قبل أن تبدأ بالتسجيل أو المشاركة إطلع أولاً على سياسة وقوانين المنتدى تعرف أكثر على طاقم إدارة المنتدى لـ مقترحاتك - ملاحظاتك - شكواك يمكنك الإتصال بنا مباشرة

العودة   الموقع الرسمي للأستاذ الدكتور إبراهيم المحيسن > منتديات الحوار > منتدى الدراسات العليا والبحوث

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-16-2008, 07:09 PM   #1
peace
عـضـو
 
الصورة الرمزية peace
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 754
peace is on a distinguished road
افتراضي فاعلية التدريس باستراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة في تنمية التحصيل الدراسي و

مستخلص البحث

هدف البحث هو الكشف عن مدى فاعلية التدريس باستراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة في تنمية التحصيل الدراسي والاتجاه نحو مادة العلوم لدى تلميذات الصف الثاني المتوسط، وذلك من خلال الإجابة عن أسئلة البحث التالية :
 ما مدى فاعلية التدريس بإستراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة، مقارنة بالتدريس بالطريقة التقليدية في تنمية التحصيل الدراسي عند مستويات (التذكر ـ الفهم ـ التطبيق) لتلميذات الصف الثاني متوسط؟
 ما مدى فاعلية التدريس بإستراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة، مقارنة بالتدريس بالطريقة التقليدية في تنمية الاتجاه نحو مادة العلوم لتلميذات الصف الثاني متوسط؟
ولتحقيق ذلك تم استخدام التصميم شبه التجريبي Quasi – experimentl design الذي تتم فيه دراسة أثر عامل (متغير) تجريبي على عامل (متغير) تابع أو أكثر؛ وقد تم اختيار عينة البحث بطريقة عشوائية تكونت من أربعة فصول للصف الثاني المتوسط مثل فصلان منها المجموعة التجريبية وعند تلميذاتها 71 تلميذة ومثل الفصلان الآخران المجموعة الضابطة وعدد تلميذاتها 76 تلميذة، بعد استبعاد التلميذات الغائبات والباقيات للإعادة.
وقد أعد الباحثان المقاييس اللازمة (الاتجاه، والتحصيل) والمادة العلمية المطلوبة والتأكد من مناسبتها للتطبيق وبلد الحصول على البيانات الناتجة من القياس قبل وبعد تدريس المادة العلمية من قبل أحد الباحثين تم تنظيمها ومعالجتها إحصائياً حيث تم استخدام تحليل التقارير ومريح أيتا لقياس فاعلية الاستراتيجية المقترحة وقوة تأثيرها وكانت أبرز النتائج ما يلي:
1 ـ لهذه الاستراتيجية المستـــــخدمة تأثيراً كبيراً في تنمية التحصيل الدراسي بمستوياته المختلفة.
2 ـ فاعلية استـراتيجية التعلم المرتكز على المشــكلة في تنمية الاتجاه نحو مادة العلوم. وبالتالي فإن البحث الحالي يخلص إلى أن استــخدام استراتيجية التعلم المرتكز على المشــــكلة في تدريس العلوم له أثر إيجابي في تنمية كل من التحصيل الدراســــي، والاتجاه نحو مادة العلوم لدى تلميذات الصف الثاني متوســـــط وبناءً عليه قدم الباحثان عدداً من التوصيات المتعلقة بمناهج وتدريس مادة العلوم وتدريب المعلمات.

