المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : استخدام التقنية المتطورة يتطلب توظيف اكبر عدد ممكن


البتول المكية
05-17-2004, 09:55 PM
استخدام التقنية المتطورة يتطلب توظيف اكبر عدد ممكن من الشباب



بدأ الشباب يقلق من احتمالية تضاؤل فرص توظيفه في ظل انتشار ما يسعى بالحكومة الالكترونية والتجارة الالكترونية.. "الرياض" طرحت الموضوع على الدكتور خالد بن عبدالله الحلوة عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود بالرياض الذي قال:
إن الرؤية لم تتضح بعد وهي كذلك حتى في الدول العربية الاكثر تطوراً في مجال الانترنت ومعالجة المعلومات حيث ان هناك اختلافاً في وجهات النظر في هذا الشأن فالبعض يقول ان الحكومة الالكترونية تجعل الدوائر الحكومية تستغني عن الكثير من الوظائف ويضربون مثلاً بالبنوك التي تقوم الكثير من اجراءاتها على التعامل مع آلة الصرف الآلي دون الحاجة الى التعامل مع موظفين وجهاً لوجه.
ولكن من ناحية اخرى استخدام التقنية المتطورة يتطلب توظيف مجموعة كبيرة من الموظفين المختصين بتكنولوجيا المعلومات والحاسبات وشبكات الاتصال وعلاقات الزبائن على الانترنت مما يعني توظيف عدد من المختصين في هذه المجالات ويعوض النقص السابق.
واضاف د. الحلوة باننا يجب ان نفرق بين التجارة الالكترونية والحكومة الالكترونية، فالتجارة الالكترونية هي استخدام شركات ومؤسسات القطاع الخاص لتسويق بضائعها وخدماتها عبر الانترنت لزبائن محليين او في جميع انحاء العالم، اما الحكومة الالكترونية فهي تعني بالاساس توفير الخدمات العامة الى الجمهور مثل انجاز المعاملات الروتينية بدلاً من زيارة الدوائر الحكومية شخصياً والفرق بين المجالين من الناحية العملية هو ان التجارة الالكترونية قطعت شوطاً كبيراً يفوق بكثير ما حققته الحكومة الالكترونية.
فلا توجد شركات هامة الآن في اي مكان من العالم الا ويكون لها موقع على الانترنت تصل عن طريقه لزبائنها والمستفيدين من خدماتها وتحقق ارباحاً كبرى من خلال ذلك.
وهي ايضاً توظف اعداداً كبيرة من اخصائيي الشبكات ومدخلي البيانات علاوة على استعانتها بخبراء التسويق والاعلان والدعاية والعلاقات العامة. كل ذلك يعني وظائف جديدة للشباب الباحث عن الوظيفة. من ناحية اخرى لايعني استخدام الشركات الكبرى لمواقع الانترنت انها اعتمدت كلياً على التجارة الالكترونية وتركت سوقها التقليدي. بل لاتزال هذه الشركات تسوق بالطريقة التقليدية ايضاً ولاتزال توظف عاملين في تلك الاسواق.
ويواصل قائلاً: اما الحكومة الالكترونية فالرؤية حولها غامضة لانها تجربة غير مكتملة كما ذكرت حتى في الدول المتقدمة فمثلاً بريطانيا قدمت الحكومة قبل عدة سنوات مشروعاً يقضي بتوفير جميع الخدمات والاجراءات الحكومية عبر الانترنت وان يتم ذلك في نهاية عام 2005م. وفي احدى المناسبات قال المسؤول البريطاني عن هذا المشروع ان توفير خدمات الحكومة الالكترونية سوف يعني في المستقبل فقدان 20بالمئة من الموظفين لعملهم في بعض القطاعات الحكومية، وانه يجب تحويل هؤلاء الى قطاعات حكومية اخرى تزيد فيها الحاجة لهم مثل قطاعات الصحة والتعليم وغيرها. ولكن خبراء آخرين قالوا ان هذا الرقم ( 20بالمئة) مبالغ فيه، وقال رئيس احدى النقابات العمالية في بريطانيا ان لا احد يعرف في الواقع كيف ستسير الامور وان التنبؤ الآن بفقدان وظائف سابق لأوانه ومن ضمن اسباب ذلك هو عدم اقبال الجمهور في بريطانيا على خدمات الحكومة الالكترونية وقد جرت دراسات بالفعل على مواقع الحكومة الالكترونية البريطانية ووجدت الدراسة انها غير واضحة للجمهور ويصعب الوصول من خلالها للمعلومات المرغوبة. علاوة على ذلك فالكثير من الناس لايثق بالاجراءات الآلية ويفضل انجاز مهمته مع شخص يتحدث معه وجهاً لوجه. اضف الى ذلك ان نسبة كبيرة من السكان لايجيدون استخدام الانترنت ومعظمهم من كبار السن.
ويضيف د. الحلوة انه في حالة نجاح وانتشار الحكومة الالكترونية فانها ستوفر فرص العمل في قطاع الحاسبات والشبكات وقطاع التسويق الالكتروني اي التعامل مع الجمهور ودراسة رغباته واحتياجاته وتصميم المواقع وامن المعلومات وغير ذلك.
وفي مجتمعنا السعودي توفر الحكومة الالكترونية فرص عمل للمرأة السعودية من خلال العمل من بيتها عن طريق الاتصال بالشبكة او عن طريق اماكن عمل خاصة بالنساء يعملن على انجاز المعاملات وادخال البيانات وانجاز المعاملات الكترونياً.
ولو رجعنا للتجارة الالكترونية فهي ايضاً توفر المزيد من الفرص في تسويق البضائع المحلية لاي مستهلك في العالم، وهذا يزيد من الانتاج الوطني للبضائع والسلع والحرف اليدوية متى ماتم تسويقها بالطريقة الذكية من خلال الانترنت وذلك يزيد من انتاج المصانع المحلية لهذه السلع وبالتالي يزيد من فرص التوظيف في هذه المهن.
منقول