قبل أن تبدأ بالتسجيل أو المشاركة إطلع أولاً على سياسة وقوانين المنتدى تعرف أكثر على طاقم إدارة المنتدى لـ مقترحاتك - ملاحظاتك - شكواك يمكنك الإتصال بنا مباشرة

العودة   الموقع الرسمي للأستاذ الدكتور إبراهيم المحيسن > منتديات الحوار > منتدى التعليم الإلكتروني

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 03-10-2006, 03:31 PM   #1
eagle eye
عـضـو
 
الصورة الرمزية eagle eye
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 806
eagle eye is on a distinguished road
افتراضي الشبكة العربية للمعلومات: المنجز والمأمول

مستخلص
تبدأ الدراسة باستعراض شبكات المعلومات على الصعيد العربى، ثم تعرّف بالشبكة العربية للمعلومات، وتتناول أهدافها، ومهامها ووظائفها، وأهميتها، والمستفيدين منها، ومكوناتها والهيكل المؤسسى لإدارتها، ومراحل تنفيذها.

تمهيد
تسلط الدراسة الضوء على تجربة رائدة في العمل العربي المشترك في مجال المعلومات، تلك التجربة التي استهدفت تعميق وتوسيع مجالات التعاون بين مراكز التوثيق والمعلومات العربية، وبينها وبين مراكز ونظم المعلومات الإقليمية والدولية، بهدف تنمية البنى الأساسية لأجهزة تداول المعلومات في الوطن العربي، تلك التجربة لو كتب لها النجاح في حينه ، لأصبحت الشبكة العربية للمعلومات إحدى الصروح العلمية والتوثيقية في وطننا العربي.
تعرّف الدراسة بجهود مركز التوثيق والمعلومات في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من أجل بناء الشبكة العربية للمعلومات، وتتناول مرحلة التخطيط للشبكة والأنشطة والفعاليات التي سبقت الملتقى الأول للشبكة الذي انعقد في تونس من 8-12/06/1987م تحت شعار "المعلومات من أجل التنمية في الوطن العربي". وكان نصيب شبكات المعلومات بوجه عام واحتمالات المشابكة في الوطن العربي بوجه خاص ثمانية عشر بحثاً؛ أي حوالي 44% من بحوث الملتقى والبالغ عددها واحداً وأربعين بحثاً، كما تعرّف الدراسة بهذا الملتقى والأهداف التي رسمت له، والتصور الذي قدمه معدو الأبحاث المشاركة للتصميم المفهومي لنظام الشبكة العربية للمعلومات، والتطور الخاص بتلك الشبكة، والآمال التي عقدت عليها.
قام الباحث بتوصيف المعالجات؛ لتنشيط ذلك المشروع الطموح، وحدد أيضاً رؤيا وتصوراً مستقبلياً لوضع آلية يمكن أن تأخذ الشبكة العربية للمعلومات مكانتها المناسبة ضمن الإطار العام لإستراتيجية مجتمع المعلومات العربي، في بيئة إلكترونية توظف بها الطفرات التي حصلت في مجال تقنيات المعلومات والاتصالات في العقدين الأخيرين

وتأتي أهمية الدراسة الحالية من أنها جاءت استجابة لتوصية وردت في كتاب استراتيجية التوثيق والمعلومات في الوطن العربي، وخطط العمل المستقبلي في الوطن العربي؛ إذ دعت الإستراتيجية إلى:
- إعادة دراسة مشروع الشبكة العربية للمعلومات لمعرفة أسباب التعثر، ومحاولة إعادة الحياة إليه ضمن أطر ومفاهيم تناسب الواقع الحالي لمؤسسات العمل العربي المشترك والتطور التكنولوجي في إطار لجنة التنسيق العليا لمؤسسات العمل العربي المشترك(1).
وإيماناً بأهمية الشبكة العربية للمعلومات، والآمال التي عقدت عليها عند التخطيط لها، وأهداف الشبكة في تعميق وتوسيع مجالات التعاون والتنسيق بين مراكز التوثيق والمعلومات العربية كانت هذه الدراسة.
ويرى الباحث أن التوصيات التي ستخرج بها هذه الدراسة ستساهم في إعادة النظر بمشروع الشبكة ليرى النور مرة أخرى، ولتصبح الشبكة منظومة معلوماتية تخدم وطننا العربي في مجال مهم، وتؤدي الدور المنوط بها في عملية مواكبة التحولات التي شهدها قطاع المكتبات والمعلومات في وطننا العربي، ما يؤمن مشاركة هذا القطاع المنظومة الدولية في هذا المجال.
شبكات المعلومات على الصعيد العربي
هناك العديد من الإنجازات في مجال شبكات المعلومات على الصعيد القطري في الوطن العربي؛ فقد طورت بعض الدول العربية منذ ثمانينيات القرن الماضي شبكات معلومات نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر، الشبكة القومية للمعلومات العلمية والتكنولوجية ENSTINET التي طورتها أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا في جمهورية مصر العربية، وشبكة الجامعات المصرية EUN، والشبكة الوطنية للمعلومات في الكويت، والشبكة الوطنية للمعلومات التي رعاها مركز التوثيق العلمي في العراق، والشبكة الوطنية للمعلومات في المغرب، وفي تونس تتحمل ثلاث مؤسسات مسؤولية إنجاز الشبكة الوطنية للمعلومات؛ فالمعهد الإقليمي لعلوم الإعلامية والاتصال عن بعد يحاول إنجاز الشبكة الوطنية للبحث والتكنولوجيا التي تضم في الوقت الحاضر ما يقارب ثلاثين مركزاً، ويحاول مركز الحاسوب "الخوارزمي" إنشاء شبكة جامعية لتراسل البيانات، كما يحاول المعهد الوطني للمكتبية والميكروإعلامية تركيز الشبكة التربوية EDUNET في المدارس الثانوية.
