المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صلاة الفجر هي مقياس حبك لله عز وجل


صدى الكلمة
02-28-2004, 12:40 AM
صلاة الفجر هي مقياس حبك لله عز وجل
كانت سعادة ذلك الشاب عظيمة حينما وافقت الشركة ذائعة الصيت على تعيينه بها .. وانطلق يطير فرحا .. فهو الوحيد من بين أقرانه الذي نال تلك الوظيفة .. وقد مضى ذلك العقد الذي يقضي بموافقته على الالتزام بمواعيد العمل وتقديم التقارير أسبوعيا عن نشاطه وأدائه .. وموافقته على محاسبته عند التقصير ..

مضت أيام .. وذهب الشاب لمديره .. قائلا له : إنني لن أواظب بداية من الغد على الحضور في الميعاد .. ولن ألتزم بتقديم التقارير في الوقت المحدد بل سأقوم بتأخيرها بعض الشيء .. ولكنني لن أسمح لكم بمحاسبتي .. بل ليس لكم الحق في طردي من العمل ..

إننا إن تخيلنا هذا الموقف سوف نضحك ساخرين من ذلك الشاب وسيصفه البعض بالجنون والحماقة .. فكيف يريد أخذ حقوقه دون تأدية الواجبات التي عليه ؟

فما بال الكثير منا يرتكب نفس الفعل العجيب .. بل وأقسى منه .. فهو يرتكبه في حق الله سبحانه وتعالى .. فكيف يسمح شخص عاقل لنفسه .. أن يتنعم بكل ما حوله من نعم الله سبحانه وتعالى .. من طعام وشراب وكساء ومتع الدنيا .. ثم لا يقدّم لله أبسط الواجبات التي أمره بها .. ألا وهي الصلاة ؟ وإذا قدمها له قدمها في غير وقتها ... ينقرها كنقر الديكة .. لا يخشع فيها ولا يدرك ما يردد ..

فسبحان الله .. نحن لا نتكلم في أمور اجتهادية اختلف فيها علماء .. أو في سنن يمكن للمسلم أن يفرّط فيها .. بل نتكلم في ألف باء الإسلام .. في الصلاة التي فرضها الله سبحانه وتعالى على المسلم تحت كل الظروف والأحوال ..

إن الله سبحانه وتعالى حينما أمر المسلمين بأداء الصلوات .. توعّد لأولئك الذين يؤخرونها عن أوقاتها فقال : (( فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون )) وقد قال المفسرون : المقصدون بهذه الآية تأخير الصلاة عن وقتها .. وقالوا أيضا : الويل هو واد في جهنم .. بعيد قعره .. شديدة ظلمته .. فهل تصدق أمة الإسلام كتاب ربها ؟

إن الكثير من المسلمين في هذا العصر أضاعوا صلاة الفجر .. وكأنها قد سقطت من قاموسهم .. فيصلونها بعد انقضاء وقتها بساعات بل يقوم بعضهم بصلاتها قبل الظهر مباشرة ولا يقضيها الآخرون.. فلماذا هذا التقصير في حق الله سبحانه وتعالى ؟

- ألسنا نزعم جميعا أننا نحب الله سبحانه وتعالى أكثر من أي مخلوق على ظهر هذه الأرض ؟ .. إن الإنسان منا إذا أحب آخرا حبا صادقا .. أحب لقاءه .. بل أخذ يفكر فيه جل وقته .. وكلما حانت لحظة اللقاء لم يستطع النوم .. حتى يلاقي حبيبه .. فهل حقا أولئك الذين يتكاسلون عن صلاة الفجر .. يحبون الله ؟ هل حقا يعظّمونه ويريدون لقاءه ؟

- دعونا نتخيل رجلا من أصحاب المليارات قدم عرضا لموظف بشركته خلاصته : أن يذهب ذلك الموظف يوميا في الساعة الخامسة والنصف صباحا لبيت المدير بهذا الرجل ليوقظه ويغادر ( ويستغرق الأمر 10 دقائق ).. ومقابل هذا العمل سيدفع له مديره ألف دولار يوميا .. وسيظل العرض ساريا طالما واظب الموظف على إيقاظ الثري ..

