المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ماالفرق بين المنهج الوصفي والتجريبي


أشرقت
03-03-2010, 05:44 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يسرني أن أكون في هذا الموقع مع جهابذة العلم الكرام

أنا باحثة

ولازلت في الدراسة وأريد أن استفسر عن بعض النقاط في الاحصاء


عندما أستخدم المنهج الوصفي في بحثي

فإنه لاتكون هناك أي متغيرات أدرسها

على عكس المنهج التجريبي يكون فيه متغير مستقل أقيس أثره على متغيرات تتبع له

هل هذه النقطة صحيحة
أرجو مزيد تفصيل حو ل الفرق بين المنهجين

بارك الله فيكم

peace
03-06-2010, 06:32 PM
حياك الله

للإجابه على استفسارك لبد اولا من التمييز بين المنهج التجريبي والوصفي

اولا المنهج التجريبي:

تمــهــيد
يعتبر المدهب التجريبى من أفضل المداهب البحث العلمى لان هذا المدهب يعتمد بالأساس على التجربة العلمية القائمة على قواعد المنهج العلمي، مما يتيح فرصة عملية لاختبار الاستنتاجات للتأكد من تطابقها مع الحقائق الموضوعية الأمر الذي يقدم أسس لوضع القوانين عن طريق هذه التجارب. والتعلم بالتجربة قديم قدم الإنسان الأمر الذي اعطاه الفرصة للوصول إلى مراحل متقدمة، ولكن تحول التجربة والملاحظة إلى منهج علمي جرى في نهاية العصور الوسطى.
اذن يمكننا القول ان أكثر مناهج البحث أهمية بالنسبة للإنسان هو المدهب التجريبى لان هذا المدهب ساعده على التطور وبناء حضارته عن طريق الملاحظة والتجريب والوصول إلى النتائج الصحيحة ومعرفة الطرق السلمية للتعامل مع الظواهر وتفسيرها.
ومما لاشك فيه ان هذا المدهب في البحث العلمى مر بمراحل عديدة من التطور شأنه شأن الحضارة الإنسانية فبينما كان الإنسان الأول يقوم باستخدام هذا المدهب دون أن يشعر أصبح هذاالمدهب الآن مكتمل الصور ويتم استخدامه بطريقة تعتمد في الأساس على القواعد العلمية. وتتضح قيمة المدهب التجريبى قى العلوم البحتة والتطبيقية.
تاريخ المدهب التجريبي
منذ ظهور الإنسان تميز بسعيه لمعرفة الطبيعة التي وجد نفسه فيها، وأصبح من السمات الإنسانية التجريب واختبار المواد لمعرفة الصالح والمناسب له ولو اخذنا مثالاً على ذلك ان الإنسان المبكر استخدم حجر الصوان لقدح الشرر وتوليد النار منه ولابد ان الوصول لهذه النتيجة سبقتها خبرات متراكمة من ملاحظات على أنواع من الاحجار أدت إلى استنتاج وجود الخاصية في حجر الصوان دون باقى أنواع الحجر. لقد استخدم الملاحظة والخبرة المتراكمة للاستنتاج من مرحلة مبكرة في تاريخ الإنسانية. ويسمى أيضا مدهب الملاحظه الخارجيه والتجربه. الخلاصة
مراحل المدهب التجريبي
1_اليونانين والمنهج التجريبي
لاشك أن ظهور المنهج التجريبي وتثبيت اركانه كان عسيرا، إذ استمر يحاول الظهور منذ عهد سقراط بل ومن قبله، إذ ان فلسفة اليونان كثيرا ما كانت تشمل أجزاءً نعدها اليوم منتمية إلى مجال العلم التجريبي كالنظريات الخاصة بأصل الكون أو بطبيعة المادة ومن هذا القبيل كان مذاهب التجريبيين اليونانيين التي نجدها في الفترة السابقة لسقراط وكذلك في الفترة المتأخرة للفلسفة اليونانية.
ولقد كان أبرز هؤلاء الفلاسفة هو ديمقريطس (Democritus) وهو معاصر لـ سقراط، يعد أول من طرأت على ذهنه الفكرة القائلة، ان الطبيعة تتألف من ذرات، ومن هنا أصبح يحتل مكانةً في تاريخ العلم فضلًا عن تاريخ الفلسفة ويمكن أن يعد ديمقراطيس من بين الفلاسفة اليونانيين الذين كانوا يعتقدون أن المعرفة لا بد ان تكون يقينية أو مجربه على نحو مطلق.
وقد أدرك كارنيدس (Carneddes) في القرن التاسع قبل الميلاد أن الاستنباط لا يمكنه تقديم مثل هذه المعرفة، لأنه لا يقتصر على استخلاص نتائج من مقدمات معطاة ولا يستطيع اثبات صحة المقدمات كما أدرك أنه لا ضرورة للمعرفة المطلقة، من أجل توجيه الإنسان في حياته اليومية. والواقع أن كارنيدس بدفاعه عن الرأي الشائع وعن الاحتمال قد أرسى دعائم الموقف التجريبي في بيئة عقلية وكان اليقين الرياضي يعد فيها الصورة الوحيدة المقبولة للمعرفة. وقد استمر الاتجاه إلى التجربة عن طريق الشك في المعلومات العقلية المجردة في القرون التالية. وكلما قامت حضارة ارتفعت أسهم الحركة التجريبية ولكن ظل الاتجاه العام في الفكر هو الاتجاه العقلي.
أما التجربة فقد كانت من خصائص أصحاب الحرف والصناعات وفي بعض الأوقات الأطباء وقد كان سكستس ايرامبيريكوس (Sextus Erampiricus) في حوالي العام 150 م رائداً لمدرسة الأطباء التجريبيين الذي ظهر منها أبو الطب ابقراط الذي اثر في مسيرة المنهج التجريبي ولقد تأثر به سقراط كثيرا ولاننسى تجربته الرائدة عندما قام بكسر بيض الدجاج في مراحل مختلفة لمعرفة مراحل تطور الجنين.
2_المسلمين والمنهج التجريبي
عندما انبثقت الحضارة الإسلامية وجاءت معها بروح علمية جديدة واستخدم العلم كأداة لتطوير الحياة نشطت الحركة التجريبية وظهر في علماء المسلمين كثيرون ممن اعتمدوا التجربة منهجاً أساسياً في المعرفة وأبرزهم كان جابر بن حيان في القرن الثاني للهجرة. كذلك كان الحسن بن الهيثم اشتهر في الغرب بمؤلفاته في حقل البصريات إلا أن فترة اضمحلال الحضارة الإسلامية رافقه ضعف في حركة التجربة وانعطاف جدي إلى المناهج العقلية. وفي الغرب شهدت الفترة هذه جموداً حضارياً إنعكس بالطبع على المدرسة التجريبية حيث كانت الفلسفة في القرون الوسطى (اسم يطلق على هذه الفترة بالذات) من اختصاص رجال اللاهوت الذين حصروا أنفسهم على المنهج المدرسي وأضفوا عليه طابعاً دينياً وأبعدوا المنهج التجريبي بالطبع عن واقع الحياة.
3_الغرب والمنهج التجريبي
في وسط الظلمات المحيطة بالعصور الوسطى ظهر بصيص نور في وسط ظلام الجهل الدامس متمثلاً في فلاسفة من أمثال: روجر بيكون Bacon Roger (1213-1294م) الذي كان شديد الاهتمام بالمنهج التجريبيى وله تأملاته في خطواته ومبادئه المنطقية وكان روجر بيكون على معرفة كاملة بكثير من المجالات المتنوعة ابتداء من معرفته بالبارود وتركيبته الكيميائية حتى تصوره وعلى نحو سابق لعصره بالغواصات والسفن التي تسير بالمحركات الآلية حيث كان من الذين نقلوا روح التجربة العلمية من بلاد المسلمين إلى الغرب. وبظهور العلم الحديث في حوالي عام 1600 بدأ المذهب التجريبي يتخذ شكل نظرية فلسفية إيجابية قائمة على أسس متينة يمكن أن تدخل في منافسة ناجحة مع المذهب العقلي. كما في مذاهب فرانسيس بيكون (1561 -1626) م وهو فيلسوف إنجليزي أول من حاول إقامة منهج علمي جديد يرتكز إلى الفهم المادي للطبيعه وظواهرها, وهو مؤسس المادية الجديدة والعلم التجريبي وواضع أسس الاستقراء العلمي، فالغرض من التعلم عنده هو زيادة سيطرة الإنسان على الطبيعة وهذا لا يمكن تحقيقه إلاَ عن طريق التعليم الذي يكشف العلل الخفية للأشياء. دعا أيضا إلى النزعة الشكية فيما يتعلق بكل علم سابق بحيث يجب أن تكون هذه النزعة الخطوة الأولى نحو الإصلاح وتطهير العقل من المفاهيم المسبقة والأوهام التي تهدد العقل بشكل مستمر
و جون لوك (1632 -1704)م وآخرين من الذين أسهموا في بناء المنهج التجريبي الحديث. ان ذلك كان جانبا واحدا فقط من جوانب المنهج التجريبي. وهو الجانب النظري منه فقط، وهناك جانب آخر للمنهج التجريبي هو الجانب العملي منه وهو ذلك الجانب الذي يعتمد على صنع ظاهرة من ظواهر الحياة ثم ملاحظتها ودراسة أسبابها وميزاتها وطرق التحكم فيها. ويفترق هذا الجانب عن ذاك في أمرين:
• أ_ إن صنع الظاهرة يخضع لشروط الباحث نفسه ويستطيع بذلك إبعاد كافة الملابسات التي قد تشوش الرؤية وتعوق دون فهم حقيقة الظاهرة والعوامل الأساسية المؤثرة في ظهورها بينما ملاحظة ظاهرة طبيعية لا تخضع لشروط الباحث وتتداخل فيها عوامل عديدة يصعب تمييز العامل الحاسم من بينها.
• ب_ إن التجربة النظرية هي حصيلة العلوم النظرية التي لا تحتاج إلى جهد إضافي بينما التجربة العملية هي نوع من القيام بعمل تغيير في الحياة ويحتاج إلى جهد والى إيجاد شروط صعبة في الحياة ولذلك استطاع علماء اليونان اكتشاف أهمية المنهج التجريبي نظريا بينما لم يقدروا على إجراء أبسط التجارب العملية التي لو أنهم جربوها لكانوا اكتشفوا حقائق كثيرة، فمثلاً : الفكرة القائلة أن الشمس والأرض والكواكب تتحرك حولنا لم تكن مجهولة لليونانيين، فقد اقترح أرسطوفوس الساموسي (Aristarchus of Samos) بصواب فكرة النظام المتمركز حول الشمس في حوالي عام 200 ق.م ولكنه لم يتمكن من اقناع معاصريه بصواب رأيه ولم يكن في استطاعة الفلكيين اليونانيين أن يأخذوا برأي أرسطوفوس لأن علم الميكانيكا كان في ذلك الحين في حالة تأخر مثال ذلك ان بطليموس اعترض على أرسطوفوس بالقول: أن الأرض ينبغي ان تكون ساكنة لأنها لو لم تكن كذلك لما سقط الحجر الذي يقع على الأرض في خط رأسي ولظلت الطيور في الهواء مختلفة عن الأرض المتحركة وهبطت إلى جزء مختلف من سطح الأرض ولم تجر تجرية إثبات خطأ حجة بطليموس إلا في القرن السابع عشر، عندما أجرى الأب جاسندي (Gassendi) وهو عالم وفيلسوف فرنسي كان معاصرا لـ ديكارت وخصما له، أجرى تجربة على سفينة متحركة فأسقط حجرا من قمة الصاري ورأى انه وصل إلى أسفل الصاري تماما. ولو كانت ميكانيكا بطليموس صحيحة لوجب ان يتخلف الحجر عن حركة السفينة وان يصل إلى سطح السفينة عندما يقع في اتجاه مؤخرتها.
وهكذا أيد جاسندي قانون جاليلو الذي اكتشف قبل ذلك بوقت قصير، والذي يقول: ان الحجر الهابط يحمل في ذاته حركة السفينة ويحتفظ بها وهو يسقط. فلماذا لم يقتنع بطليموس بتجربة جاسندي؟؟ ذلك لأن فكرة التجربة العلمية متميزة من ناحية القياس والملاحظة المجردة، وهي لم تكن مألوفة لليونانيين.وهكذا عرفنا أن هذه التجربة البسيطة لو أجراها العلماء اليونانيون لكان علم الفلك الحديث قد تقدم أربعة آلاف سنة. ان ذات التجربة التي قام بها جاليلو كان بالإمكان أن يقوم بها بطليموس لو أنه لم يكتف بمجرد ملاحظة الظواهر الكونية وصياغة النظريات العامة. إلا أن الذي حدث فعلاً كان مختلفاً عما يتمناه الإنسان اليوم وهو أن البشرية بلغت مرحلتها المتقدمة من العلم منذ القرن الخامس عشر حيث دخل في الأوساط العلمية وليد جديد ألا وهو العلم التجريبي العملي.
حيث كان جاليلو (1564-1641) م أول من وجه التلسكوب الذي اخترعه صانع عدسات هولندي إلى السماء، في إيطاليا. واخترع إيطالي آخر كان صديقا لـ جاليلو، هو العالم توريشيلي (Torricelli) حيث اخترع البارومتر، وأثبت أن للهواء ضغطاً يقل بإزدياد الارتفاع. وفي ألمانيا اخترع جوريكة (Guericke) مضخة الهواء، وأوضح أمام الجمهور الذي عقدت الدهشة لسانه، قوة الضغط الجوي، بأن جمع بين نصفي كرة فارغةً من الهواء لم تستطع مجموعة من الخيول أن تفصل أحدهما عن الآخر.
واكتشف هارفي (Hervey) الدورة الدموية، ووضع بويل القانون الذي يعرف باسمه والخاص بالعلاقة بين ضغط الغاز وحجمه. وهكذا توالت الاكتشافات، لتفتح نافذة جديدة على عالم المجهول، هي نافذة التجربة العملية.
خطوات المنهج التجريبي
اولا_الملاحظة
أول مراحل المنهج التجريبي هي الملاحظة لواقعة معينة, هذه الواقعة متكررة بنفس الاسلواب وبنفس الشكل بحيث تمثل ظاهرة وهذه الظاهرة ام ان تكون ايجابية اوسلبية.
واذا كانت الظاهرة ايجابية:- فنقوم بدراسة هذه الظاهرة وملاحظتها ونقوم باجراء التجارب حتى نعرف الأسباب التي تقف وراءها ومن ثم ندعم هذه الأسباب التي تقف وراءها حتى تستمر الظاهرة في الاتجاه الصحيح وتزدهر وتتطور وتنمو.
اما إذا كانت الظاهرة سلبية:- فإننا ندرسها ونقيم التجارب عليها حتى يتسنى لنا معرفة أماكن القصور والضعف ومن ثم نعالج هذا القصور والضعف في هذه الظاهرة حتى نتمكن من تلفي الاضرار الناتجة عنها. ويعرف د.محمود قاسم الملاحظة بأنها ((المشاهدة الدقيقة لظاهرة مع الاستعانة باساليب البحث والدراسة، التي تتلاءم مع طبيعة هذه الظاهرة))، وهو يرى ان الملاحظة تهدف إلى الكشف عن بعض الحقائق التي يمكن استخدامها لاستنباط معرفة جديدة. وهكذا نجد ان الاستقراء العلمى يبدأ بملاحظة الظواهر على النحو الذي تبدو علية بصفة طبيعية.