وعلى المستوى الإقليمي هناك تجارب هامة نذكر منها: شبكة المعلومات في المغرب العربي Magrebnet، وشبكة المعلومات في الخليج Gulfnet. ويعد مشروع الشبكة العربية للمعلومات ARISNET - موضوع دراستنا الحالية هذه - والشبكة العربية الإقليمية لتكنولوجيا المعلومات RAITNET - تجمع عربي غير حكومي انطلق بمبادرة من المركز الإقليمي لتكنولوجيا المعلومات وهندسة البرامج بمصر في نهاية سنة 1994م - أبرز تجربتين عربيتين على الصعيد القومي في مجال المشابكة.
يشير العديد من الدراسات المتخصصة في هذا المجال إلى عدم اضطلاع شبكات المعلومات في الوطن العربي بأنواعها المختلفة بمهامها كما ينبغي؛ فما زالت هذه الشبكات تعاني مظاهر القصور والعجز، وما زالت الأنشطة العربية الوطنية والإقليمية والقومية في هذا الصدد تراوح في حدودها، ولم تنجح الدول العربية إلى الآن في إنشاء شبكة معلومات لتتبادل المعلومات التنموية فيما بينها(2).
إن الإشكاليات التي أثيرت منذ ما يزيد على ربع قرن ما زالت قائمة. وفي الوقت الذي توجد فيه حالياً - بفضل التكنولوجيات الجديدة - إمكانات حقيقية للمشابكة الفعالة على المستويات الوطنية والإقليمية والعربية فإن تصميم مثل هذه الأنماط من الشبكات وبناءها وترويجها يتطلب استثمارات باهظة في تنمية البنية التحتية لصناعة الاتصالات والمعلومات.
وتشير إحدى الدراسات إلى أن أهم العوائق التي تواجه تنمية البنى الفوقية للمعلومات على الصعيد القومي هي:
· بيروقراطية العمل.
· تعدد وتضارب التشريعات المنظمة للعمل.
· مركزية اتخاذ القرار في كافة القطاعات وعلى جميع المستويات الإدارية.
· صعوبة تداول البيانات والمعلومات من حيث البعد الزمني والمكاني.
· ضعف التنسيق العرضي بين مراكز المعلومات القطاعية وما ينتج منها من تكرار إنتاج المعلومات، واختلافها في دقة المعلومات المنتجة في كل بلد عربي(3).
وفي هذا الصدد تؤكد دراسة أخرى أنه بالرغم من الإيمان الراسخ بضرورة التنسيق والتعاون على جميع الصعد، وفي جميع المجالات في الوطن العربي، فإن الملاحظ - بوجه عام - أن مجتمع المعلومات في وطننا العربي لم يتهيأ بعد للمشابكة الفعالة، وذلك للأسباب التالية:
1. الظروف السياسية غير المواتية؛ فبالرغم من كل ما يحيط بالوطن العربي وما يواجهه من تحديات، فإن الفرقة ضاربة بأطنابها في أوصال الكيان العربي. فهل يمكن تجاوز مظاهر الفرقة هذه في التخطيط للمعلومات على المستوى العربي؟. هذه في رأيي قضية جديرة بالاهتمام.
2. سيادة روح التنافر بين مؤسسات المعلومات على الصعيد الوطني. وهذه الظاهرة أكثر ما تكون وضوحاً في الدول العربية التي تعتمد على المنح والمساعدات الأجنبية.
3. تفاوت الظروف الاقتصادية في الوطن العربي، وانعكاس هذا التفاوت على علاقات الدول العربية بعضها ببعض.
4. غياب مظاهر التكامل الاقتصادي رغم توافر مقوماته الأساسية.
5. التفاوت في مدى كفاءة وفعالية شبكات الاتصال بعيدة المدى في الدول العربية.
6. اختلاف أساليب العمل وأدواته، بدءاً بقواعد الفهرسة ولغات التكشيف، وانتهاء بتقنيات الحواسيب والاتصالات.
7. غياب الأولويات الوطنية والقومية للمعلومات، والناتج من التقاعس عن وضع السياسات الوطنية للمعلومات.
8. تدني مستوى المعلومات في سلم الأولويات الوطنية، وانعكاس ذلك على ضآلة الاستثمارات الموجهة إلى هذا القطاع (4).
أما المشاكل والعوائق التي اعترضت الشبكة العربية للمعلومات، فبعضها كان متوقعاً أدركه المخططون لتلك الشبكة؛ فقد أشارت دراسة قدمت إلى الملتقى الأول حول الشبكة العربية للمعلومات إلى أن أهم العقبات التي ستواجهها الشبكة هي:
1- الكوادر المدربة : إن العقبة الأولى والحاسمة في هذا الصدد هي عدم توافر الطاقة البشرية المدربة الكافية كماً ونوعاً، خاصة المتخصصة في التكنولوجيات الحديثة.
2- الدعم المالي: تواجه هذه المشكلة معظم الدول العربية، باستثناء دول الخليج العربية؛ فكثير من الدول العربية ليست لديها الموارد المالية الكافية لتنمية البنية التحتية لصناعة الاتصالات والمعلومات اللازمة لقيام شبكات وطنية للمعلومات فيها.
3- الإطار التنظيمي : لدى عدد من البلدان العربية موارد مالية كافية ورغبة في بناء نظم معلومات ولكنها تفتقر إلى أطر تنظيمية لتنفيذ تلك النظم.
4- الاتصالات : لابد من معالجة مشاكل الاتصالات على الصعيدين: الوطني والقومي، من أجل تأمين نظم معلومات كفؤة وفاعلة.
5- حفز المستفيدين: تعتمد الاستفادة من نظام المعلومات على حفز المستفيدين إلى استخدام المعلومات في عملهم أو في عملية اتخاذ القرارات.
6- موارد المعلومات: على البلدان العربية أن تبذل جهوداً كبيرة في زيادة موارد المعلومات، خاصة في ميداني العلوم والتكنولوجيا.
7- النظم والركائز: إن مراكز المعلومات العربية بحاجة إلى أنظمة تصنيف وتكشيف ومكانز وبرمجيات حاسوب لمعالجة المواد باللغة العربية، خاصة عند استخدام التقنيات المؤتمتة.
8- تطوير صناعة المعلومات: من البنى الأساسية المساعدة على تطوير الشبكة العربية للمعلومات تطوير صناعة المعلومات في الأقطار العربية(5).
