قبل أن تبدأ بالتسجيل أو المشاركة إطلع أولاً على سياسة وقوانين المنتدى تعرف أكثر على طاقم إدارة المنتدى لـ مقترحاتك - ملاحظاتك - شكواك يمكنك الإتصال بنا مباشرة

العودة   الموقع الرسمي للأستاذ الدكتور إبراهيم المحيسن > منتديات الحوار > منتدى الدراسات العليا والبحوث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 02-19-2008, 06:52 PM   #1
أبو عبد الرحمن
عـضـو
 
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 700
أبو عبد الرحمن is on a distinguished road
افتراضي التخطيط الاستراتيجي و التعليم العالي في المملكة العربية السعودية

ظهر العديد من المناهج والأساليب التي يمكن من خلالها التخطيط لتغيير المنظمات تغييرًا إيجابيًا هادفًا ومقصودًا (=تطوير)، وفي طليعة المنظمات التي يستهدفها التطوير المستمر منظمات التعليم العالي؛ ومن مداخل التطوير المناسبة للتطبيق في مجال تطوير منظمات ومؤسسات التعليم العالي(1): إدارة الجودة الشاملة، وإعادة هندسة العمل (الهندرة) ، وتنمية المنظمة، والإدارة بالأهداف ، والإدارة في الوقت المناسب ، والإدارة بفتح السجلات )، وإدارة المعرفة، وإدارة الإبداع والابتكار ، والتخطيط الاستراتيجي . ويبدو المدخل الأخير من أفضل مداخل التطوير لمؤسسات التعليم العالي، فهو قد يستخدم كل المداخل السابقة أو بعضها، حسب الحاجة ومقتضى الحال، كاستراتيجيات فرعية للتطوير.
محمد فالح الجهني❊المدينة المنورة
ترجع كلمة في أصولها اللغوية إلى اللغة الإغريقية، حيث إن في اللغة الإغريقية اسم متعدد المعاني: فهو يعني جنرال، أو جيش، أو قيادة. أما الفعل فيعني القيام بالتخطيط. ومن المنظور التاريخي يشيع استخدام مصطلح (استراتيجي) في المجالين الحربي والسياسي(2). أما مفهوم التخطيط الاستراتيجي فقد شاع استخدامه وتطبيقه بطرق رياضية بحتة في مجال نظرية الخطة التي تستخدم في شرح وتفسير السلوك الاقتصادي للمنظمات. كما يستخدم هذا المفهوم من قبل أصحاب نظريات التنظيم أمثال ليعني ذلك النوع من التخطيط الذي يركز على الفاعلية Effectiveness أكثر من تركيزه على الكفاءة Efficiency، وبمعنى آخر التركيز على إنجاز أفضل النتائج أكثر من التركيز على إنجاز الأمور بطريقة صحيحة(3).
ويعد التخطيط الاستراتيجي Strategic Planning أول خطوات ومهام الإدارة الاستراتيجية. وهو يتعلق بتحديد اتجاه المنظمة في المستقبل الذي ينطوي بدوره على تحديد كل من رسالة المنظمة وأهدافها، بناء على تحليل للوضع الحالي والمستقبلي لكل من البيئة المحيطة والقدرات الذاتية. بعدها يتم ترجمة تلك الأهداف إلى برامج وخطط على المستويات الاستراتيجية.
وقد ظهر التخطيط الاستراتيجي قبل ظهور مفهوم الإدارة الاستراتيجية، وساد حتى بداية السبعينيات في ظل افتراض مؤداه سهولة التنبؤ بالمستقبل لأجل طويل. وكان المسؤول الوحيد عن التخطيط الاستراتيجي هو رجال الإدارة العليا الذين يكلفون باقي أعضاء المنظمة بعد ذلك بتنفيذ الخطط الاستراتيجية التي تم وضعها(4).
أبجديات الاستراتيجيات:
تبدو الحاجة ملحة إلى مراجعة المفاهيم الأساسية التالية للإدارة الاستراتيجية، وهي ستكرر كثيرًا في هذه الورقة، حتى يمكن بوضوح معالجة التخطيط الاستراتيجي كمدخل للتطوير في مؤسسات التعليم العالي(5):
٭ الاستراتيجية Strategy؛ وهي «خطط وأنشطة المنظمة التي يتم وضعها بطريقة تضمن خلق درجة من التطابق بين رسالة المنظمة وأهدافها، وبين هذه الرسالة والبيئة التي تعمل بها بصورة فعالة وكفاءة عالية». أو هي بمعنى آخر «قرارات هامة ومؤثرة تتخذها المنظمة لتعظيم قدرتها على الاستفادة مما تتيحه البيئة من الفرص، ولوضع أفضل الوسائل لحمايتها مما تفرضه البيئة عليها من تهديدات، وتتخذ على مستوى المنظمة ومستوى وحداتها الاستراتيجية، وكذلك على مستوى الوظائف».
٭ الاستراتيجيون Strategists؛ وهم «طبقة الإدارة العليا ورؤساء الوحدات الاستراتيجية ورؤساء الأنشطة الرئيسية، والذين لهم حق اتخاذ القرارات الاستراتيجية».
٭ رؤية المنظمة Vision؛ وهي «أحلام المنظمة وطموحاتها التي لا يمكن تحقيقها في ظل الإمكانات الحالية، وإن كان من الممكن الوصول إليها في الأجل الطويل».
٭ رسالة المنظمة Mission؛ وهي «الخصائص الفريدة للمنظمة التي تجعلها مميزة عن المنظمات الأخرى.. وتسهم رسالة المنظمة في الإجابة عن السؤال الرئيسي الذي يواجه المسؤولين وهو: ما هو عملنا الجوهري تجاه عميلنا ومجتمعنا؟»، وهي بمعنى إجرائي «وثيقة مكتوبة تمثل دستور المنظمة والمرشد الرئيسي لكافة القرارات والجهود، وتغطي عادة فترة زمنية طويلة نسبيًا».