اما التجربة : فهي ملاحظة الظاهرة بعد تعديلها كثيرا أو قليلا عن طريق بعض الظروف المصطنعة فان الباحث في حالة الملاحظة يرقب الظاهرة التي يدرسها دون أن يحدث فيها تغييرا أو ان يعدل الظروف التي تجرى فيها اما في حالة التجربة فانه يوجد ظروف مصطنعة وتهيئ له دراسة الظاهرة على النحو الذي يريده. وهناك صلة بين الملاحظة والتجربة فهما تعبران عن مرحلتين في البحث التجريبي ولكنهما متداخلتان من الواجهة العملية فالباحث يلاحظ تم يجرب ثم يلاحظ نتائج تجربته.
ويقسم الدكتور محمود قاسم التجارب إلى 3 أنواع:
1-التجربة المرتجلة:-
ويطلق هذا المصطلح على تدخل في ظروف الظواهر لا للتأكد من صدق فكرة علمية بل لمجرد رؤية ما يترتب على هذا التدخل من آثار ويلجأ الباحث إلى هذا النوع في المرحلة الأولى من مراحل المنهج التجريبيى والتجربة هنا ملاحظة يثيرها الباحث لكى يعثر على أحد الفروض وهي نافعة للعلوم التي مازلت في مراحلها الأولى.
2-التجربة الحقيقية أو العلمية:-
ويطلق هذا الاسم على كل تدخل يلجأ إليه الباحث في المرحلة الأخيرة من المنهج الاستقرائي أي عندما يريد التحقق من صدق الفروض التي يضعها بناءً على ما توحي إليه الملاحظة أو التجربة.
3-التجربة غير المباشرة:-
وهي التجربة التي تمد بها الطبيعة دون تحكم من جانب الباحث وهي لاتقل أهمية عن التجارب التي يتحكم فيها الباحث نفسه
سمات الملاحظة
لابد ان تكون الملاحظة خالية من الهوى أي من الضروري التزام النزاهة والحيادية وعدم اقحام الميول الشخصية فيها فلابد ان نلاحظ ونجرب بغرض الدراسة في مكتبة معينة لغرض ما يقصده الباحث. كما يجب أن تكون الملاحظة متكاملة أي لابد ان يقوم الباحث بملاحظة كل العوامل التي قد يكون لها اثر في أحداث الظاهرة. كذلك من الضرورى ان تكون الملاحظة أو التجربة دقيقة أي لابد ان يحدد الباحث الظاهرة التي يدرسها ويطبقها ويعين زمانها ومكانها ويستعمل في قياسها أدوات دقيقة ومحكمة. وكذلك لابد للباحث ان يستوثق من سلامة أي اداة أو وسيلة قبل استخدامها.هذا
ثانيا_الفـروض
الفروض هي التوقعات والتخمينات للأسباب التي تكمن خلف الظاهرة والعوامل التي أدت إلى بروزها وظهورها بهذا الشكل، ويعتبر الفرض نظرية لم تثبت صحتها بعد أو هي نظرية رهن التحقيق أو هو التفسير المؤقت الذي يضعه الباحث للتكهن بالقانون أو القوانين التي تحكم سير الظاهرة. ولذلك تكون المرحلة التالية بعد ملاحظة الظاهرة التي تنزع إلى التكرار هي تخمين الأسباب التي تؤدى إلى ظهور الظاهرة, وللفروض أهمية كبيرة للوصول إلى حقائق الأمور ومعرفة الأسباب الحقيقة لها ويحب التاكيد على أن كل تجربة لاتساعد على وضع أحد الفروض تعتبرا تجربة عقيمة، إذ انه لايمكن أن يكون أي علم لو أن العالم اقتصر على ملاحظة الظواهر وجمع المعلومات عنها دون أن يحاول التوصل إلى أسبابها التي توضح الظاهرة. وبالرغم من الأهمية القصوى للفروض فإن بعض العلماء يحاربون مبدأ فرض الفروض لانها تبعد الباحث عن الحقائق الخارجية فهي تعتمد على تخيل العلاقات بين الظواهر كما أنها تدعو إلى تحيز الباحث ناحية الفروض التي يضعها مع اهمال بقية الفروض المحتملة, ولكن لاشك ان للفروض أهمية قصوى في البحث فهي توجه الباحث إلى نوع الحقائق التي يبحث عنها بدلاً من تشتت جهده دون غرض محدد, كما أنها تساعد على الكشف عن العلاقات الثنائية بين الظواهر ويقول كلود برنار الذي يبين أهمية الفرض ((ان الحدس عبارة عن الشعور الغامض الذي يعقب ملاحظة الظواهر ويدعو إلى نشأة فكرة عامة يحاول الباحث بها تأويل الظواهر قبل أن يستخدم التجارب وهذه الفكرة العامة (الفرض) هي لب المنهج التجريبي لانها تثير التجارب والملاحظات وتحدد شروط القيام بها))
سمات الفروض العلمية
• 1- ينبغي ان تكون الفروض مستوحاه من الوقائع نفسها أي يحب ان تعتمد الفروض العلمية على الملاحظة والتجربة
• 2- ينبغى ألا يتعارض الفرض مع الحقائق التي قررها العلم بطريقة لاتقبل الشك
• 3- يجب أن يكون الفرض العلمى قابل للتحقيق التجريبي
• 4- يجب أن يكون الفرض كافياً لتفسير الظاهرة من جميع جوانبها
• 5- يجب أن يكون الفرض واضحاً في صياغته وان يصاغ بإيجاز
• 6- عدم التشبث بالفروض التي لاتثبت صلاحيتها
• 7- عدم التسرع في وضع الفروض لان العامل المؤثر هنا هو قيمة الفرض
• 8- يحب اختيار الفروض التي يمكن تفسيرها واقربها إلى التحقيق تجريبيا واقلها كلفة
ثالثا_التجريب أو تحقيق الفروض
تعتبر هذه المرحلة من أهم مراحل البحث فالفرض ليس له قيمة علمية مالم تثبت صحتة موضوعا ويؤدي الفرض إلى اجراء التجارب والقيام بملاحظات جديدة للتأكد من صدقه والتأكد من صحته ولايصح الفرض علمياً إلا بشرط ان يختبر بالرجوع إلى التجربة لإثبات صحته ويجب ملاحظة ان الفرض الذي لم يثبت صحته هو نتيجة مهمة جدا.
كيفية تحقيق الفروض
• 1- لابد ان تكون هناك قواعد عامة يسترشد بها الباحث للتأكيد على صحة الفروض التي يختبرها
• 2- ألا يختبر الباحث أكثر من فرض واحد (يفسر الظاهرة) في الوقت نفسه وألا ينتقل من فرض إلى آخر إلا إذا تأكد من خطأالفرض الأول
• 3- الا يقنع الباحث باختيار الادلة الموجبة التي تويد الفرض لان دليلاً واحداً يتنافى مع الفرض كفيل بنقضه ولو أيدته مئات الشواهد
• 4- الا يتحيز الباحث لفروضه بل يكون على استعداد تام لان يستبعد جميع الفروض التي لا تؤيدها نتائج التجارب والملاحظات العلمية
كيف يمكن التحقق من صحة الفرض
اهتم العلماء بوضع مناهج دقيقة للتثبت والتأكيد على صحة الفرض وكان أهم هذه المناهج ماوضعه(جون ستيورات مل) للتأكد من صحة الفروض والذي اعتمد في وضعها على الفيلسوف بيكون.
ويقسم ستيورات طرق التحقق من صحة الفروض إلى ثلاث طرق وهي :-
1_طريقة الاتفاق
تقوم هذه الطريقة على أساس انه إذا وجدت حالات كثيرة متصفة بظاهرة معينة وكان هناك عنصر واحد ثابت في جميع الحالات في الوقت الذي تتغير قيه بقية العناصر، فإننا نستتنج ان هذا العنصر الثابت هو السبب في حدوث الظاهرة ومن الممكن ان نعبر عن هذه العلاقة بالصورة الرمزية التالية
• الحالة الأولى أ ب ج ص
• الحالة الثانية د ب ج ص
فنظراً لوجود العنصر (ج) في كل حالة تحدث فيها الظاهرة (ص) فاننا عندئذ نقول بأن العامل (ج) هو السبب في حدوث الظاهرة (ص)
سلبيات هذه الطريقة:-
مما يؤخذ على هذه الطريقة في الاثبات انه ليس من الضرورى في كل حالة يوجد فيها العامل (ج) وتحدث الظاهرة (ص) ان يكون العامل (ج) سبباً حقيقاً فقد يكون وجوده من قبيل الصدفة دائما ومن المحتمل ان تكون النتيجة(ص)مسببة عن عامل آخر لم يتعرفه الباحث ومن المحتمل ان يكون العامل (ج) قد أحدث النتيجة (ص) بالاشتراك مع عامل لم يتعرف عليه الباحث، إذاً لانستطيع أن نعزل في الواقع سبباً واحداً ونقول انه السبب المحدد بالفعل، وعلى هذا فإنه يبنغي ألا نثق كثيراً قى هذه الطريقة فلا نتخذ من مجرد الاتفاق دليلاً على وجود علامة سببية.
2_طريقة الاختلاف
تقوم هذه الطريقة على أنه إذا اتفقت مجموعتان من الأحداث من كل الوجوه إلا أحدها فتغيرت النتيجة من مجرد اختلاف هذا الوجه الواحد، فإن ثمة صلة علية بين هذا الوجه والظاهرة الناتجة فإذا كانت لدينا مجموعة مكونة من عناصر مثل (ك ل م ن) تنتج ظاهرة ما، ومجموعة أخرى (ك ل م ه) ونتج عن ذلك اختلاف في النتيجة في حالة عن الأخرى فانه توجد بين (ن، ه) صلة العلية وهذه الطريقة شائعة الاستعمال في البحوث العلمية لانها أكثر دقة من سابقتها فإذا جمع الباحث مجموعتين من الأشخاص وعرض المجموعة الأولى لعدد من العوامل فظهرت نتيجة معينة ثم حرم المجموعة الثانية من تأثير أحد العوامل فلم تظهر النتيجة في هذه الحالة, يمكن استنتاج ان العامل الذي اسقطه الباحث هو السبب في حدوث النتيجة الأولى وهذه الطريقة في الإثبات هي التي تقوم عليها فكرة المجموعة التجريبية والمجموعة الضابطة
سلبيات هذه الطريقة:-
من سلبيات هذه الطريقة انه كثيراً ما يصعب على الباحث تحديد جميع المتغيرات المؤثرة في الموقف الكلي قبل البدء في الدراسة وكذلك من الصعب وخاصة في البحوث المكتبية إيجاد مجموعتين متكافئتين في جميع العوامل وتختلفان عن بعضهما في عامل واحد لكثرة المتغيرات التي تؤثر في الموقف المكتبي.
3_طريقة التلازم في التغير
تقوم هذه الطريقة على أساس انه إذا وجدت سلسلتان من الظواهر فيها مقدمات ونتائج وكان التغير في المقدمات في كلتا السلسلتين ينتج عنه تغير في النتائج في كلتا السلسلتين كذلك وبنسبة معينة فلابد ان تكون هناك علاقة سببية بين المقدمات والنتائج ويمكن أن نعبر عن هذه العلاقة بالصورة الرمزية التالية:
• الحالة الأولى أ ب ج1 ص1
• الحالة الثانية أ ب ج2 ص2
إذاً يمكن القول بأن (ج)، (ص) مرتبطان بعلاقة سببية ولقياس علاقة الترابط يلجأ الباحث إلى حساب معامل الارتباط
ومن مميزات هذه الطريقة يمكن استخدامها في مجال اوسع من مجال طريقة الاختلاف كما أنها الطريقة الكمية الوحيدة بين الطرق التي حددها (ستيورات مل) وهي تمكن الباحث ان يحدد بطريقة كمية النسبة الموجودة بين السبب والنتيجة.
سلبيات هذه الطريقة:
• 1- من الممكن ان تكون العلاقة بين المتغيرات غير سببية
• 2- يجب تثبيت جميع العوامل في جميع الحالات التي يجمعها الباحث ماعدا متغير واحد
التصميم التجريبى
يعتبر تطبيق المنهج التجريبى تطبيقاً كاملاً من الأمور الصعبة جدا في العلوم الاجتماعية ومنها بالطبع علم المكتبات والمعلومات، ولتسهيل هذه الأمور وتذليل هذه الصعوبات حاول بعض الباحثين تصميم بعض التجارب والطرق التي تساعد على تحسين استخدام هذه المناهج ومن أهم هذه الطرق هي:-
• 1-التجارب الصناعية والتجارب الطبيعية
لابد لنا أولا من معرفة المقصود بالتجربة الصناعية والطبيعية التجربة الصناعية: هي التجارب التي تتم في ظروف صناعية يتم وضعها من جانب الباحث. التجربة الطبيعية: هي التجارب إلى تتم في ظروف طبيعية دون أن يحاول الباحث ان يتدخل فيها أو ان يصنع لها ظروف خاصة.
• 2-تجارب تستخدم فيها مجموعة من الأفراد، والتجارب تستخدم فيها أكثر من مجموعة
في النوع الأول من هذا التجارب يلجأ الباحث إلى مجموعة واحدة من الأفراد يقيس اتجاهاتهم بالنسبة لموضوع معين ثم يدخل المتغير التجريبى الذي يرغب في معرفة اثره وبعد ذلك يقيس اتجاه أفراد المجموعة للمرة الثانية، فإذا وجد أن هناك فروقاً جوهرية في نتائج القياس في المرتين يفترض انها ترجع إلى المتغير التجريبى.
اما النوع الثاني فيلجأ الباحث إلى استخدام مجموعتين من الأفراد يطلق على أحدهما (المجموعة التجريبية) ويطلق على الأخرى (المجموعة الضابطة) ويفترض فيهما التكافؤ من حيث المتغيرات المهمة في الدراسة، ثم يدخل المتغير التجريبى الذي يرغب في معرفة اثره على المجموعة الضابطة وبعد انتهاء التجربة تقاس المجموعتان ويعتبر الفرق في النتائج بين المجموعتين راجعاً إلى المتغير التجريبى.
• 3-تجارب التوزيع العشوائي
تعتمد الطريقتان السابقتين على الافتراض بأننا نعرف كل المتغيرات المهمة في الدراسة وهذا افتراض يصعب التحقق منه ولذلك يلجأ الباحث إلى توزيع الأفراد عشوائياً على كل من الجماعتين التجريبة والضابطة أي يتم توزيع الأفراد بطريقة تتيح لكل منهم فرصا متكافئة للالتحاق بإحدى الجماعتين ثم نقوم بإجراءالتجربة.
متطلبات التصميم الجيد للتجربة
• 1- الاعتماد على أكثر من تجربة
• 2- استخدام أدوات جمع بيانات صحيحة وقوية التصميم
• 3- لابد من التحقق من كافة المتغيرات التي قد تؤثر على النتائج
• 4- اختيار الموضوعات التي تمثل المجتمع بطريقة جيدة
• 5- عدم تحيز القائم بالتجريب
مميزات المنهج التجريبي
• 1- يعتبر المنهج التجريبي بصفة عامة هو أكثر البحوث صلابة وصرامة
• 2- القدرة على دعم العلاقات السببية
• 3- التحكم في التأثيرات المتبادلة على المتغير التابع
عيوب المنهج التجريبي
• التجارب اغلبها مصطنعة ولاتعكس مواقف الحياة الحقيقية
المــصادر
(1)أحمد بدر. مناهج البحث في علم المعلومات والمكتبات. ــ الرياض: دار المريخ، 1998
(2)شعبان عبد العزيز خليفة. المحاورات في مناهج البحث في علم المكتبات والمعلومات. ــ القاهرة: الدار المصرية اللبنانية، 1998
(3) محمد فتحى عبدالهادى. البحث ومناهجه في علم المكتبات والمعلومات. ـ القاهرة: الدار المصرية اللبنانية، 2005