إضافة إلى ما تقدم من عقبات هناك مشاكل وعوائق معيارية تعترض شبكات المعلومات في الدول النامية ومنها وطننا العربي كان على الشبكة العربية للمعلومات مواجهتها(6).
ورغم اعتقادنا أن الشبكة العربية للمعلومات عانت مثل غيرها من نظم المعلومات في وطننا العربي إلا أنها اختصت بعوائق كأداء وعقبات كبيرة بسبب تبعيتها للأمانة العامة لجامعة الدول العربية. فالجامعة العربية كغيرها من منظمات العمل العربي المشترك كانت - ولا زالت - تعاني أزمات مالية خانقة ناتجة من عدم تسديد بعض الدول حصصها في ميزانيتها فضلاً عن تباطؤ دول أخرى في التسديد. وهذا يؤثر في سير تنفيذ المشاريع في تلك المنظمة؛ لهذا فبتقديري أن أهم عقبة كأداء واجهها مشروع الشبكة العربية للمعلومات هو عدم تمكن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية من رصد الميزانية الكافية للانطلاق في المشروع الذي لو تيسرت له فرصة الانطلاق لحظي بالتأييد من كثير من الدول الأعضاء التي كانت ستلمس أهمية مثل هذا المشروع الحضاري الهام.
تعريف الشبكة
يقصد بالشبكة العربية للمعلومات لأغراض هذه الدراسة أنها شبكة للمؤسسات ذات العلاقة بالمعلومات والمكتبات، ومراكز التوثيق، وبنوك المعلومات، ومراكز البحث، و.... التي ستلتقي معاً بروح من التعاون لخدمة حاجات مستفيديها من المعلومات بمشاركة مواردها وقدراتها من المعلومات. وفي سبيل ذلك، ستنسق نشاطات معالجة المعلومات وخدماتها باتباع نظم ومواصفات وأجهزة وبرمجيات متوائمة، وستعمل على أتمتة نظم المعلومات لديها، لتمكين المستفيدين من الوصول المباشر والسهل إلى المعلومات وفق سياسات متفق عليها وباستخدام قواعد المعلومات المحوسبة، والوصول بالاتصال المباشر المبني على شبكات اتصالات سلكية ولاسلكية؛ ولذا يصبح التعاون والتنسيق والأتمتة بهذا الترتيب مطلبها مسبقاً للتطوير التشغيلي لبرنامج الشبكة العربية للمعلومات(7).
أهداف الشبكة
حددت الأهداف بعيدة المدى المعلنة للشبكة العربية للمعلومات عند التخطيط لها في أواسط الثمانينات من القرن الماضي بما يلي:
1. تحسين تدفق المعلومات وتبادلها بين المستفيدين والمؤسسات في البلدان العربية كدعم ديناميكي لبرامجها الإنمائية ونشاطات حل المشاكل بحفز وتبني التعاون والتنسيق والتكامل في نظم وخدمات المعلومات في المنطقة.
2. تقليص الازدواجية والهدر في هذا الميدان عالي الكلفة، والاستخدام الأمثل لموارد المعلومات في المنطقة، وزيادة الكفاءة والقدرات والفعالية والجودة في خدمة المعلومات للمستفيدين على كافة المستويات.
3. رفع قدرات المعلومات القيمة لدى بلدان المنطقة في قطاعات الأولوية التي من بينها التنمية الاقتصادية، والتطور العلمي والتكنولوجي، والأمن الغذائي والتنمية الزراعية، وتحسين البيئة، وتطوير موارد الطاقة والموارد البشرية، وتطوير التجارة الداخلية والخارجية.
4. العمل على انسجام التطورات في موارد ونظم المعلومات، والحوسبة والإعلامية، وقدرات الاتصالات السلكية واللاسلكية؛ لتحسين جمع ومعالجة وبث ونقل المعلومات بين المؤسسات في المنطقة في ظروف مثلى؛ لتحسين وصول المعلومات إلى المستفيد النهائي بشمول وكفاءة وبأسلوب صديق للمستفيد.
5. تطوير النظم والركائز والأدلة الإرشادية لمعالجة المعلومات وبثها خاصة باستخدام اللغة العربية.
6. تطوير الكوادر المدربة اللازمة لإدارة وتشغيل الشبكة العربية للمعلومات على المستويين الوطني والإقليمي (8).
وقد تمت مراجعة تلك الأهداف في عقد التسعينيات من القرن الماضي؛ فأصبحت أكثر دقة وأقل عمومية مما كانت عليه. وتشير دراسة ملخصة حول مشروع الشبكة العربية للمعلومات أعدتها إدارة الشبكة العربية للمعلومات في مركز التوثيق والمعلومات في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية إلى أن مشروع الشبكة العربية للمعلومات سيستهدف إلى تحقيق الأهداف التالية:
1. تطوير نظم المعلومات على الصعيدين الوطني والإقليمي، ومساعدة صانعي القرارات والمسؤولين التنفيذيين على وضع الخطط والبرامج التنموية، وإدارتها ومتابعة تنفيذها.
2. بناء وتطوير قواعد رقمية ومرجعية ونصية في كافة هذه المجالات مع ضمان سبل ووسائل تحديثها، وإدارة النظم ذات العلاقة، بالإضافة إلى بث المعلومات عبر عدد من المنتجات والخدمات، وتحديد الترتيبات الخاصة بالوصول إلى مصادر المعلومات وتبادلها، إلى جانب التمتع بخدماتها من قبل المركز في الوطن العربي.
3. مساعدة البلدان العربية الأقل نمواً على تطوير مواردها البشرية والهياكل الأساسية للمعلومات بها بتفاعلها مع التجارب والخبرات العربية المتقدمة في هذا المجال.
4. الحث على استخدام قواعد المعلومات الدولية التي تحتوي على معلومات وبيانات خاصة بالشؤون العربية، وذلك بالقيام بأنشطة تسمح بالوصول إلى هذه المعلومات.
5. التشغيل التجريبي للبريد الالكتروني وغيره من خدمات التراسل بين مراكز البلدان المشاركة.