٭ أغراض المنظمة Goals؛ وهي «الحالة المرغوبة والشامة للمؤسسة في المستقبل، وفي مدى زمني يتراوح من سنة إلى عشر سنوات».
٭ أهداف المنظمة Objectives؛ وهي «النتائج المراد تحقيقها على مدى زمني متوسط» وهي مطلوبة لترجمة رسالة المنظمة ومهمتها إلى نواحي محددة ومجردة ويمكن قياسها، وتمثل معلومات عند تطبيق الشركة لرسالتها ومهامها».
٭ البيئة الداخلية للمنظمة Internal Environment؛ وهي «مجموعة العوامل والمتغيرات التي يمكن للمنظمة التحكم فيها والسيطرة عليها ؛ ومن أمثلتها ما يتعلق بإمكانات التنظيم وموارده المالية أو المادية، إضافة إلى موارده البشرية والمعنوية التي يمكن تحويلها إلى مجموعة أنشطة وأعمال إنتاجية وتسويقية ومالية.
٭ البيئة الخارجية للمنظمة External Environment؛ وهي «مجموعة القوى والمتغيرات التي تحيط بمجال أعمال المنظمة، ولا يمكن التحكم فيها أو السيطرة عليها. ومن أمثلتها: العوامل الاقتصادية، الاجتماعية، الثقافيةـ السياسية، التكنولوجية، متغيرات المنافسة، العملاء والموردون. وتنقسم عوامل البيئة الخارجية إلى قسمين هما بيئة عامة وأخرى خاصة: (أ) البيئة العامة: وهي العوامل والمتغيرات التي تؤثر على المنظمات والأعمال بصفة عامة، ولا يتوقف تأثيرها على نوع معين من الأعمال أو مكان معين من الدولة؛ كالظروف الاقتصادية السائدة أو المناخ السياسي أو بعض المتغيرات الاجتماعية والثقافية (ب) البيئة الخاصة: وهي مجموعة العوامل والمتغيرات الخارجية التي تؤثر بشكل خاص على منظمات معينة نظرا لارتباطها المباشر بتلك المنظمات. ومن أمثلة تلك العوامل: العملاء، الموردون، تكنولوجيا الصناعة، المنافسون، وغيرها من العوامل. وهنا نجد أن التأثير متبادل بين الطرفين: المنظمة وتلك العوامل».
٭ الفرص والتهديدات Opportunities & Threats؛ فالفرص: هي التغيرات المواتية في البيئة الخارجية للمنظمة التي تؤثر إيجابيًا عليها.أما التهديدات فهي التغيرات التي تحدث في البيئة الخارجية في غير صالح المنظمة وتؤثر عليها سلبيًا. وتقاس الفرص والتهديدات بالنسبة لنقاط القوة والضعف في المنظمة».
٭ نقاط القوة والضعف Strengths & Weaknesses؛ فنقاط القوة هي المزايا والإمكانات التي تتمتع بها المنظمة بالمقارنة بما يتمتع به المنافسون. أما نقاط الضعف فتتمثل في قصور الإمكانات والمشكلات التي تعوق المنظمة عن المنافسة بفاعلية كما أنها تقلل من رضا المتعاملين معها».
التخطيط الاستراتيجي:
أثمرت أدبيات الإدارة الاستراتيجية عن إعادة تعريف التخطيط الاستراتيجي بوضوح بعيدًا عن الخلط بينه وبين التخطيط التقليدي الخطيّ بعيد المدى؛ فأمكن تعريف التخطيط الاستراتيجي Strategic Planning كأسلوب لاتخاذ القرارات التي تخدم أهداف التنظيم بعيدة المدى بأنه «أسلوب منظم تقوم به المنظمة لتحديد القرارات المتعلقة بالقضايا المهمة والجوهرية لبقائها وحيويتها واستمرارها على المدى الطويل. وتكون هذه القضايا بمثابة الأساس لكل الخطط التي يتم تطويرها لأي فترة زمنية لاحقة. ويعنى التخطيط الاستراتيجي بتصميم الاستراتيجية طويلة المدى لتوفير المعلومات حول أهداف المنظمة وتوجهاتها الأساسية؛ لتكون الموجه الأساسي لكل العمليات والأنشطة التشغيلية للمنظمة»(Scott). كما أمكن تعريف التخطيط الاستراتيجي كرؤية مستقبلية بأنه «رؤية لوظيفة التنظيم في المستقبل. ويوفر هذا التخطيط إطارًا من شأنه توجيه الخيارات التي تحدد مستقبل واتجاه تنظيم معين»(6) (McCune). وعرّف التخطيط الاستراتيجي من منظور أدائي بأنه «عملية يستطيع الأعضاء الموجهون لتنظيم بموجبها أن يضعوا تصورًا لمستقبل هذا التنظيم وأن يضعوا الإجراءات والعمليات اللازمة لتحقيق ذلك المستقبل» (Pfeiffer,Goodstein, & Nolan). وهناك من نظر إلى التخطيط الاستراتيجي من منظور التغير الحتمي والمستمر على أنه «عملية قوامها التجديد والتحويل التنظيمي. وهذه العملية من شأنها توفير الوسائل اللازمة والمناسبة لتكييف الخدمات والأنشطة مع الظروف البيئية التي تخضع للتغيير.. ويوفر التخطيط الاستراتيجي إطارًا لتحسين ووضع البرامج والإدارة والعلاقات التعاونية وتقييم تقدم التنظيم» (McCune). ويبدو تعريف بيتر دركر(Peter Drucker) للتخطيط الاستراتيجي تعريفًا شاملاً من صنع القرار حتى التقويم والمتابعة، فدركر يراه مجموعة من «عمليات مستمرة ومنظمة لصناعة القرارات الجوهرية المتعلقة مباشرة بمستقبل المؤسسة، وتنظيم الجهود أو الأنشطة اللازمة لإنجاز هذه القرارات، وقياس نتائج هذه القرارات بواسطة المتحقق منها بالتوقعات المحددة لها من خلال نظام سليم للتقويم والمتابعة».. وهناك من يتطرف في التأكيد على مستقبلية التخطيط الاستراتيجي فيعرفه بأنه «أنشطة تخطيطية مترابطة، طويلة المدى، عالية المستوى، تركز على ما ينبغي أن تكون عليه المنظمة في المستقبل، بغض النظر عن وضعها الراهن» (Green).
