قبل أن تبدأ بالتسجيل أو المشاركة إطلع أولاً على سياسة وقوانين المنتدى تعرف أكثر على طاقم إدارة المنتدى لـ مقترحاتك - ملاحظاتك - شكواك يمكنك الإتصال بنا مباشرة

العودة   الموقع الرسمي للأستاذ الدكتور إبراهيم المحيسن > منتديات الحوار > منتدى الدراسات العليا والبحوث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 06-23-2007, 05:39 AM   #1
وسام السيد
عـضـو
 
الصورة الرمزية وسام السيد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2006
المشاركات: 674
وسام السيد is on a distinguished road
افتراضي إدارة الجودة الشاملة في المؤسسة التربوية

يحمل مفهوم إدارة الجودة الشاملة «tqm» الكثير من المعاني للباحثين والمهتمين في هذا المجال، إذ يمكن تعريفها بأنها: «مدخل جديد في أداء العمل يتطلب تجديد الأساليب الإدارية والتقليدية، والالتزام طويل المدى، ووحدة الأهداف، والعمل الجماعي بمشاركة جميع أفراد المؤسسة».

كما يمكن تعريفها بأنها: «شكل تعاوني لأداء الأعمال، يعتمد على القدرات المشتركة لكل من الإدارة والعاملين، بهدف تحسين الجودة وزيادة الإنتاج بصفة مستمرة من خلال فريق العمل».
وأيًا كان التعريف الذي نتبناه، فإن مفهوم إدارة الجودة الشاملة يمثل فلسفة إدارة مبنية على أساس رضا المستفيد أو المستهدف، وهو بذلك يتضمن التصميم المتقن للمنتجات أو الخدمات المقدمة، والتأكد من أن المؤسسة تقدمها بشكل جيد دائمًا. والحقيقة أن جميع تعريفات الجودة الشاملة تركز على أربعة عناصر مشتركة، هي: تأكيد التحسين المستمر، والاهتمام بتنمية العنصر البشري، واستخدام الأساليب الكمية، والتركيز على رضا المواطن أو المستفيد.

اقتصرت فكرة إدارة الجودة الشاملة في البدايات على قطاع الصناعة والإنتاج، أما الآن فقد امتد المفهوم ليشمل قطاع الأعمال الحكومية والعامة، وأصبح يطبق في الإنتاج الخدمي، مثلما يطبق في الإنتاج الصناعي وبالكفاءة نفسها، إذ إن إدارة الجودة الشاملة غدت تستخدم بفاعلية في: متابعة الأداء، وتخفيض الهدر في الوقت اللازم لإنجاز الأعمال، واستخدام أساليب حديثة تنسجم مع التطور في الأهداف والأولويات والتقنيات المعاصرة، إضافة إلى التعليم والتدريب المستمرين لرفع الكفايات المهنية وتجديدها وتجويدها.

تلخيص المبادئ
تتمثل إدارة الجودة الشاملة في مجموعة من المبادئ الإدارية التي إن طبقت بفاعلية في أي مؤسسة فإنها ستنجح في تحقيق مستوى متميز من الجودة، ويمكن تلخيص هذه المبادئ على النحو الآتي:


- التفهم الكامل والالتزام الفعلي وضمان روح المشاركة من الإدارة العليا، بجعل الجودة في المقام الأول من أولوياتها، والتأكيد على إيجاد البنى والهياكل التنظيمية وإجراءات وسياسات العمل الملائمة، وتطوير أنظمة الحوافز التي تشجع جودة تحسين التعليم.
- التأكيد على أن عملية تحسين الجودة ينبغي أن تغدو عملية مستمرة في المؤسسة، والعمل دومًا لتطوير العمليات التي يتم من خلالها إنجاز العمل عن طريق تصميم عمليات الإنتاج السلعي أو الخدمي التي تتفق وتتطابق مع مواصفات الجودة، إضافة إلى استخدام أفضل الممارسات والأساليب الإدارية، وتوظيف التقنيات والأساليب الفنية بفعالية في جميع مراحل تقديم الخدمات.
- تفعيل التنسيق والتعاون بين الإدارات والأقسام والوحدات المختلفة في المؤسسة، مع تأكيد الإنجاز من خلال فرق العمل وتنمية العمل التعاوني.
- مشاركة جميع الجهات المعنية في جهود تحسين الجودة، والتعاون مع المؤسسات، والتعاون مع المؤسسة في تطبيق برامج إدارة الجودة الشاملة.
- بناء ودعم ثقافة مؤسسية تسعى إلى التحسين المستمر، وتنمية علاقات عمل بناءة بين العاملين، ودعم الجهود المتميزة الفردية والجماعية.
- مشاركة كل فرد من العاملين في المؤسسة في الجهود المتعلقة بتحسين الجودة، عن طريق تطوير أدائه في عمله بمختلف مراحله، ومساهمة الأفراد جميعًا في تعرف المشكلات المرتبطة بإدارة الجودة ومعوقاتها، والعمل على حلها تعاونيًا باستخدام الأساليب الإحصائية ومنهجية البحث العلمي وحل المشكلات.