أولاً : المقدمة
يشهد العالم في هذا القرن ثورة معلوماتية في جميع مجالات المعرفة، خاصة مجالات العلوم والتكنولوجيا.
وهذه الثورة الهائلة تحتم على المؤسسات التعليمية أن تعيد النظر في أسس اختيار وتخطيط وبناء المناهج وأساليب التعامل مع المعرفة، من حيث طرق تدريسها، وأسلوب تعامل التلاميذ والمعلمين معها.
وفي ذلك يشير مازن(1994: 212) إلى أن إعداد المتعلم، القادر على القيام بدور إيجابي، في عمليتي التعليم والتعلم، يتطلب من علماء التربية، والباحثين في مجال المناهج وطرق التدريس، ضرورة البحث عن استراتيجيات تدريس، تساعد المتعلم على بناء معنى لما يتعلمه، وتنمي ثقته في قدرته على حل المشكلات، فيعتمد على نفسه في التعلم، ولا ينتظر أن يقدم له المعلم، الحلول الجاهزة، للمشكلات العلمية التي تواجهه.
ولقد ظهر عديد من النظريات التربوية التي اهتمت بكيفية بناء المعرفة لدى المتعلم .ومن هذه النظريات التربوية التي برزت في السنوات الأخيرة النظرية البنائية Theory Constructivism التي تستمد فلسفتها من نظرية بياجيه في النمو المعرفي، وتستند إلى أساس فلسفي, وتربوي, وتهتم بنمط بناء المعرفة.
فيرى بياجيه أن الفرد يبني معرفته، وليس وعاء فارغا تسكب فيه المعرفة حسب الإرادة Panse & Kumar)،1994 : 63 ) .
والنقطة الرئيسية في النظرية البنائية ـ كما أوضحها ابليتون Appleton ـ هي الأفكار المسبقة التي يمكن أن يستخدمها الفرد في فهم الخبرات والمعلومات الجديدة ، وبالتالي يحدث التعلم عندما يكون هناك تغيير في أفكار التلاميذ السابقة، وذلك عن طريق تزويدهم بمعلومات جديدة أو إعادة تنظيم ما يعرفونه بالفعل ( ابليتون Appleton، 1997: 303 ) .
وترتكز النظرية البنائية على عدد من المبادئ، تشكل افتراضاتها الأساسية،التي يشير صبري (2000, 68-69) إلى عدد منها فيما يلي.
 معرفة المتعلم السابقة هي محور الارتكاز في عملية التعلم، كون الفرد يبني معرفته على ضوء خبراته السابقة.
 إن المتعلم يبني معنى لما يتعلمه بنفسه بناء ذاتيا، حيث يتشكل المعنى داخل بنيته المعرفية من خلال تفاعل حواسه مع العالم الخارجي من خلال تزويده بمعلومات وخبرات تمكنه من ربط المعلومات الجديدة بما لديه وبشكل يتفق مع المعنى العلمي الصحيح.
 لا يحدث تعلم ما لم يحدث تغيير في بنية الفرد المعرفية، حيث يعاد تنظيم الأفكار والخبرات الموجودة بها عند دخول معلومات جديدة .
 إن التعلم يحدث على أفضل وجه عندما يواجه الفرد مشكلة أو موقفاً أو مهمة حقيقية.
 لا يبني المتعلم معرفته بمعزل عن الآخرين بل يبنيها من خلال عملية تفاوض اجتماعي معهم.
والبحث الحالي يحاول دراسة فاعلية استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة والتي تترجم أفكار البنائيين في مجالي تدريس العلوم والرياضيات؛ كون مصممها ـ وهو جريسون ويتلي Grayson Weatley ـ من أكبر مؤيدي البنائـية في العصر الحديث.
ويقدم ويتلي هذه الاستراتيجية بديلاً لطريقة الشرح والممارسة (الطريقة التقليدية) التي تستخدم في تعليم العلوم والرياضيات، التي يتم من خلالها تدريسها بصفتها مجموعه من الحقائق والمبادئ غير المرتبطة بحياة المتعلم ( ويتلي Wheatley ، 1991 : 9 ) .
وتعد الأبحاث التي استخدمت هذه الاستراتيجية قليلة جداً، ولم يجر أي بحث حول تطبيقات هذه الاستراتيجية في التحصيل والاتجاه نحو مادة العلوم في المملكة العربية السعودية، وبناء على ذلك نشأت فكرة البحث باعتبارها محاولة للتعرف على فعالية التدريس باستراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة، في تنمية التحصيل الدراسي والاتجاه نحو مادة العلوم .
مشـكلة البحث
إن واقع التدريس في مدارسنا مازال يعتمد على المحاضرة ، والتلقين ، التي من أبرز عيوبها سلبية المتعلم، وإلغاء دافعيته وحفظه للمعلومات، و تكرارها دون فهم ، وهذا ما تؤكده كثير من الدراسات (غوث1987، زعرور1987، الشرقي1993).
ومما لاشك فيه أن طبيعة مادة العلوم لها أهمية خاصة عن بقية المواد، نظراً لكونها تتيح للمتعلم الفرصة للاكتشاف والابتكار، وتنمية الأسلوب العلمي في التفكير عند المتعلم، مما يؤهله لمواجهة المشكلات البيئية المحيطة به.
و اهتمت عديد من الأبحاث باستخدام استراتيجيات تدريسية مختلفة، في محاولة لمعرفة أثر هذه الاستراتيجيات في تنمية جوانب التعلم المختلفة من تحصيل، واتجاه وابتكار وغيرها،كما أن هذه الأبحاث تباينت في نتائجها، مما يدع المجال مفتوحا لمزيد من البحث .
والبحث الحالي يحاول استقصاء فاعلية استراتيجية تدريسية، تساعد التلميذات في بناء معرفتهمن بأنفسهمن ،من خلال ما تتيحه لهم من مواقف تعليمية ، لذلك اختار الباحثان استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة، نظراً لما يمكن أن تقدمه من حلول لبعض المشكلات التعليمية كسلبية المتعلم، وعدم مشاركته في عملية التعلم، واكتفائه بحفظ المعلومات دون فهمها، كون المتعلم في هذه الاستراتيجية يقوم ببناء المعرفة بنفسه، ويتمثل دور المعلم في توفير مصادر التعلم المختلفة، ومساعدة المتعلم للوصول للمعرفة من خلال حل مشكلات معينة،وبالتالي يزيد تحصيل المتعلم. وهذا ما أكدته عدد من الدراسات،مثل (سالم1999،ويتلي Weatley 1990، جان وآخرون Jane,et,al 1994).
واستناداً لما سبق فإن مشكلة البحث تتحدد في السؤال الرئيس التالي .
ما فاعلية التدريس باستراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة في تنمية كل من التحصيل الدراسي والاتجاه نحو مادة العلوم؟
أهـداف البـحث
يهدف البحث إلى ما يلي .
1 ـ الكشف عن مدى فاعلية التدريس باستخدام استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة في تنمية كل من التحصيـل الدراسي في تدريس فصلي ( انتشار الجزيئات- الصوت وانتقاله )، وتنمـية الاتجاه نحو مـادة العلوم لدى تلميــذات الصف الثاني المتوسط .
2ـ تقديـم أمثـلة على كيفيـة تصميـم أنشطة تتفـق مع إمكانات المدارس السعودية واستخدامها ، ووفق استراتيجـية التعلم المرتكز على المشـكلة.
أهميــة البحـث
تتمثل أهمية البحث فيما يلي .
1- يعد هذا البحث من أول الأبحاث التي تستخدم استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة، في تدريس العلوم بالمملكة العربية السعودية.
2- يمكن أن تستفيد معلمات العلوم من هذه الاستراتيجية في تطوير أساليب تدريس العلوم الحالية.
3- يمكن أن تستعين معلمات العلوم بالاختبار التحصيلي لقياس تحصيل تلميذات في فصلي انتشار الجزيئات- الصوت وانتقاله ، كما يمكنهن الاستفادة من اختبار الاتجاه لتقدير اتجاهات التلميذات نحو مادة العلوم.
أسئلـة البحـث
تتحدد أسئلة البحث في السؤالين التاليين.
1ـ ما مدى فاعلية التدريس باستراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة، مقارنة بالتدريس بالطريقة التقليدية في تنمية التحصيل الدراسي عند مستويات ( التذكر – الفهم – التطبيق ) لتلميذات الصف الثاني المتوسط ؟
2ـ ما مدى فاعلية التدريس باستراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة، مقارنة بالتدريس بالطريقة التقليدية في تنمية الاتجاه نحو مادة العلوم لتلميذات الصف الثاني المتوسط ؟
فـروض البحــث
1- لا توجد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى 0.05 ) بين متوسطي درجات تلميذات المجموعة التجريبية (اللاتي درسن باستخدام استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة ) في التحصيل الدراسي الكلي في فصلي ( انتشار الجزئيات – الصوت وانتقاله ) وبين درجات تلميذات المجموعة الضابطة (اللاتي درسن بالطريقة التقليدية ) ،وذلك عند مستويات ( التذكر – الفهم – التطبيق ) .
2- لا توجـد فروق ذات دلالة إحصائية (عند مستوى 0.05) بين متوسطـي درجات تلميـذات المجموعة التجريبية ( اللاتي درسن باستخدام التعلم المرتكز على المشكلة ) في مقياس الاتجاه نحو مادة العلوم المعد من قبل الباحثين، وبين متوسطي درجات تلميـذات المجموعة الضابطة ( اللاتي درسن بالطريقة التقليدية ) .
حـدود البحـث
اقتصر البحث على ما يلي .
1- إحدى المدارس المتوسطة الحكومية بمدينة الرياض .
2- فصلا ( انتشار الجزيئات – الصوت وانتقاله ) من مقرر العلوم للصف الثاني المتوسط .
3- سيتم تدريس المجموعتين التجريبية والضابطة في الفصل الدراسي الثاني لعام 1422-1423هـ بإذن الله .
مصطلحات البحـث
1- استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة Problem Centered Learning
صمم هذه الاستراتيجية جريسون ويتلي (1991)Grayson Wheatley . والتدريس بهذه الاستراتيجية يمر بثلاث مراحل كالآتي:
أولا: مهام التعلم Learning Tasks
وهي تمثل المحور الأساسي للتعلم المرتكز على المشكلة، وفي خلالها يقدم المعلم موقفا للتلاميذ يتضمن مشكلة يكون لها أكثر من طريقة للحل، مما يحثهم على صناعة القرارات ، وكذلك يشجع التلاميذ على استخدام أساليبهم البحثية الخاصة، وعلى المناقشة والحوار.
ثانيا : المجموعات المتعاونةCooperative Groups
يقسم التلاميذ فيها إلى مجموعات تضم اثنتين أو أكثر، ويعمل أفراد كل مجموعة على التخطيط لحل المشكلة، وتنفيذ هذا الحل؛ ويكون دور المعلم الموجه لبعض المجموعات، وذلك بإعادة التفكير والتأمل فيما وصلوا إليه، ولا يمارس دور موزع المعرفة، أو دور الحكم على أفكارهم .
ثالثاً : المشاركةSharing
في هذه المرحلة يعرض تلاميذ كل مجموعة حلولهم على الفصل، والأساليب التي استخدموها للوصول لتلك الحلول . وتدور المناقشات بينهم لتعميق فهمهم لكل من الحلول ، والأساليب المستخدمة في الوصول لحل تلك المشكلات. (زيتون وزيتون،1992، 100- 104).
التعريف الإجرائي
هو مجموعة من الإجراءات التدريسية لمادة العلوم المأخوذة من استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة .
2- الطريقة التقليدية Traditional Method
هي تلك الطريقة السائدة في المدارس؛ وتعتمد على الشرح النظري والأسئلة الشفهية, وبعض العروض العملية، وعرض لبعض الوسائل التعليمية ، بحيث لا يتم فيها استخدام أي من إجراءات التدريس المتضمنة في استراتيجية التعلم المرتكز حول المشكلة المستخدمة في هذا البحث (الفالح، 2000 ، 10 ) .
التعريف الإجرائي
هو الطريقة التي يتم بها التدريس للمجموعة الضابطة، والتي تعتمد على الشرح النظري، وبعض الأسئلة الشفهية، وعرض لبعض الوسائل التعليمية .
3- التحصـيل Achievement
"التحصيل هو مقدار ما يحصل عليه الطلاب من معلومات ومعارف أو مهارات في مادة معينة ويعبر عن هذا بالاختبارات المعدة لذلك والتي تتميز بالصدق والثبات والموضوعية". (المشرف ، 10:1413) .
التعريف الإجرائي
هو مقدار ما حصل عليه أفراد العينة من معلومات عن فصلي ( انتشار الجزيئات – الصوت وانتقاله )، وذلك في مستويات التحصيل الدنيا والعليا ويقدر هذا التحصيل بالدرجات في الاختبار التحصيلي المعد من قبل الباحثين.
4- الاتجـاه Attitude
هو" الموقف الذي يتخذه الفرد أو الاستجابة التي يبديها إزاء شيء معين، أو حدث معين، أو قضية معينة،إما بالقبول والموافقة، أو الرفض والمعارضة نتيجة مروره بخبرة تتعلق بذلك الشيء أو الحدث أو القضية" (الدمرداش،1994، 106) .
التعريف الإجرائي
هو محصلة استجابة تلميذات عينة الدراسة بالقبول أو بالرفض أو المحايدة للعبارات المذكورة في مقياس الاتجاه نحو دراسة العلوم المعد من قبل الباحثين.
5- الفاعـلـيةEffectiveness
تعرف بأنها "مدى نجاح المعلم في ممارسته لمهنته ، وهو يقاس بأثره في الدارسين الذين يشرف على تعلمهم كما تقيسه الاختبارات و المقاييس" . ( اللقاني والجمل ،1996، 139 ) .
التعريف الإجرائي
مدى أثر الاستراتيجية المقترحة في تنمية تحصيل الطالبات وتغير اتجاهاتهن نحو مادة العلوم،ويتم تحديد هذا الأثر إحصائيا عن طريق استخدام الأسلوب الإحصائي مربع إيتا (2 ) المذكور في أبو حطب وصادق (1991: 439).
منهـج البحـث
ينتمي هذا البحث إلى فئة البحوث التجريبية التي يقوم فيها الباحث بدراسة أثر عامل (متغير) تجريبي على عامل (متغير) تابع أو اكثر.وعلى نحو أكثر تحديدا فإن هذا البحث يستخدم التصميم شبه التجريبي Quasi-experimentldesign ، وفي هذا النوع من التصميمات لا يتطلب الاختيار،والتعيـيـن عشوائيآ، ولا يتم ضبط المتغيرات الخارجية بمستوى ضبطها في التصميمات التجريبيـة الحقيقـية (الشربيني،1995) و(العساف،1995).
ولقد اخذ البحث الحالي بالتصميم التجريبي المعروف بتصميم القياسين القبلي والبعدي للمجموعة الضابطة غير المتكافئة Pretest post test Nonequivalent Control Group design (الشربيني،1995، 25).
مجتمـع البحـــث
يتكون من جميع تلميذات الصف الثاني المتوسط بمدينة الرياض في العام الدراسي1422/1423هـ، اللاتي يبلغ عددهن 23830 تلميذة، حسب إحصائيات وحدة الإحصاء بإدارة تعليم البنات بالرياض .
عـينـة البحـــث
تشتمل على تلميذات أربعة فصول من فصول الصف الثاني المتوسط بمدينة الرياض (47م) التي تم اختيارها بطريقة عشوائية بناءً على توفير الإمكانات اللازمة والمواد الضرورية لتنفيذ تجربة البحث واختير فصلان ليمثلا المجموعة الضابطة وعدد تلميذاتها 76 تلميذة والفصلان الآخران يمثلان المجموعة التجريبية وعدد تلميذاتها 71 تلميذة وذلك بعد استبعاد التلميذات الباقيات للإعادة والمتغيبات عن الاختبار البعدي في تجربة البحث.
__________________
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوماً، قال يا غلام :

إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك بشيء إلا قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، ( رفعت الأقلام وجفت الصحف )
peace âيه ôîًَىà   رد مع اقتباس
قديم 11-16-2008, 07:11 PM   #2
peace
عـضـو
 
الصورة الرمزية peace
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 754
peace is on a distinguished road
افتراضي رد: فاعلية التدريس باستراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة في تنمية التحصيل الدراسي و

ثانياً : الإطار النظري للبحث
النظرية البنائية Constructivism Theroy
تمثل النظرية البنائية تطوير لأفكار النظرية المعرفية ففي العشرين سنة الماضية شهد المجال التربوي تحولاً من التركيز على العوامل الخارجية التي تؤثر في التعلم مثل متغيرات المعلم (شخصية ، حماسة، ثنائية) المدرسة، المنهج، الأقران إلى العوامل الداخلية أي ما يجري بداخل عقل المتعلم مثل معرفته السابقة، المفاهيم السابقة الخطأ، دافعيته للتعلم، انتباهه، أنماط تفكيره.
ويذكر بودنير Bodner، 1986 أنه حتى وقت قريب كان يعتقد أن المعرفة من الممكن أن تنتقل من عقل المعلم إلى عقل المتعلم، وبالتالي ركز معظم المعلمين جهودهم لإدخال المعرفة لعقول تلاميذهم .
وتؤكد دراسة ( Davis ، 1993 : 536 - 527) أن هناك أزمة في تدريس العلوم وأن النموذج الموضوعي التعليمي السائد قد فشل في حل كثير من مشكلات تدريس العلوم ويتفق معلمو العلوم على أن الطريقة المثلى لتحسين تعليم العلوم وتطويره لا يمكن أن يتم إلا من خلال استخدام المنهج العلمي القائم على البحث والتجريب، واستخدام العقل في حل المشكلات، وهذا عامل مفقود في التعليم التقليدي للعلوم .
كما أن بعض الانتقادات والقصور في الفلسفة التعليمية في السنوات العشرين الماضية، خاصة طريقة التدريس أدت إلى ظهور نوع من التغيير والتطوير، سواء في الشكل أو المضمون .التربية مثلها مثل أي مجال آخر قابل لعملية التغير المستمر.
وتعد النظرية البنائية إحدى هذه النظريات الفلسفية التي تقابل التدهور في النموذج السلوكي التي تركز على كيفية اكتساب الفرد للمعرفة في إطار اجتماعي وعلى تشجيع المناقشة في الفصول. وقد ظهرت البنائية على يد مجموعة من الباحثين مثل:
أرنست فون جلاسرسفيلد Ernst von Glassersfeld ، ليس ستيف Less Steffe ، نيلسون جودمان Nelson Goodmen .
مفهوم البنائية كنظرية في المعرفة
إن وضع مفهوم للبنائية وتعريفها Constructivism من الأمور الصعبة، في ظل عدم إشارة المراجع والمعاجم المتخصصة لتعريف ذي معنى محدد للبنائية، باستثناء المعجم الدولي للتربية ( 1977 ) International Dictionary of Education ، الذي يعرفها بأنها: رؤية في نظرية التعلم ونمو الطفل، قوامها أن الطفل يكون نشطاً في بناء أنماط التفكير لديه، نتيجة تفاعل قدراته الفطرية مع الخبرة. وبتعبير فلسفي فإن البنائية تمثل تفاعلاً أو لقاء بين كل من التجريبية Empiricism والجبلية Notivism (زيتون، و زيتون، 1992 : 1 ) .
ويعرفها سيجل ( Sigle ) بأنها : عملية البناء المعرفي التي تتم من خلال تفاعل الفرد مع ما حوله من أشياء وأشخاص؛ وفي أثناء هذه العملية يبنى الفرد مفاهيم معينة عن طبيعته؛ ولذلك يوجه سلوكياته مع كل ما يحيط به من أشياء وأشخاص وأحداث .
ويهتم المدخل البنائي بما لدى المتعلمين من مخططات مفاهيمية ، كما يهتم بتطبيقها النشيط في المواقف الجديدة ، أي أنه يهتم بما بعد التعلم، ونقل المعرفة والخبرة، والاستفادة منها في بناء خبرات مرتبطة بمواقف جديدة في مجال التربية العلمية عموما .
فالبنائيون يرون أن الأفراد يحاولون خلق معنى من أي موقف يقابلونه؛ والعامل الرئيسي في البنائية هو أن المعنى يبنى بالحالة الفكرية للمتعلم. وبناءً عليه فإنه لا يتم نقله من المعلم إلى التلميذ، بل يتم خلق معنى في عقل المتعلم نتيجة تفاعله مع العالم الخارجي. وهناك استخدامان مهمان للبنائية هما:
1- إنها تركز على الخبرات والخلفية السابقة لدى المتعلم .
2- إنها تفترض مشكلات تستثير تفكير التلاميذ لتقديم تنبؤات حولها .
الافتراضات الابستمولوجية للبنائية
وتقوم البنائية على افتراضين أساسيين هما:
الافتراض الأول
إن المعرفة لا تكتسب بطريقة سلبية نقلاً عن الآخرين، ولكن يتم بناؤها بطريقة نشيطة من خلال الفرد الواعي كون الأفكار والمعتقدات لا تنتقل إلى عقولنا عن طريق إرسالها من الآخرين كما لو كانت طرداً بريدياً مرسلاً من قبل فرد لآخر. وبالتالي فإنه لا ينبغي لنا أن نضع الأفكار في عقول التلاميذ، وإنما يجب أن يبنوا معانيهم بأنفسهم . فالاتصال الذي نجريه مع الآخرين لا يؤدي إلى انتقال أفكارنا إليهم بنفس المعنى الموجود في عقولنا، بل إن تعبيراتنا يمكن أن تثير مضامين مختلفة لدى كل فرد من التلاميذ . (ويتلي Wheatly ، 1991: 11 ) .
ولذلك فإن البنائيين ينكرون مبدأ نقل المعرفة ( Knowledge Transmission )، باعتبارها أداة و مصدراً لاكتسابها، خاصة المنظر الكبير فون جلاسر سفيلد، وذلك "بقوله: " لا يوجد سبيل أمام منظري البنائية لنقل المعرفة ، فكل فرد عليه أن يبنيها بنفسه لأن الكائن المعرفي يفسر الخبرة وبتفسيره هذا لها يشكل عالما منتظما " ٍstructured Word " ( زيتون ، وزيتون 1992 : 91 )
وهذا هو الافتراض الرئيسي الذي يتبناه كل البنائيين، وهو يهدف عموماً إلى خلق تراكيب معرفية تناسب العالم التجريبي.
الافتراض الثاني للمعرفة :
إن وظيفة العملية المعرفية ( Cognition Process ) هي التكيف ( Adaptive ) مع تنظيم العالم التجريبي تنظيم العالم التجريبي وخدمته، وليس اكتشاف الحقيقة الوجودية المطلقة Experiential World .
فالبنائيون يرون أن وظيفة المعرفة أو صحة المعرفة لا تنبع من كونها تطابق الحقيقة الوجودية، بل في كونها نفعية Viable، وتكون على ذلك النحو عندما تساعد الفرد في تفسير ما يمر به من خبرات حياتية .
فالفرد لا يمكن أن يدرك ويكون فهما للأشياء وللمعرفة الجديدة إلا عندما تكون المعرفة المسبقة ملائمة للمعرفة الجديدة، ولا يستطيع أن يقول إن إدراكه للحقيقة هي ما يطابق الواقع فعل.اً فهو يعتمد على معرفته المسبقة ليفسر التجربة التي يتعرض لها، فيبني معرفة تناسبها؛ وقد تكون هذه المعرفة عرضة للخطأ؛ ولا يمكن للفرد أن يكون متأكداً من تطابق المعرفة للواقع. و بدلا من ذلك فإن المعرفة هي تفسير ذو معنى لخبرات الشخص الفردية. وكلمة ذو معنى تعني أن التفسير يكون خارجيا محدوداً بالخبرة، وداخليا بما لديه من بنية معرفية سابقة. (كوبرن، Cobern ، 1996: 303).