التخطيط الاستراتيجي للتعليم:
ينطوي مفهوم التخطيط الاستراتيجي للتعليم بشكل عام، على عملية قوامها الملاءمة بين نتائج تقييم البيئة الخارجية لمؤسسة تعليمية وبين موارد البيئة الداخلية لهذه المؤسسة. ويجب أن تكون هذه العملية قادرة على مساعدة المؤسسات التعليمية في الاستفادة من نواحي القوة وفي الحد من نقاط الضعف، وفي الاستفادة من الفرص وفي التقليل من التهديدات (Warren Goff). بينما يتحدّد مفهوم التخطيط الاستراتيجي للتعليم العالي في عمليات شاملة لكل جوانب المؤسسة الجامعية، وفحص مستقبلي لها؛ يشترك فيه أكبر عدد مكن من الأعضاء، يهدف إلى تحديد ما ينبغي أن تكون عليه المؤسسة الجامعية، متى ما سعت إلى الاستغلال الجيد لنقاط قوتها الداخلية، والفرص المتاحة في بيئتها الخارجية، وعملت على المزاوجة بين نقاط القوة والفرص هذه بشكل يقود إلى أفضل النتائج Cope)). ويمكن القول إن التخطيط الاستراتيجي للتعليم العالي هو «علم وفن توجيه كل قوى مؤسسة التعليم العالي نحو تطوير الاستراتيجيات واتخاذ القرارات الجوهرية التي تحدد ملامح مستقبل المؤسسة، ووضع الخطط اللازمة لإنجاز الأهداف والأغراض وحل القضايا والمشكلات التي يتطلبها الوصول إلى هذا المستقبل المنشود»(7). وتعكس هذه التعاريف جدارة التخطيط الاستراتيجي كأسلوب فعّال في مواجهة التحديات التي تواجه نظم التعليم، ومواكبة التغيّرات التي تتجلى فيها هذه التحديات.
تحديات استراتيجية للتعليم العالي:
رصدت إحدى الدراسات العربية مجموعة من التحديات والمضامين التربوية لعولمة الاقتصاد ذات الصلة بالتعليم العالي، والتي يمكن اعتبارها مبررات ودواعي لتطوير التعليم العالي من خلال اتباع أسلوب التخطيط الاستراتيجي؛ وهي التحديات والمضامين التالية(8):
٭ أولا- تحدّيات على مستوى الإعداد والتأهيل للعمل؛ فهناك مهن تقليدية تختفي، ومهن جديدة تظهر، وهناك تنام للاهتمام بذوي الإبداع والابتكار والمواهب.
٭ ثانيًا - تحدّيات على مستوى عوامل الإنتاج؛ فقد قلت أهمية الإنتاج المعتمد على الآلة (مكائن)، وبرزت أهمية الإنتاج المعتمد على المعلومة (شرائح إلكترونية).
٭ ثالثًا - تحدّيات على مستوى العلوم والتخصصات العلمية؛ وتتمثل في ظهور التقنية الدقيقة، والحاسب الآلي وشبكات المعلومات والاتصال، والعلوم الحياتية والهندسة الوراثية والتكنولوجيا الحيوية .
٭ رابعًا- تحدّيات على مستوى تمويل التعليم؛ ومن ذلك تقليص التمويل الحكومي، وتدخّل مؤسسات التمويل الدولية كالبنك الدولي، اليونسكو، صندوق النقد الدولي، والتي تتدخل في السياسات والإصلاحات التعليمية التي ينبغي الأخذ بها وتطبيقها.
٭ خامسًا- تحدّيات على مستوى نوعية التعليم وانتشاره؛ فمن متطلبات التعليم اليوم: تكافؤ الفرص التعليمية (تحقيق المساواة)، والارتقاء بجودة التعليم، وتلبية الطلب على التعليم الثانوي والعالي، وخصخصة التعليم.
٭سادسًا - تحدّيات على مستوى مصادر التعليم؛ إذ وسّعت العولمة مصادر التعليم فانحسرت المصادر المحلية، وبرزت المصادر الدولية كالإنترنت التي ترى اليونسكو أنها تخفض تكاليف التعليم إلى الثلث، وهناك برامج التعليم بلا حدود والتعليم المستمر.
٭ سابعًا - تحدّيات على مستوى الانفتاح على مواقع الإنتاج في المجتمع؛ فمعطيات العولمة الاقتصادية فرضت على مؤسسات التعليم العالي،على وجه الخصوص، الانفتاح بشكل واسع وعميق على عالم العمل بشكل عام وعلى العمل المنتج بوجه خاص، مما يعني تدخل قطاعات الإنتاج في التخطيط للتعليم العالي.
٭ ثامنًا- تحدّيات على مستوى الشركات المتخطية الحدود؛ وهذه الشركات أصبحت قوية لدرجة أن العديد منها أصبحت تقدّم برامج للتعليم والتدريب ولها برامج تعليمية وتدريبية خاصة على مستوى التعليم ما بعد الثانوي. (لا مركزية المنظمات).
٭ تاسعًا - تحدّيات على مستوى المواطنة؛ فلا بد للتربية الوطنية أن تُدخل البعد العالمي الجديد، لأن الاعتماد المتبادل بين الأمم والشعوب والدول سمة واضحة لعصر العولمة.