peace
03-06-2010, 06:35 PM
ثانيا الوصفي:

المعلمات الأربعة
هذا النوع من البحوث هو عبارة عن تجميع يضم العديد من منهجيات البحث والإجراءات الخاصة، مثل ملاحظات (observations) ودراسات استقصائية (surveys) وتقارير ذاتية (self-reports)، واختبارات (tests). المعلمات الأربعة من البحث سوف يساعدنا على فهم ما هو البحث الوصفي وأنواعة المختلفة. [2]
• النهج العام (GENERAL APPROACH), على عكس ما هو البحث النوعي، البحث الوصفي هو تحليلي اكثر (analytic). وغالبا ما يركز على عامل أو متغير معين.
• هدف البحث (RESEARCH AIM), البحث الوصفي يعتمد على فرضيات (غالبا ما ينشأ من بحوث نوعية سابقة) ويتحرك في الاتجاه الاستنتاجي
• التحكم بمحيط البحث (CONTROL OVER THE RESEARCH CONTEXT), وأخيرا، مثل البحث النوعي, البحث الوصفي يهدف لجمع البيانات دون أي تلاعب بسياق البحث. وبعبارة أخرى، في البحوث الوصفية عامل التحكم أو التلاعب في سياق البحث, هو منخفض وغير تدخلي، ويتناول الأحداث كما هي في صورتها الطبيعية.
• إجراءات دقيقة في جمع البيانات (EXPLICITNESS OF DATA COLLECTION PROCEDURES), وبالإضافة إلى هذه الدقة. أدوات المراقبة تستخدم بكثرة البيانات الكمية (رقمية). الاختلافات في خاصية البحوث الوصفية تعتمد على موضوع البحث.
البجث الوصفي قد يركز على مواضيع فردية ويخوض بعمق كبير في وصف التفاصيل. من ناحية أخرى, ولان هناك استخدام لإجراءات جمع وتحليل البيانات (مثل الدراسات الاستقصائية), البحث الوصفي يمكن لة أيضا ان يتحقق بمجموعات كبيرة من المواضيع. وكثيرا ما تكون هذه فئات مصنفة مسبقاً. في هذه الحالات، نتائج الإجراءات التحليلية تميل إلى إظهار المتوسط (average) السلوك "" للمجموعة.
أولا : مفهوم البحث الوصفي
حيث يريد الباحث أن يدرس ظاهرة ما فأول خطوة تكمن في جمع معلومات وافية ودقيقة عنها. الأسلوب الوصفي يعتمد على دراسة الواقع أو الظاهرة كما هي في الواقع ويهتم بوصفها وصفا دقيقا سواء باستخدام الاسلوب الكيفي أو الكمي. التعبير الكيفي يصف الظاهرة ويوضح خصائصها عن طريق...، أما الكمي فيصف الظاهرة من خلال ارقام وجداول، موضحاً فيها حجم الظاهرة وارتباطها بالظواهر الأخرى. بداية استخدام البحث كانت في نهاية القرن الثامن عشر حيث قامت دراسات لوصف حالة السجون الانجليزية ومقارنتها بالسجون الفرنسية والألمانية، كما نشطت هذه الدراسات في القرن التاسع عشر حيث ركزت على الدراسات الاجتماعية مثل التي قام بها فريدرك لوبلاي (1806-1882), بإجراء دراسات تصف الحالة الاقتصادية والاجتماعية للطبقة العاملة في فرنسا، مستخدما في ذلك أدوات بحث خاصة, في ذلك الوقت, كالاستبيان والمقابلات. تطور الهام للبحث الوصفي حدث في القرن العشرين بعد اكتشاف الحاسوب وما لها من قدرة وسرعة على تحليل وتحديد العلاقات بين كمية هائلة من البيانات والأرقام.
تبرز أهمية الأسلوب الوصفي في دراسة بعض الحالات الإنسانية، مثل دراسة سلوك الأطفال اليتامى ،من خلال وصف الحالة النفسية لعينات منهم. يمكن استخدام الأسلوب الوصفي, أيضاً في مجالات أخرى مثل الظواهر الفلكية والفيزيائية والكيميائية والبيولوجية المختلفة. لا يقتصر الأسلوب الوصفي على جمع المعلومات والبيانات عن ظاهرة معينة بل لا بد من تصنيف هذه المعلومات وتنظيمها، بهدف فهم واقع الظاهرة كما هو ومن ثم الوصول إلى استنتاجات وتعميمات لتطوير موضوع هذة الظاهرة. مثلاً لتخطيط بناء المدارس اللازمة في منطقة ما, دور الاسلوب الوصفي يكمن في جمع معلومات عن متوسط حجم الأسرة, في تلك المنطقة, وتحليلها للوصول إلى نسبة النمو السكاني وبالتالي الوصول إلى تحديد عدد تلك المدراس وحجم كل منها. ويمارس البحث الوصفي كثيراً في حياتنا اليومية، إن تعداد السكان وجمع المعلومات عن إعداد الطلاب الغائبين أو إعداد الموظفين الذين يتغيبون عن العمل، واتجاهات الطلاب نحو معلميهم كلها موضوعات تمثل بحوثاً وصفية في الحياة العملية أو اليومية، وكما سبق القول لا ينتهي البحث الوصفي بالحصول على هذه المعلومات بل لا بد من أن يتعدى ذلك للوصول إلى تفسيرات واستنتاجات وتعميمات.[3]
ثانياً:- خطوات الأسلوب
الأسلوب الوصفي هو أحد أساليب المنهج الطريقة العلمية في البحث، مراحل هذة الطريقة تبدأ بتحديد المشكلة ثم فرض الفروض واختبار صحة الفروض وحتى الوصول إلى النتائج والتعميمات، ولكن طبيعة الدراسة الوصفية تتطلب المزيد من الخطوات التفصيلية التي يمكن عرضها فيما يلي:
1. تحديد مشكلة البحث وجمع المعلومات عنها.
2. صياغه مشكلة البحث على شكل سؤال أو أكثر.
3. وضع فرضية أو فرضيات كحلول مبدئية للمشكلة، توجه البحث نحو اختبار هذة الحلول.
4. اختبار العينة التي ستجرى عليها الدراسة مع توضيح لحجم العينة وأسلوب اختيارها. ويختار الباحث أدوات البحث التي سيستخدمها في الحصول على المعلومات كالاستبيان أو المقابلة أو الاختبار أو الملاحظة وذلك وفقا لطبيعة مشكلة البحث.
5. القيام بجمع المعلومات المطلوبة بطريقة دقيقة ومنظمة.
6. الوصول إلى النتائج وتفسيرها واستخلاص التعميمات
ثالثا : بعض القضايا المتصلة بالبحث الوصفي
يتناول هذا الجزء دراسة بعض القضايا المتعلقة بالبحث الوصفي فيما يتعلق بمصدر المعلومات وبطريقة التعبير عن نتائج البحث الوصفي. 1. ما مصدر المعلومات ؟ المجتمع الأصلي أم عينة منه؟ إن مصدر المعلومات في البحث الوصفي هو الواقع نفسه, فحين يصف الباحث ظاهرة مثل أسباب الطلاق المبكر في الاردن, فحسب عدد المطلقين, الذين هم مصدر المعلومات, يقرر الباحث إذا ما دراسة عينة أو المطلقون ككل ؟ إذا تناولت الدراسة الوصفية ظاهرة في مجتمع ما, فان النتائج تكون صادقة فقط بالنسبة لمجتمع نفسة ولا يصلح ان تعميم على مجتمعات أخرى. وهناك حالات لا يستطيع البحث فيها دراسة المجتمع الأصلي ككل, لان دراسة من هذا النوع تتطلب جهدا ووقتا كبيرا كما هو الحال في الكثير من المسائل, مثل ظاهرة قلة ثقافة الطلاب في المدارس الثانوية, فلا نستطيع دراسة كل المجتمع الأصلي، اي جميع طلاب المدارس الثانوية, وإذا أردنا أن ندرس اتجاهات الآباء نحو أبنائهم المراهقين فإننا لا نستطيع دراسة كل المجتمع الأصلي وهو الآباء كافة. ولذلك يميل الباحثون في كثير من الحالات الدراسية إلى اختيار عينة من المجتمع الأصلي بشرط أن تكون ممثلة لجميع خصائصة. اختيار العينة الممثلة هي عملية تتطلب وعيا ودقة كبيرة.
2. كيفية التعبير عن النتائج ؟, الكمية والكيفية: النتائج, حسب طبيعة مشكلة البحث, يمكن أن تعرض بطريقة كيفية أو كمية أو كلاهما. فإذا استهدف الباحث دراسة مهام المهندسين أو الاطباء، فالنتائج تُعرض بشكل كيفي أو بعبارات لفظية تصف تلك المهام، مثلاً:
• تخطيط الموقع
• حساب الكميات
• الرسم..... الخ
أو يقوم الباحث بدراسة مشكلات طلاب المرحلة الثانوية فانه يعرض نتائجه على النحو التالي: يواجه طلاب المرحلة الثانوية المشكلات التالية حسب درجة شدتها:
• مشكلات أسرية
• مشكلات مدرسية
• مشكلات نفسية... الخ
إن مثل هذه النتائج تستخدم أوصاف لفظية مفيدة, ولكنها لا تعطي معنى ذات فهم واحد. ما هو الفرق مثلاً بين درجة حدة المشكلات الأسرية وتلك المدرسية. كما يمكن ان لا يتفق من يطلع على هذا النوع من النتائج المستخدة في البحث الكيفي, مثلاً "المشكلات الأسرية حادة جدا"، قد تُفهم بأنها خطيرة أو غير قابلة للعلاج انها ببعض التوجيه يمكن أن تخفف حدتها. ومع ذلك فالعرض بالأسلوب الكيفي مفيد لمنطلقات وإجراءات ودراسات وأبحاث أخرى متصلة بموضوع البحث وبنتائجه.
أنواع أخرى من الدراسات تتطلب استخدام الأسلوب الرقمي أو الكمي الذي يعبر عن النتائج بأرقام أو رسوم بيانية. فحين يدرس الباحث مشكلة مثل حجم الأسرة الأردنية أو عدد القوى المتخصصة، أو تصنيف المعلمين حسب مؤهلاتهم وخبراتهم, فانه يحتاج إلى عرض النتائج بأسلوب رقمي، أي إجراء عملية العد وحساب التكرارات والنسب المئوية وغير ذلك من المفاهيم الإحصائية فالأرقام تعطي وصفا دقيقا لظاهرة خاصة وتستند بذلك إلى قاعدة المقياس والإحصاء.
ولا شك أن استخدام الأسلوب الرقمي في عرض النتائج يتطلب توفر كفاءات وأدوات قياسية مناسبة، يبقى ان طبيعة موضوع البحث هو الذي يحدد الأسلوب المناسب لعرض النتائج. وبشكل عام يمكن القول بان الظاهرة الطبيعية تخضع اكثر للقياس، أي لتعبيرات الكمية الرقمية، من الظاهرة الاجتماعية.
رابعا : مستويات الدراسة الوصفية
تتنوع الدراسة الوصفية من حيث مستوى تعمقها, من جمع المعلومات والإحصاء البسيط أو الوصف البسيط للظاهرة إلى تنظيم العلاقات بين هذه المعلومات ودراسة تاثير عامل معين أو أكثر على النتائج. فالباحث حين يجمع معلومات وبيانات عن ظاهرة ما مثل إحصاء أراء الآخرين اتجاه الحرب أو عدد المواليد الجدد فانه يقوم بأدنى مستويات من الدراسة الوصفية حيث الهدف الحصول على معلومات تفيدنا في التعرف على واقع معين.
وقد يخطط الباحث لإجراء دراسات مسحية متعمقة كان يدرس اثر انفصال الوالدين على صحة الأطفال النفسية أو اثر المستوى التعليمي للسكان على اتجاهاتهم الصحية, فالبحث هنا يتعمق بدراسة المستويات التعليمية المتفاوتة للسكان والاتجاهات المختلفة لكل منها. بعد جمع المعلومات تتم عملية التصنيف كما في المثل التالي :
• المواطنون الأميون : لا يؤمنون بمراجعة الأطباء ولا يثقون بالدواء.
• المواطنون ذوي التعليم البسيط : لا يؤمنون بمراجعة الأطباء ويبحثون عن أي دواء
• المواطنون ذوي التعليم الثانوي: يذهبون إلى الصيدلية إذا شعورا بالمرض
• المواطنون ذوي التعليم الجامعي : يرفضون تناول الدواء إلا إذا بوصفة طبية
بعد جمع وتصنيف المعلومات، الباحث يقارن بين المتغيرات للوصول إلى نتائج وتعميمات محتملة لمشكلة البحث. في هذة الحالة الدراسية مراحل البحث يمكن ان تلخص كما يلي:
1. جمع المعلومات عن المستويات المختلفة واتجاهاتها وهذا أول مستوى للدراسة الوصفية
2. نظم المعلومات وصنفها وعرضها حسب المستوى التعليمي للمواطنين وهذا هو المستوى الثاني للدراسات الوصفية
3. تفسير المعلومات والمقارنة بين متغيرين هما المستوى التعليمي والاتجاهات الصحية.
خامسا : أنماط الدراسات الوصفية
الدراسات الوصفية تتخذ أنماطا وإشكالا متعددة وليس هناك اتفاق بين الباحثين على تصنيف معين لهذه الدراسات ولكن فان د.الين يحدد الأنماط التالية للدراسة الوصفية :
1. الدراسة المسحية وتشمل المسح المدرسي، والمسح الاجتماعي ودراسة الرأي العام وتحليل العمل وتحليل المضمون
2. دراسة العلاقات المتبادلة وتشمل دراسة الحالة والدراسات العليا والدراسات الارتباطية
3. الدراسات التتبعية : وتشمل دراسات النمو بأسلوبها الطولي والمستعرض ودراسة الاتجاهات التتبعية