افتراضات التعلم المعرفي عند البنائيين
هذه الافتراضات تعكس ملامح الفلسفة البنائية وهي كالتالي:
أولاً : التعلم عملية بنائية نشيطة ومستمرة، وغرضية التوجه؛ ويتضمن هذا الافتراض مجموعة من المفاهيم كالآتي :
1- التعلم عملية بنائية Constructive Process
والمقصود بها أن المعرفة تتكون من التراكيب المعرفية السابقة حيث يبني المتعلم خبراته للعالم الخارجي من خلا رؤيته من الأطر أو التراكيب المعرفية التي لديه، حيث ينظم ويفسر خبراته مع العالم المحسوس المحيط به.
2- التعلم عملية نشطة
ويعني ذلك أن يبذل المتعلم جهداً عقلياً للوصول لاكتشاف المعرفة بنفسه . ويتم ذلك عندما يواجه مشكلة ما، فيقوم ـ في ضوء توقعاته ـ باقتراح فروض معينة لحلها، ويحاول أن يختبر هذه الفروض، وقد يصل الى النتيجة ( معرفة جديدة ). غير أنه قد يراجع هذه النتيجة محاولاً فرض فروض جديدة أخرى وهكذا . ويرى البنائيون أنه لكي يكون النشاط تعليمياً لابد أن يكون بنائيا،ً أي يبني المتعلم المعرفة بنفسه .
3- التعلم عملية غرضية التوجه
يقصد بذلك أنه لكي تكون عملية التعلم عملية بنائية نشيطة يجب أن تكون غرضية التوجه. فالتعلم في رأي البنائيين تعلم غرضي يسعى خلاله الفرد لتحقيق أغراض معينة تسهم في حل المشكلة التي يواجهها. أو تجيب عن أسئلة محيرة لديه، أو ترضي نزعة ذاتية داخلية لديه نحو تعلم موضوع ما ، وهذه الأغراض هي التي توجه أنشطة المتعلم، وتكون بمثابة قوة الدفع الذاتي له، وتجعله مثابراً في تحقيق أهدافه .
ثانياً : تتهيأ للتعلم أفضل الظروف عندما يواجه المتعلم بمشــكلة أو مهمة حقيقية .
وفي ذلك يشير (ويتلي Wheatly، 1991: 13) إلى أهمية التعلم القائم على حل المشكلات Problem Centered Learning. فهو يرى أن هذا النوع من التعلم يساعد التلاميذ على بناء معنى لما يتعلمونه وينمي الثقة لديهم في قدراتهم على حل المشكلات . فهم الآن يعتمدون على أنفسهم، ولا ينتظرون أحداً لكي يخبرهم بهذا الحل بصورة جاهزة . فضلاً عن أن التلاميذ يشعرون أن التعلم هو صناعة المعنى وليس مجرد معلومات عقيمة . كما أن البنائيين يؤكدون دوماً على أهمية أن تكون مهام المتعلم أو مشكلات التعلم حقيقية، أي ذات علاقة بالخبرات الحياتية كي يرى المتعلم علاقة المعرفة بحياته .

ثالثاً : تتضمن عملية التعلم إعادة بناء الفرد لمعرفته من خلال عملية تفاوض اجتماعي مع الآخرين .
أي أن الفرد لا يبني معرفته عن معطيات العالم التجريبي المحيط به إلا من خلال أنشطته الذاتية معها فقط ، والتي يكون من خلالها معان خاصة بها في عقله فحسب، وإنما قد يتم من خلال مناقشة ما وصل إليه من معان مع الآخرين، وذلك من خلال تفاوض بينه وبينهم . ومن ثم فقد يعدل الفرد الواحد هذه المعاني من خلال تفاوضه على معنى هذه الظواهر .

رابعاً : المعرفة القبلية للمتعلم شرط أساسي لبناء تعلم ذي معنى .
يؤكد البنائيون على أهمية المعرفة القبلية لدى المتعلم في بناء معنى كون التفاعل بين معرفة المتعلم الجديدة ومعرفته القبلية اللبنة الأساسية في عملية التعلم ذي المعنى، فقد تكون بمثابة الركيزة التي تعبر عليها المعرفة الجديدة إلى عقل المتعلم أو قد تكون عكس ذلك حيث تعمل بمثابة العقبة التي تمنع مرور هذه المعرفة إلى عقل المتعلم .

خامساً : الهدف من عملية التعلم الجوهري إحداث تكيفات تتواءم مع الضغوط المعرفية الممارسة على خبرة الفرد .
وفيه يقوم الفرد بالتكيف مع الضغوط المعرفية التي يتعرض لها عن طريق إحداث تغيرات في التراكيب المعرفية، كأن يطورها أو يوسعها أو يبدلها لتتواءم مع هذه الضغوط المعرفية أو يهملها. والضغوط المعرفية هي عناصر الخبرة التي يمر بها الفرد، والتي لا تتوافق مع توقعاتنا ومن ثم تعيقنا عن الحصول على النتائج التي نريدها . (سعودي، 780 : 1998 – 782).