٭ عاشرًا- تحدّيات على مستوى هجرة العقول؛ وهناك هجرتان: يرى بعض الباحثين أن ظاهرة نزف العقول قد بدأت تأخذ في عصر العولمة مسارًا آخر يمكن أن يطلق عليه «تدوير العقول» ، فآلاف العلماء والمهندسين من الدول الشيوعية السابقة هاجروا إلى الغرب بعد نهاية الحرب الباردة، كما أن العديد من التقنيين والإداريين من الآسيويين المسلحين بالعلم والخبرة المكتسبة من الغرب عادوا إلى مواطنهم الأصلية للمساهمة في بناء أعمال جديدة منافسة للغرب، وفي ضوء ذلك لابد للدول النامية من استثمار هذا التحول من خلال خلق بيئة عمل مواتية لاستقطاب هذه العقول من أجل تحفيز التنمية الوطنية.
كما رصدت دراسة عربية أخرى التحديّات التالية التي تواجه التعليم العالي العربي تحديدًا في ظل متغيّرات الألفية الثالثة (اتفاقية الجات والعولمة وثورة المعلومات والاتصال على وجه الخصوص)(9):
٭ وجود جامعات أجنبيّة عالمية في داخل البلدان العربية ممّا زاد من حدّة المنافسة للجامعات الوطنيّة والتفوُّق عليها.
٭ انحسار دور الحكومات في دعم الجامعات الرسميّة وعدم قدرتها على زيادة الرُّسوم الجامعيّة لأسباب اقتصاديّة وسياسيّة واجتماعيّة.
٭ تنوُّع أنماط التعليم العالي وظهور أنواع جديدة من الجامعات مثل الجامعات المفتوحة, والتعليم عن بعد, والجامعات الافتراضيّة التي تكون تكلفتها أقل من الجامعات التقليديّة.
٭ احتمال حدوث عدم توازن بين التخصُّصات العلميّة, والتخصُّصات الأساسيّة والإنسانيّة.
٭ قيام القطاع الخاص بالاستثمار في التعليم العالي ودخوله كمنافس للقطاع العام للتعليم العالي وعلى أسس تجارية ربحيّة.
٭ عدم ضمان جودة التعليم المقدَّم من الجامعات الخاصة والأجنبيّة.
٭ غياب وتناقص دور الحكومات في صياغة الإستراتيجيّات ووضع الأهداف للحفاظ على الهويّة الوطنيّة.
وفي مواجهة هذه التحديات تتأكد أهمية التخطيط الاستراتيجي لمؤسسات التعليم العالي الذي يعوّل عليه في تحقيق ما يلي(10):
- وضع إطار عام لتحديد التوجهات المستقبلية للتعليم العالي.
- تشجيع الجهات المشرفة على التعليم العالي على العمل معًا والمشاركة في صياغة رؤية مشتركة وموحدة للتعليم العالي.
- وضوح الرؤية والأهداف والغايات المستقبلية لجميع المستفيدين والقائمين على هذا القطاع الحيوي.
- فتح المجال لمشاركة قطاع عريض من فئات المجتمع المتنوعة في صياغة الاستراتيجية.
- رفع درجة الوعي بأهمية التغيير ورفع الكفاءة الإدارية لإحداث التغيير المطلوب.
- يعطي الفرصة لتقويم المرحلة السابقة من خلال المسح البيئي الشامل والوقوف على نواحي القوة والضعف في النظام التعليمي والتحديات التي تواجهه.
- التوجيه المثمر للجهود والموارد واستثمارها بشكل أفضل.
- يعزز دور الحكومة والمؤسسات المعنية في تحديد الأولويات وفق دراسة علمية منهجية.
- يساعد في ابتكار طرق وآليات عمل جديدة تحسن من مستوى الأداء.
- تحديد مجالات التغيير والتحديات التي تواجه النظام التعليمي ووضع الحلول المناسبة لعلاجها.
إلا أنه يمكن أن تظهر أمام التخطيط الاستراتيجي للتعليم العالي مجموعة من العقبات المحتملة؛ كوجود البيئة التي تتصف بالتعقد والتغيير المستمر التي قد تجعل من التخطيط الاستراتيجي تخطيطًا متقادمًا قبل أن يكتمل، وهناك العديد من المخططين الذين يعملون على وضع أهداف خاصة لهم ولوحداتهم الأكاديمية، كما أنه يمكن أن يؤدي وجود المشاكل أمام التخطيط الاستراتيجي إلى انطباع سيئ في ذهن المديرين والأكاديميين والطلاب والمجتمع والمسؤولين، وهناك احتمال الندرة والشح في الموارد المتاحة لمؤسسات التعليم العالي، علاوة على أنه من البديهي أن التخطيط الفعال يحتاج إلى تكلفة ووقت كبير.
أبو عبد الرحمن âيه ôîًَىà   رد مع اقتباس
قديم 02-19-2008, 06:53 PM   #2
أبو عبد الرحمن
عـضـو
 
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 700
أبو عبد الرحمن is on a distinguished road
افتراضي رد: التخطيط الاستراتيجي و التعليم العالي في المملكة العربية السعودية

مراحل التخطيط الاستراتيجي للتعليم العالي:
قدمت دراسة عربية متميزة نموذجًا تطبيقيًا لإنجاز مراحل التخطيط الاستراتيجي لمؤسسات التعليم العالي، بعد تكييفها بما يلائم خصوصية نظام التعليم العالي العربي، وذلك وفق الخطوات التالية(11):
المرحلة الأولى- فحص وتقويم البيئة الخارجية لمؤسسة التعليم العالي:
يؤكد التخطيط الاستراتيجي أهمية فهم وتحديد متغيرات البيئة الخارجية التي لها تأثير مباشر في عمليات مؤسسات التعليم العالي، ويكون هذا الفهم عن طريق الفحص الشامل لماضيها وحاضرها، والانطلاق من ذلك لبناء التنبؤ بمستقبلها. وعادة ما تتم عملية فحص البيئة الخارجية وتقويمها وفق المراحل التالية:
- جمع المعلومات والبيانات حول المتغيرات الاجتماعية والتكنولوجية والاقتصادية والسكانية وتحليلها.