معالجة القصور
على الرغم من أن إدارة الجودة الشاملة قد بدأ تطبيقها ابتداء في قطاع الإنتاج، إلا أنها أخذت بعد ذلك تطبق بشكل واسع في قطاع الخدمات أيضًا، حيث أثبتت فعالياتها ونجاحها الكبير في تحقيق النتائج المرجوة منها في مختلف مؤسسات هذا القطاع، مثل: مؤسسة التأمين، والفنادق، والمطاعم، والنقل والسفر، والمؤسسات غير الربحية، والبنوك، والمؤسسات.
إن الاتجاه نحو تطبيق إدارة الجودة الشاملة في القطاع الحكومي يعد حديثًا نسبيًا، فقد تزايد مؤخرًا الاهتمام بجودة ونوعية الخدمات التي تقدمها الأجهزة الحكومية على مختلف تخصصاتها، حيث أصبحت إدارتها تعنى بالارتقاء بخدماتها إلى المستوى الأفضل الذي يحقق الأهداف المنشودة بكفاءة أكبر.
ولجأت إدارات الأجهزة الحكومية لهذا النموذج باعتباره يجمع بين كثير من الأفكار السائدة والحديثة حول ثقافة المؤسسات واستراتيجيات الإدارة، ولوثوقها بأن تحسين جودة العمل في المؤسسة يؤدي إلى تحسين إنتاجيتها.
لقد أشارت نتائج البحوث والدراسات إلى أن هذا النموذج انتشر في العديد من الدول التي تبحث عن أساليب تحسين الأداء، ومنها: اليابان، وبريطانيا، والولايات المتحدة الأمريكية، فقد لجأت بعض الأجهزة في هذه الدول لاستخدامه في معالجة القصور في: إمكاناتها المالية، ولرفع مستوى الأداء فيها، وتطوير إنتاجيتها ومستوى الخدمات التي تقدمها، ولتغيير بعض الاتجاهات التي سيطرت على ثقافتها التنظيمية.

إنجاز الجودة
هناك العديد من التعريفات التي تحدد معنى إدارة الجودة الشاملة في القطاع التربوي، منها ما هو نظري، ومنها ما هو عملي. وقد تشكلت نتيجة للتطبيق الميداني، ومن هذه التعريفات: «هي عملية إدارية ترتكز على مجموعة من القيم، وتستمد طاقة حركتها من المعلومات التي تتمكن في إطارها من توظيف مواهب العاملين، واستثمار قدراتهم الفكرية في مستويات التنظيم المختلفة على نحو إبداعي لتحقيق التحسن المستمر في المؤسسة التربوية».
ويمثل هذا التعريف إطارًا مرجعيًا لتطبيق إدارة الجودة الشاملة في التربية من حيث: المدخلات، والعمليات، والمخرجات. ويستدعي الالتزام الفعلي بتطبيق إدارة الجودة الشاملة في المؤسسة التربوية إعادة النظر في رسالة المؤسسة وأهدافها، وغاياتها، وأولوياتها، وسياسات واستراتيجيات عملها التربوي، وأساليب التقويم التربوي ومعاييره وإجراءاته المتبعة فيها. وتتعدى عملية إعادة النظر ذلك كله إلى تعريف حاجات المستفيدين بالدرجة الأولى (وهم المتعلمون)، وما هي نوعية التعلم الملائمة، والإعداد المناسب لهم لتحقيق حاجاتهم وتلبية رغباتهم الآنية والمستقبلية، إضافة إلى مراعاة وجهات نظر أولياء الأمور والمعنيين من أفراد المجتمع المحلي وهيئاته.