6. تحقيق أقصى درجات المواءمة بين النظم في المنطقة بالحث على الاستخدام الواسع للمواصفات والتقنيات والإرشادات والأدلة وبرمجيات الحاسوب التي تمت تجربتها وأثبتت جدواها، بالإضافة إلى التطوير التعاوني لأنواع أخرى من آليات التوحيد وحزم البرمجيات، بما في ذلك الخاصة بربط النظم واقتسام الموارد.
7. دعم ورفع كفاءة ونوعية وعدد العاملين في مجال المعلومات، الذين سيتولون تصميم وتطوير وتشغيل نظم المعلومات وخدماتها في بلدان المنطقة عامة، والبلدان المشاركة خاصة؛ وذلك بتنظيم دورات تدريبية قصيرة الأمد، وتشكيل مجموعات عمل متخصصة، وتنظيم جولات دراسية في الخارج، ودورات تدريبية وطنية حول الطرق الحديثة لمعالجة المعلومات وإدارتها وتسويقها... الخ. وإنشاء مركز إقليمي للتكوين المستمر في مجال المعلومات في البلدان العربية، مقره مركز التوثيق والمعلومات بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
8. بناء وتطوير الفهارس الموحدة للمسلسلات على الصعيدين الوطني والإقليمي ودراسة إمكانيات التزويد التعاوني للمسلسلات بين عدد من المراكز المختارة.
9. إيجاد الهياكل الأساسية المؤسسية الملائمة لتنسيق أعمال الشبكة وإدارتها بطريقة تعاونية (9).
eagle eye âيه ôîًَىà   رد مع اقتباس
قديم 03-10-2006, 03:31 PM   #2
eagle eye
عـضـو
 
الصورة الرمزية eagle eye
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
المشاركات: 806
eagle eye is on a distinguished road
افتراضي رد: الشبكة العربية للمعلومات: المنجز والمأمول

مهام ووظائف الشبكة
الأهداف والمهام الموكولة إلى الشبكة واسعة؛ فهي تعاونية مشتركة تساهم بها إلى جانب نظم المعلومات الوطنية في الأقطار العربية جميع المنظمات العربية المتخصصة، وكذلك نظم المعلومات الإقليمية والدولية التي تضم في عضويتها البلدان العربية.
ومن هنا تبدو ضخامة هذه الشبكة وتباين مكوناتها. وهذا الأمر يستدعي الانتباه إلى مشكلة التنسيق بين أعمال ومهام الشبكة. وفيما يأتي المهام والوظائف التي يجب أن تضطلع بها مكونات وأقسام الشبكة:
أولاً: مركز التوثيق والمعلومات في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية (منسق الشبكة).
سيقوم المركز المذكور بدور الهيئة المركزية للتنسيق للشبكة، وقد أسندت إليه مهام متعددة لعل أهمها ما يلي:
1. القيام بدور الهيئة المركزية المنسقة لتطوير وتنفيذ مشروع الشبكة العربية للمعلومات، بالتعاون الوثيق مع البلدان والمنظمات العربية والدولية والمنظمات والشبكات الإقليمية الأخرى وتخصيص الطاقة البشرية والمرافق اللازمة لهذا الغرض.
2. تقييم وتحسين وتطوير البنى الأساسية والنظم والمواصفات والتكنولوجيات اللازمة لدى المركز للتطبيق في النظم الفرعية الأخرى.
3. ترويج أسلوب التسويق والتوعية لموارد الشبكة بين مراكز المعلومات وإخصائيي المعلومات والمستفيدين لتحسين إتاحة المعلومات والوصول إليها، وتطبيقها في المنطقة العربية.
4. التعاون مع المنظمات ونظم المعلومات الدولية للحصول على أحدث المعلومات والبيانات والمعرفة الفنية من الوثائق والمستشارين والخبراء، وإتاحتها لأعضاء الشبكة العربية للمعلومات.
5. تخطيط وتنظيم برامج تدريب إقليمية، وتدريب المدربين اللازمين للمستويات العليا بواسطة المراكز البؤرية والعقد للشبكة العربية للمعلومات.
6. التنسيق والتعاون مع المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية وسلطات البريد والبرق والهاتف الوطنية في تطوير النظام والمرافق اللازمة للاتصالات السلكية واللاسلكية لتراسل المعطيات وتبادلها وفق مواصفات الاتحاد الدولي للاتصالات السلكية واللاسلكية وايزو حول ترابط النظم المفتوحة.
7. تشجيع صياغة وتبني سياسات وطنية وإقليمية للمعلومات لتسهيل تطوير الشبكة العربية للمعلومات (10).
ثانياً: شبكات النظم الوطنية للمعلومات (NIS-NET)
تشكل شبكات النظم الوطنية للمعلومات الأساس للشبكة العربية للمعلومات؛ فهي تمثل المصدر الأول للمساهمة الوطنية في موارد المعلومات للشبكة، والمستقبل للمعلومات من الشبكة وتمرير الخدمات إلى المستفيدين في البلد. يتولى تنسيق شبكة النظام الوطني المركز البؤري لها، الذي تسميه وتقدم له الدعم والمساعدة الفنية اللازمة السلطات المعنية ليقوم بهذا الدور. وتتولى لجنة استشارية وطنية، تشكلها الحكومة من أعضاء من المراكز المشاركة وممثلين للمستفيدين، مراقبة المركز المنسق ومساعدته (11).
ثالثاً: الشبكات الإقليمية القطاعية والمتخصصة للمعلومات
إن معايير انضمام الشبكات الإقليمية القطاعية والمتخصصة للمعلومات إلى برنامج الشبكة العربية هي نفس المعايير الخاصة بالمراكز البؤرية من الشبكات الوطنية المذكورة سابقاً، كما أن دور المراكز البؤرية لهذه الشبكات مشابه لدور الهيئة المركزية المنسقة للشبكة العربية للمعلومات، باستثناء كونها مرتبطة بالقطاعات والمواضيع المتخصصة التي تهمها، غير أن برامجها ستنسق مع برامج الهيئة المركزية والشبكة الوطنية، وستركز في خدمات المستفيدين والمنتجات المرتبطة بالمواضيع المعنية. وستقوم لجان التنسيق والهيئات الاستشارية الفنية الخاصة بها بتوجيه نشاطاتها ومراقبتها (12).