- إعداد الافتراضات والتنبؤات حول كل متغير من متغيرات البيئة على حدة في ضوء نتائج التحليل.
- تحديد القضايا الأساسية في البيئة الخارجية التي لها تأثير في عمليات المؤسسة.
- إعداد خلاصة لنتائج الفحص.
المرحلة الثانية- فحص وتقويم نظام التعليم العالي:
ينظر التخطيط الاستراتيجي إلى التعليم العالي على أنه صناعة لها قواعدها ومعاييرها وأنها صناعة تخضع لنظام التنافس بين قوى السوق. ولهذا فإن التخطيط الاستراتيجي يركز بدرجة كبيرة على قضايا التكلفة وتوزيع المصادر البشرية والمادية والاستخدام الأمثل لها، والجودة والكفاءة والفاعلية وغيرها من المفاهيم التي تتفق مع النظرة إلى التعليم العالي على أنه صناعة استثمارية ضخمة. ويمكن تلخيص خطوات فحص نظام التعليم العالي بالخطوات التالية:
- تصنيف مؤسسات التعليم العالي تصنيفًا يراعي الانسجام أو التشابه في الرسالة والهدف والمستوى.
- جمع وتحليل المعلومات اللازمة للتخطيط الاستراتيجي والمتعلقة ببعض المتغيرات والعوامل المهمة في مكونات مؤسسات التعليم العالي. والهدف من هذا هو تحديد بنيتها المتنافسة، وعوامل الجذب، وفرص الاستثمار، وعوامل النجاح الكامن فيها.
- فحص وتقويم المؤسسات المنافسة: فالتخطيط الاستراتيجي لأي مؤسسة تعليم عال يتطلّب تحديد نقاط القوة والضعف في المؤسسات المنافسة، لا لهدف طردها من سوق المنافسة، ولكن لتجنب المنافسة الخاسرة في مجالات يكون مكانها الطبيعي في مؤسسات أخرى تمتلك مقومات النجاح والتفوق. كما أن معرفة عوامل القوة في المؤسسات المنافسة والطرق التي سلكتها لاكتساب هذه القوة قد يشكل أساسًا لبناء النموذج الذي ينبغي أن تسير عليه المؤسسة في بناء قوتها وتميزها.
المرحلة الثالثة- التقويم الداخلي للمؤسسة الجامعية:
وهذا التقويم وسيلة لمعرفة وضع مؤسسة التعليم العالي من حيث نقاط قوتها ومصادر ضعفها. وينقسم التقويم الداخلي للمؤسسة إلى مستويين؛ المستوى الكبير الذي يتم على مستوى المؤسسة من حيث بنيتها التنظيمية وأدائها الوظيفي، وكل العوامل التي تؤثر في نجاح المؤسسة ككل. والمستوى الصغير الذي يركز على فحص الأقسام الأكاديمية والوحدات التشغيلية، والخطط التفصيلية المعدة لتحقيق نجاح أداء هذه الوحدات. ومن أشهر التقنيات المستخدمة في جمع معلومات التقويم الذاتي لمؤسسة التعليم العالي، ما يلي:
- أسلوب WOTS-UP؛ ويتكون اسم هذا الأسلوب من الحروف الأولى للكلمات الإنجليزية التالية: Weaknesses (نقاط الضعف)، Opportunities (الفرص)، Threats (المخاطر أو التهديدات)، Strengths(نقاط القوة). أما الحرفان UP فيعنيان وحدات التخطيط Units Planning. ويركز أسلوب WOTS-UP على التقويم الداخلي لكل وحدة من وحدات التخطيط (الأقسام العلمية أو الإدارية) من حيث نقاط القوة والضعف والمخاطر التي تهددها والفرص المتاحة أمامها للاستثمار والنمو والتطور والتوسع.
- أسلوب الاستبيان؛ ويتطلب هذا الأسلوب تكييف الأسئلة للتلاؤم مع الوضع الخاص للمؤسسة، والتركيز عند صياغة السؤال على تحديد تلك الأشياء المساعدة أو المعيقة لإنجاز أهداف المؤسسة واستراتيجياتها.
- نماذج الاعتماد الأكاديمي؛ وهي نماذج واستبيانات مقننة جرى تصميمها من قبل جمعيات الاعتماد الأكاديمي Accreditation Associations في الولايات المتحدة الأمريكية، لغرض التقويم الذاتي لمؤسسات التعليم العالي في مجالات الهيئة التدريسية، وخدمات الطلاب، وخدمات الدعم الأكاديمي، وأنشطة البحث العلمي والإنتاج الفكري وخلافها من الخدمات.
المرحلة الرابعة- الاتجاهات الاستراتيجية للمؤسسة: صياغتها وتنفيذها:
وتتكون الاتجاهات الاستراتيجية للمؤسسة (الكلية أو الجامعة أو وزارة التعليم العالي) من رسالة المنظمة، وأغراضها، وأهدافها، وقضاياها الاستراتيجية. ويمكن تعريف هذه الاتجاهات الاستراتيجية في إطار مؤسسات التعليم العالي (الجامعات) كالتالي:
٭ رسالة الجامعة: عبارة عن جملة أو مجموعة جمل مختصرة تحدد نوع المهام التربوية للمؤسسة وأبرز خصائصها الفريدة مثل كونها حكومية أو أهلية، صغيرة أو كبيرة، مستقلة أو تابعة لجهة معينة، وطبيعة برنامجها الأكاديمي ونوعية الجمهور (العملاء) الذي تخدمه. وتعمل رسالة الجامعة على توضيح الطبيعة الراهنة للمؤسسة وتوجهاتها المستقبلية، وتكون بمثابة الإعلان عن أسباب وجود المؤسسة، والتحديد لأغراضها العريضة، وإضفاء الشرعية على الأنشطة الموجهة نحو إنجاز هذه الأغراض، ومنطلق لبناء التخطيط الاستراتيجي للمؤسسة.