فلسفة التعلم البنائي مقابل فلسفة المدرسة السلوكية:
تختلف نظرة النبائية عن نظرة المدرسة السلوكية في كثير من الأمور منها ما يلي:
- المحتوى
ترى المدرسة السلوكية أن المحتوى هو ما يرى الخبراء أنه الأفضل للتدريس، مما ينشأ عنه العديد من المشكلات لهذا النموذج المتسلط، وذلك نتيجة اختلاف المعايير التي يتم في ضوئها اختيار الخبير. كما أن هذا المحتوى قد لا يلائم ثقافات الأفراد التي قد تكون مختلفة. بينما يرى البنائيون أن المحتوى يجب أن يكون في صورة مهام أو مشكلات ذات صلة ببيئة التلاميذ وواقعهم.
- دور المعلم
ترى المدرسة السلوكية أن المعلم هو مصدر المعرفة، وتضعه المدرسة السلوكية في دور القوة، كونه يراقب المعرفة ويلقنها، ويقرر متى اكتسب التلاميذ المعرفة الكافية، ومتى ينتقل من موضوع لموضوع آخر.
بينما يتغير دور المعلم في الفصل الدراسي في النموذج البنائي كون المعلم يصبح منظماً لبيئة التعلم، ويهيئ المهام والأنشطة أمام تلاميذه، ويقدم بيئة مناسبة للعمل في جو يسوده التعاون والتفاوض بين التلاميذ .
- دور المتعلم
ترى النظرة السلوكية أن المتعلم فرد إيجابي في تحصيل المحتوى من خلال إجاباته للأسئلة المقدمة إليه .بينما ترى البنائية أن للمتعلم دوراً أساسياً في تحديد ما سوف يتم تعلمه ، فهو مكتشف لما يتعلمه من خلال ممارسته للتفكير العلمي القائم على البحث والتجربة والملاحظة والتفسير. فالمتعلم في هذا النموذج يتميز بنشاطه وبنائه للمعرفة بنفسه.
ـ التقويم
يرى السلوكيون أن الامتحانات التي ترتكز على الاستظهار والحفظ لدى التلاميذ هي أفضل سبيل لتكوين رؤية صادقة حول تعلم الأفراد. وتتكون معظم ممارسات الامتحان الشائعة من أسئلة موضوعية مصممة لنزع حكم المعلم وذاتيته أثناء وضع الدرجات. إلا أن المعلم هو الذي يقرر صياغة محتوى الامتحان.
فمثلا في اختبارات الاختيار من متعدد تذكر إجابات لكل سؤال، ولكن إذا تصور التلميذ مشكلة بشكل يختلف عما كان يقصده المعلم فسيشعر التلميذ بالفشل في ذكر إجابة تتفق مع الحل، فيجعل الملاذ الوحيد هو ترك مكان الإجابة فارغا أو التخمين، ولا يتم في هذا النوع من الامتحانات وضع اعتبار للحلول البديلة، أو طرق الفهم البديلة في التقويم للحلول ؛ مع أن تلك الحلول قد تكون قابلة للتطبيق ولكن هذه الامتحانات ربما تكون قد وضعت بطريقة لا تكتشف ما يعرفه التلميذ، وإنما لتزيح الستار عن مدى درجة توافق معرفة التلميذ مع معرفة واضعي الامتحانات .
أما البنائيون فلا توجد لديهم رؤية واضحة للتقويم. وينادي كثير منهم بالاستغناء عن الامتحانات الموضوعية، وذلك لقصورها في قياس مستويات التفكير العلمي، ومهارات حل المشكلة، والأخذ بأسلوب التقويم الحقيقي لفهم تعلم التلاميذ حيث يتم انغماس التلاميذ في مهمات ذات قيمة ومعنى تبدو كنشاطات تعلم وليس كاختبارات تقليدية. ويتضمن ذلك نشاطات واسعة تشمل المقابلات الشفوية، ومهمات حل المسائل الجماعية، وملفات التلاميذ.( الخليلي وآخرون ، 1417 :530-533).
- الفصل الدراسي
وتؤكد المدرسة السلوكية أهمية السيطرة والتحكم. فلا بد للتلاميذ من الخضوع لنظام مفروض لسلطة خارجية ، ويؤمن السلوكيون بتدعيم ما تعتقده السلطة سلوكاً حسنا،ً والمعاقبة على ما تراه سلوكاً سيئاً.
و يعرض البنائيون رؤية مخالفة لنظام الحجرات الدراسية عند السلوكيين. فهم يؤمنون بتقدير الاختلافات الفردية بين اهتمامات التلاميذ، وتسمح إتاحة البدائل المختلفة للحلول التي يضعها التلاميذ للمشكلة بفرصة المرور بتجربة الاختيار والمسئولية المصاحبة لهذا الاختيار.
- الأهداف التعليمية
تصاغ الأهداف التعليمية في النموذج السلوكي بصورة أهداف سلوكية Behavioral Objectives تحدد مسبقاً من قبل كل من المعلم، والمصمم التعليمي Instructional Designer ، وذلك بعد تحليل السلوك ( موضوع التعلم )، وتجزئته إلى وحدات سلوكية صغرى ، وتمثل مجموعة الأهداف السلوكية في محصلتها النهائية السلوك الكلي المراد تعلمه .
بينما تصاغ الأهداف التعليمية ـ ووفقاً للنموذج البنائي ـ في صورة أغراض Goals عامة تحدد من خلال عملية مفاوضة اجتماعية بين المعلم والتلاميذ، بحيث تتضمن غرضاً عاماً لمهمة التعلم Learning task يسعى جميع التلاميذ لتحقيقه ، بالإضافة إلى أغراض ذاتية ( شخصية)personal gools تخص كل تلميذ أو عدة تلاميذ كل على حدة .
وبوجه عام يذكر شهاب والجندي ( 2000 ، 499 ) نقلاً عن سشلت Suchult قوله إن الانتقال من التدريس وفقاً للطريقة التقليدية إلى التدريس وفقاً للطريقة البنائية يتطلب إحداث تغيير في مكونات نظام التربية العلمية وتشمل التغيرات التالية .

شكل رقم (1). التغيير من التدريس بالطريقة التقليدية الى التدريس بالطريقة البنائية
الطريقة البنائية Constructivist الطريقة التقليدية Traditional
• المعرفة توجد بداخل التلميذ نفسه
• محورها التلميذ
• التلميذ إيجابي ونشيط
• أنشطة تفاعلية
• تعلم تعاوني
• يتقبل آراء كل تلميذ " لا توجد إجابة
صحيحة أو خاطئة ".
• تفسير مفاهيم
• التلميذ يبني معارفه من مصادر مختلفة
• توجد بدائل مختلفة لتقويم التلاميذ . • المعرفة توجد خارج التلميذ
• محورها المعلم
• التلميذ سلبي من ناحية تلقي المعلومات
• أنشطة فردية
• تعلم تنافسي
• يبحث عن الإجابة الصحيحة
• تذكر المعرفة
• الاعتماد على الكتاب المدرسي
• اختبارات تحريرية تقوم على الورقة والقلم
__________________
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوماً، قال يا غلام :

إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك بشيء إلا قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، ( رفعت الأقلام وجفت الصحف )
peace âيه ôîًَىà   رد مع اقتباس
قديم 11-16-2008, 07:13 PM   #3
peace
عـضـو
 
الصورة الرمزية peace
 
تاريخ التسجيل: Jul 2006
المشاركات: 754
peace is on a distinguished road
افتراضي رد: فاعلية التدريس باستراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة في تنمية التحصيل الدراسي و

