافة إلى كونه كأداة للتعلم , إذا اكتشف إنه بالإمكان استخدام الحاسب كسبورة إلكترونية عن طريق أجهزة عرض خاصة لعرض الأفكار للصف بأكمله , واكتشف أيضاً أنه بالإمكان استخدام الاتصالات عبر شبكات الحاسب , واستخدام البريد الإلكتروني ولوحات الإعلانات الإلكترونية , وقواعد البيانات , وكل ذلك ساعد على توسيع أفق الطلب إلى ما وراء جدران صف المدرسة , وبعد تطوير الخبرة والوثوق بها تمكن المعلمون من استخدام هذه التقنية لتعزيز أهدافهم وأساليبهم التعليمية .
مع احتلال الحاسب الآلي الشخصي مكان الصدارة في جميع المجالات , تم ربط أجهزة الحاسب مع بعضها البعض لتكون شبكة تستطيع فيها الأجهزة أن تتبادل الملفات والتقارير والبرامج والتطبيقات والبيانات والمعلومات , وساعدت وسائل الاتصالات على زيادة رقعة الشبكة الصغيرة بين المجموعة من الأجهزة ليصبح الاتصال بين عدة شبكات واقعاً ملموساً في شبكة واسعة تسمى ( INTERNET ) .
والإنترنت : أضخم شبكة كمبيوتر , بل هي في الحقيقة شبكة الشبكات , تضم بين جنباتها العديد من نظم الكمبيوتر وشبكاتها على امتداد العالم .
وقد تطورت شبكة الإنترنت في السنوات الأخيرة بشكل مذهل وسريع جداً , و أصبحت كتاباً مفتوحاً للعالم , فهي غنية بمصادر المعلومات إلى درجة الفيضان , الأمر الذي أحدث طوفاناً معلوماتنا حتى أصبحت المسافة بين المعلومة والإنسان تقترب من المسافة التي تفصله عن مفتاح الحاسوب شيئاً فشيئاً , وأما زمن الوصول إليها فأصبح بالدقائق والثواني, وانتشرت هذه الشبكة في جميع دول العالم بشكل لافت للنظر .
إن استخدام الوسائط المتعددة في شبكة الإنترنت سوف يغير من الطريقة التي تؤثر بها التكنولوجيا في الطلاب سواءً على حياتهم الخاصة أو في مجال العمل , فشبكة الإنترنت لا تتعامل مع المعلومات فقط , و:إنما تتعامل مع الصورة والصوت والفيديو وجوانب أخرى , كما تقدم أحدث الوثائق والمعلومات المتطورة إلى الطلاب , وكذلك أصبحت الشبكة أداة للبحث والاكتشاف من قبل الطلاب حيث تهيئ لهم الاتصال بالمدارس والمكتبات ومراكز مصادر التعليم .. الخ للحصول على المعلومات المطلوبة .
ونتيجة لتطور الخدمات التعليمية التي تقدمها الشبكة أصبحت ملاذاً لحفظ المعلومات , كما أنها ساهمت في الاهتمام بالتعليم الفردي أو الذاتي , فالفوائد التي يمكن أن يجنيها الفرد من شبكة الإنترنت تشتمل على بعض المواقف التعليمية البناءة والتي تتضمن التعليم الذاتي والتنقل بين الأقسام المتقدمة للمعلومات وتقديم الأنشطة التعليمية المعينة في عملية التدريس فالطالب يستطيع أن يتعلم الكثير من خلال تعامله مع الشبكة في تنمية قدراته المعلوماتية , ولكنه بحاجة إلى توجيه من المعلم أو المشرف عليه , ويعزى ذلك إلى كون بعض البرامج التي تعرض على الشبكة ربما لا تراعي الفروق الفردية بين الطلاب , ولهذا أصبح وجود المعلم من أجل تقويم مواطن الضعف والقوة ضرورة في البرنامج التعليمي , بالإضافة إلى ربط أجزاء البرامج بعضها مع بعض وتعزيزه ببعض المعلومات من أجل تحقيق الأهداف التعليمية المرغوبة أو المنشودة .