أهمية الشبكة:
هناك شكوى من الباحثين عامة والعاملين في مجال الإعلام في العالم النامي خاصة، بما فيه الوطن العربي، من الأسس التي يقوم عليها نظام تدفق المعلومات عبر الحدود بين دول العالم بشكله الحالي. وتنصب هذه الشكوى باستمرار على حقيقة عدم التوازن في عملية انسياب المعلومات بين دول العالم المتقدم الصناعية، وبين دول العالم النامي(13)؛ إذ أن تدفق المعلومات يكاد يتم من طرف واحد ولمصلحته، وهذا الطرف هو العالم المتقدم الصناعي الذي يغرق عالمنا النامي بسيل من المعلومات لا يتناسب البتة - لا من حيث الحجم ولا من حيث النوع - مع ما يتدفق إلى أجهزة إعلامه ومراكز معلوماته من معلومات وأخبار عن عالمنا النامي. ومراكز وشبكات المعلومات في الدول الصناعية تتعامل مع المعلومات من منطلق مصالح دولها ومستخدميها في الدول الصناعية، دون أن توجه اهتمامها إلى ما يراه العالم النامي مصلحة حقيقية له في كيفية التعامل مع تلك المعلومات؛ لهذا فان تأسيس شبكة معلومات عربية تتخصص في تجميع وإعداد وتنظيم ونشر معلومات تهم المستفيدين والباحثين العرب في مجالات المعرفة عامة والمعرفة الإنسانية والاجتماعية خاصة - يمثل بتقديرنا الخطوة الأولى في الاتجاه الصحيح نحو احتلال الوطن العربي مكان - مهما كان متواضعا - في النظام المعلوماتي العالمي.
إن توفير مصدر معلومات عربي مركزي لخدمة المستفيدين العرب من باحثين ودارسين ومتخذي قرار سيلبي حاجاتهم من المعلومات في مجالات المعرفة عامة والشؤون العربية خاصة، وعلى هذا فإن إنشاء الشبكة العربية للمعلومات سوف يكون خدمة قومية رائدة غير مسبوقة بتجربة مماثلة، ما يجعل احتمالات نجاحها قوية جداً.
العامل الثاني الذي يؤكد أهمية الشبكة العربية للمعلومات هو إدراك حقيقة الطلب المتزايد الذي يشهده العالم أجمع على الخدمات المعلوماتية بمختلف أنواع التخصص، بما فيها الدقيقة، والتي تغطي جميع مجالات النشاط الإنساني: السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والعسكرية، وتلبي اهتمامات الإنسان جميعها، ومثل هذا الطلب المتزايد كان وراء نجاح هذه الخدمات وسيساهم في نجاح الشبكة العربية للمعلومات.
وبتقديرنا، فإن الشبكة العربية للمعلومات تستمد أهميتها أيضا من ارتباطها بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية، هذه المنظومة القومية التي تعد بيت العرب. إن هذه المكانة الرفيعة تمنح إدارة الشبكة المرونة الكافية في التخطيط والتنفيذ والمتابعة لمشاريع وفعاليات الشبكة على الصعيد القومي.
إضافة إلى ما تقدم هناك فوائد عديدة أخرى ستتحقق عند قيام الشبكة العربية للمعلومات منها:
1. إتاحة المعلومات الموجودة في أي من المكتبات لكل المشاركين في شبكة المعلومات. ويمكن للمستفيد أن يحصل على أي المعلومات التي تقتنيها جميع المكتبات والمراكز المشاركة في نظام الشبكة.
2. الحدّ من الازدواجية والتكرار في إنشاء قواعد البيانات النصية والمرجعية، وفي إمكانية الحصول على نسخ من الوثائق والمطبوعات الموجودة، وخاصة المقالات الصادرة في بعض الدوريات التي لا تشترك فيها كل المكتبات، وكذلك للتقارير غير المطبوعة.
3. إمكانية استيراد وتصدير البيانات الموجودة في قواعد بيانات الشبكة مباشرة بتفريغ البيانات Down Loading.
4. الحث على المزيد من الخدمات الببليوغرافية والمرجعية مثل :
- البث الانتقائي للمعلومات
- الإحاطة الجارية وخاصة محتويات مقالات الدوريات
- استخدام الوسائل الحديثة مثل OCR Scanner في نقل المعلومات الموجودة في المطبوعات والدوريات، وإتاحتها بصورة مباشرة للمستفيدين.
- إعداد فهرس تعاوني للدوريات.
- استغلال الأقراص المتراصة CD – ROMالتي تملكها أي من مكتبات الشبكة (على أن يكون ذلك معلوماً من الشركة المنتجة للأقراص حتى لا يؤدي الأمر إلى قرصنة المعلومات).
5. إذا تم توحيد نظم وأوامر خزن واسترجاع البيانات يتم الوصول إلى المعلومات دون المرور بالبروتوكولات وإلغاء الأوامر الوسيطة Switching Language وهو ما يؤدي إلى سهولة العمل.
6. التقليل من إنتاج الفهارس المطبوعة
7. إحداث وفر في ميزانيات التزويد، واقتناء الكتب والدوريات والتقارير، وكذلك في ميزانية الأقراص المتراصة CD – ROM (14).
المستفيدون من الشبكة
إن الهدف النهائي لمشروع الشبكة هو أن تقوم البلدان والمراكز المشاركة بتوفير منتجات المعلومات وخدماتها لكافة شرائح المجتمع على اختلاف مستوياتها، ضمن أنشطة التنمية في كل بلد، بدءاً بصانعي السياسة والمخططين والمديرين والمسؤولين، مروراً بالباحثين والعلماء والمهندسين ورجال الأعمال ووصولا إلى المجمعات الاقتصادية والمزارعين والمواطنين. وللوصول إلى هذا الهدف، فان المشروع سيعمل ضمن أولويات ترمي في مرحلة أولى إلى توفير هذه الخدمات للفئات التالية:
1. موظفي الوزارات والأجهزة الحكومية، والهيئات العاملة في القطاعات التنموية.