- استراتيجيات التدريس
في النموذج السلوكي تقوم استراتيجيات التدريس على التعليم الفردي، مثل التعلم بالكتب المبرمجة، والتعليم بالحاسوب.
أما في النموذج البنائي فتعتمد استراتيجيات التدريس على مواجهة التلاميذ بمشكلات ذات علاقة بحياتهم وبيئتهم، فينخرط التلاميذ في حلقات من العمل لإيجاد الحلول المناسبة من خلال البحث والتجريب، ووضع الفروض والمفاوضات بين بعضهم البعض ( ديفز Davis ، 1993 ) .
ومن استراتيجيات التدريس القائمة على النظرية البنائية
1- استراتيجية دورة التعلم Learning Cycle Strategy :
تعد دورة التعلم من التطبيقات التربوية لنظرية بياجيه (Piaget Theory) في ميدان المناهج وطرق التدريس . وقد قام كل من روبرت كاربلس Robert Karplus ومايرون أتكن Mayron Atkin وآخرين بإدخال بعض التعديلات على أفكار النظرية البنائية، ونظرية المعرفة عند جان بياجيه (Piaget .J ، 1974 )، وذلك في فترة الستينيات بالولايات المتحدة الأمريكية.
وتتكون دورة التعلم من ثلاث مراحل هي :
1- مرحلة الاستكشاف .
2- مرحلة الإبداع المفاهيمي ( مرحلة تطوير المفهوم )
3- مرحلة الاتساع المفاهيمي ( مرحلة تطبيق المفهوم ) ( مازن ، 1993 : 140 ) .
واستخدمت هذه الاستراتيجية عدداً من الدراسات مثل دراسة مازن 1993 ، ودراسة الرشيد 1999 ، ودراسة عبد الباقي 1999 والتي خلصت جميعها إلى أن استخدام هذه الاستراتيجية في التدريس أدى إلى زيادة تحصيل التلاميذ .

2- نموذج التعلم البنائي : Constructivist Learning Model
هذا النموذج أحد نماذج التدريس القائمة على الفلسفة البنائية، وفيه يتم التركيز على جعل المتعلم محور العملية التعليمية. فهو يقوم بمناقشة الحلول المقترحة مع باقي أفراد المجموعة . فالمتعلم يبحث عن المعرفة، مستخدماً قدراته العقلية الخاصة بطريقة كبيرة ، وهذا يساعد على تنمية التفكير الابتكاري لدى المتعلم .

ويتكون هذا النموذج من أربع مراحل أساسية هي :
1- مرحلة الدعوة Invite Stage
2- مرحلة الاستكشاف والاكتشاف والابتكار Explore,Discover, Create Stage
3- مرحلة اقتراح التفسيرات والحلول propose Explanations and solutions Stage
4- مرحلة اتخاذ الإجراء Take Action Stage

وقد استخدم هذه الاستراتيجية عدد كبير من الدراسات، منها دراسة اللزام 1422هـ . ودراسة صبري وتاج الدين 2000 ، ودراسة السيد وعبد الصبور 1999 ، ودراسة سعودي 1998 التي أسفرت جميعها عن فاعلية استراتيجية نموذج التعلم البنائي في زيادة تحصيل التلاميذ .

3- نموذج الشكل V: Vee shape Model
قدم هذا النموذج بوب جوين (Bob Gowin ، 1977 )، نتيجة بحوث استمرت عشرين عاما؛ وقد قام ببنائه في ضوء أفكار البنائيين ويهدف نموذج الشكل (V) الموضح في شكل رقم (4) إلى ربط الجانب المفاهيمي التفكيري Conceptual side بالجانب الإجرائي العملي Mcthoddogical side ، وهو نموذج لتحسين تدريس الأنشطة والتجارب المعملية في العلوم ( صبري ، 2000 ) .
وتتكون خريطة الشكل Vمن جانبين
الجانب الأيسر
ويمثل جانب المفاهيم، ويشتمل على المفاهيم والمبادئ والنظريات المتضمنة في درس ما . ومثل هذا التنظيم يشير إلى تسلسل هرمي للجانب الأيسر يتدرج من النظرية – كونها مفهوماً عاماً – إلى المبادئ بوصفها علاقات بين المفاهيم. وهذه المفاهيم متدرجة من مفاهيم أكثر عمومية إلى مفاهيم أقل عمومية ، وهكذا حتى تصل إلى المفاهيم التحتية للخريطة .
الجانب الأيمن
ويمثل الجانب الإجرائي ، ويشتمل على الوقائع والتي تعني جميع الملحوظات المحسوسة للأحداث والأشياء، وعدد مرات ظهور الحدث، وصوراً فوتوغرافية أو شرائط مسجلة ، يتم ترتيبها وصياغتها بشكل له معنى، مثل الرسم البياني، وجداول المقارنة والخرائط .
ومن الدراسات التي استخدمت هذا النموذج دراسة شهاب و الجندي 1999م، ودراسة شهاب 1996، التي أسفرت نتائجها عن أن استخدام استراتيجية نموذج الشكل V كان له تأثير في زيادة تحصيل التلاميذ .