عبر قواعد المعلومات الموجودة على شبكة الإنترنت يستطيع المعلمين من خلالها تقديم مساعدة للطلاب عند استخدامهم الشبكة في تحقيق الأهداف التعليمية التالية :
1. تنمية مهارة التفكير العلمي.
2. تطوير التفكير الإبداعي .
3. تحقيق بعض الأهداف التعليمية .
4. إيجاد إستراتيجيات وخطط لحل بعض المشكلات التعليمية ( عادل سلامة ، 1423هـ ) .
كما يستطيع المعلم الذي يتمتع بخبرة عالية في مجال التعليم وفي مجال استخدام الإنترنت أن يقوم بتطوير بعض الخطط التعليمية الموجودة في بعض المواقع التعليمية على الشبكة للوصول إلى الأهداف التعليمية المنشودة التي يسعى إلى تحقيقها مع طرح بعض المعلومات التعليمية في صفحات الإنترنت , التي يعتقد أنها تخدم المناهج الدراسية التي يقوم بتدريسها , علاوة على طرح بعض التمارين والأسئلة , وإيجاد الحلول اللازمة لها ,واستنباط الحلول لبعض المشكلات التعليمية التي تواجه الطلاب في المادة الدراسية التي يقوم بتدريسها من خلال المواقع الموجودة في شبكة الإنترنت ( خالد الشريف ، 1422هـ ) .
على الرغم من أهمية الإنترنت في تقديم المعلومات الحديثة وإرسال الرسائل الإلكترونية
(E-MAIL ) واستقبالها بين الأفراد في معظم دول العالم إلا أنه في الوقت نفسه هناك كم هائل من المخاطر تدعونا إلى مراقبة أبنائنا الطلاب وتوجيههم من قبل المعلمين , فعلى الرغم من وجود بعض السلبيات في شبكة الإنترنت إلا أن إيجابياتها أكثر من سلبياتها وذلك من خلال أدوارها المهمة في إيجاد روح التعاون بين الطلاب والمعلمين و كذلك بين المدارس وكذلك بين المعلمين والمشرفين والإداريين والطلاب في المدرسة , بينما ظهر اتجاه آخر يرى عدم الحاجة إلى وجود مدارس في المستقبل لتوفر شبكة الإنترنت كما يستطيع الطلاب أن يتعلموا في المنزل من خلال توفر جهاز الحاسب الآلي وربطه بالشبكة دون أن تكون هناك حاجة إلى المدارس النظامية في تدريس الطلاب , وإنما يمكن اقتباس المعلومات والحصول عليها من الخارج , أي خارج المدرسة من خلال مصادر المعلومات المتعددة , ويعتقد بعض التربويين أن المعلومات التعليمية التي يجب تهيئتها للطلاب من خلال الشبكة هي الهدف الأساسي الذي نسعى إليه , ولكن في الواقع أن المعلومات ليست هي الهدف الأساسي والحل السليم والناجح لكل المشكلات التي يواجهها الطلاب وإنما يكمن الحل في عمل جماعي مشترك بين المعلم والطالب ، فالمعلم يستطيع أن يهيئ المعلومات بمنتهى الحرية والسهولة إلى الطلاب عن طريق شبكة الإنترنت ولكن الطالب يحتاج إلى توجيه وإرشاد من المعلم خاصة فيما يتعلق بجانب القدوة وغرس القيم والعادات والسلوكيات المرغوبة ولهذا فإن الارتباط بشبكة الإنترنت لا يعد الدواء الشافي لكل معضلات العملية التربوية والتعليمية وبناء على ما تقدم فإن شبكة الإنترنت تهيئ التعاون المستمر بين الطالب والمعلم اللذين يعدان من العناصر الأساسية لنجاح التعليم والعملية التعليمية ككل , و لهذا فإننا لا نتوقع مستقبلاً أن تقوم أجهزة الحاسب الآلي المتصلة بشكة الإنترنت عبر المدارس بتحقيق الأهداف التعليمية المرجوة منها بمعزل عن المؤسسات التربوية , و إنما هي جهود مشتركة بين المدرسين والطلاب وأولياء الأمور