أما ما يتعلق بالمعلمين والإداريين والعاملين المساندين في المؤسسة التربوية، فلا بد من إعادة تدريبهم وتطوير مهاراتهم، وتجديد كفاياتهم لغايات تحديث أطرهم المرجعية ليتمكنوا من استيعاب فلسفة إدارة الجودة الشاملة ومبادئها وتطبيقاتها في القطاع التربوي، مما يحفزهم على المساهمة في تنفيذ برامجها وأنشطتها.

أما من الجانب المالي، وهيكلة التنظيم الإداري القائم وبنيته والإجراءات المتبعة فيه، فلا بد من إعادة النظر في كيفية توظيف واستثمار الموارد بكفاءة وفعالية، وإعادة هيكلة التنظيم الإداري للمؤسسة التربوية على نحو ينسجم مع فلسفة إدارة الجودة الشاملة ويتوافق معها.
أما فيما يتعلق بالمناهج الدراسية، فينبغي إعادة النظر في مضمونها، ومحتواها، وغاياتها، وأهدافها للتعرف على مدى توافقها مع متطلبات الحياة المعاصرة ومستجداتها وتقنياتها، ولإدراك درجة تلبيتها لحاجات المستفيدين والمجتمع الذي ينتمون إليه.
إن عملية بناء الجودة في المؤسسة التربوية تستدعي بذل الكثير من الجهد، وتتطلب قدرًا هائلاً من الصبر والالتزام، وتتطلب وقتًا طويلاً حتى تعطي نواتج نوعية ملموسة. ومن أبرز الأسس والمرتكزات اللازمة لإنجاز عملية بناء الجودة في المؤسسة التعليمية بنجاح ما يأتي:
- إن التربية عملية تتصف بالديمومة والاستمرارية.
- إن النمط القيادي المتبع ينبغي أن يكون تشاركيًا لنجاح تطبيق برامج إدارة الجودة.
- إن تعزيز التفاهم بين العاملين في المؤسسة ينبغي أن يحظى بالاهتمام والتوجيه.
- إن معاملة جميع العاملين في المؤسسة التعليمية يجب أن تنطلق من الثقة بهم، وتؤكد أنهم محترفون وماهرون في أداء مهماتهم.


المراجع:
1- أبو نبعة، عبدالعزيز ومسعد، فوزية (1998م): «إدارة الجودة الشاملة: المفاهيم والتطبيقات الإدارية»، 20 (74).
2- درباس، أحمد (1994م): «إدارة الجودة الكلية: مفهومها، وتطبيقاتها التربوية، وإمكانية الإفادة منها في القطاع التعليمي السعودي»، رسالة الخليج العربي، 14 (50).



د.دلال النصير- الرياض
وسام السيد âيه ôîًَىà   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الجودة الشاملة والمنظومة التربوية وسام السيد منتدى الدراسات العليا والبحوث 1 05-24-2011 06:22 AM
الجودة الشاملة وإمكانية تطبيقاتها في التربية والتعليم eagle eye منتدى الدراسات العليا والبحوث 5 05-14-2011 10:06 PM
المعلومات والمعرفة: أبعاد ومداخل eagle eye منتدى الدراسات العليا والبحوث 4 01-22-2009 12:40 PM
الجودة الشاملة والمدرسة زهرة الربيع منتدى الدراسات العليا والبحوث 0 04-24-2007 07:11 PM
نموذج مقترح للتطوير الإداري بكليات التربية للبنات بإستخدام أسلوب إدارة الجودة الشاملة أبو عبد الرحمن منتدى الدراسات العليا والبحوث 0 08-27-2006 03:02 PM


الساعة الآن 10:55 AM


Powered by vBulletin®
اعلن Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة - الموقع الرسمي للأستاذ الدكتور إبراهيم بن عبدالله المحيسن 1430 - 1431 هـ

Security team