يتبــــــــــــــــــــــــع

peace
03-06-2010, 06:36 PM
وفيما يلي شرح لهذه الأنماط
أولا:الدراسات المسحية
الدراسات المسحية هي أسلوب في البحث يتم من خلالة جمع المعلومات عن ظاهره ما بقصد التعرف عن الوضع الحالي وعن جوانب القوة والضعف لة، بهدف الوصول إلى استنتاجات عن صلاحية هذا الوضع أو عن حاجتة لتغيرات جزئيه أو جذرية. ويختلف أسلوب الدراسات المسحية عن أسلوب الدراسات الأخرى, بما يلي :
• المسح تتعلق بالوضع الراهن أو الواقع الحالي بينما الدراسة التاريخية تعالج أوضاعا حدثت في الماضي.
• المسح يتم في ظروف طبيعية, بينما الدراسات التجريبية في ظروف صناعية كالمختبر. ويختلف أيضاً, هدف المسح فهو يدرس الواقع كما هو, بينما هدف التجريبي التعرف على الأسباب المباشرة أو العوامل المؤثرة التي أدت إلى هذا الواقع.
• المسح أكثر شمولا وأوسع نطاقا بالنسبة لدراسة الحالة من جهة, واقل تعمقا منها من جهة أخرى.
• المسح يستخدم أدوات بحث علمية مختلفة للحصول على المعلومات والبيانات اللازمة. مثل الاستبيان والمقابلة والملاحظة والاختبارات ولكن الأكثر شيوعا هي الاستبيان والمقابلة
أنواع الدراسات المسحية
• أ-المسح المدرسي.
• ب-المسح الاجتماعي
• ج-دراسات الرأي العام
• د-تحليل العمل
• ه-تحليل المحتوى.
المسح المدرسي
يتعلق المسح المدرسي بدراسة المشكلات المرتبطة بالميدان التربوي بإبعاده المختلفة مثل المعلمين والطلاب ووسائل التعليم وطرق التدريس وأهداف التربية والمناهج وغيرها وتهدف هذه الدراسات إلى تطوير العملية التربوية ووضع الخطط تتم لجمع المعلومات والبيانات عن الأوضاع التربوية قبل وضع الخطط الخاصة بتطوير هذه الأوضاع.
مجالات المسح المدرسي
العملية التربوية بأبعادها المختلفة وأهدافها وبرامج الدر اسه وطرق التدريس والمناهج والخدمات ألتوجيهيه والارشاديه والصحية. والنشاطات الاجتماعية والثقافية والتربوية المرتبطة بالمناهج الدراسية.
الوضع العام للتعليم بما في ذلك طرق تمويل التعليم والتشريعات القانونية التي تنظم عمليه التعليم وكلفه التعليم والبناء المدرسي بمرافقه المختلفة.
الطلاب من حيث مستوياتهم العقلية والاجتماعية والاقتصادية وأساليبهم في الدراسة واتجاهاتهم نحو المدرسة ونحو العمل وأحوالهم الصحية والفروق الفردية بينهم وأعدادهم في الصف الواحد ونسب الناجحين وغير الناجحين. المعلمون : مؤهلاتهم وخبراتهم وأعدادهم وتخصصاتهم واتجاهاتهم نحو مهنه التعليم ونحو الطلاب ونحو الحياة.
المسح الاجتماعي
بدأت هذه الدراسات على يد جون هوارد سنة 1773 وفردريك لوبلاي سنه 1885 وشارلزبوث (1839-1903)، التي تناولت موضوعات اجتماعيه مختلفة مثل دراسة أحوال السجون وأحوال المسجونين وأسباب سجنهم وأحوال السكان الفقراء والعمال في المدن الصغيرة والكبيرة وقد استهدفت هذه الدراسات توجيه الاهتمام إلى بعض المشكلات والقضايا الاجتماعية كجزء من حركات الإصلاح الاجتماعي في البلدان الأوروبية كما اهتم الاشتراكيون الأوروبيون بهذه الدراسات لإثبات الحاجة الملحة إلى التطوير والتغيير الاجتماعي. ولهذه الدراسات ميزات أساسيه كدراسات المسح التربوي في كونها تمثل أسلوبا ناجحا في دراسة الظواهر والأحداث الاجتماعية التي يمكن جمع معلومات وبيانات رقميه وكميه عنها وفي كونها وسيله لقياس أو إحصاء الواقع ووضع خطط لتطويره. ويؤخذ على هذه الدراسات أنها دراسات مسحية تهتم بالشمول أكثر مما تهتم بالعمق فالباحث الذي يقوم بعمليه المسح الاجتماعي يهتم بدراسة أراء الناس ومواقفهم المعلنة دون أن يهتم بتحليل أو بالتعمق في دراسة العوامل التي تؤدي إلى هذه الآراء والمواقف. كما يرى بعض الباحثين أن هذه الدراسات المسحية لا تعطي الباحث مرونة كافيه لاستيعاب الظاهرة كما قد يجدها في الواقع وذلك لان الباحث يعد مسبقا أدوات بحثه كالاستبيان مثلا قبل أن يبدأ عمليه المسح وبذلك يقيد نفسه في أسئلة الاستبيان، وهذا يؤدي إلى إغفال بعض المعلومات المهمة. ويمكن أن يتجنب هذا، في عمل دراسة كافيه قبل نص الاستبيان. كما يمكن الحصول على المعلومات باستخدام أدوات أخرى كالمقابلة والملاحظة العملية.
مجالات المسح الاجتماعي
تتسع مجالات المسح الاجتماعي لتغطي جميع جوانب الحياة الاجتماعية، مثل توزيع وحركه السكان والهجرة الداخلية والخارجية والعادات والتقاليد والاتجاهات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والدينية, والفروق بين فئات المجتمع وطبقاته. كل هذه المجالات تعتبر ميدانا للدراسات المسحية الاجتماعية.
دراسات الرأي العام
يعرف الرأي العام بأنه تعبير الجماعة عن أرائها ومشاعرها وأفكارها ومعتقداتها واتجاهاتها نحو موضوع معين في وقت معين. فهو صوت الناس أو حكمهم أو قرارهم في عمل أو في موضوع ما. بُعبر عن الرأي العام بطريقة تلقائية حيث تبدو إحكام الناس واضحة في تصرفاتهم وسلوكهم وتعليقاتهم ومواقفهم. كما يعبر عنه بطريقه منظمه عن طريق الباحثين.
فائدة دراسة الرأي العام
ان دراسات الرأي العام تكون حيوية لتحقيق فوائد متعددة في أكثر من مجال:
• تساعد على الحصول على معلومات وبيانات ضرورية لأية عملية تخطيط, للتعرف على مواقف الناس واتجاهاتهم نحو الموضوعات التي ستتناولها عملية التخطيط.
• تقدم توجيه للسلطات في المجالات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، كما تعتبر قوة لتصحيح أو تغيير المسؤولين.
البحث الوصفي يمكن أن يطبق قي العمارة في قضايا مثل البحوث الاجتماعية المتعلقة بتصورات واهتمامات وثقته الجمهور بالنسبة للمشاريع العامة أو الخاصة التي ستنفذ في منطقتهم، (جوامع، مسارح، حدائق, مدارس مصانع، ناطحات سحاب... الخ) أو عن جودة المباني الجديدة التي يسكنون فيها هدف المسح يمكن أن يبين رضا المواطنين عن جودة المشاريع التي ستنفذ أو أخذ اقتراحاتهم لتحسين المشاريع التي نفذت.
خطوات الدراسات المسحية المتعلقة بالرأي العام
تعتبر خطوات دراسة الرأي العام منسجمة تماما مع خطوات ومراحل البحث الوصفي من حيث التزامها بخطوات المنهج العلمي والاتجاهات العلمية الدقيقة، ولكن بساطة الرأي العام تجعل إمكان قياسه عملية سهلة باستخدام الخطوات التالية:
• تحديد المشكلة التي تتطلب معرفة الرأي العام حولها.
• تحديد المجتمع الأصلي قيد الدراسة أو تحديد عينة منة ؛
• تحديد أداة التعرف على الرأي العام.
• استخلاص النتائج وتنظيمها.
مزالق الدراسات المسحية
وعلى الرغم من بساطة هذه الخطوات فإن الباحث العلمي يحسب حسابا دقيقا للمزالق التي قد يقع فيها وتؤثر على دقة الدراسة ومن هذه المزالق:
• أن تكون العينة غير ممثلة تماما للمجتمع الأصلي
• أن تكون العينة بعيدة الصلة عن الموضوع الذي يدرسه الباحث.
• أن تكون الأسئلة عامة وغير دقيقة.
مثلاً, لا يجوز توجية سؤال للرجال عن موقفهم تجاه عمل المرأة، لأن الرأي العام يتكون من رجال ونساء، ولا يجوز أن تسأل مجموعة من العمال غير المثقفين عن اتجاهاتهم نحو حرب تدور في بلد بعيد ا يعرفوة!
الأدوات والوسائل الستخدمة لدراسة الرأي العام
• الاستبيان: توجيه أسئلة عبر الاستبيان.
• المقابلة: توجيه أسئلة مباشرة لأفراد العينة.
• الاتصال الهاتفي: توجيه أسئلة لأفراد العينة عن طريق الهاتف.
• تحليل أساليب اسقاطية عن طريق إكمال جمل ناقصة أو تداعي الكلمات أو باستخدام اختيارات اسقاطية.
• تحليل الشائعات والنكات حيث يعبر عن الرأي العام في موضوعات معينة.
أما ميادين دراسة الرأي العام فتشمل كل ميادين الحياة حيث يمكن إجراء دراسات للتعرف على رأي الجمهور في أية قضية سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية.
دراسات تحليل العمل
إن تحليل العمل أو تحليل الوظيفة هو دراسة المعلومات والمسؤوليات المرتبطة بعمل معين، وهو يهدف إلى تقديم وصف عام يشمل الواجبات والمسؤوليات والمهام المرتبطة بهذا العمل، ويشمل تحليل العمل ما يلي:
1. تحديد تفصيلي لواجبات الوظيفة ومسؤولياتها.
2. مواصفات العامل الذي يشغل هذا العمل أو الوظيفة.
ويؤدي تحليل العمل إلى تقديم صورة وصفية عن العمل تشمل البنود التالية:
1. تعريف العمل: يحدد اسم الوظيفة، القسم الذي ترتبط به الوظيفة، الإدارة التي يرتبط بها الوظيفة.
2. ملخص العمل: يقدم وصفا مختصرا للمهمة الأساسية لهذا العمل
3. واجبات العمل: تحدد الواجبات المنوطة بهذه الوظيفة، وتكتب المهام المرتبطة بالعمل، ويحدد الوقت اللازم أو المدة الزمنية لممارسة كل مهمة.
4. الإشراف: يحدد أسماء الوظائف والأعمال التي تلي هذه الوظيفة أو تسبقها, ودرجة الإشراف التي تمارس على شاغل الوظيفة، ودرجة الإشراف التي تمارسها هذه على وظائف أخرى.
5. علاقة الوظيفة بالوظائف الأخرى: تحدد علاقات اتصال الوظيفة رأسيا وأفقيا بالوظائف الأخرى، كما تحدد الوظيفة الجديدة التي يمكن أن يرقى إليها شاغل هذه الوظيفة.
6. الأدوات والمواد والآلات التي تستخدم في هذا العمل أو الوظيفة
7. توضيح ظروف العمل في هذه الوظيفة: هل هو عمل مكتبي، ميداني؟ هل يتم في ظروف صحية سليمة؟ هل يتعرض من يشتغل هذا العمل لأخطار مهنية؟
8. تعريف المصطلحات المهنية والفنية التي تستخدم في مهمات هذا العمل.
9. إضافة أية تعليقات يمكن أن تكون مفيدة
مثال على تحليل وظيفة
1. تعريف الوظيفة: رئيس شعبة المهن الهندسية- قسم البرامج التدريبية والتعليمية- مديرية كليات المجتمع- وزارة التربية والتعليم.
