المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إليك فلا !!!!


قطرالندى
05-18-2004, 12:02 AM
(لايكلف الله نفساً إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا ربنا ولا تحمل علينا إصراً كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به )
هذه الآية من سورة البقرة تضعنا أمام آلية تربوية يجب ألا تغيب عن المهتمين بالتربية آلا وهي:
أولا :- النظر إلى طبيعة الفرد التكوينية وقدراته العقلية والنفسية فلا يكلف إلا بما يتلاءم مع قدراته وإلا فشل في الأداء وتعطلت إمكاناته فلا يستفاد منها .
ثانيا :- أن تحدد الإمكانات والقدرات لدى الفرد بكل الطرائق العلمية الممكنة وليس بناء على تقديرات تعسفية لا تستند إلى موضوعية أو منهجية.
ثالثا :- أن يضع المعلم في تنشئته قوانين الثواب والعقاب لأنها شرط أساسي في تحفيز العنصر النفسي لدى الطالب , ولا أبلغ من قوله تعالي( لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ).
رابعا:- على المعلم أن يكون راقيا في أدائه وتعامله مع الطالب فيعلم: أن النسيان والخطأ من جبلة النفس البشرية فتراكم التكاليف والأعباء من أسباب النسيان وتكرار الخطأ.
خامسا:- أن يلتمس التربويون دقائق القوانين القرآنية وخطابها العلمي في ترجمة الجهد البشري, فالجهد البشري بين قضيتين في أدائه بين " تكليف وتحمل " وبين " سعة وطاقة ".
ف "التكليف " يقابله ويوازيه " سعة " والتحمل يقابله " طاقة " ومن هنا تلاحظ القانون الأول ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ) يقول صاحب المفردات في غريب القرآن : والتكليف أسمٌ لما يفعل بمشقة أو تشبع , ولذلك صار التكلف على ضربين : محمود وهو ما يتحراه الإنسان لتوصل به إلى أن يصير الفعل الذي يتعاطاه سهلا عليه ويصير كلِفًا به ومحبا له , وبهذا النظر يستعمل التكليف في تكليف العبادات .
لذلك كان التكليف القرآني مع السعة وليس مع الطاقة " والطاقة: أسم لمقدار ما يمكن للإنسان أن يفعله بمشقة ".
فتحميل المتعلم فوق قدرته ييئس من التعليم ولا يأتي بنتائج ايجابية .

مرقاب
11-26-2009, 01:11 AM
شكرا جزاك الله خيرا