2. موظفي المؤسسات العامة والخاصة والخدمات.
3. موظفي المنظمات المتخصصة والإقليمية وشبه الإقليمية، ومعاهد البحوث والتنمية.
4. العلماء والباحثين في الجامعات ومراكز البحوث والمختبرات، وغيرها من المؤسسات الأكاديمية والتربوية.
5. الباحثين وموظفي المنظمات الأجنبية والدولية، والمؤسسات المهتمة بالشؤون العربية والتنمية الإقليمية.
6. العاملين في قطاع التوثيق والمعلومات ذات العلاقة بالمشاريع والبرامج والأنشطة التنموية.
7. رجال الأعمال وموظفي المؤسسات الاقتصادية الصغيرة (15).
مكونات الشبكة
تتكون الشبكة العربية للمعلومات من ثلاثة نظم فرعية منسقة. ويبين الشكل رقم (1) مستويات وملامح بناء الشبكة. وهذه النظم هي:
أ‌. شبكات النظم الوطنية للمعلومات (NIS – NET ). تغطي المعلومات المرتبطة بالتنمية والخاصة بكل بلد من البلدان العربية على الصعيد الوطني، عن طريق مركز وطني ومراكز قطاعية وطنية. ويتولى المركز الوطني التنسيق بين المراكز المختلفة التي تتشكل منها الشبكة الوطنية، كما يقدم الدعم الفني اللازم لمكوناتها ويسهر على تبني وتطوير الركائز الأساسية والنظم المشتركة بالتعاون مع الهيئة المنسقة للمشروع. ويوضح الشكل رقم (2) علاقة نظم المعلومات الوطنية في الدول العربية بالمركز المنسق للشبكة.
ب‌. شبكات نظم قطاعية للمعلومات (SIS – NET ). تغطي المعلومات عن قطاعات الأولوية للتنمية العربية على المستويات القطاعية، فيها مركز بؤري إقليمي مرتبط بمراكز بؤرية وطنية من الشبكة العربية للمعلومات والعقد القطاعية الوطنية المعنية. ويوضح الشكل رقم (3) نماذج للنظم القطاعية التي يمكن أن تستضيفها المنظمات العربية المتخصصة.
ج. شبكات نظم إقليمية متخصصة للمعلومات (SPIS – NET ). تربط بين المؤسسات موجهة التخصص التي تختص في ميادين موضوعية تهم المنطقة العربية كلها مثل: السكان، والأمن الغذائي، والصحة، والبيئة (16).




الهيكل المؤسسي لإدارة الشبكة
ستتم إدارة الشبكة وتحديد أنشطتها ومراجعة وتقييم برامجها، بلجان تشكل الإطار الجماعي الملائم لشبكة عربية مندمجة لامركزية للمعلومات وتتكون هذه اللجان من:
1. اللجنة التوجيهية
تهتم هذه اللجنة بما يتعلق بالسياسة العامة لمشروع الشبكة العربية للمعلومات، وكذلك بمتابعة خطوات التنفيذ وتقدمها وتقييم إنجازات المشروع، وتعقد هذه اللجنة اجتماعاً سنوياً. وعلى كل دولة تعيين ممثل واحد بدرجة وكيل وزارة أو نائبه أو ممثل الإدارة الحكومية المسؤولة عن تنسيق نظم المعلومات وخدماتها في البلد المعني.
2. وحدة التنسيق المركزية
سيكون مركز التوثيق والمعلومات في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وحدة التنسيق المركزية للشبكة العربية للمعلومات، وسيقوم بتطوير ودعم الشبكات الوطنية في البلدان العربية بتقديم خدمات التدريب وتوفير أدوات العمل، وتطوير قدرات المستفيدين على استخدام المعلومات وتوعيتهم، إضافة إلى تطوير البنى الأساسية والنظم والمواصفات والتقنينات اللازمة للتطبيق في مركز الشبكة والنظم الفرعية الأخرى.
3. وحدة التنسيق الوطنية
لتسهيل عملية تنسيق برامج وأنشطة الشبكة العربية للمعلومات في كل دولة معنية، ولربط العلاقة بين المشروع والأنشطة وخدمات ونظم المعلومات الأخرى على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي، يفضل أن تكون لكل دولة تعتزم الانضمام إلى الشبكة العربية للمعلومات، وحدة تنسيق وطنية يكون موقعها على أعلى مستوى ممكن من الجهاز الحكومي، حتى يتسنى لها تغطية أكبر عدد ممكن من المكتبات ومراكز التوثيق والمعلومات المتخصصة، ودوائر الأرشيف وغيرها من نظم وخدمات وأنشطة المعلومات في البلدان العربية.
وعلى وحدة التنسيق الوطنية تكليف رئيسها أو مديرها التنفيذي بمهام ضابط الاتصال، حتى تكون همزة الوصل بينها من ناحية، وبين وحدة التنسيق المركزية للشبكة العربية للمعلومات، والحكومة الوطنية والأجهزة الأخرى في البلاد من ناحية أخرى، وذلك في كل ما يتعلق بمشروع الشبكة العربية للمعلومات.
4. المجموعة الاستشارية الوطنية
تقوم وحدة التنسيق الوطنية بإنشاء مجموعة وطنية استشارية تتولى تقديم المشورة، والمساعدة في تنفيذ المهام والأنشطة التي تكلف وحدة التنسيق الوطنية بتأديتها. وقد حددت وثيقة مشروع الشبكة العربية للمعلومات الإدارات والهيئات والمنظمات التي يجب أن تمثل في هذه المجموعة (17).
مراحل تنفيذ الشبكة
تعود فكرة إنشاء الشبكة العربية للمعلومات الى عام 1978م، وهو نفس العام الذي أسس فيه مركز التوثيق والمعلومات في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية؛ ففي ذلك العام نظمت جامعة الدول العربية اجتماعاً دعي إليه مديرو مراكز التوثيق والمعلومات في المنظمات العربية المتخصصة، لبحث خطوات العمل لتأسيس شبكة عربية لنظم المعلومات، وقد صاغ هذا الاجتماع الخطوط الأساسية لانجاز هذا المشروع (18).