2. ملخص العمل: يقوم رئيس شعبة المهن الهندسية بالإشراف على تنفيذ برامج المهن الهندسية في كليات المجتمع الحكومية والخاصة.
3. واجبات العمل: يقوم رئيس شعبة المهن الهندسية بالمهام التالية:
الفترة الزمنية
• الإشراف على إعداد الخطط التدريسية 1/10- 1/11
• تزويد المعلمين بالمراجع المناسبة 1/10- 15/11
• التأكد من تطبيق الخطط التدريسية 16/10- 1/11
• تقديم المساعدة إلى مدرسي المهن الهندسية 1/10- نهاية الفصل
• وضع برامج تدريبية لمدرسي المهن الهندسية في العطلة الصيفية
• ......... الخ
• ......... الخ
1. الإشراف: يكون رئيس شعبة المهن الهندسية مسئولا أمام رئيس قسم البرامج ويمارس عمله من خلال اتصاله بمديري الكليات الهندسية والمدرسين فيها. يتلقى إشرافا غير مباشر من مدير كليات المجتمع ورئيس قسم البرامج ويمارس إشرافا كاملا على المدرسين.
2. علاقة الوظيفة بالوظائف الأخرى: يمكن أن يشغل رئيس شعبة المهن الهندسية وظيفة رئيس قسم من معهد المهن الهندسية، يتصل رئيس الشعبة برئيس قسم البرامج وبالمعلمين.
3. الأدوات والمواد: يستخدم الرسوم الهندسية ولا يستخدم أدوات هندسية لممارسة عمله.
4. ظروف العمل: يمارس عملا مكتبيا غير مزود بأية مزايا مرتبطة بالمهن الهندسية يعمل في أوقات قليلة عملا مكتبيا مع مديري الكليات أو مع بعض رؤساء الأقسام فيها
5. تعريف المصطلحات: المصطلحات المستخدمة هي: برنامج، مساق، ساعة معتمدة، خطة دراسية.. الخ، يضع تعريفا لكل مصطلح.
6. تعليقات أخرى: يأخذ علاوة مكتبية وعلاوة ميدانية، له الحق في زيارة الكليات بعد تحديد موعد مسبق معها.. الخ
ويتطلب تحليل العمل وضع مواصفات لمن يستطيع إشغال هذا العمل من حيث مؤهلاته العلمية وخبرته الميدانية وخصائصه الشخصية، ما الأدوات التي يستخدمها الباحث الذي يريد أن يحلل عملا ما؟
أدوات تحليل العمل
1. الاستبيان : يقدم الباحث استبيان يوزعه على عينة من الأشخاص الذين يشغلون هذا العمل، ويتضمن الاستبيان مجموعة من الأسئلة المرتبطة بالعمل.
2. المقابلة : يمكن أن ينظم الباحث مقابلات مقننة لعينة من الأفراد الذين يشغلون العمل، كما يمكن أن يستخدم المقابلة بالإضافة إلى الاستبيان.
3. الملاحظة : يقوم الباحث بزيارة عدد ممن يشغلون الوظيفة ويبقى مع عدداً منهم ليتمكن من الاطلاع على المهام والمسؤوليات التي يمارسها العاملون.
4. دراسة السجلات اليومية التي يعدها العاملون عن نشاطاتهم اليومية والدورية.
5. دراسة أراء عدد من الرؤساء الذين يشرفون على هذه الوظيفة من خلال مقابلة شخصية أو استبيان ؛ لكي يحلل الباحث عمل الجندي يذهب إلى عدد من الضباط ويطلب منهم معلومات عن مهام الجندي ومسؤولياته.
دراسة تحليل المضمون
ارتبطت أشكال الدراسات المسحية السابقة وهي المسح المدرسي والاجتماعي والرأي العام بالاتصال المباشر مع المصادر البشرية التي تمتلك المعلومات التي يريدها الباحث، ولكن دراسات تحليل المضمون تتم من غير اتصال مباشر حيث يكتفي الباحث باختيار عدد من الوثائق المرتبطة بموضوع بحثه مثل السجلات والقوانين والأنظمة والصحف والمجلات وبرامج التلفزيون والكتب وغيرها من المواد التي تحتوي المعلومات التي يبحث عنها الباحث.
فالباحث بعد أن يختار الوثائق التي يريد أن يدرسها يبدأ بعملية الدراسة والتحليل مركزاً على المعلومات المتضمنة في الوثيقة بوضوح فلا يحاول الباحث أن يستنتج من الوثيقة بل يكتفي بالبيانات المذكورة فيها.
ويستند أسلوب تحليل المضمون إلى المسلمة التالية وهي أن اتجاهات الجماعات والأفراد تظهر بوضوح في كتاباتها وصفحاتها وآدابها وفنونها وأقوالها وملابسها وعمارتها.. فإذا ما تم تحليل هذه الأدوات فإن ذلك يكشف عن اتجاهات الجماعات.
خطوات المنهج الوصفي في دراسة تحليل المضمون, هي تحديد مشكلة البحث وفراضياتها واثبات صحة هذة عن اختيار عينة وتحليلها حتى الوصول إلى نتائج. صعوبات هذا المنهج هي في اختيار العينة، حيث لا يستطيع الباحث أحيانا عمل صورة كاملة عن الموقف أو المشكلة التي يدرسها، ويحدد الباحثون عادة الصعوبات التالية في دراسة تحليل المحتوى :
صعوبات دراسة تحليل المحتوى
1. قد تكون بعض الوثائق التي يحللها الباحث ليست واقعية بل تمثل صورة مثالية، فالقوانين يمكن أن تنص عن حرية الفرد وكرامته ولكنها لا تطبق في كثير من الممارسات.
2. عدم القدرة على الاطلاع على وثائق هامة تتسم بطابع السرية.
3. وثائق محرفة أو مزورة, وتحليل محتواها سيقود إلى نتائج خاطئة.
غير أن هذه الصعوبات يمكن أن تقل كثيراً إذا نجح الباحث في اختيار عينة ممثلة عن الوثائق وإذا استخدم المنهج العلمي في نقد هذه الوثائق قبل دراستها ليتأكد من صحتها قبل أن يبدأ بتحليلها.
مزايا دراسات تحليل المضمون
1. إن جمع المعلومات ودراستها دون الاتصال المباشر بمصادر بشرية يمكن أن يقلل من إمكان وقوعه في أخطاء مقصودة أو غير مقصودة نتيجة النسيان، فالباحث يحصل على المعلومات من خلال الوثيقة مباشرة.
2-يتمكن الباحث من الحصول على معلومات دون حرج في ملاحقة المصادر البشرية مما يعطيه رضاً نفسياً عن عمله، فالوثائق متاحة دائماً لدراستها والتأكد منها.
1. إن دراسات تحليل المضمون يمكن أن تتم في أي الوقت ا دون التزامات معينة تتعلق بالوقت أو بأساليب إجراء المقابلات فالوثائق موجودة معه دائماً ويستطيع أن يفحصها متى يريد.
فوائد دراسات تحليل
1. تحديد أسس اختيار العاملين للوظيفة التي تم تحليلها.
2. تنمية الموظفين العاملين في هذه الوظيفة لرفع مستوى كفائتهم الإدارية.
3. وضع أسس لترقية الموظفين أو نقلهم
4. تحديد الخصائص الشخصية لمن سيشغلون هذه الوظيفة.
5. تحيد أفضل الطرق لأداء العمل.
6. تحديد سليم للأجور والمرتبات في ضوء مسؤوليات الوظيفة ومهامها.
7. تحديد معايير الانجاز المطلوب ممن يشغل هذه الوظيفة.
دراسة تحليل المضمون
ارتبطت أشكال الدراسات المسحية السابقة وهي المسح المدرسي والاجتماعي والرأي العام بالاتصال المباشر مع المصادر البشرية التي تمتلك المعلومات التي يريدها الباحث، ولكن دراسات تحليل المضمون تتم من غير اتصال مباشر حيث يكتفي الباحث باختيار عدد من الوثائق المرتبطة بموضوع بحثه مثل السجلات والقوانين والأنظمة والصحف والمجلات وبرامج التلفزيون والكتب وغيرها من المواد التي تحتوي المعلومات التي يبحث عنها الباحث. فالباحث بعد أن يختار الوثائق التي يريد أن يدرسها يبدأ بعملية الدراسة والتحليل مركزاً على المعلومات المتضمنة في الوثيقة بوضوح فلا يحاول الباحث أن يستنتج من الوثيقة بل يكتفي بالبيانات الصريحة الواضحة المذكورة فيها. ويستند أسلوب تحليل المضمون إلى المسلمة التالية وهي أن اتجاهات الجماعات والأفراد تظهر بوضوح في كتاباتها وصفحاتها وآدابها وفنونها وأقوالها وملابسها وعمارتها.. فإذا ما تم تحليل هذه الأدوات فإن ذلك يكشف عن الاتجاهات التي تسير الجماعات. ويسير الباحث في دراسة تحليل المضمون وفق خطوات المنهج الوصفي فبعد أن يحدد مشكلة البحث يضع فروضه التي ستوجهه في استكمال البحث والوصول إلى النتائج، ثم يختار العينة التي سيحللها ليصل إلى النتائج. وتبرز الصعوبات في هذا المنهج باختيار العينة، حيث لا يستطيع الباحث أحيانا الاطلاع على بعض الوثائق الهامة، أو أن الوثائق التي يدرسها لا تمثل صورة كاملة عن الموقف أو المشكلة التي يدرسها الباحث
عادة الصعوبات دراسة تحليل المحتوى
النتائج خاطئة يمكن ان تأتي من تحليل ما يلي:
1. وثائق مثالية غير واقعية، فمثلاً القوانين يمكن أن تنص على حرية الفرد وكرامته ولكنها لا تطبق في كثير من الممارسات.
2. وثائق هامة تتسم بطابع السرية.
3. وثائق محرفة أو مزورة.
لتقليل هذة الصعوبات, يمكن للباحث اختيار عينة ممثلة عن الوثائق، واستخدم المنهج العلمي في نقد هذه الوثائق قبل دراستها لتأكد من صحتها.
مزايا دراسات تحليل المضمون
1. - جمع المعلومات ودراستها دون الاتصال المباشر بمصادر بشرية التي يمكن ان تقلل من إمكانية الوقوع في أخطاء مقصودة أو غير مقصودة نتيجة النسيان، فالباحث يحصل على المعلومات من خلال الوثيقة مباشرة.
2. - يتمكن الباحث من الحصول على معلومات دون الشعور بالحرج نتيجة ملاحقتة للمصادر البشرية وهذا يعطيه رضاً نفسياً عن عمله، فالوثائق متاحة دائماً أمام الباحث ويستطيع العودة إليها عدة مرات لدراستها والتأكد منها.
3. - إن دراسات تحليل المضمون يمكن أن تتم في الوقت الذي يرغب فيه الباحث دون أن يشعر بالتزامات معينة تتعلق بالوقت أو بأساليب إجراء المقابلات فالوثائق موجودة معه دائماً ويستطيع أن يفحصها متى يريد.
كيفية إدارة المقابلة (conducting interviews)
1. التأكد أن المفحوص يمثل عينة عن المجموعة.
2. إيجاد المكان المناسب.
3. احصل على تصريح مكتوب للمقابلة.
4. أنشاء تواصل وانسجام مع المقابل معه.
5. التركيز على الواقع وليس التجريد أو الفرضيات.
6. دع المتحدثين يقولون ما يريدون.
7. تسجيل الوقائع حرفيا.
8. الاحتفاظ بردود أفعالك لنفسك.
9. ليس من الضروري ان تحصل على معلومات دقيقة.
10. أثناء صياغة الأسئلة يجب أن تكون قابلة للتحويل إلى صيغ رياضية يمكن قياسها.
11. عمل اختبار قبلي للأسئلة وكيف سيتم فهم الآخرين لها.
12. اجعل لكل سؤال فكره محددة.
13. رتب الأسئلة بشكل جيد بحيث تكون الأسئلة الجدلية في أخر المقابلة بعد أن تواصل مع المقابل معه.
14. اطلب التوضيح من المقابل معه إن لزم الأمر.