ويتم إلغاء العرض نهائيا ومطالبة الموظف بكل الأموال التي أخذها إذا أهمل إيقاظ مديره يوما بدون عذر ..
إذا كنت أخي المسلم في مكان هذا الموظف .. هل ستفرط في الاتصال بمديرك ؟
ألن تحرص كل الحرص على الاستيقاظ كل يوم من أجل الألف دولار ؟
ألن تحاول بكل الطرق إثبات عدم قدرتك على الاستيقاظ إذا فاتك يوم ولم تتصل بمديرك ؟

ولله المثل الأعلى .. فكيف بك أخي الكريم .. والله سبحانه وتعالى رازقك وهو الذي أنعم عليك بكل شيء .. نعمته عليك تتخطى ملايين الملايين من الدولارات يوميا فقد قال: (( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها )) ..
أفلا يستحق ذلك الإله الرحيم الكريم منك أن تستيقظ له يوميا في الخامسة والنصف صباحا لتشكره في خمس أو عشر دقائق على نعمه العظيمة وآلائه الكريمة ؟


حكم التفريط في صلاة الفجر :
قال الله تعالى : (( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ))

- إن الإسلام منهج شامل للحياة .. هو عقد بين العبد وربه .. يلتزم فيه العبد أمام الله بواجبات .. ونظير هذه الواجبات يقدم الله له حقوقا ومزايا .. فليس من المنطقي أن توافق على ذلك العقد .. ثم بعدها تفعل منه ما تشاء .. وتترك ما تشاء ..

ويقول الله سبحانه وتعالى : (( يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة )) ..
قال المفسرون : أي اقبلوا الإسلام بجميع أحكامه وتشريعاته. وقد غضب الله على بني إسرائيل حينما أخذوا ما يريدون من دينه ولم يعملوا بالباقي فقال لهم : (( أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض ))

- ‏لقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الذي يفرّط في صلاتي الفجر والعشاء في الجماعة بأنه منافق معلوم النفاق ! فكيف بمن لا يصليها أصلا .. لا في جماعة ولا غيرها ... فقد قال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏: (( ‏ليس صلاة ‏‏ أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعمون ما فيهما [ يعني من ثواب ] لأتوهما ولو حبوا [ أي زحفاً على الأقدام ] )) رواه الإمام البخاري في باب الآذان .

- إن الله سبحانه وتعالى يتبرأ من أولئك الذين يتركون الصلاة المفروضة .. فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( ‏لا ‏تترك ‏الصلاة‏ متعمدا، فإنه من ترك الصلاة ‏متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله )) رواه الإمام أحمد في مسنده .

فهل تحب أخي المسلم أن يتبرأ منك أحب الناس إليك ؟ فكيف تفوّت الصلاة ليتبرأ الله منك ؟

وبعد هذه المقالة .. ما هو العلاج ؟
أن يقوم كل منا بوضع منبّـه يضبطه على ميعاد صلاة الفجر يومياً .
أن يتم إعطاء الصلاة منزلتها في حياتنا فنضبط أعمالنا على الصلاة وليس العكس .
أن ننام مبكرا ونستيقظ للفجر ونعمل من بعده .. فبعد الفجر يوزع الله أرزاق الناس .
أن يلتزم كل منا بالصحبة الصالحة التي تتصل به لتوقظه فجرا وتتواصى فيما بينها على هذا الأمر .
أن نواظب على أذكار قبل النوم ونسأل الله تعالى أن يعيننا على أداء الصلاة .
أن نشعر بالتقصير والذنب إذا فاتتنا الصلاة المكتوبة ونعاهد الله على عدم تكرار هذا الذنب العظيم .
جعلنا الله وإياكم من المحبين لله عز وجل .. ورزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل .
هذا وما كان من صواب فمن الله .. وما كان من زلل أو خطأ فمن نفسي أو الشيطان .