٭ أغراض الجامعة: وهي الحالة المرغوبة والشاملة للمؤسسة في المستقبل، وفي مدى زمني يتراوح من سنة إلى عشر سنوات. وبما أن التخطيط الاستراتيجي يتم على أساس سنوي لذا لابد من إعادة النظر في صياغة أغراض المؤسسة تبعا لذلك.
٭ أهداف الجامعة: هي نتائج أو حاجات محددة مرغوبة أو مطلوب تحقيقها في فترة زمنية محددة، ويمكن قياس درجة تحققها بدرجة كبيرة من الدقة. ومثال الهدف: «تطوير وتطبيق برنامج ماجستير في الإدارة التربوية بجامعة أم القرى مع التركيز على إدارة التعليم العام والعالي، على أن يبدأ العمل به في عام 1417هـ».
٭ القضايا الاستراتيجية للجامعة: وهي خطوة بالغة الأهمية. ويتم التعرف على القضايا الاستراتيجية من خلال تقويم البيئة الخارجية للمؤسسة وتقويم صناعة التعليم العالي والتقويم الذاتي للمؤسسة.
٭ استراتيجيات الجامعة: وهي البدائل أو الخيارات اللازمة لإنجاز الأهداف أو حل القضايا الاستراتيجية للمؤسسة، ويعرفها البعض بأنها الوسائل التي بها يتم تحقيق أغراض المؤسسة أو الوصول على النتائج المطلوبة. وقد تنوعت جهود الكتاب في محاولة تحديد وتصنيف الاستراتيجيات التي تستخدمها المؤسسات، ومن أبرز هذه التصنيفات وأكثرها ملاءمة لطبيعة مؤسسات التعليم العالي ما يلي:
- استراتيجيات الاستثمار: وتركز هذه الاستراتيجيات على تحديد متى؟ ولماذا؟، وما مقدار الاستثمار الذي تقوم به المؤسسة في برامجها؟ وتقسّم استراتيجيات الاستثمار إلى: استراتيجية البناء والنمو التي تركز على تطوير البرامج الأكاديمية، واستراتيجية البناء والنمو التي تركز على السوق، واستراتيجية الحفاظ على الوضع الراهن، واستراتيجية الحصاد وتتبنى المؤسسة هذه الاستراتيجية عندما تتوفر لديها القناعة بأن الخيار الوحيد أمامها هو إقفال أحد برامجها بعد عدة سنوات، واستراتيجية التردد وتستخدم المؤسسة هذه الاستراتيجية في حالة توقع تغييرات مستقبلية لم تتضح معالمها بعد، حيث لا تزال الدراسات والمناقشات حول هذه التغييرات وعمقها قائمة وتحتاج إلى عدد من السنوات حتى تظهر نتائجها، وخلال فترة انتظار ظهور هذه النتائج تتبنى المؤسسة هذه الاستراتيجية التي تتجنب الشروع في أي مشاريع مستقبلية طويلة المدى، وتفضيل الاستثمار في مشاريع قصيرة المدى على أساس سنوي، واستراتيجية التخفيض والبقاء: وتستخدم هذه الاستراتيجية من قبل المؤسسة التي تمر بظروف صعبة مثل الانخفاض الحاد في ميزانياتها وعدد طلابها بما يشكل خطرًا على استمرارها وبقائها، واستراتيجية الخروج وتأخذ شكل الإقفال النهائي لأحد أو بعض البرامج القائمة والخروج من المنافسة نهائيًا، أو السماح بانتقال البرامج التي تعذر استمرارها في المؤسسة إلى مؤسسة أخرى تتوفر لها مقومات النجاح والاستمرار.
- استراتيجيات الإدارة: ويمكن أن تقسم الاستراتيجيات الإدارية إلى خمسة أنواع؛ هي: استراتيجيات التسويق: وتهدف إلى كشف رغبات واحتياجات العملاء وتحديد سبل تحقيقها، واستراتيجيات الإنتاج: وتستخدم لتعزيز مستوى الإنتاجية في المؤسسة وزيادة قدراتها الإنتاجية من خلال إضافة تسهيلات مادية جديدة تقوي من قدرتها على التفوق والتنافس، واستراتيجيات البرامج: وتركز على تطوير البرامج التي وصلت إلى مرحلة النضج والتوقف عن النمو، واستراتيجيات التمويل: وتركز على ابتداع طرق وأساليب تمويلية مبتكرة في التمويل وإدارة ميزانية المؤسسة، والاستراتيجيات التنفيذية: وتتضمن القيام بمشاريع مشتركة، أو تنفيذ برامج تعاونية، أو بناء اتحادات، أو عقد اتفاقيات دمج مع مؤسسات أخرى.
- استراتيجية جودة البرنامج: وتقوم هذه الاستراتيجية على تدعيم كفاءة وجودة برامج المؤسسة، ويواجه تطبيق هذه الاستراتيجية بعض المشكلات التي سببها الخلاف القائم حول تعريف جودة البرامج وسبل قياسها.
- استراتيجية الاستجابة لإشارات الضعف: وترى هذه الاستراتيجية أن النمو في المؤسسة يأخذ ثلاثة أشكال: إما الاستمرار بنفس المستوى السابق، أو زيادة النمو بسبب اقتناص بعض الفرص، أو التعرض لانخفاض النمو بسب التعرض لبعض المخاطر.