إنشاء الأستبانة (constructing questionnaire)
1. اجعلها مختصرة.
2. أستخدم اللغة البسيطة الواضحة.
3. تجنب الأسئلة ذات الإجابات التي تعتمد على فرضيات غير دقيقة
4. اجعل الأسئلة بطريقة لا تبدو مؤشرا لإجابة ترضيك أنت.
5. تفحص التتابع في الأسئلة.
6. حدد مسبقا كيف ستتم ترتيب الإجابات بطريقة منهجية.
7. اجعل مهمة العينة سهلة وبسيطة.
8. أعطي تعليمات واضحة.
9. أعطي توضيح لكل جزء يكون هدفه غير واضح للقارئ.
10. اجعل شكل الاستبانة جذاب ومرتب.
11. اعمل اختبارا قبليا على عينة من زملائك واستفيد من التغذية الراجعة.
12. لخص النسخة النهائية بحيث تحقق لك الغرض من الأسئلة.
كيف تحصل على أعلى نسبة في استرجاع الاستبانة من العينات (Maximizing your return rate for a mailed questionnaire)
1. اختيار الوقت المناسب لتوزيع الاستبانة "بالنسبة للعينة"
2. إعطاء الانطباع الجيد عن الاستبانة
3. حفز الآخرين على تعبئة الاستبانة وإعادتها
4. أرفق مغلف بطابع البريد كي لا يتكلف الأشخاص مصاريف لا تعنيه
5. اعرض على المشركين نتيجة دراستك
6. تابع بأدب في حالة عدم الرد

ثانياً : دراسات العلاقات
الدراسات المسحية تكتفي بجمع المعلومات والبيانات عن الظواهر التي تدرسها من أجل وصفها، كما تهتم بتفسير هذه المعلومات لفهم هذه الظواهر. أما دراسات العلاقات فلا تكتفي بعملية الوصف والتفسير بل تهتم بدراسة العلاقات بين الظواهر، والارتباطات الخارجية بينها وبين الظواهر الأخرى.