المصدر : طريق الإسلام

مذهلة
03-06-2004, 01:51 AM
شكرا لك لطرح هذا الموضوع الهام

1. فالملاحَظ اليوم الكثير قد تكاسل في أداء صلاة الفجر بل إن البعض لم يؤديها في وقتها

بل إن بعضهم يقوم يذهب للعمل ثم يصليها هناك

هكذا عندما أصبحت لديهم عادة وليست عبادة

ونسوا عظيم فضلها ، فلو تأملنا قول رسولنا الكريم صلوات الله وسلامه عليه ماذا يقول في الركعتين اللتين تسبق صلاة الفجر :

" ركعتا الفجر [ أي صلاة السنة قبل الفجر ] خير من الدنيا وما فيها ". وفي رواية لمسلم ” لهما أحب إلي من الدنيا جميعها ”.

فإذا كانت الدنيا بأسرها وما فيها لا تساوي في عين النبي صلى الله عليه وسلم شيئا أمام ركعتي الفجر فماذا يكون فضل صلاة الفجر بذاتها ؟

يجب أن نتوقف عند ذلك كثيراً

ولعظم أمرها أنها تشهدها ملائكة الليل والنهار :

قال تعالى ( وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهوداً)

وهذه بشرى من رسولنا وهو يقول : فيما أخرجه الترمزي وأبو داود وابن ماجه عن أنس رضي الله عنه :

)بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة (

وكسب آخر إلى جانب النور التام لمن حافظ على صلاة الفجر ، ولكنه ليس كسبا دنيويا بل هو أرفع وأسمى من ذلك ، وهو الغاية التي يشمر لها المؤمنون ، ويتعبد من أجلها العابدون ، إنها الجنة وأي تجارة رابحة كالجنة ، قال عليه الصلاة والسلام :

" من صلى البردين دخل الجنة "

والبردان هما صلاة الفجر والعصر

وهذا رسولنا يمنح وعداً بالنجاة من النار فيقول :

) لن يلج النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ) يعني الفجر والعصر

ثم ألا تحب أن تكون طوال يومك وأنت في حفظ الواحد الأحد عز وجل ،،

فها هو رسولنا الكريم يقول :

) من صلى الصبح فهو في ذمة الله ، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه ثم يكبه على وجهه في نار جهنم ) أخرجه مسلم ، من حديث جندب بن عبد الله .

وهل يا تُرى يريد أي إنسان أن تصبح نفسه خبيثه ؟! والعياذ بالله .

فقد حذرنا النبي المصطفى من أن تكون أنفسنا خبيثة فقال فيما أخرجه البخاري و مسلم :

« يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام، ثلاث عقد، يضرب على كلِّ عقدة: عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله تعالى انحلَّت عقدة، فإن توضَّأ انحلَّت عقدة، فإن صلَّى انحلَّت عقدة، فأصبح نشيطاً طيِّب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان » من رواية أبي هريرة .

فإلى من ضيّعها

أقول قد عرضت نفسك لسخط الله ومقته فانتبه لنفسك قبل أن يأتيك الموت بغتة وأنت لا تدري وقبل أن تقول نفس : ( يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله .. ) وتقول ) لو أن لي كرة فأكون من المحسنين (

فأنقذ بنفسك من حجب الهوى إلى سبيل الهدى وابحث عن الوسائل المعينة لحضور هذه الفريضة .


وندعو دائما (ربنا اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا ومتعنا بأسماعنا و أبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا اكبر همنا ولا مبلغ علمنا
ولا تسلط علينا من لا يرحمنا
آمين"
والمعذرة على الإطالة

صدى الكلمة
03-10-2004, 05:31 AM
العزيزة مذهلة

اشكركي لتجاوبك ومداخلتك الرائعة

وبارك الله فيكي وكان في موازين حسناتك

وتقبلي تحياتي

بسمة
03-13-2004, 05:00 PM
إلى مذهلة وصدى مع التحية :
في عندي تجربة تعلم مهارة الإلتزام والمسؤلية للمسلم..
لمدة شهر : 1) قم بقراءة صفحة واحدة من القرآن ( طبعا من أوله ) كل يوم واحرص أن تكون في نفس الموعد.
2) من يوم يأذن وفي نفس الشهر قم فصلي .
3) حتلاقي نفسك مع مرور نصف الشهر بودك لو (توتر ) لا تتردد أوتر
4) رغبتك حتزيد في قضاء السنن الرواتب ( لاتتردد ) صلي اللي تقدر عليه .
إنه القرآن فيه شفاء لما في الصدور ....
بعدها أقلكم إيش تساوووووووو

سيبويه
03-19-2004, 11:19 PM
شكرا وجزاك الله خيرا .