المرحلة الخامسة- خطط العمل:
تُعنى خطط العمل بتوضيح كيفية تنفيذ الاستراتيجيات التي جرى اختيارها والموافقة عليها. وينبغي أن تحتوي خطة العمل على المعلومات التالية:
ــ خطوات كيفية تنفيذ الخطة
ــ موعد بداية ونهاية تنفيذ الخطة
ــ الشخص المسؤول عن الإشراف على تنفيذ الخطة
ـ المصادر البشرية والمادية المطلوبة لتنفيذ الخطة
ــ المؤشرات أو المحددات التي يستدل بها على الانتهاء من تنفيذ الخطة بنجاح.
المرحلة السادسة- محتويات وثيقة الخطة الاستراتيجية:
لكل مؤسسة تعليم عال طريقتها الخاصة في إخراج الصيغة النهائية لوثيقة الخطة الاستراتيجية.وبشكل عام يمكن أن تتكون وثيقة الخطة الاستراتيجية للتعليم العالي ومؤسساته من ثلاثة أجزاء منفصلة، وذلك على النحو التالي:
- الجزء الأول: الخلاصة العامة للخطة - رسالة المؤسسة - أغراض المؤسسة - التنبؤات المالية للمؤسسة (خلال 3 سنوات).
- الجزء الثاني: خلاصة تقويم البيئة الخارجية (الاجتماعية والتكنولوجية والاقتصادية والسياسية) - خلاصة تقويم صناعة التعليم العالي - خلاصة تقويم البرامج/السوق - خلاصة التقويم الذاتي للمؤسسة.
- الجزء الثالث: القضايا الاستراتيجية والأهداف والاستراتيجيات - خطط العمل والأولويات - الخط المالية (الميزانية) - خطط الطوارئ.
أدلة التخطيط الاستراتيجي لمؤسسات التعليم العالي:
صدرت في السنوات الخمس الأخيرة، عن الهيئات ودور النشر المتخصصة في دعم وتطوير نظم التعليم العالي ومؤسساته، ثلاثة أدلة للتخطيط الاستراتيجي بالتعليم العالي وهي الأدلة التالية(12):
الدليل الأول: أصدرته في عام 1997م رابطة العاملين في الكليات والجامعات، وهي مؤسسة عالمية أسست منذ أكثر من 50 عامًا لتعنى بالتطوير الإداري وتنمية القوى البشرية بالتعليم العالي من خلال شبكة تضم في عضويتها ما يقرب من 6300 عضو من المعنيين بإدارة شؤون العاملين في أكثر من 1700 كلية وجامعة على مستوى العالم.
وقد أصدرت المؤسسة هذا الدليل ضمن مجموعة الأنشطة التي تنظمها لتحقيق التواصل وتبادل الخبرات بين أعضائها. لذلك كان الدليل متسقا من حيث العنوان والمحتوى والحجم مع الفئة الموجه إليها. وهم المعنيون بإدارة شؤون العاملين بالتعليم العالي الذين لم يسبق لهم المشاركة في فعاليات التخطيط من قبل. وكذلك مع الغرض الذي وضع من أجله وهو تحويل النظرية إلى ممارسة من قبل من أعد الدليل من أجلهم. فكان عنوان الدليل:
استشرف مستقبلك واجعله كذلك:
دليل عملي للتخطيط الاستراتيجي للمتخصصين في إدارة شؤون العاملين بالتعليم العالي.
Envision Your Future and Make it So:
A Strategic Planning Workbook for Higher Education
Human Resource Professionals
وقد كان هذا الدليل من حيث المحتوى مناسبًا إلى حد كبير للغرض الذي وضع من أجله. إلا أنه في الوقت ذاته لم يعد مستوفيًا لأغراض التخطيط الاستراتيجي على مستوى مؤسسات التعليم العالي. إذ كان شديد الإيجاز يمر بسرعة بعد المقدمة والتعريف بماهية التخطيط الاستراتيجي وأهميته في التعليم العالي. إلى وضع الخطط التنفيذية عبر إجراءات التخطيط الاستراتيجي التي تناولها على عجل. في مقابل التركيز على الجوانب التي يعنى بها المتخصصون في شؤون العاملين بدرجة أكبر مثل مشاركة العاملين في التخطيط وتواصلهم عبر الرؤية والخطة.
٭ الدليل الثاني: أصدرته في عام 1997م مؤسسة Jossey-BASS وهي إحدى المؤسسات المملوكة لدار النشر المعروفة John Wiley & Sons Inc ضمن سلسلة إصداراتها المتخصصة في التعليم العالي والمستمر. لذلك كان الدليل بمثابة البرنامج العملي لتطبيق التصور النظري الذي طرحه المؤلفون في إصدار سابق بنفس السلسلة. والذي عمد المؤلفون من خلاله على اتباع ما يعرف بالنهج المباشر The Direct Approach في التخطيط الاستراتيجي الذي يتسم بكونه يتجاوز مراحل وضع الرؤية الاستراتيجية إلى وضع مؤشرات رئيسة للأداء. ثم تحديد الإجراءات. وذلك باعتبار أن تلك الجوانب هي ما يجب عمله من بين الجوانب المتعددة التي تتضمنها عملية التخطيط الاستراتيجي. ومن هنا صدر الدليل بعنوان:
العمل نحو التغيير الاستراتيجي: دليل لعملية التخطيط خطوة بخطوة
Working Toward Strategic Change: A Step-By-Step Guide to the Planning Process.
٭ الدليل الثالث: أصدره في عام 2000م مجلس دعم وتطوير التعليم Council for Advancement and Support of Education (CASE) الذي يعد أكبر هيئة جامعة للمؤسسات التعليمية، إذ يضم في عضويته أكثر من 2900 كلية وجامعة تنتمي إلى 34 دولة. وعلى عكس الدليل السابق فإن هذا الدليل يعتمد نهج التخطيط القائم على الرسالة Mission Based Approach لذلك يشغل التأصيل للتخطيط الاستراتيجي بالتعليم العالي ووضع الرؤية الاستراتيجية الموجهة له حوالي نصف عدد صفحات الدليل، في حين يشغل التحليل البيئي ووضع وتنفيذ الخطة الاستراتيجية 25% منه وفي الوقت ذاته يركز على الأمثلة والخطوات الإجرائية على حساب الأدوات والنماذج العملية. وجاء الدليل بعنوان:
التخطيط الاستراتيجي في التعليم العالي: النظرية والتطبيق
Strategic Planning in Higher Education: Theory and Practice.