يتبـــــــــــــــــع

peace
03-06-2010, 06:38 PM
أشكال دراسات العلاقات
1. دراسة الحالة.
2. الدراسات العلية المقارنة.
3. الدراسات النمائية.
أولا : دراسة الحالة
يعني هذا الأسلوب في البحث بدراسة حالة فرد ما أو جماعة ما أو مؤسسة ما، كالأسرة أو المدرسة أو المصنع عن طريق جمع المعلومات والبيانات عن الوضع الحالي للحالة، والأوضاع السابقة لها ومعرفة العوامل التي أثرت عليها والخبرات الماضية لها لفهم جذور هذه الحالة باعتبار أن هذه الجذور ساهمت مساهمة فعالة في تشكيل الحالة بوضعها الراهن، فالحوادث التي مرت على الأفراد أو المؤسسات وتركت آثارا واضحاً على تطور الفرد أو المؤسسة هي مصدر هام لفهم السلوك الحاضر للفرد أو المؤسسة. وتستخدم دراسة الحالة في كثير من المواقف اليومية في الحياة العملية كما تستخدم من قبل الباحثين. فالإنسان حين يريد أن يختار صديقاً فإنه يدرس سلوكه الحالي والسابق، وحين يختار رفيق حياته فإنه يقوم بدراسة "حالة" ويجمع معلومات عن وضعها الحالي وتاريخها والأحداث الهامة التي مرت بها. والطبيب يقوم بدراسة "حالة" للمريض ليعرف حياته السابقة وصلته بالمرض، والتاريخ الصحي له. والباحث الاجتماعي يقوم بدراسة "حالة" الأسرة الفقيرة التي تحتاج إلى مساعدة أو للطفل المنحرف الذي يحتاج إلى التوجيه والإصلاح فيدرس أسرته وطفولته ومدرسته. والطبيب النفسي يقوم بدراسة "حالة" للمريض الذي يتعامل معه ويجمع معلومات عن تطور حالته النفسية والعوامل الهامة التي أثرت عليها. والمعلم بقوم بدراسة "حالة" لكل طالب حين يعد ملفاً للطالب يسجل فيه ابرز الحوادث والخبرات التي مر بها الطالب في حياته الأسرية والمدرسية والصحية وغيرها.
خطوات دراسة الحالة
إن اسلون دراسة الحالة كأحد أشكال الأسلوب الوصفي في البحث يتحدد بالخطوات التالية :
1. تحديد الحالة: وقد تكون الحالة فرداً أو جماعة أو مؤسسة.
2. جمع المعلومات والبيانات المتصلة بالحالة ليكون الباحث قادراً على فهمها ووضع الفروض اللازمة.
3. إثبات الفروض عن طريق جمع المعلومات والبيانات المختلفة.
4. الوصول إلى النتائج.
أساليب جمع المعلومات
1. -دراسة أقوال المفحوصين (أفراد الحالة) وتحليل هذه الأقوال، فالمفحوصين قادرون على الكشف عن الخبرات الهامة أو المواقف الهامة التي يتعرضوا لها وأثرت على حياتهم.
2. -تحليل الوثائق المتعلقة بالحالة مثل السجلات، المذكرات الشخصية الرسائل.
3. -دراسة الجماعة المرجعية للحالة، فإذا كانت الحالة فردا لابد من دراسة أسرة الفرد ،وإذا كانت جماعة لابد من دراسة المجتمع الذي تعيش فيه هذه الجماعة.
ومن المهم أن يكون واضحا أن جمع المعلومات لا يعني دراسة الحالة فالمعلومات هي المادة التي يجمعها الباحث ليكون قادرا على استخدامها للوصول إلى النتائج. كما أن من المهم أن تكون المعلومات شاملة لكل الأحداث الهامة المرتبطة بالحالة، فالباحث يحتاج لمعرفة كل المواقف والأحداث، ولكن عليه أن يكون انتقائيا فيأخذ الأحداث والخبرات التي تركت أثرا واضحا على الحالة وبهمل الأحداث البسيطة التي لا اثر لها.ويجمع الباحث معلوماته وبياناته حسب التسلسل الزمني وذلك لأهمية هذا التسلسل في تطور تشكيل الحالة.
مزايا أسلوب دراسة الحالة وعيوبه
يستخدم هذا الأسلوب في دراسة حالة ما (فرد، جماعة، مؤسسة)كوحدة واحدة من خلال الرجوع إلى تاريخ الحالة وتطورها ووضعها الراهن، فكل المعلومات والبيانات ترتبط بهذه الحالة وبعلاقاتها بالآخرين، وبذالك يقدم الباحث في دراسة الحالة دراسة متكاملة متعمقة للحالة، حيث يركز الباحث على موضوع دراسته أو الحالة التي يبحثها ،ولا يشتت جهده على دراسة موضوعات متعددة أو أفراد عديدين. ولكن يؤخذ على هذا الأسلوب انه لا يمكن للباحث من تعميم نتائجه على حالات أخرى أو على مجتمع أكثر اتساعا، ومع ذلك تساعد المعلومات التي يحصل عليها الباحث من دراسة حالة ما في فهم ودراسة حالات أخرى لها نفس الظروف، فالعوامل التي أدت إلى انحراف طالب ما يمكن أن تؤثر أيضا – ولو بدرجات متفاوتة –على طالب آخر من نفس المستوى الاجتماعي والاقتصادي للطالب الأول. كما يؤخذ عليها أن المعلومات التي يقدمها المفحوص(موضوع الحالة)عن نفسه وخبراته الماضية والحالية قد لا تكون دقيقة حيث لا يكشف المفحوص عنها عمدا أو عن طريق النسيان وبذلك قد تضيع بعض التفاصيل الهامة.
ثانيا –أسلوب الدراسات العليا المقارنة
ركزت معظم أساليب الدراسات الوصفية على ضرورة جمع المعلومات والبيانات المتعلقة بموقف ما أو ظاهرة ما وتفسير هذه المعلومات من اجل فهم هذا الموقف ولكن أسلوب الدراسات العلية المقارنة يتعدى ذلك إلى البحث الجاد عن أسباب حدوث الظاهرة عن طريق إجراء مقارنات بين الظواهر المختلفة لاكتشاف العوامل التي تصاحب حدثا معينا فلو افترضنا أن باحثا يريد أن يدرس أسباب حوادث السيارات فانه يأخذ عددا من الحوادث هي أ ب ج د ثم يحلل كل حادث لمعرفة أسبابه على النحو التالي :
• الحادث أ أسبابه هي:السرعة.
• الحادث ب أسبابه هي:السرعة.
• الحادث ج أسبابه هي: السرعة.
• الحادث د أسبابه هي: السرعة.
انه في مثل هذه الحالة يستطيع أن يقول إن السرعة هي عامل هام ومشترك في جميع حوادث السيارات السابقة وبذلك يكون قادرا على أن يقدم توصياته باتخاذ قرارات تتعلق بالسرعة الآمنة ومن المهم أن ينتبه الباحث وهو يبحث عن العلاقة السببية أو علاقة السبب بالنتيجة أن يتأكد مما يلي:
1. - هل يظهر السبب الذي يدرسه دائما مع النتيجة؟ أي هل يأتي الحادث مصحوبا بالسرعة؟
2. - هل يظهر السبب قبل النتيجة؟ أي هل كل حادث يأتي مسبوقا بزيارة في السرعة؟
3. - هل السبب حقيقي أم مجرد علاقة ما مع السبب الحقيقي أي هل الحادث يأتي نتيجة للسرعة أم نتيجة ارتباط السرعة بعدم القدرة على التركيز في حالة السرعة؟
4. - هل السبب هو السبب الوحيد أم هناك أسباب أخرى ؟هل الحادث نتيجة السرعة أم نتيجة عطل في السيارة؟
5. - ما الظروف التي تكون فيها العلاقة بين السبب والنتيجة قوية أو ضعيفة؟
6. هل تكون العلاقة قوية بين السرعة والحوادث في الأحوال الجوية السيئة؟
7. هل تضعف العلاقة حين تكون الطرق جيدة.
لاشك إن الإجابة على هذه الأسئلة ستسهم في زيادة قدرة الباحث على أن يربط بين السبب والنتيجة أو أن يفسر الحادثة بأسبابها.
طرق جون ستيوارت مل في الكشف عن الروابط العِلية
حدد جون ستيوارت مل الطرق التالية للكشف عن الروابط العِلّية أو الروابط التي تحدث بين النتائج والأسباب
=طريقة المتلازم في الوقوع=
تفترض هذه الطريقة أن العلة والمعلول متلازمان دائما فإذا وجدت العلة وجد المعلول ففي المثال السابق عن السرعة وحوادث السيارات تبين أن السرعة ملازمة للحوادث ففي كل حادث سيارة اكتشف الباحث أن السيارة كانت مسرعة. ومن هنا يمكن فهم أساس هذه الطريقة في ما يلي: إذا كانت الظروف المؤدية إلى نتيجة ما تتشابه في عامل واحد فإن هذا العامل هو السبب اتلذي أدى إلى هذه النتيجة:مثال الطالب أ درس بجد ومثابرة وكان مستوى نجاحه متقدما. الطالب ب درس بجد ومثابرة وكان مستوى نجاحه متقدما. الطالب ج درس بجد ومثابرة وكان مستوى نجاحه متقدما. الطالب د درس بجد ومثابرة وكان مستوى نجاحه متقدما. إن الظروف المشتركة التي أدت إلى مستوى النجاح المتقدم في جميع الحالات السابقة تمثلت في الدراسة الجادة والمثابرة وبذلك نستطيع القول إن النجاح المتقدم يمكن أن يكون نتيجة للدراسة الجادة والمثابرة.
=طريقة التلازم في التخلف=
إن تلازم الجد والمثابرة مع النجاح المرتفع لا يمنع أن يكون هناك أسباب أخرى يحتمل أن تكون هي التي أدت إلى النجاح المرتفع كالذكاء مثلا فالطالب أ ب ج د يمكن أن يكونوا أذكياء وأن سبب نجاحهم المرتفع هو ذكاؤهم وليس دراستهم الجادة ومن هنا كانت طريقة التلازم في الوقوع ليست كافية لإثبات علاقة العلة بالمعلول فوضع جون ستيوارت مل الطريقة الثانية وهي التلازم في التخلف وتستند هذه الطريقة إلى الأساس التالي: إذا تشابهت مجموعتان في كل الظروف ما عدا ظرف واحد فإن الفرق بين المجموعتين يرجع إلى هذا الظرف.... مثال: لدينا مجموعتان من الطلاب أ ب تتفوق المجموعة أ على ب في مستوى التحصيل تدرس المجموعتان في مدرسة واحدة والمجموعتان متساويتان في متوسط العمر والذكاء والمستوى الاجتماعي والاقتصادي ويتساويان في عدد ساعات الدراسة اليومية والاهتمام بالدراسة ولكن تدرس المجموعة الأولى عن طريق معلم مؤهل بينما تدرس المجموعة الثانية مع معلم غير مؤهل فإننا نستطيع أن نقول بأن الفرق بين مستوى تحصيل المجموعتين أ ب ناتجا عن وجود المعلم المؤهل.
=طريقة التلازم في الوقوع والتخلف=
يتضح من الطريقة الثانية "التلازم في التخلف" إن تفوق المجموعة أ يمكن أن يكون ناتجا عن وجود المعلم المؤهل كما يمكن أن يكون ناتجا عن أسباب أخرى لم يدرسها الباحث ومن هنا لا يجوز الاكتفاء بهذه الطريقة للحكم على ارتباط العلة بالمعلول ولا بد من البحث عن طريقة أخرى وهي طريقة الجمع بين التلازم في الوقوع والتخلف وتستند هذه الطريقة إلى الأسس التالية: إذا كان العامل أ هو المسئول عن أحداث نتيجة ب فإن هذا يعني انه كلما وجدت أ وجدت ب وكلما غابت أ غابت ب أي أنه أذا وجدت العلة وجد المعلول وإذا غابت العلة غاب المعلول أي أننا نجمع بين طريقتي التلازم في الوقوع والتلازم في التخلف ومن هنا يكون الباحث أكثر ثقة في الحكم على أن أ هي علة ب. فلو حاول باحث أن يدرس الصلة بين وجود الكلس في طعام الطفل وزيادة قوة أسنانه فإن عليه أن يختبر هذه الصلة من خلال تطبيق طريقة الجمع بين التلازم في الوقوع والتخلف على النحو التالي: يلاحظ الباحث أن وجود الكلس في طعام الطفل يؤدي إلى زيادة قوة أسنانه ثم يلاحظ أن غياب الكلس في طعام الطفل يؤدي إلى ضعف في الأسنان وبعد أن يتأكد من هاتين الملاحظتين يستطيع أن يقول بأن وجود الكلس يؤدي إلى زيادة في قوة أسنان الطفل.
=طريقة التغير النسبي=
تستند هذه الطريقة إلى أن المعلول يتغير مع العلة زيادة أو نقصا فكلما زادت العلة زاد المعلول وكلما نقصت العلة نقص المعلول. فإذا لاحظ الباحث أن الزيادة في عدد ساعات الدراسة يؤدي إلى زيادة في تحصيل الطالب وان النقص في عدد الساعات يؤدي إلى نقص في تحصيل الطالب فإن الباحث يكون قادرا على إثبات العلاقة بين عدد ساعات الدراسة وبين التحصيل الدراسي كعلاقة علة بمعلول.
=طريقة العوامل المتبقية=
تستند هذه الطريقة إلى الأساس التالي: إذا كانت هناك علتان أ ب لمعلولين مختلفين ج د وتمكنا من إيجاد العلاقة العليا بين أ د فإننا نستطيع القول بأن هناك علاقة عليا بين ب ج مثال: اكتشف احد الباحثين أن استخدام نوعين من السماد أ ب يؤدي إلى زيادة في طول الشجرة وازدياد خضرتها فأجرى الباحث دراسات استطاع من خلالها أن يتوصل إلى أن السماد أ هو المسئول عن زيادة طول الشجرة إن هذه النتيجة تقوده إلى أن يربط بين السماد ب وبين زيادة خضرة الشجرة في علاقة علة بمعلول.
=اعتراضات على طرق جون ستيوارت مل=
واجهت طرق جون ستيوارت مل الخمسة اعتراضات متعددة يمكن إجمالها فيما يلي :
1. - لا تكون النتائج عادة وخاصة في العلوم الإنسانية مرتبطة بعامل واحد معين يمكن عزله بل غالبا ما تكون هذه النتائج مرتبطة بشبكة متفاعلة من العوامل إن نجاح الطالب في مدرسته لا يعتمد على المدرس أو ذكاء الطالب أو مستواه الاجتماعي والاقتصادي أو على طريقته في المدرسة, ولا يمكن إيجاد اثر كل عامل من هذه العوامل بدقة لان هناك شبكة من التفاعلات بين هذه العوامل ،فطريقة الدراسة مثلا لطالب في مستوى ذكاء معين لا تؤدي إلى نفس النتائج إذا استخدمها طالب بذكاء مختلف، كما أن ذكاء طالب معين لا يؤدي إلى درجة معينة من التحصيل حصل طالب في نفس الدرجة من الذكاء.فالعوامل متشابكة وليست بسيطة ومنعزلة حتى يسهل حصرها وتحديد آثاره.
2. -إن ظاهرة ما قد تحدث نتيجة سبب معين في ظرف معين ،وان نفس هذه الظاهرة يمكن آن تحدث نتيجة لسبب آخر في ظرف آخر، فالطالب (ا) رسب لإهماله والطالب(ب) رسب لنفوره من مدرسه، فالرسوب لا يحدث نتيجة لسبب ما معين، وغالبا ما لا تؤدي الجهود المبذولة للبحث عن السبب المعين غالى آية نتائج ملموسة.
3. -إن كثيرا مما نعتقد أنها أسباب لنتائج معينة يمكن أن تكون مجرد تلازم غير سببي بين ظاهرتين أنما مجرد تلازم عرضي، كما أن من الصعب أن نحدد في كثير من الحالات العلة والمعلول.
فلو لاحظ باحث أن طلاب المدارس الخاصة هم طلاب متفوقون في الغالب فهل يعني أن هذه العلاقة هي علة بمعلول؟ هل تفوق الطلاب لأنهم يدرسون في المدارس الخاصة أم ذهبوا إلى المدارس الخاصة لأنهم متفوقون أصلا؟
الدراسات العلية المقارنة والدراسات التجريبية
تشترك الدراسات العلية المقارنة مع الدراسات التجريبية ف بالبحث عن العلاقات السببية بين الظواهر، حتى أن الباحثين اعتبروا طرق جون ستيوارت مل جزءا من الأسلوب التجريبي لا من الأسلوب المسحي، والحقيقة أننا يمكن أن نستخدم هذه الطرق ف المنهجين المسحي والتجريبي معا، لأن ما يميز المنهج المسحي عن التجريبي هو في أننا نتحكم في الظاهرة ونغير من بعض ظروفها في المنهج التجريبي بينما نقوم في المنهج المسحي بدراسة الظاهرة في ظروفها الواقعية لا المخبرية. إن الحاجة إلى الدراسات العلية المقارنة تتضح فيما يلي:
1. تجري الدراسات العلية المقارنة في الظروف الطبيعية حيث تدرس الظاهرة كما هي موجودة في الواقع، ولا يضطر الباحث إلى إجراء تغيير في هذا الواقع كأن يثبت عاملا أو يزيد من تأثير عامل أو يقلل من تأثير آخر، وهذا يعطي دقة أكثر في البحث.
2. إن كثيرا من الظواهر الإنسانية لا تخضع للتجريب ولا يمكن دراستها إلا من خلال أسلوب الدراسة العلية المقارنة، فلا يمكن تصميم تجربة باستخدام طرق جون ستيوارت مل لمعرفة "اثر نقص الكلس على طعام الأطفال" فهذه الظاهرة لا تدرس غلا بالمنهج المسحي وبأسلوب الدراسات العلية المقارنة.
3. تتطلب الدراسات التجريبية جهدا طويلا ونفقات عديدة وإجراءات إدارية وتنظيمية متعددة لتصميم التجارب وملاحظة النتائج، بينما لا تتطلب الدراسات المقارنة مثل هذه الجهود لأنها تتم في ظروف طبيعية.
ثالثا - أسلوب الدراسات الارتباطية
تهتم الدراسات الارتباطية بالكشف عن العلاقات بين متغيرين أو أكثر لمعرفة مدى الارتباط بين هذه المتغيرات والتعبير عنها بصورة رقمية. فإذا أراد باحث أن يعرف مدى الارتباط بين شرب القهوة وسهر الطلاب في فترة الامتحانات فإنه أمام الاحتمالات التالية: إذا كانت كل زيادة في شرب القهوة متبوعة في السهر فإن درجة الارتباط بينهما عالية وموجبة، وإذا كانت كل زيادة في شرب القهوة متبوعة بنقص في السهر فإن درجة الارتباط عالية وسالبة. وتتراوح درجة الارتباط بين +1، -1 مرورا بالصفر، فإذا كانت كل زيادة في ذكاء التلاميذ مصحوبة بزيادة في مستوى تحصيلهم الدراسي، فإن درجة الارتباط هنا تامة وموجبة +1. وإذا كانت كل زيادة في الذكاء مصحوبا بانخفاض في درجة التكيف فأن درجة الارتباط تامة وسالبة -1. أما إذا كانت كل زيادة في متغير ما يحتمل أن تكون مصحوبة بزيادة أو نقص في متغير آخر، فإن درجة الارتباط بين المتغيرين معدومة أو لا ارتباط بينهما. ولا تكون درجات الارتباط عادة بهذا الشكل الحاد +1 أو -1 أو صفر، ففي كثير من المتغيرات نجد أن درجات الارتباط تتراوح بين -1، +1، فيمكن أن تكون درجة الارتباط +2 د، +3 د، +4 د... الخ. وتوجد طرق إحصائية لقياس معامل الارتباط بين متغيرين، حيث لا يستطيع الباحث من خلال الملاحظة أن يؤكد درجة الترابط ويحدد مدى هذا الترابط، فلا باحث يلاحظ وجود علاقة ما أو ترابط ما بين متغيرين، ويضع الفروض التي يفسر بوساطتها هذه العلاقة أو الترابط ثم يحاول جمع المعلومات والبيانات اللازمة لإثبات صحة هذه الفروض، والوصول إلى النتائج. تفيدنا دراسات الارتباط في معرفة العلاقة بين المتغيرات، فإذا اكتشف الباحث علاقة بين متغيرين، فإنه يكون قادرا على التنبؤ بالمتغير الثاني وبما سيمر به من تغيرات، ولكن يؤخذ على هذه الدراسات أن الترابط بين المتغيرات يمكن أن يكون عرضيا دون أن يكون سببيا، فالزيادة في طول الإنسان الناتجة عن النمو مصحوبة دائما بزيادة في النمو العقلي، فهل هذا يعني أن هناك ارتباط بين طول الإنسان وزيادة نموه العقلي؟ على أن هذا النقد يمكن أن يقل تأثيره أذا كان الباحث داعيا للعلاقات السببية أو فيما إذا كانت العلاقات بين الطول والنمو العقلي ليست سببية بل هي نتائج لمتغير واحد هو النمو الفزيولوجي.