وقد أولى المركز المذكور خطوات إنشاء الشبكة العربية للمعلومات اهتماماً مباشراً، فقد نص مشروع إنشائه على تطوير شبكة إقليمية عربية للمعلومات لتسهيل الوصول إلى موارد المعلومات واقتسامها بين الدول العربية. وقد عمل المركز على تقديم المعونة الفنية للعديد من مراكز المعلومات والتوثيق العربية؛ لإنشاء نظم آلية للمعلومات، وذلك بتوفير العديد من أدلة العمل والمواصفات والتقنيات الخاصة بمعالجة المعلومات، وتدريب العاملين في مجال التوثيق والمعلومات، وتوفير نسخ عربية وانكليزية وفرنسية من نظامي Minisis و CDS/ISIS.
استرعى موضوع تأسيس الشبكة العربية للمعلومات اهتمام الأمانة العامة لجامعة الدول العربية والمنظمات العربية المتخصصة والأجهزة العاملة في نطاقها في العقود الثلاث الماضية. وعقد لهذا الغرض العديد من الملتقيات والندوات والاجتماعات نخص بالذكر منها : الملتقى الأول حول الشبكة العربية للمعلومات، الذي انعقد في تونس في المدة من 8 – 12 / 6 / 1987 بهدف التركيز في مشروع الشبكة من حيث مفاهيمها، وخططها والإستراتيجيات المتبعة لتنفيذها، إلى جانب تعبئة جهود المراكز المشاركة، والخبرات والتجارب للبدء بتنفيذ المشروع. وقد ضم الملتقى الذي تشرف كاتب هذه السطور بعضوية اللجنة التحضيرية المنظمة له، 135 مشاركاً يمثلون أهم مراكز التوثيق والمعلومات من تسع عشرة دولة عربية، وممثلين عن منظمات متعددة للأمم المتحدة، ومنظمات دولية أخرى، وخبراء في مجال المعلومات.
ولقد أكد البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة – وهو الجهاز الذي دعم المركز – في قرارات مخططه الرابع للفترة 1988 – 1992، إعطاء الأولوية لدعم المشاركة العربية التي تساهم في نقل واقتناء وتطوير استخدام التكنولوجيا الحديثة، كما أن البرنامج المذكور وافق على دعم تطوير نظم المعلومات التي تتضمن تطبيقات للمعلوماتية. وفي هذا الإطار حصلت موافقة البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة على تقديم دعم للمركز - باعتباره المنسق لمشروع الشبكة - بمبلغ يقدر بحوالي أربعمائة ألف دولار للأنشطة التمهيدية والإعداد لانطلاق مشروع الشبكة العربية للمعـــلومات. وهكذا انتهت المرحلة الأولى من هذا المشروع - وهي مرحلة تمهيدية – فـــي النصف الثاني من العام 1993م، والتي كرست لوضع تصور نظام نموذجي للمعلومات لتعميمه في المرحلة الثانية للمشروع (19).
ومن الجدير بالذكر أن وثيقة مشروع الشبكة تنص على تولي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ممثلة بمركز التوثيق والمعلومات، مسؤولية تنفيذ المشروع والتنسيق له، بالتعاون مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو)، تساعده في ذلك لجان فنية تمثل البلدان الأعضاء في الشبكة والمراكز الوطنية والمنظمات العربية المتخصصة، والتي ستتولى أساسا رسم السياسات العامة للمشروع والتخطيط والمتابعة له، وكذلك اقتراح سبل تطويره والترويج له في الدول الأعضاء. كما أشارت وثيقة مشروع الشبكة إلى أن عملية بناء الشبكة تبدأ بمشروع نموذجي يجمع على الأقل ثلاثة دول تمثل النواة الأولى للشبكة، تتلوها لاحقاً الدول التي ترغب في الانضمام إلى الشبكة.
التوصيات
· دعوة القيادات السياسية في الدول العربية إلى إيلاء مشروع الشبكة العربية للمعلومات الاهتمام الكافي، وتأمين المستلزمات التي تؤمن قيامها بالواجبات والمهام المنوطة بها على أفضل وجه.
· دعوة الأمانة العامة لجامعة الدول العربية إلى ضرورة التوجيه باتخاذ ما يلزم من إجراءات من أجل النهوض بواقع مركز التوثيق والمعلومات فيها، باعتبار المركز المنسق للشبكة العربية للمعلومات ليأخذ دوره في قيادة الشبكة.
· إعداد دراسة جدوى لتقدير متطلبات إعادة الحياة إلى مشروع الشبكة العربية للمعلومات، على أن تؤخذ بنظر الاعتبار المستلزمات المالية والتقنية والبشرية اللازمة لوضع التصور الجديد للشبكة وفق متطلبات الوقت الحاضر، وبما يؤمن مواكبة الشبكة للمستجدات في مجال تقنيات المعلومات والاتصالات. وبتقديرنا أن تأمين الدعم المادي لمركز التوثيق والمعلومات في الأمانة العامة يمكن أن يجعل منه نواة صالحة لهذه الشبكة.
· على إدارة الشبكة إعداد الركائز اللازمة لعمل الشبكة، وألا يترك لكل مركز وطني توفيرها بنفسه، وكذلك العمل المستمر على تطويرها وتحديثها، كما أن على المراكز الوطنية التعاون في بناء الملف الأستاذ. ويندرج في هذا أمر المواصفات العربية في ميدان التوثيق والمعلومات، والتي توقف صدورها منذ بداية عام 1995م نتيجة دمج المنظمة العربية للمواصفات والمقاييس في المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين التي أوقفت نشاط إصدار المواصفات العربية إيقافاً تاماً (20).