ويضاف إلى هذه الأدلة:
دليل التخطيط الاستراتيجي بمؤسسات التعليم العالي الذي صدر في المملكة العربية السعودية عام 1426هـ/2005م ضمن سلسلة إصدارات «نحو مجتمع المعرفة» عن وكالة جامعة الملك عبدالعزيز بجدة للبحث العلمي والدراسات العليا.

الهوامش:
1 - الوذيناني، محمد بن معيض. محاضرات في مادة إدارة التطوير في مؤسسات التعليم العالي (برنامج الدكتوراه بقسم لإدارة التربوية). مكة المكرمة، جامعة أم القرى، الفصل الدراسي الثاني 1426/ 1427هـ.
2- الزهراني، سعد عبدالله بردي. التخطيط الاستراتيجي لمؤسسات التعليم العالي. مكة المكرمة: مركز البحوث التربوية والنفسية بجامعة أم القرى، 1416هـ
3 - نفس المرجع.
4 - توفيق، عبدالرحمن (إشراف). منهج الإدارة العليا : التخطيط الاستراتيجي والتفكير الإبداعي- إعداد خبراء مركز الخبرات المهنية للإدارة «بميك». ط3، القاهرة: مركز الخبرات المهنية للإدارة «بميك»، 2004م.
5 - مجموعة مراجع المقالة بالإضافة إلى: (المغربي، عبدالحميد عبدالفتاح. الإدارة الاستراتيجية لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين. القاهرة: مجموعة النيل العربية، 1999م) و(السيد، إسماعيل. الإدارة الاستراتيجية. الإسكندرية: المكتب الجامعي الحديث، 1998م) و(عوض، محمد أحمد. الإدارة الاستراتيجية: الأصول والأسس العلمية. الإسكندرية: الدار الجامعية، 2000م).
6 - McCune, Shirley .D. التخطيط الاستراتيجي في التعليم (دليل التربويين). ترجمة فهد إبراهيم الحبيب، القاهرة: الدار العربية للنشر والتوزيع، 1995م/1416هـ.
7- الزهراني (السابق).
8 - غبان، محروس بن أحمد. عولمة الاقتصاد والتعليم العالي في المملكة العربية السعودية: الآثار والمضامين. مكة المكرمة: مركز البحوث التربوية والنفسية بجامعة أم القرى، 1424هـ/2003م.
9 - عربيات، سليمان. استراتيجيّة التعليم العالي في ظلِّ العولمة. الأردن: جامعة مؤتة، 2003م.
10- الربيعي، سعيد بن حمد. مشروع استراتيجية تطوير التعليم في سلطنة عمان 2006 - 2020م (عرض تقديمي) . مسقط: وزارة التعليم العالي بسلطنة عمان، 2006م.
11 - الزهراني (السابق).
12- الإدريسي، مصطفى بن محمد الحسن وعصام بن يحيى الفيلالي. دليل التخطيط الاستراتيجي بمؤسسات التعليم العالي. جدة: وكالة جامعة الملك عبدالعزيز للدراسات العليا والبحث العلمي، 1426هـ.
مراجع ومصادر أجنبية للموضوع أحالت إليها المراجع العربية:
- Cope. Robert G. "Strategic Planning, Management, and Decision Making". American Association for Higher Education ERIC/ Higher Education Research Report # 9,1981.
- Drucker, Peter F . "Management in Turbulent Times". New York: Harper & Raw Publishers, 1980.
- Green, John L. " A Strategic Planning System for Higher Education" . Strategic Planning Management Association , Inc . Topeca.Ks.;1985.
- Pfeifferm J. William, Leonard D. Goodstein, & Timothy M. Nolan. "Understanding Applied Strategic Planning :A Manager's Guide". University Associates, Inc., 8517 Production Ave., San Diego, CA 92121, 1985.
- Lewin. Kurt. Group Decision and Change, in Readings in Social Psychology. (1985) ed.E.Maccoby, T.m. New-Comb, and E.C Haetly, N.Y: Holt, Rinehart, and Winston.
- Scott, B.W. "Long Range Planning in American Industry". New York: American Association,1965.
- Tregoe, Benjamin B. & john W. Zimmerman. "Top Management Strategy". New York: Simon & Schuster, Inc, 1980.
- Thomas, J.G. " Strategic Management: Concepts , Practices and Cases". New York: Harper & Raw Publishers, 1988
أبو عبد الرحمن âيه ôîًَىà   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تطوير التعليم العالي كأحد روافد التنمية البشرية في المملكة eagle eye منتدى الدراسات العليا والبحوث 0 01-17-2008 06:35 AM
الكفايات المهنية اللاّزمة لمشرفي تقنيات التعليم في المملكة العربية السعودية ومدى... peace منتدى الدراسات العليا والبحوث 0 10-27-2007 03:11 AM
الواقع والمأمول للتعليم عن بعد في المملكة العربية السعودية زهرة الربيع منتدى الدراسات العليا والبحوث 0 10-20-2007 12:04 PM
التعليم الإلكتروني في التعليم العام بالمملكة العربية السعودية تربوي جديد منتدى التعليم الإلكتروني 1 10-13-2006 04:04 PM
التعليم عن بعد تربوي جديد منتدى التعليم الإلكتروني 1 09-20-2006 04:37 PM


الساعة الآن 07:34 AM


Powered by vBulletin®
اعلن Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة - الموقع الرسمي للأستاذ الدكتور إبراهيم بن عبدالله المحيسن 1430 - 1431 هـ

Security team