4- نموذج التغيير المفهومي : Conceptual change Nodel
استطاع بوسنر Posner وستريكStrike، وجير تزوج Gertzog، وهيوسن Hewson (1982 ) في جامعة كورنيل بالولايات المتحدة الأمريكية تنفيذ استراتيجية تعتمد في أساسها على الفلسفة البنائية . وتتألف هذه الاستراتيجية من خمس مراحل لخصها الخليلي (1996) فيما يلي .
1- تنظيم المحاضرات والعروض، والمسائل والمختبرات بحيث تولد التناقض المعرفي أو تثيره عند المتعلم .
2- تنظيم التدريس بحيث يستطيع المعلم صرف جزء كبير من الوقت في تشخيص أخطاء التفكير عند التلاميذ، وتوقع المبررات التي يمكن أن يلجأ إليها هؤلاء في الدفاع عن أفكارهم الخاطئة.
3- تطوير استراتيجيات لمعالجة هذا الفهم الخاطئ لدى التلاميذ . ومن ذلك تشكيك المتعلم بما يفهم، والبرهنة على ذلك عن طريق التجريب والحوار والمساءلة .
4- مساعدة التلاميذ على استيعاب المحتوى العلمي عن طريق عرضه بأشكال مختلفة .
5- تطوير برامج تقويم مناسبة تساعد المعلم في أن يتحقق من أن التغير المفهومي قد حصل عند التلاميذ .
ومن الدراسات التي استخدمت نموذج التغيير المفهومي في التدريس دراسة صباريني والخطيب 1994 ، التي توصلت إلى فعالية هذه الاستراتيجية في تعديل مفاهيم الفيزياء عند التلاميذ.
5- استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة Problem centered learning Strategy
تعبر هذه الاستراتيجية عن أفكار البنائيين في تدريس العلوم والرياضيات، ومصممها ـ جريسون ويتلي ( Grayson Wheatley ) ـ من أكبر مناصري البنائية الحديثة . فهو يرى أن المتعلم في هذه الاستراتيجية يصنع له فهم ذو معنى من خلال مشكلات تقدم له ، فيعمل مع زملائه على إيجاد الحلول له في مجموعات صغيرة . ومع أنه توجد عدة نماذج تعليمية تستخدم المشكلات في الوقت الحاضر ، فإن هذا النموذج يتميز بأنه أكثر فعالية. ( دباج وآخرون Dabbagh, et. al ، 2000 : 62 ).
ويرى جون ديوي أن الخبرة تمثل المفهوم الأساسي للتعلم المرتكز على المشكلة. (ماست Mast ، 2000 )
ويشير ديان Diane إلى أن للتغيرات السريعة في مجال التربية، وتنوع مصادر المعرفة أثراً في ضخامة التحدي أمام استيعاب هذه الكم المتزايد، وبالتالي يرى مؤيدو هذه الاستراتيجية أنه بإمكانها أن تنمي التعلم الذاتي لدى المتعلم .
وهذا ما تؤكده دراسة ماست Mast عام 2000م التي هدفت إلى توضيح أثر مقارنة استخدام استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة والطريقة التقليدية في تنمية التعلم الذاتي والإرشاد للبحث عن وظيفة عند الخريجين من المدارس الطبية في كندا، وقد تكونت العينة من 18 تلميذا،ً وتمت مقارنتها مع نتائج الخريجين المستخدمين الطريقة التقليدية عام 1984م إلى 1988م. وقد توصلت هذه الدراسة إلى أن استخدام استراتيجية التعلم المرتكز حول المشكلة أسهم في تنمية التعلم الذاتي والإرشاد للوظيفة بشكل أفضل من الطريقة التقليدية . وكذلك دراسة والكر ( Walker ، 2001 ) والتي هدفت الى استقصاء فعالية استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة في تنمية التعلم لدى تلاميذ كلية الصيدلة بجامعة الميسسبي؛ وكذلك دراسة مور – هايز ( Moore- Hayse ، 2001 ) التي هدفت إلى معرفة أثر استخدام استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة في تنمية التعلم الذاتي في برنامج الإرشاد والبحث عن الوظيفة لدى تلاميذ الكلية المهنية بكندا . وخلصت هذه الدراسات جميعها إلى أن استخدام هذه الاستراتيجية له أثر كبير في تنمية التعلم الذاتي .
ويعتبر بروس ، أن الهدف الأول من التعلم المرتكز على المشكلة هو تنمية البيئة المعرفية، ويتم تحقيق هذا الهدف من خلال إعطاء التلاميذ الفرص في اختيار المادة التي سيتعلمونها وكيفية تعلمها . فالتعلم هنا موجه ذاتيا. والتلاميذ هم المالكون الحقيقيون للعملية التعليمية . وهذا بدوره يدعم لديهم القدرة على حل المشكلات في المواقف الجديدة. ( دباج وآخرونDabbagh, et. al ، 2000 : 60-83 )
وفي دراسة (820 ) مدرسة عليا بالولايات المتحدة الأمريكية وجد أن 11000 تلميذ عندما تدرس لهم البرامج الأكاديمية باستخدام التعلم المرتكز على المشكلة فإنهم يحققون تقدماً أعلى في الرياضيات والقراءة، والدراسات الاجتماعية والعلوم .
كما أن دراسة ستورهانت Stohr-Hunts، والتي قارنت المهارات اليدوية لدى تلاميذ الصف الثامن بين الذين استخدموا هذه الاستراتيجية مع تلاميذ الطريقة التقليدية أوضحت أن هؤلاء التلاميذ سجلوا تقدما أعلى بوضوح من تلاميذ التقليدية. فتكرار تلك النشاطات في غرفة الدراسة يرتبط بقوة الإنجاز العلمي والتحصيل الدراسي، حتى لو كان الاختبار لا يقيس المهارات المعملية. ( ديمبسي Dempsey ، 2000 : 33 )
ويرى بوند Bound ، 1985 : ان التعلم المرتكز على المشكلة يبدأ بتقديم مشكلة حقيقية يمارسها التلاميذ بدون أي تقديم مسبق لها، ويتمكن التلاميذ من التعرف على مناطق التعلم من خلال التحليل المبدئي للمشكلة . كما أن المعرفة والمهارات التي يتم اكتسابها بهذه الطريقة تطبق لحل المشكلة . وهذه المرحلة النهائية تمكن التلاميذ من تلخيص ما تم تعلمه ودمجه مع المعرفة السابقة لكل تلميذ ، ومن بين المزايا المزعومة لهذا النوع من التعلم أنه يزيد الدافعية، ويتاح من خلاله دمج المعرفة في الفروع المختلفة بالنسبة للمناهج الأخرى. والسبب في ذلك أن نظريات التعلم المرتكز على المشكلة، تلبي احتياجات برامج المتعلم، بدءاً بالإعداد الفني، ووصولاً إلى خبرة الممارسة .
ويحدد بريدج وهالينجر Bridges and Hallinger أربعة مبررات لاستخدام استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة، بدلاً من الطريقة التقليدية، هي ما يلي:
1- يحتفظ التلاميذ بقليل مما تعلموه في إطار المحاضرة التقليدية.
2- لا يستخدم التلاميذ عادة المعرفة التي يتعلمونها بطريقة صحيحة.
3- التلاميذ ينسون كثيراً مما تعلموا .
4- التعلم المرتكز على المشكلة يتميز في ثلاثة أوجه، كون المعلومات توظف من خلاله في مواقف الحياة المختلفة، مما يساعد على استردادها وربطها بالمعلومات السابقة، كما أنه ينشط المعرفة السابقة، ويعيد بناءها لتتوافق مع المعرفة الجديدة. ( ديمبسي Dempasey ، 2000 : 5 ). وهذا ما تحاول أن تتبناه الدراسة الحالية.
- عناصر استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة
تتكون هذه الاستراتيجية من ثلاثة عناصر أساسية هي المهام Tasks ، والمجموعات المتعاونة Cooperative Groups ، والمشاركة Sharing .