· دعوة "إدارة الشبكة العربية للمعلومات" إلى تبني فكرة استحداث بوابة معلومات Information Portal خاصة بالشبكة، تكون واجهة لها إقليمياً وعالمياً، بحيث تجذب أكبر عدد من جمهور المستفيدين المستهدفين، وتجعلهم مستفيدين دائمين من خدمات الشبكة. إن بناء بوابة معلومات وربطها بالشبكة الدولية "الإنترنت"، وتجنيد الإمكانيات والخبرات العربية لإنجاحها، وإعطاء معلومات جادة عن النتاج الفكري العربي في مجالات العلوم والزراعة والاقتصاد والصناعة والتعليم والثقافة والتراث - سيؤمن إفادة جيدة، ويجعل للوطن العربي حضوراً طيباً في المنظومة الدولية في هذا المجال.
· حث الخبراء العرب والمتخصصين في مجال علوم الإعلام والاتصال، ومؤسسات ومرافق المعلومات لتوظيف الملتقيات العلمية، ووسائل النشر الورقية والإلكترونية، وغيرها من وسائل الاتصال الحديثة – على مناشدة أصحاب القرار على الصعيدين: القومي، والوطني لبعث الحياة في مشروع الشبكة العربية للمعلومات، باعتبارها منظومة لتوثيق النتاج الفكري العالمي، وأداة فعالة تيسر للباحث العربي الاستفادة من ذلك النتاج، كما تساهم في توثيق النتاج الفكري العربي، وتجعله متاحاً للباحثين المهتمين به أينما كانوا.
الهوامش
(1) عبد الرحمن قمرالدين، "مشروع الشبكة العربية للمعلومات : المفاهيم والخطط والبرامج"، في كتاب المعلومات من اجل التنمية في الوطن العربي، مج 1 ص ص 2 – 3
(2) الطريق السريعة للمعلومات في الوطن العربي: الواقع والآفاق. تونس، إلكسو، 1999م، ص 49.
(3) نفس المصدر ، ص 50-51.
(4) حشمت محمد علي قاسم، نظم المعلومات المبنية على الحاسوب وشبكات المعلومات في الوطن العربي، في كتاب استراتيجية التوثيق والمعلومات وخطط العمل المستقبلي في الوطن العربي، تونس، إلكسو، 1997م، ص 122.
(5) عبدالرحمن قمر الدين. مشروع الشبكة العربية للمعلومات.. مصدر سابق، ص 10-14.
(6) لمعرفة تلك العوائق والمشاكل يرجى مراجعة الدراسات التالية:
· هشام عبدالله عباس، شبكات المعلومات وتطور خدمات المعلومات في العالم، مجلة عالم الكتب، مج5، ع 4، 1985م.
· جاسم محمد جرجيس ونعيمة حسن رزوقي. شبكات المعلومات في الدول النامية، مجلة عالم الكتب، ع2، 1986.
· جاسم جرجيس وهادي حسن عليوي، شبكة المعلومات الإعلامية في دول الخليج العربي، مجلة التوثيق الإعلامي، السنة السادسة، 1987م.
(7) عبد الرحمن قمرالدين، مشروع الشبكة العربية للمعلومات، مصدر سابق ص ص 3 – 4
(8) دراسة ملخصة حول مشروع الشبكة العربية للمعلومات، وثيقة غير منشورة أصدرها مركز التوثيق والمعلومات في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، 1993م، ص ص 3 – 4.
(9) عبدالرحمن قمرالدين، مشروع الشبكة العربية للمعلومات، مصدر سابق، ص ص 4 – 5.
(10) عبدالرحمن قمر الدين. مشروع الشبكة العربية للمعلومات، مصدر سابق، ص ص 30-32.
(11) نفس المصدر، ص ص 25-26.
(12) عبدالرحمن قمر الدين، مشروع الشبكة العربية للمعلومات... مصدر سابق، ص 30-32
(13) عصام السخيني، "البنك العربي للمعلومات ..." في كتاب المعلومات من اجل التنمية في الوطن العربي . تونس، الكسو ، 1988 مج 1 ، ص 244
(14) بسمة شباني، " نحو شبكة معلومات علمية عربية"، في وقائع الندوة العربية الخامسة للمعلومات، زغوان، سبتمبر، 1995 ص 204 .
(15) دراسة ملخصة حول مشروع الشبكة العربية للمعلومات، مصدر سابق ص ص 4 – 5.
(16) دراسة ملخصة حول مشروع الشبكة العربية للمعلومات، مصدر سابق ص ص 6 – 7 .
(17) إستراتيجية التوثيق والمعلومات وخطط العمل المستقبلي في الوطن العربي. تونس، الكسو، 1998، ص 57
(18) فارعة الزهاوي. مركز التوثيق والمعلومات في الأمانة العامة لجامعة الدول العربية... في كتاب المعلومات من أجل التنمية في الوطن العربي. تونس، 1988، ص 89.
(19) دراسة ملخصة حول الشبكة العربية للمعلومات.. مصدر سابق، ص 14.
(20) )محمود أحمد اتيم، "إستراتيجية عربية لتطوير المكتبات في الوطن العربي"، في كتاب إستراتيجية التوثيق والمعلومات وخطط العمل المستقبلي في الوطن العربي، تونس، إلكسو، 1998. ص 139.


د. جاسم محمد
مدير مكتبة مركز الوثائق والبحوث
وزارة شؤون الرئاسة
أبوظبي – دولة الإمارات العربية المتحدة
eagle eye âيه ôîًَىà   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
التعليم الإلكتروني في التعليم العام بالمملكة العربية السعودية eagle eye منتدى التعليم الإلكتروني 0 04-13-2006 07:52 PM
الانترنت........ eagle eye منتدى التعليم الإلكتروني 0 02-26-2006 05:25 PM
المفهرس الآلي في البيئة الالكترونية؟؟؟؟ Hala Mohammed منتدى التعليم الإلكتروني 0 06-01-2005 01:36 AM
تعليم المرأة وعملها في المملكة العربية السعودية Hala Mohammed منتدى الدراسات العليا والبحوث 0 05-22-2004 01:38 PM
مسائل لغوية في الأسماء العربية لمواقع الأنترنت أم إياس منتدى الحوار العام 0 04-19-2004 02:28 AM


الساعة الآن 09:29 PM


Powered by vBulletin®
اعلن Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة - الموقع الرسمي للأستاذ الدكتور إبراهيم بن عبدالله المحيسن 1430 - 1431 هـ

Security team