يتبــــــــــــــــــع

peace
03-06-2010, 06:40 PM
الدراسات النمائية
تهتم الدراسات النمائية أو التطورية بدراسة التغيرات التي تمر ظاهرة من الظواهر عبر مرحلة من الزمن, وبذلك لا تقتصر هذه الدراسة على وصف الوضع الحالي للظاهرة، بل تدرس الظاهرة في فترة ما ثم تتابع دراستها لمعرفة التغيرات التي تمر بها الظاهرة مع الزمن والعوامل التي تسبب هذه التغيرات. والدراسات النمائية يمكن إجراؤها في مختلف الميادين, فالمدرس حين يتابع سلوك تلميذ ما عبر مرحلة من الزمن يقوم بدراسة نمائية، كما أن الطبيب الذي يراقب مريضه عبر فترة معينة ,والمهندس الذي يلاحظ التغيرات في شكل البناء وهندسته عبر مرحلة من الزمن ,والسياسي الذي يراقب تطور الرأي العام في مرحلة من الزمن. جميع هؤلاء يقومون بدراسات نمائية. فالدراسة النمائية أسلوب لمعالجة مشكلات التطور والتغير التي تمر بها الظاهرة، حيث يبدأ الباحث بالخطوات التالية:
خطوات الدراسة النمائية
1. -ملاحظة ظاهرة أو موقف أو حادثة أو شيء أو أسلوب في فترة ما من الزمن, ووصف هذه الظاهرة كما هي في ذلك الوقت.
2. -يتابع هذه الظاهرة بعد مرور فترة من الزمن, ووضعها في ضوء واقعها الجديد والتغيرات التي تمر بها, والعوامل التي أدت إلى حدوث هذه التغيرات.
3. -متابعة دراسة الظاهرة بعد فترات زمنية أخرى, ووضعها وتحديد العوامل التي أدت إلى تشكيلها في آخر صورة لها.
ويلاحظ أن هذه الدراسات ترتبط بالدراسات التاريخية أو بالأسلوب التاريخي والأسلوب التجريبي. فالباحث حين يدرس ظاهرة ما في فترة زمنية سابقة, ويصف هذه الظاهرة في مراحل لاحقة فانه يقوم بدراسة تاريخية. وحين يدرس ظاهرة ما ثم يقوم بدراستها بعد فترة فكأنه يقوم بدراسة تجريبية استخدم فيها أسلوب الفحص القبلي والفحص ألبعدي كما يستخدم في البحث التجريبي.ولكن الأسلوب ألنمائي يختلف عن الأسلوب التاريخي في كونه يمكن أن ينطلق من الحاضر أو من الظاهرة في وضعها الحالي ويتابعها في المستقبل بينما يهتم الأسلوب التاريخي في دراسة ظاهرة سابقة ومتابعة دراستها حتى فترة من الزمن قد لا تصل إلى الزمن الحاضر. كما يختلف الأسلوب ألنمائي عن التجريبي في كون الباحث لا يستخدم أسلوب الضبط أو تثبيت العوامل كما يستخدم في الأسلوب التجريبي. ويتخذ هذا الأسلوب شكلين هما: دراسة النمو ودراسة الاتجاه.
أشكال الأسلوب ألنمائي
أولا –دراسة النمو
تهتم دراسة النمو بالتغيرات التي تحدث للظواهر ومعدل هذه التغيرات والعوامل التي تؤثر عليها, وتستخدم بشكل واسع في دراسة النمو الإنساني حيت يتابع الباحث مظهرا من مظاهر النمو على مدى فترة زمنية معينة, مثل النمو اللغوي عند الأطفال أو النمو الحركي أو الجسمي أو الاجتماعي والانفعالي أو العقلي, وتتخذ دراسة النمو شكلين هما
الدراسة الطولية
تتم الدراسة الطولية باختيار مجموعة من الأفراد ومتابعة نموهم في أعمار مختلفة. فإذا أراد باحث أن يدرس تطور النمو اللغوي للأطفال في الفترة ما بين سنتين إلى خمس سنوات فانه يقوم بما يلي:
• اختيار عينة من الأطفال من سن سنتين.
• ملاحظة الألفاظ والكلمات التي يعرفونها في هذا السن.
• متابعة ملاحظة الأطفال بعد ستة شهور ثم بعد سنة وهكذا حتى خمس سنوات
• تسجيل نتائج كل ملاحظة في جدول خاص يبين العمر وعدد الكلمات التي يعرفها الطفل في هذا العمر
• الوصول إلى النتائج من خلال دراسة الجدول السابق
الدراسة المستعرضة
تتم الدراسة المستعرضة باختيار أكثر من مجموعة من الأفراد في أعمار زمنية متعددة، فالباحث الذي يريد أن يدرس تطور نمو اللغة عند الأطفال بين سن سنتين وخمس سنوات مستخدما أسلوب الدراسة المستعرضة فانه يقوم بما يلي:
• اختبار مجموعة من الأطفال في سن سنتين من العمر
• اختبار مجموعة من الأطفال في سن ثلاثة سنوات, ومجموعة أخرى في سن *أربع سنوات ومجموعة خامسة في سن خمس سنوات
• يقيس عدد الكلمات والألفاظ التي تتقنها كل مجموعة
• الوصول إلى النتائج من خلال دراسة الجدول
مزايا وحدود كل من الأسلوبين
تتميز الدراسات الطولية بما يلي:
• أنها أكثر دقة لأنها تجري على مجموعة واحدة فقط وتتم متابعة هذه المجموعة نفسها على فترات زمنية
• يمكن أن يلاحظ الباحث أكثر من متغير في دراسته, فالباحث يستطيع مثلا ملاحظة النمو اللغوي والنمو الحركي والنمو في الوزن والنمو في الطول
وللدراسات الطولية حدود تتضح في أنها تتناول عينة صغيرة من الأفراد كما أن بعض أفراد العينة قد ينتقلون من مكان الدراسة حيث لا يستطيع الباحث متابعتهم في الأماكن الجديدة التي انتقلوا أليها، ويؤخذ على هذه الدراسات ما يلي:
1. تتطلب وقتا طويلا منذ بدء الدراسة حتى نهايتها.
2. قد تتغير أساليب الدراسة وتتطور ويكتشف الباحث أساليب دراسة أكثر اتقانا من الأسلوب الذي بدأ به.
3. قد يتأثر أفراد العينة إلى أحداث هامة في هذه الفترة الزمنية الطويلة مما يؤثر على نموهم سلبا أو إيجابا.
أما الدراسات المستعرضة فإنها تتميز بما يلي:
1. إنها تجري على أفراد عديدين ومجموعات متعددة من الأطفال.
2. يمكن أن تتم في فترة قصيرة نسبيا.
ولهذه الدراسات حدود حيث لا يستطيع الباحث ملاحظة ودراسة متغيرات متعددة كما هو الحال في الدراسات الطولية، ويؤخذ على الدراسات المتعرضة ما يلي:
1. إنها لا تجري على مجموعة واحدة كما هو الحال في الدراسة الطولية، فالباحث لا يتابع مجموعة واحدة وبذلك قد تتأثر النتائج بالفروق بين أفراد المجموعات المختلفة وبذا يحصل الباحث على نتائج أقل دقة.
ثانيا – دراسات الاتجاه
تهدف هذه الدراسات إلى دراسة ظاهرة ما في واقعها الحالي ومتابعة دراستها على مدى فترة زمنية قادمة (أو دراستها على مدى فترة زمنية سابقة) وذلك لمعرفة اتجاهات تطور هذه الظاهرة من أجل التنبؤ بما يمكن أن يحدث لها في المستقبل. وتعتبر دراسات الاتجاه من الدراسات التنبؤية التي يمارسها المربون أو المخططون أو الديمغرافيون أو الباحثون الاجتماعيون، فإذا أراد باحث أن يتنبأ بأجور المساكن في السنوات المقبلة فإن عليه أن يدرس ظاهرة أجور المساكن في وضعها الراهن والرجوع في دراستها على مدى السنوات الماضية ولتكن عشر سنوات مثلا، وبذلك يستطيع معرفة معدلات الأجور في السنوات العشرة الماضية بما يسمح له بالتنبؤ في أجور المساكن في المستقبل وبذلك يقدم معلومات هامة في دراسة مستقبل هذه الظاهرة. ويمكن استخدام هذه الدراسات في التنبؤ بالتغيرات الاجتماعية المستقبلية، فالباحث الذي يدرس علاقة الآباء بالأبناء في السنوات العشر الماضية يقدم صورة عن معدلات التغير فيها بما يساعده أن يرسم صورة مستقبلية لهذه العلاقة، كما يمكن استخدام هذه الدراسات في التنبؤ بأعداد طلاب المدارس أو حاجات البلاد على الطاقات البشرية في المستقبل وفي ميادين أخرى اقتصادية وسياسية متعددة. ويحذر أن التنبؤ في المستقبل قد لا يكون سهلا لأن معدل التغير في ظاهرة ما قد يتغير في المستقبل ويكون أكثر سرعة أو يتأثر بعوامل أخرى تقلل من سرعته، وبذلك قد لا يكون معدل التغير في الماضي مماثلا لمعدل التغير في المستقبل، ولذلك ينظر إلى التنبؤات لا على أنها مسلمات وحقائق بل مؤشرات تساعد على فهم التطور المستقبلي للظواهر المختلفة.
تقويم الأسلوب الوصفي
يقدم الأسلوب الوصفي في البحث كثيرا من الفوائد التي تفيد الإنسان في فهم مختلف الظواهر الاجتماعية والإنسانية وذلك عن طريق ما يلي:
1. تقديم حقائق ومعلومات وبيانات دقيقة عن واقع ظاهرة ما أو حدث ما أو شيء ما أو حالة ما.
2. يقدم توضيحا للعلاقات بين الظواهر المختلفة، كالعلاقة بين الأسباب والنتائج، والعلاقة بين الكل والجزء، بما يساعد الإنسان على فم هذه الظواهر.
3. تقدم تفسيرا وتحليلا للظواهر المختلفة بما يساعد الإنسان على فهم العوامل التي تؤثر فيه.
4. تساعد إلى حد ما في التنبؤ بمستقبل الظواهر المختلفة من خلال تقديم صورة عن معدل التغير السابق في ظاهرة ما بما يسمح للإنسان من التخطيط العام لعض جوانب المستقبل.
وتبدو أهمية الأسلوب الوصفي في إنه الأسلوب الأكثر استخداما والأكثر ملائمة في دراسة الظواهر الإنسانية والاجتماعية حيث يصعب إخضاع بعض الظواهر للتجريب والمختبر فتبقى الدراسات الوصفية هي الأسلوب الوحيد لدراسة ظواهر عديدة مثل دراسة آثار سوء التغذية عند الأطفال أو السلوك الانفعالي للأطفال في الأسرة المفككة وكثير من الظواهر الإنسانية والتربوية والاجتماعية المختلفة. ولكن هل يمكن اعتبار الأسلوب الوصفي أسلوبا علميا؟ يرى بعض الباحثين أن الدراسات الوصفية هي أعمال علمية وليست أبحاثا بمعنى الكلمة لأنها تقدم وصفا وتفسيرا لواقع ما معين ولكنها لا تتعمق للكشف عن الطريقة التي تؤثر بها العوامل المختلفة على ظاهرة ما أو الكشف عن مقدار تأثير كل عامل على هذه الظاهرة كما يحدث عادة في البحوث التجريبية. ويبالغ بعض الباحثين في التقليل من أهمية الدراسات الوصفية وذلك استنادا إلى الأسس التالية:
1. يخشى من اعتماد الباحث على معلومات خاطئة نتيجة لأخطاء مقصودة أو غير مقصودة في مصادر المعلومات سواء أكانت مصادر بشرية أو مادية كالسجلات والآثار والوثائق. على أن هذا النقد يمكن أن يتضاءل كثيرا إذا اهتم الباحث بفحص وثائقه فحصا دقيقا قبل أن يعتمدها.
2. توجد فرصة لتحيز الباحث في جمع البيانات وميله إلى مصادر معينة تزوده بما يريد ويرغب لا بما هو حقيقي، وذلك لأن الباحث يتعامل مع ظواهر اجتماعية وإنسانية غالبا ما يكون ظرفا فيها، وهذا النقد يتضاءل أيضا بوعي الباحث وموضوعيته.
3. أن جمع المعلومات في الدراسات الوصفية غالبا ما يتم عن طريق عدد من الأفراد الذين يساعدون الباحث في هذه العملية، وتتأثر عملية جمع المعلومات بتعدد الأشخاص الذين يجمعونها وبأساليبهم المختلفة في الحصول عليها مما يجعلها عرضة للنقد وعدم الدقة، وهذا النقد يتضاءل أيضا إذا استطاع الباحث أن يدرب مساعديه على طريقة جمع المعلومات ويقنن أساليبهم في البحث.
4. إن إثبات الفروض في الدراسات الوصفية عملية صعبة وذلك لأنها تتم عن طريق الملاحظة وجمع المعلومات المؤيدة والمعارضة للفروض دون أن تتاح الفرصة لاستخدام التجربة في إثبات هذه الفروض، فإثبات الفروض في الدراسات الوصفية عن طريق الملاحظة يقلل من قدرة الباحث على اتخاذ القرار، فالباحث قد لا يستطيع ملاحظة كل العوامل أو يغفل بعضها أو لا يستطيع التوصل على إثباتات كافية أو شواهد كافية مما يعيقه عن إثبات فروضه أو نفيها.
5. إن الدراسات الوصفية غالبا ما تناقش ظواهر محددة بزمان معين ومكان معين ومن الصعب تعميم نتائجها ذلك لأن هذه الظواهر تتغير من زمان إلى أخر ومن مكان إلى أخر.
6. إن قدرة الدراسات الوصفية على التنبؤ تبقى محدودة وذلك لصعوبة الظاهرة الاجتماعية وتعقدها وتعرضها لعوامل متعددة تؤثر على سرعة تطورها أو تغيرها.

ارجو ان يكون فيما ذكرت الفائده والاجابة على سؤالك

طالبة دراسات عليا
09-26-2010, 01:12 PM
اشكر لكم هذا التوضيح جعله الله في موازين حسناتكم

غـــروب
09-27-2010, 03:50 PM
ماقصر الاستاذ Peace
جزاه الله كل خير
انا كنت مثلك ما أعرف أفرق بين المناهج لكن يوم قريت كتاب الدكتور العساف اسمه اعتقد مناهج البحث في العلوم السلوكية تلاقينه في مكتبة العبيكان روعة الكتاب وكل شيء موضحة الدكتور

أنصحك فيه وبالتوفيق

طالبة دراسات عليا
09-27-2010, 04:30 PM
مشكوره أستاذه غروب وجزاك الله خير وياليت إذا عندك أي معلومات عن كل ما يساعدني على إنهاء هذه الفترة على خير تقدميها لنا

غـــروب
09-27-2010, 08:15 PM
يابعد قلبي الله يوفقك والكتاب بالظبط اسمه المدخل إلى البحث في العلوم السلوكية الطبعة الثالثة

بس ماقلتيلي انتي اش تخصصك؟ ومن أي جامعة

وهنا في هالمنتدى الاعضاء مايقصرون ماشاء الله من أفضل المنتديات