مذهلة
03-20-2004, 02:31 AM
شكرا للاخت بسمة على هذه النصائح
الملاحظ من خلالها انك متاثرة بعلم البرمجة كثيرا وحضرت دورات فيه لا الاستمرارية على مثل ما ذكرت هي خطوات تتبع في البرمجة العصبية اللغوية

cinderella
04-13-2004, 12:57 AM
جزا الله صاحب الموضوع وكل من شارك فية خيرا جعلة من اهل الدرجات العليا في الجنة .

البتول المكية
04-17-2004, 02:54 PM
جزى الله الجميع خير الجزاء وجعلنا الله جميعاً من المحافظين على الصلاة المقيمين لها في اوقاتها ,وممن يتقبل الله عمله .

Magic Star
04-20-2004, 12:02 AM
يكفي في صلاة الفجر أن المصلي لها يبقى محفوظا في ذمة الله إلى الليل
ويكفي صلاة الفجر اجتماع ملائكة الليل والنهار بها

ولعل أذكر قصة لطالب مع معلمه سمعتها مع احد صديقاتي سأروي لكم الشاهد
أراد المعلم أن يضرب الطالب على تقصيره وعدم مبالاته وعلى سوء خلقه في موقف معين
فرفض الطالب الضرب وعلل ذلك أنه في حفظ الله
استغرب المدرس من كلام الطالب وساله كيف ذلك ؟
فقال الطالب أليس من يصلي الفجر في جماعة يكون في ذمة الله ؟
قال المعلم نعم .
قال الطالب أنا صليت جماعة في المسجد اليس أكون في ذمة الله
فأشاد به المعلم وشكره وقدره وحثه على الأستمرارية
آسفة على الإطالة

بنت أبوها
04-20-2004, 03:13 AM
أشكركم جميعاً على الحرص الملاحظ في هذا المنتدى على ذكر الله (فمثل الذي يذكر ربه والذي لايذكرربه مثل الحي والميت).

فتاة الاسلام
04-26-2004, 10:11 PM
جزاك الله خير على هذا التنبيه المهم..
للاسف مانراه في واقعنا ان الصلاة بمجملها قد تهاون فيها بعض الناس ليست صلاة الفجر فقط..
لكن قال تعالى:(فذكر ان نفعت الذكرى..سيذكر من يخشى)
ونحن علينا التذكير دائما باجر من اتبع تعاليم الاسلام وتحذير من يتهاون في الصلاة ويترك الواجبات والفروض..

Amal M
04-26-2004, 10:33 PM
صلاة الفجر مفتاح للحفاظ على كل الصلوات في وقتها

ويبدأ ذلك بأن يقارن الإنسان بين أهمية أن يستيقظ مبكرا في وقت محدد للدراسة أو العمل

وأهمية أن يستيقظ للصلاة.

هل أمر الله الخالق أوجب للإجابة أم نداء المخلوق(العمل أو الدراسة أوغيرها)؟

بالتأكيد، أمر الخالق أوجب ، وبالتالي سيحرص الإنسان على دفع نفسه تجاه الحفاظ على صلاة الفجر في وقتها.

ثم بعد ذلك يفكر الإنسان عند وقت كل صلاة أنه يستيقظ من أجمل نوم من أجل أن يؤدي صلاة الفجر في وقتها ، فهل يعقل أن يتأخر عن أداء الصلوات الأخرى في وقتها وهي التي تكون في الغالب وقت يقظته ونشاطه.

وبالتالي سيحرص الإنسان على دفع نفسه تجاه أداء هذه الصلوات في وقتها.

وبهذا يكون الإنسان قد حافظ على كل صلواته في وقتها ومفتاح ذلك هو صلاة الفجر.