المهام (المشكلات) Tasks
في هذه المرحلة يواجه التلاميذ بسيناريو حقيقي من الحياة، وذلك عن طريق مشكلات أو مهام يطلب إنجازها . وهناك شروط يجب توافرها عند تصميم المشكلة (المهمة) هي :
1) أن تكون مركبة بشكل ضعيف ، أي لا تكون مفرطة التعقيد.
2) أن تحث التلاميذ على البحث الحر، فيقدم فقط الموقف الأولي الذي يثير المتعلم بوضع افتراضات متعددة، وحلول محتملة (Generic P.B Learning Essentials ) .
3) أن تشجع التلاميذ على صنع القرارات .
4) أن تشجع التلاميذ على طرح أسئلة من النوع المسمى ( ماذا ، لو ).
5) أن تسمح بالمناقشة والحوار والاتصال .
فمثلا كأن يقدم للتلاميذ مهمة تتمثل في أن يطلب منهم أن يرسموا لوحة توضح أسلوب العمارة في العهد القديم، وبذلك سيكون لكل تلميذ منظوره حول كيفية بناء الآثار القديمة، وربما يسأل التلاميذ بعض الأسئلة الأساسية مثل :
• ماذا أعرف عن هذه المشكلة ؟
• ما الذي أحتاجه لكي أتعامل مع هذه المشكلة ؟
• ما هي المصادر التي أستطيع الرجوع إليها لكي أصل إلى الحلول المناسبة أوالافتراضات المقترحة ؟
وفي هذه المرحلة يحتاج التلميذ لصياغة المشكلة في عبارة واضحة، مع أنها قد تتغير كلما توصل إلى معلومات جديدة ( Problem Based ، 2001 ) .
ويجب على المعلم ـ عند تصميمه لهذا النوع من التعلم ـ ألا يستعين بفرع واحد من فروع المعرفة أو موضوع واحد. فالمعلومات يجب أن تجمع من كل الفروع التي هي جوهر البرنامج التعليمي والمتصلة بالمشكلة المقدمة لهم .
وتكمن قوة التعلم المرتكز على المشكلة في الأنشطة العلمية والتي يعمل التلاميذ بما لديهم من مستوى معرفي على حلها، وقد تختلف أساليبهم في الحل، فربما يلجئون لطرق معقدة للحل. بينما يستخدم آخرون طرقاً وقد تبدو من وجهة نظر المعلم غريبة وغير ناضجة، ولكن الكل سيصنع معنى للمهمة . ( ويتلي Wheatly ، 1991 : 18 )
المجموعات المتعاونة Groups Cooperative
في هذه المرحلة يحدث التعاون بين التلاميذ بشكل طبيعي أثناء مناقشات المجموعة فيما بينهم، وذلك لأن التلاميذ في ضوء هذه الاستراتيجية يتم تقسيمهم إلى مجموعات صغيرة، وعلى المعلم أن يشجع التلاميذ على التعاون فيما بينهم. فالعمل التعاوني بين تلاميذ المجموعة ربما يكون أكثر العناصر أهمية في الوصول إلى التعلم، ولإيجاد حلول للمشكلات، فهم يساعدون بعضهم بعضا من خلال تبادل الأفكار والآراء، وتكوين فهم للمشكلة. وهذا التعاون يسمح للتلاميذ بتنمية الثقة، وحرية التفكير. وفي هذه المرحلة يقوم المعلم بتقديم الإرشاد والتوجيه. ويرى هايز و أندرسون أن التلاميذ يعملون في مجموعات صغيرة، مستخدمين مبدأ التعامل فيما بينهم من خلال المناقشة والمشاركة وتبادل المعلومات، مما يؤدي إلى تعميق الفهم لديهم، وهم يشعرون بالثقة لما تم تعلمه، ويسألون بدون تهديد أو تسلط، كما أنهم يقومون آراء بعضهم ( كرونيك وروب Crunok and Robb ، 1999 : 29-38 ).
وهذا ما تؤكده دراسة روث ( Roth ، 1993 ) ، التي هدفت إلى تحديد فعالية استخدام كل من التعلم المرتكز على المشكلة، والطريقة التقليدية في تنمية مهارات التلاميذ في حلول مسائل الفيزياء لدى تلاميذ الصف قبل الأخير في المرحلة الثانوية، وذلك بمدرسة خاصة بكندا. وتوصلت هذه الدراسة إلى أن استخدام التعلم المرتكز على المشكلة قد أسهم في تنمية فهم التلاميذ للعلاقات الرياضية والمبادئ في مادة الفيزياء، مما زاد من قدراتهم في حلول المسائل في الفيزياء بشكل أفضل من الطريقة التقليدية .
- المشاركة Sharing
تمثل هذه المرحلة ، المرحلة الأخيرة من مراحل التدريس بهذه الاستراتيجية، وفيما يعرض تلاميذ كل مجموعة حلولهم على الفصل ، والأساليب التي استخدموها، وصولاً لتلك الحلول . ونظراً لاحتمال حدوث اختلاف بين المجموعات حول تلك الحلول والأساليب ، فإنه تدور المناقشات، وصولاً لنوع من الاتفاق فيما بينهم إن كان ذلك ممكناً . إذ أن تلك المناقشات إنما تعمل على تعميق فهمهم لكل من الحلول والأساليب المستخدمة في الوصول لحل تلك المشكلات . وتكون بالنسبة لهم منتدى فكرياً ينمون من خلاله تفسيراتهم واستدلالاتهم العقلية ( Explanations of Their Reasoning ) . ( زيتون و زيتون ، 1992 : 103-104 ) . وهذا ما تؤكده دراسة دي قراف De Grave (2001) التي تناولت أثر المناقشة الجماعية المرتكزة على المشكلة في تحصيل تلاميذ السنة الأولى من كلية الطب عند دراسة نص معين حيث أن التلاميذ الذين يناقشون المشكلة قبل دراستها يصبحون أكثر اهتماماً باكتساب مزيد من المعلومات حول هذه المشكلة وبناء عليه يصبحون أكثر اجتهاداً.
ويشير ويتلي إلى أنه في هذا النوع من التعلم يجب أن يعطى الوقت الكافي لتلاميذ كل مجموعة لتقديم حلولهم وآرائهم وأفكارهم. وفي هذه المرحلة يفترض ألا يقوم المعلم بدور الحكم، بل يجب أن يقوم بدور الموجه والمسير لعملية المناقشات بين المجموعات حيث يتضح الاستقلال الفكري في تفكير هذه المجموعات، وعلى المعلم أن يوجه هذه المفاوضات للوصول إلى رأي متفق عليه. وخلال هذه المناقشات يتعلم التلاميذ كيفية إدارة الحوار أو المناقشة مع الآخرين، كما أنها تعمل على تعميق الفهم الصحيح.
وهذا ما تؤكده دراسة جان وآخرين 1994م، التي تناولت أهمية المشاركة في المناقشات الصفية مع المعلم في تعميق العلاقات الرياضية في ضوء استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة لتلاميذ الفرقة الثالثة الابتدائية. وقد تكونت هذه الدراسة من 27 تلميذاً، وخلصت في نتائجها إلى عدد من المعايير أو القواعد التي يمكن الالتزام بها عند إدارة المناقشة بين التلاميذ هي:
1- على المعلم أن يزاول مهمة تسهيل الاتصال بين التلاميذ .
2- يساعد على صنع معنى لحلول التلاميذ .
3- أثناء المناقشة يجلس المعلم عادةً بين التلاميذ، ويحاول أن يشجع على الاستقلال العقلي بين التلاميذ.
4- أن يتم اختيار أول تلميذ يوضح الحل الذي توصلت إليه مجموعته من قبل المعلم، بناءً على ملاحظته الدقيقة للمجموعات المختلفة، وهي تعمل على حل المشكلة .
5- يوضح المعلم للتلاميذ أن الهدف الأساسي من مرحلة المشاركة يتمثل في أن يتعلم التلاميذ بعضهم من البعض، وذلك من خلال الفهم المتبادل فيما بينهم لمختلف الحلول المقدمة للمشكلة المطروحة .
6- أن يُعوِّد المعلم تلاميذه على الاستفادة من وقت الانتظار الذي يعطيه لهم للاستعداد قبل تقديم تفسيراتهم لحل المشكلة .
7- يتم اختيار التلاميذ الآخرين لتقديم حلولهم ممن لديهم حلول جديدة.
8- إعطاء معظم التلاميذ فرصة للمشاركة في المناقشة داخل الفصل . وهذا يعني ألا يأخذ التلميذ الفرصة للكلام مرتين، إلا إذا كان سيقدم إسهاما جديدا يثري المناقشة .
9- يكون أحد أهداف المشاركة هو مناقشة الحلول المختلفة والبديلة المقترحة للمشكلة من قبل التلاميذ. (جان وآخرون Jan. et. al.، 1994: 36 – 46).
خصائص استراتيجية التعلم المرتكز على المشكلة
من الخصائص التي تميز هذه الاستراتيجية نذكر ما يلي:
1) تحمل التلاميذ المسئولية أثناء التعليم ، كونهم يضعون حلولاً محتملة للمشكلات التي تواجههم، ويستخدمون المصادر المتنوعة للمعلومات التي يتوقعون أن تساعدهم .
2) محور التدريس بهذه الاستراتيجية يعتمد على مهارة تصميم المشكلة، بطريقة تسمح بالبحث الحر المفتوح .
3) تساعد هذه الاستراتيجية على تنمية مفهوم التعلم الذاتي، كما تنمي كثيراً من المهارات الاجتماعية، مثل الاتصال مع الآخرين، واحترام آرائهم، والاستماع لهم .
4) التعاون مبدأ أساسي في هذا النوع من التعلم كون التلاميذ يتناقشون في خلاله، ويتعلمون سوياً ويساعد بعضهم بعضا في الحصول على فهم لما يتعلمونه، ومن ثم يتم تطبيقه.
5) لا يشعر التلميذ بتقييد على أفكاره أو آرائه، بل يشعر بحرية في التعبير دون تسلط من المعلم .
6) يقتصر دور المعلم في هذا النموذج على التوجيه والإرشاد لعملية التعلم .
7) يتم تقويم التلاميذ عن طريق قياس أدائهم، عندما يواجهون مشكلات أخرى .
8) إن من شأن هذه الاستراتيجية أن تعدل من الاتجاهات السلبية للتلاميذ نحو مادة العلوم، نتيجة تعودهم على العمل بشوق وحماس، دون شعور بالحرج، أو الخجل من الخطأ .
__________________
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوماً، قال يا غلام :

إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك بشيء إلا قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، ( رفعت الأقلام وجفت الصحف )
peace âيه ôîًَىà   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قضيةمدرسةوبيت ومجتمع .. التحصيل الدراسي المعلم منتدى المعلم وتعليم العلوم 1 06-09-2011 10:51 PM
التعلم القائم على الإنترنت ما له وما عليه تربوي جديد منتدى التعليم الإلكتروني 1 12-09-2009 10:04 AM
أنواع التقويم ودورها في تحسين عملية التعلم أبو عبد الرحمن منتدى الدراسات العليا والبحوث 0 06-26-2007 10:10 AM
المعلم و أساليب التدريس المعلم منتدى المعلم وتعليم العلوم 0 05-06-2007 02:04 PM
فاعلية استراتيجية العصف الذهني في تنمية قدرات التفكير الابتكاري والتحصيل الدراسي في أبو عبد الرحمن منتدى الدراسات العليا والبحوث 0 12-11-2006 01:28 PM


الساعة الآن 04:44 AM


Powered by vBulletin®
اعلن Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
جميع الحقوق محفوظة - الموقع الرسمي للأستاذ الدكتور إبراهيم بن عبدالله المحيسن 1430 - 1431 هـ

Security team